لقاء الكتروني لفريق الأمانة العامة في مجلس الكنائس الشرق الأوسط مع غبطة البطريرك ساكو المحترم

المقدمة : بعد استراحة العيد ومتابعتنا لأمورنا الصحية آن الأوان لنعود لذات منهجنا الذي تعوّد علينا اخوتنا وابنائنا ان نقدمه لهم من دراسات نكشف فيها ( الفاسدين والمفسدين ) في اهم مرفق اجتماعي في حياتنا وهو ( المؤسسات الدينية ) . ابتدئنا في ما يخصّنا من مؤسستنا الدينية وسننطلق إلى بقية ( الملل والنحل ) شاملين جميعهم . وشعارنا (( الذي لا يستطيع ان ينظف بيته اولاً لا يستطيع ان ينظف بيوت الآخرين )) عدنا والعود محمودٌ

استراتيجيتنا كانت في ان نأخذ المواضيع حسب تسلسلها الزمني واليوم رأينا ان نأخذها حسب أهميتها فالاهم ثم المهم

يردنا خبر يعلنه الموقع الإعلامي لبطريركية بابل للكلدان عن اجتماع الكتروني بين فريق الأمانة لمجلس كنائس الشرق وغبطة البطريرك ساكو فنقول : (( سبحان مغيّر الأحوال من حال إلى حال )) بالأمس كنا نسبهم ونستصغرهم ونفرض عليهم قيادتنا لهم ( هم والكراسي التي خلفهم ) ، واليوم نفتح باب حوار مع ممثليهم في المجلس ( صغارهم ) ” استخدمنا هذا المصطلح للإشارة على حالة والأمثلة تضرب ولا تقاس فأين كبريائك عزيزي غبطة البطريرك … بالأمس في الكابيلا كنت تستهزئ طقوس اثنين من كراسيهم … واليوم تحاور مندوبيهم ( شي ما يشبه شي ) أتتذكر غبطتكم كم المواضيع التي كتبناها نحذر فيها من مغبة الوقوع في الغرور والكبرياء وما يجره إلى خراب البيوت العامرة والمؤسسات الثابتة وتفريق شمل الأحباء ( وان كنت حضرتك لا تتذكّر فنستطيع ان نذكرك فقط بالتي طرحناها في موقع عينكاوا وكلدايا لتعرف كمّها ) وقلنا لك ( ان اعتذار بسيط سيحرّك المحبة في الجميع وسينسى الجميع الإساءة ولكن للأسف كانت ” اذن من طين وأخرى من عجين ” ) إلى ان وقع ما كنّا نخشاه والذي أدى إلى هكذا تنازل مخيّب للآمال … اعتذار بسيط جداً كان سيزيدكم علواً وارتفاعاً وسيزيدهم ثقة بكم .. وتنتهي جميع التجاوزات من قبلكم على طقوسهم وعلى كرامتهم بفرضكم أنفسكم عليهم كأعلون ( هكذا علّمنا الرب يسوع المسيح ان نتصرف ونتكلّم بتواضع ومحبة … فمن استطاع تجاوز كبر نفسه وأنانيته ارتفع بعيون الله والآخرين ) .

الآن لابد من ذكر أسباب هذا اللقاء الألكتروني :

أسباب هذا اللقاء نستطيع ان نعرفها من خلال النتائج التي افرزتها زيارة البابا فرنسيس للعراق حين لاحظ عدم مشاركة بقية الطوائف المسيحية باستقباله .. والبابا ومرافقوه ليسوا بتلك السذاجة التي تَعْبر عليهم هكذا مواضيع وبالتأكيد كانت هناك أسئلة حول هذا الموضوع ان لم تكن مباشرةً منه فمن طاقمه على اقل بقدير …

نحن لا ننكر محاولاتكم التي بائت بالفشل لأشراك مجلس كنائس الشرق الأوسط في استقبال البابا لكن مع الأسف كانوا قد اتخذوا موقفهم تجاهكم بالذات في عدم التعاون معكم لاكتشافهم عدم احترامهم من قبل حضرتكم وبأنهم يمثلون الدرجة الثانية من الأهمية في العراق وانتم الأولون وكانوا ينتظرون مبادرتكم بتصحيح الموقف ( والنزول عن بغلتكم ) واعتبارهم جزءً مهماً في العراق والشرق الأوسط كما انتم وكذلك تصحيح وضعكم مع كنيسة المشرق بشقيها والتي تم التجاوز عليها بموعظتكم المهينة لطقسهم الليتورجي واهانة الكتاب المقدس بإهانة احد الأنبياء الكبار في العهد القديم والملائكة . من هنا كان لابد من لفت نظر ( البابا ) لتصرفاتكم … وبالتأكيد كانت هناك كلمة للبابا لك وان لم تعلنها فقد احسسناها من خلال حركاته وكلماته . وبعد ان فشلت محاولاتك لاستمالتهم مع احتفاظكم بكبريائكم وغروركم كان لابد ان تتحرك عن طريق آخر وما كان منكم إلاّ ان طلبتم من ( رئيس الوزراء العراقي الكاظمي ) ان يقوم هو بالطلب منهم حضور مراسيم الاستقبال والمشاركة في الترحيب بالبابا … وبعد زيارتهم من قبله ودعوتهم … اعتذروا بكل أدب منه بدون ان يبيّنوا أسباب عدم حضورهم الحقيقي والذي هو ( حضرتكم ) لأنهم أرادوا ان تكون انت بالذات رسالتهم للبابا بعدم مشاركتهم استقباله . وهكذا كان الدرس الأول الذي يجب ان تتعلّمه حضرتكم ( وليس عيباً علينا جميعاً ان نتعلّم من اخطائنا لكن العيب كل العيب ان نبقى مصممين عليها نتصرّف بأننا الأعظم والأفضل ” وهذا هو الغرور والكبرياء بحذافيره ” )

وهنا لا يسعنا إلاّ ان نقول : عسى ان يكون هذا اللقاء بادرة للاعتذار عن كل الإساءات التي بدرت من جنابكم لهم وان تكون المبادرة حقيقية بالاتصال بمراكز القرار وليس ممثليهم لكونهم هم المعنيون بالإساءة .

اما الإساءة إلى الطقس والكتاب والأنبياء والملائكة فهذا شأن بينك وبينهم وبين المؤسسات التي أسأت إليها .. فهؤلاء ايضاً يحتاجون ان يلمسوا تغييراً في منهجيتكم .

كذلك لا ننسى ولن ننسى اتهامكم لرب المجد يسوع المسيح بأنه ( سباب وشتام ) حاشاه من كل تدنيس … هنا لابد من القيام ( بفعل الندامة ) وهذه تحتاج لطقس ( الاعتراف امام كاهن اعترافك كذلك الاعتذار من شعبك بتجاوزك على إلههم واهانته علناً ” وهذا يكون علناً ” ) أوليس لديكم كاهن اعتراف … ؟ !! فلست حضرتك اعظم من شعبك عندما تطلب منهم ذلك وتمنعه عن نفسك باعتبار انك محصّن بحصانة القداسة المؤسساتية لكونها قداسة نقابية ولا تمثل متطلبات قداسة الله ..

فالقداسة الإلهية : هي الانقلاب على الذات ونتاجها الولادة الجديدة التي أكدها الرب يسوع المسيح للكاهن نيقوديموس لذلك هي مجاهدة ونضال ضد النفس الأمارة بالسوء ” الرسول بولس “ وهي السبيل الوحيد للكمال مع الله …

لهذا قال الرب : كونوا قديسين كما اباكم الذي في السماوات قدوس … وكونوا كاملين كما اباكم الذي في السماوات كامل … من هنا نعي ان القداسة هي الطريق الوحيد للكمال .

وللتذكير نقدم لكم ما كان منّا بصدد موعظتكم في الكابيلا والتي اسميناهما ( الفيديو المصيبة والفيديو الورطة ) … فذكّر عسى ان تنفع الذكرى

الفيديو المصيبة :

1 ) الحلقة الأولى http://kaldaya.me/2020/10/04/18054

2 ) الحلقة الأولى الجزء الثاني http://kaldaya.me/2020/10/13/18125

3 ) الموقف القانوني المدني والاهوتي

الحلقة الثانية الجزء الأول : http://kaldaya.me/2020/10/20/18177

4 ) الموقف القانوني المدني: انا ما راح انتقم منم ولا اروح اعمل دعوة عليّم اخليها على الله

http://kaldaya.me/2020/11/06/18310

5 ) لماذا لم نشتكي على غبطة البطريرك : http://kaldaya.me/2020/11/14/18347

الفيديو الورطة :

http://kaldaya.me/2020/10/28/18250

رداً على رسالة الخوري عمانوئيل يوخنا المحترم : http://kaldaya.me/2020/11/25/18407

الرب يبارك حياتكم واهل بيتكم

اخوكم الخادم حسام سامي 15 / 4 / 2021

التعليق

Click here to post a comment
  • الاستاذ خادم الرب حسام سامي المحترم
    تحية طيبة لك ولجميع متابعي مواضيعك
    التي بحق هذا الموضوع انا اعتبره صعقة كهربائية بقوة 380فولت
    على راس المقصود
    ولكن دهشتي هي اين اصبح هؤلاء الموجودين بالصورة
    لماذا لم يعلقوا على الموضوع لحد هذه اللحظة
    https://i.ibb.co/J5pMmSb/kaleb-2021-4-15.png
    فيبدو بانهم فقدوا عقولهم

    شكراً لكل من يكشف الخلل الموجود برئاسة الكنيسة الكلدانية بهذا الزمن الحقير بقيادة الطارئين
    شكراً

  • الأخ الفاضل يوهانس المحترم
    تحية سلام ومحبة
    شكراً لمشاركتكم موضوعي … بالحقيقة ليس عندي ما اضيفه على تعليقك لكني اصارحك
    بأنني احببت بيداري اصيل
    اما زاخو كلدو فهو شئ يستحق ان تحترمه لأن شكله جميل جداً
    … هذه هي مهمتنا اصلاح الفساد في مؤسستنا الكنسية لتكون مستحقة احترامنا لها
    الرب يبارك حياتك واهل بيتك
    اخوكم الخادم حسام سامي 19 / 4 / 2021