الاخوة الانسانية وزيارة قداسة البابا الى ارض سيدنا ابراهيم (عليه السلام )

ا.د غازي ابراهيم رحو

بعد ايام قلائل ستحط الطائرة البيضاء التي تقل رجل السلام قداسة البابا فرنسيس في اول زيارة تاريخية للعراق يقوم بها راس اكبر كنيسة في العالم هي الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها اكثر من مليار ونصف انسان على وجه الارض سيحل رجل السلام في بلد يعاني من صراعات واختلافات مؤلمة بلد يعيش منذ ثمانية عشر سنة في تراجع نتيجة صراعات طائفية واثنية واختلافات قومية ووضع مؤلم تعانيه المكونات التي تعيش في العراق منذ الالاف السنين ومنهم المكون المسيحي الاصيل الذي عاش في ارض ابراهيم ارض الرافدين منذ الايام الاولى لتاريخ البشرية واليوم يعاني هذا المكون كما غيره من تهميش وتهجير وقضم للحقوق ادت الى تهجيره من وطن الاجداد … تهجير الزامي نتيجة اوضاع العراق الماساوية غير المستقرة وتهديدات وضعف في تطبيق القانون؟؟؟ ومنها ما هو هجرة طوعية خوفا من المستقبل المجهول لابنائهم والبحث عن الاستقرار كل هذا الذي تعانيه المكونات الاصيلة القليلة العدد يعود الى وجود بعض العقليات المتخلفة من المتشددين والرافضين للتعايش الانساني نتيجة حملهم افكار داعشية باسم الدين تستند الى مفاهيم بالية في عدم التسامح والتفاهم والتكفير والحوار الديني الذي يعيشه ابناء الوطن الواحد والذي نحن اليوم بامس الحاجة لوجود اخوة انسانية تجمع العراقيين جميعا تحت سقف الوصايا السماوية المشتركة لهذا فان قداسة بابا الفاتيكان الذي له مكانة اعتبارية مرموقة عالميا واصراره على زيارة العراق رغم كل ظروف البلد الصعبة في جميع مفاصل الحياة الا ان اصرار قداستة والتي جائت نتيجة التشجيع والجهود والمتابعة التي بذلها غبطة الكاردينال الجليل ساكو الذي بذل جهودا استثنائية لاقناع الفاتيكان للقيام بهذه الزيارة التي يتامل فيها الى تاسيس مستقبل افضل لابناء العراق والمكونات حيث هذه الزيارة تحتاج الى ان تكون القلوب والعقول متفتحة لدى الدولة العراقية بكل مفاصلها فعند فتح العقول فمن المؤكد ان هذه الزيارة سوف تؤسس لحياة جديدة لابناء العراق حياة افضل من خلال تعميق قيم التسامح والتفاهم والحوار وهذا يتطلب من طرف البلد المضياف ومن الدولة العراقية وقادتها ان تقوم بتهيئة ما تحتاجه الزيارة من عملا مؤسسيا مستداما من خلال اعادة النظر بمجموعة التشريعات والقوانين والسياسات التي تخلق البغضاء والفرقة بين ابناء البلد الواحد وان يتم تغيير العديد من المناهج التعليمية التي تلعب ولعبت دورا اساسيا سلبيا في تعميق الفرقة وزرع البغضاء بين ابناء الوطن الواحد من خلال تكفير الاخر من قبل البعض وان تتحول تلك العقليات المتخلفة التي لعبت دورا سلبيا في التعايش الى عقليات التعايش الانساني بعيدا عن الدين والطائفة والقومية من خلال تعميق قيم الانسانيه وهوية المواطنة وان تتحول تلك القوانين البالية وسياساتها الى سياسة تقبل الاخر والانفتاح على الثقافات المختلفة للاخر واحترام تلك الثقافات خصوصا في التاثير على الاجيال القادمة الجديدة التي عاشت بازمنة ظهور قوي الارهاب وقوى رفض الاخرين وتخوينه وتكفيره قوى زرعت الكراهية باسم الدين واستغلت البعض ممن تاصلت ولا زالت في عقولهم المتحجره الكراهية والانتقال الى تاسيس مستقبل جديد لاجيالنا يعتمد على التسامح والمحبة وهذا يحتاج الى خلق مناهج جديدة لتعليم النشيء الجديد حياة التسامح والمواطنة وقبول الاخر والذي سيعكس اثار ايجابيه على المجتمع بصورة عامة وعلى العراق وهذا بالضرورة سيجعل العراق ينتقل الى وضع يقدر ويحترم التنوع الذي يتشكل منه العراق بين مختلف الوانه وطوائفه واديانه ومكوناته وتتعايش هذه المكونات العراقية من منطلق انساني وليس من منطلق الاكثرية والاقلية فالجميع لهم حقوق متساوية في هذا الوطن كما لهم واجبات متساوي فيه,,, وستكون هذه الزياره التي تطأ رجل السيد المسيح برمزية يسوع المسيح التي يحملها قداسة البابا ارض النجف الغري ليباركها ويعززها بما يمثله قداسته من مكانة دينية وعالمية بلقاء تاريخيا بينه وبين المرجعيات الدينية ومنها لقائه المرجع الديني السيد علي السيستاني لغرض تعزيز التقارب بين اصحاب الديانات والطوائف المختلفة ونشر ثقافة انسانية جديدة بعيدا عن العنف الذي كلف العراق دماء ابنائه بعيدا عن الكراهية التي هجرت شعبه واصبح الملائين منهم في الشتات والوصول الى خلق مناخ يرفض الفرقة بين ابناء الوطن الواحد ويعزز قبول الاخر بعيدا عن اي تخوين ديني او اثني او طائفي او قومي ويؤسس قاعدة الامان والسلام والتعايش والمحبة في هذا المجتمع وهذه امنيات نحتاجها جميعا لكي تصدر عن لقاء قداسته مع المرجعيات الدينية وهذه الزيارة من المؤكد انه سيصدر عنها وثيقة تاريخية تؤسس الى عيش مشترك؟؟ عسى ان تكون هذه الزيارة نقلة نوعية للعقول والقلوب لوطن جريح يحتاج اليوم الى وئام وبناء جديد بين الجميع في الانسانية وبناء وتطوير العقل الجمعي للمجتمع وصولا الى بناء قاعدة ثقافية تركز على زرع احساس جديد للمواطنة لان الوطن للجميع وليس لفئة فيها اكثرية تنتقص من فئة يشار اليها بالاقلية .. ننتظر الزيارة لكي نعزز بناء جديد للعراق؟؟ وطنا للجميع

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الـدكـتـور غازي رحـو …. إنسان عـلمي أكاديمي دارك
    أطـلـب منه أن يستـمع إلى هـذا الـتسجـيل الصوتي قـبل الإشادة بـلـويس الـبطرك ساكـو … مع غاية الشكـر له

    https://www.youtube.com/watch?v=g_x7-XN7MLY&fbclid=IwAR2ZDpkMHNnFU9fwW6DG2Gs2MZeteV-DokBqlyehidpnLyae8182drrsrUs

    الـدكـتـور غازي يـذكـر أن المسيحـيّـيـن مهـجّـرون
    المسيحـيـون يهـربـون من العـيش في مجـتـمع تـسـوده أفـكار داعـشية
    إنها ليست أفـكاراً شـخـصية لأشخاص
    ولا هي بإسم الـدين وإنما هي مبادىء الـدين ذاته ، ويحـملها أولـئـك الأشخاص
    الـدكـتـور غازي يعـلم أنّ مَن يـبـتغِ غـير الإسلام ديناً لـن يُـقـبَـل منه
    فـعـن أي إنـفـتاح و تـسامح يتـكـلم ؟
    وعـن أية وصايا سـماوية مشـتـركة يتـكـلم ؟؟
    وهـل يعـتـرفـون بأفـكار بابا الفاتيكان ؟
    إن مراسيم الإستـقـبال للبابا لا تعـني أكـثر من بروتـوكولات رسمية مألـوفة
    فالبابا لا يمكـنه أن يغـيّـر أسساً دينية عـمرها 1400 سـنة إلاّ
    وأكـرر ( إلاّ ) إذا البابا يغـيّـر مبادئه
    نعم يغـيـّـرها بخـلـق دين جـديـد هـو (( الـدين الموحّـد )) الـذي غايته الـدفـينة والمخـفـية هي : تجاهـل الـدين المسيحي
    ونـسـيانه … طبعاً ليس بـين لـيلة وضحاها … ولكـن يـزرع بـذوره الـيـوم لـتـنـمو غـدا بعـد مئات أو آلاف من الـسنين
    *******
    وعـن زيارته للسستاني … كـيـف يُـمـكـن للبابا أن يُـقـرّب الأديان ( المسيحي مع الإسلامي ) ؟؟
    المسيحي يقـول عـن المسيح أنه صُـلِـبُ ومات ودُفِـن وقام …. والمسلم يقـول عـنه ( وما قـتـلـوه وما صلـبـوه ) .. طيب
    كـيـف سـيـقـرّب هاتين الفـكـرتين من بعـضهـما.؟؟؟
    المسيح يقـول : إنّ مَن نـظـر إلى إمرأة وإشـتـهاها ….؟؟؟؟
    أما نبي الإسلام يقـول : إنـكـحـوا ما طاب لكم ، بـدون حـساب ولا تعـداد …. ؟
    وسـنـرى هـل سـتـُـنـشَـر صورة تجـمع السستاني مع البابا ؟

    المهـم إن نيات الـدكـتـور سـليمة ولكـنها سـرابـية
    وإن شاء الله يكـون خـيرا
    ********
    أعـيـد مرة أخـرى : أرجـو من الـدكـتـور غازي أن يستـمع إلى التسجـيل الصوتي

    https://www.youtube.com/watch?v=g_x7-XN7MLY&fbclid=IwAR2ZDpkMHNnFU9fwW6DG2Gs2MZeteV-DokBqlyehidpnLyae8182drrsrUs

  • مو غريبة عندما يتم الترويج لزيارة الپاپا للعراق
    لان المجرم ساكو يبدو بانه قد كلف اللوگية بالترويج
    وهذه دلائلها
    مواضيعهم تكشف مزعطتهم
    حتى لو وضعوا أمام اسمائهم حرف ال(د )
    هؤلاء كلهم دودكية وليس حاملين شهادة الدكتوراه
    عمت عينكي يا الباميا اشقد تنفخين

    والفديو الذي وضعه الاستاذ مايكل هو صعقة كهربائية على رؤوس اللوگية
    فمتى يصحون من نشوتهم ويستفيقوا

  • تحية لموقع كلدايا مي المحترم
    الذي سيكون شوكة بخاصرة ساكو والحثالة اللوگية الذي يؤيدونه
    ــ
    التدليس والاكاذيب هي شيمة ساكو وجماعته المربوطين لاحظوا ادناه ؟؟؟

    قرأت الموضوع الذي كتبه اللوگي (ا.د غازي ابراهيم رحو )
    وفي متن المقال نشر كلام [من المؤكد انه سيصدر عنها وثيقة تاريخية تؤسس الى عيش مشترك؟؟]
    لاحظوا التدليس الذي يروّج له ساكو وجماعته المربوطين
    https://i.ibb.co/Rb22LHT/ra77o.jpg

    وبتاريخ 2021.2.16
    مكتب السيستاني ينفي نيته توقيع “أي وثيقة” خلال زيارة البابا إلى العراق

    لاحظوا الموضوع ادناه

    https://i.ibb.co/VLPX4SH/ra77o-sestani.jpg

  • هو زفر ولسانه زفر مثله .اذا هذا الهرطوقي ساكو يتحدث بهذه اللهجة .فاين انت من تعاليم المسيح ؟كيف تتحدث عن المحبة والتسامح وتجعل نفسك انت الحمل الوديع صاحب القلب النقي .ولكن تعلم والكل يعلم وفي مقدمتهم اصحابك الاساقفة طبعا والذيول معهم بأنك انسان حاقد لاتعرف ولاتعرف بتعاليم المسيح اطلاقا ..تريد أن تكون الطاعة والسجود لشخصك ال لا كريم