التحزّب والتكتل في الكنسية الكلدانية وأنقسام الجالية؟

 

بقلم عماد هرمز….
مترجم ومفكّر وكاتب إجتماعي وسياسي وصحفي.
 في البداية أود أن اقول بأنني اكن احتراما وتقديرا كبير لجميع آبائنا الكهنة الأفاضل لكن الحقيقة يجب أن تظهر وتُقال للشعب.
اتصل بي هاتفياً قبل أيام شخص (من خارج ملبورن) ليقدم لي التهاني بمناسبة العيد ورأس السنة. وأثناء الحديث عن العائلة والمجتمع والكنيسة طرح هذا الشخص سؤال غريب أود أن اشاركه معكم ونناقشه مع بعض.
كان سؤال هذا الشخص هو “مع أي حزب (بمعنى جماعة) في الكنيسة أنت؟”. من الظاهر أن هذا الشخص يعلم بوجود شرخ وإنقسام في الكنيسة الكلدانية في ملبورن، ولما استفسرت قال لي بأن في ملبورن هناك جماعتان: جماعة المطران وجماعة ضد المطران؟
كان جوابي له هو أنني منذ دخولي إلى استراليا لم أقف مع أي جهة ضد أي جهة أخرى دينية كانت أم إجتماعية، فأنا رجل مسالم وواجبي الكتابة وقول الحقيقة بهدف توعية الشعب وهذا واجب مقدس وشرعي في البلدان التي تؤمن بالديمقراطية وحرية الرأي مثل دولتنا استراليا. ودوما حافظت على نفس المسافة من كل الأطراف ولم يلفظ لساني بسوء على أي آب كاهن أو على الكنيسة الكلدانية بشكل عام. مع ذلك إذا كنت قد انتقدت موقف معين للكنيسة فهذا من حقي كعضو في أبرشية ونابع من حرصي على الكنيسة وليس دليل على أنني اضمر العداء أو انشد الطعن في الكنيسة أو آبائنا الكهنة الأفاضل، فتربيتي وأخلاقي لا يسمحان لي بذلك، ومن لديه دليل بخلاف ذلك ليظهره لي.
بعد التفكير مليئاً في السؤوال الذي طرحه عليّ هذا الشخص وكأنه يلومني ويعاتبني، وجدت نفسي اطرح على نفسي سؤال مهم أود مشاركته معكم:
ياترى، هل الأنقسام والأنشقاق الذي حصل (وقد يستمر) في الكنيسة الكلدانية مصدره الأول هو الشعب ومنه ينتقل إلى الكنيسة أم العملية هي بالعكس (أي الخلاف والأنقسام يبدأ في الكنيسة وينتقل إلى الشعب؟)؟؟؟
بالطبع يعرف الكثير بأن الكنيسة الكلدانية (اتكلم عن ملبورن، لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك خصام في الأبرشيات الأخرى) ، تعرضت إلى تجارب شيطانية (نستخدم المفهوم الديني هنا) أدى في بعض الأحيان إلى حصول تصدع وإنشقاق في بناءها وهيكلها.
بإعتقادي الشخصي، أن الإنقسام في معظم الأحيان يبدأ من داخل الكنيسة نتيجة خلافات بين الآباء الكهنة الأفاضل فيما بينهم أو مع مسؤولهم، سيادة المطران. سأحاول في كتابتي هنا أن اكون دقيق بقدر الإمكان وساخفي بعض المعلومات التي ذكرها قد يسيء بعض الاباء الكنهة الافاضل أو إلى الكنيسة وهذا ضد اخلاقي.
تم تأسيس كنيستنا الكلدانية في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم على يد الأب الفاضل، المحبوب ، الكاهن الحقيقي الصادق، المرحوم الأب عمانوئيل خوشابا. كانت الكنيسة في ملبورن وقت كان هو المسؤول عنها تسير على مايرام وبأحسن حال والجميع ملتف حوله. ولم يكن وقتها يوجد مطران على كنيستنا الكلدانية في استراليا، كان هناك الأب الخوري اسقف زهير الذي كان يدير ابرشية مار توما الرسول في مدينة سدني كمسؤول وممثل عن البطريركية في استراليا.
لاحقاً تم تعيين سيادة المطران جبرائيل كساب على رأس كنيستنا وبدأ يصل ابرشيتنا في استراليا وملبورن وفد من الآباء الكهنة الأفاضل.
كان أولهم بإعتقادي هو الأب خالد مروكي، الذي كان بمثابة مساعد للأب عمانوئيل خوشابا. ظلت الكنيسة تسير على مايرام وتم بناء كنيسة مريم العذراء حافظة الزورع بتخطيط وجهود الأب خالد مروكي. ثم جاء كهنة أخرين تتابعاً منهم الأب عمانوئيل كوريال والأب ماهر كوريال والأب فائز .
بإعتقادي بوجود عدد من الآباء الكهنة الأفاضل في كنيسة واحدة كان السبب في ظهور مشاكل في الكنيسة الكلدانية في ملبورن (وكما يقول المثل كثرة الربان على الكنيسة يضيّعها). نشبت خلافات بين الأب خالد مروكي وسيادة المطران ومن هنا بدأت الأنقسامات والتكتلات في داخل الكنيسة. ونتيجة لذلك بدأ بعض من أبناء شعبنا وبعض المؤسسات بالوقوف إلى جنب ومساندة طرف معين وهنا بدأ يظهر التحزب والتكتل داخل جاليتنا الكلدانية الذي كان موازيا للتكتل والتحزب داخل الكنيسة.
وقتها كان هناك طرفين في الصراع البارد، جماعة سيادة المطران جبرائيل كساب الذي اصدر أمره بإبعاد الأب خالد عن أبرشية ملبورن ضد جماعة الاب الفاضل خالد مروكي.
بعد مدة، جاءنا الأب الفاضل كمال وردة بيداويد قادما من الولايات المتحدة الأمريكية، الذي استلم شؤون وزمام الكنيسة الكلدانية في ملبورن. وتزامن مع هذا، تقاعد سيادة المطران جبرائيل كساب وتم تعيين سيادة المطران أميل نونا راعياً للكنيسة الكلدانية في استراليا ونيوزلندة.
بدأت الأنقسامات من جديد تظهر داخل الكنيسة بين الأب ماهر والأب كمال بيداويد، وكان هذا واضحاً وجليا من خلال المناوشات الكتابية المعادية التي ظهرت على الفيس بوك بين أنصار أو جماعة هذا الكاهن وذاك. وقتها بدا للكثير وبشكل شبه ظاهر الموقف الإنحيازي لسيادة المطران نونا لصالح الأب ماهر. على أثر ذلك انقسمت الكنيسة الكلدانية على نفسها وللأسف نتج من ذلك انقسام جديد في صفوف الجالية الكلدانية. حيث تكونت جماعتين جماعة المطران أميل نونا متحداً مع الأب ماهر كوريال وتساندهم جماعة الإتحاد الكلداني وهذه المرة معهم الرابطة الكلدانية (كونهم نفس الأشخاص ونفس المجموعة التي تدير المنظمتين) ضد جماعة الأب كمال بيداويد وأولئك المعادين للأتحاد الكلداني والرابطة.
لم يتمكن الأباء الكهنة الأفاضل كمال بيداويد والأب ماهر كوريال على دفن خلافاتهم وظلت الحرب الباردة مستمرة بينهم. وجاءت الفرصة لإيجاد كنيسة للجالية الكلدانية وتعيين الأب الفاضل ماهر كوريال مسؤولا عنها وهكذا تم شراء نادي في كامبل فيلد وتحويله إلى كنيسة مؤقتة، كنيسة مار كوركيس، ليخدم فيها الأب ماهر كوريال.
بعد مدة معينة وصلنا الأب ثائر الشيخ ليتم تعينه بعد مدة قصيرة جداً لوصوله كخوري اسقف وهذا كان غريب جداً فكيف لكاهن جديد أن يتم تعينه خوري بهذه السرعة ويُمنح المناصب الإدارية في الكنيسة الكلدانية في ملبورن بعد اشهر قليلة من وصوله؟ كيف له أن يدير أبرشية وهو جديد فيها؟ بعدها حصلت بلبلة جديدة في الكنيسة الكلدانية في ملبورن وكان نتيجتها نقل الأب ماهر كوريال إلى سدني (لا احد يعرف الأسباب غير المسيئة لسمعة الأب ماهر كوريال التي لا أستطيع ذكرها هنا) واعلان إيقاف خدمات الأب كمال (لأسباب التقاعد) مع العلم أنه كان بصحة جيدة وقادرا على إدارة الكنيسة وإقامة القداديس. وبصراحة فسره البعض على أنه إعلان واضح بأنحياز سيادة المطران ضد الأب الفاضل كمال بيداويد؟.

على أي حال شهدت الكنيسة الكلدانية وصول ومغادرة الكثير من الآباء الكهنة الأفاضل لكن لم يعرف الكثير سبب تلك التحركات أو الغاية منها بغير المعلن عنها رسمياً، تاركاً للشعب حرية التصرف والتفسير على هواه وزيادة الأنقسام في الجالية.
بإعتقادي لا زال هناك شرخاً في الكنيسة الكلدانية في ملبورن. وبإعتقادي بأن الكنيسة الكلدانية، في ملبورن على الأقل، بحاجة إلى بداية جديدة طازجة ولا يتم ذلك إلا بإبعاد كل من كان طرفاً في الصراعات التي ستبقى ذيولها وهواجسها وشبحها يلاحق الكنيسة الكلدانية في مبلورن.
واخيرا احب أن اقول أن الشعب يتبع الكنيسة وليس العكس. فإذا أردنا جالية متماسكة يجب أن نشهد وجود كنيسة مليئة بالإيمان والروح القدس والمحبة والتسامح والغفران وكهنة أفاضل يضعون الإيمان المسيحي ومصلحة الجالية الروحية قبل كل شيء. لا نريد كنيسة تعمل كأنها شركة أهلية أو كأنها مؤسسة مدنية.
ننتظر عودة المسيح لكي يدخل هيكل الرب من جديد كما فعل في السابق ليطرد منها باعة البضائع الذين كانو قد حولوا هيكل الرب إلى سوق للمتاجرة.
ارحب بالحوار والنقد البناء وإضافة بعض المعلومات. ورجاءا تصحيح ما جاء في كتابتي هذه في حال كنت قد أخطأت في شيء واعتذر مقدما لكن من كنت قد اسأت إليه بدون قصد.

  اخوكم عماد هرمز

منقول

https://kaldany.ahlamontada.com/t13249-topic#20183

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • عماد هرمز الذي يظهر امامكم كالحمل الوديع .. شخص انتهازي مصلححي لحد النخاع.. في كل مرة رشح للانتخابات مجلس البلدية يذهب ويطرق باب الكنيسة والكهنة ويظهر نفسه كخادم للجالية وليس لديه اية خدمة للجالية اتحداه. هو يعمل كمترجم في المستشفيات ويتقاضى راتب شهري ويقول لابناء الجالية انه يخدمهم.. وفي كل مرة الكهنة يقولون له ليس لنا اي تدخل في الانتخابات ..
    عماد هرمز شارك في اربعة انتخابات يعني 16 سنة وفي كل مرة يفشل يعلق فشله على الكنيسة .. عماد هرمز كلداني عندما يجلس مع الاتحاد الكلداني والرابطة .. وهو كلداني سرياني اشوري عندما تقتضي مصلحته ..

    كفاك يا انتهازي ومصلحجي وكل خياساتك معروفة ..

    الست انت الذي تلوكت للمطران نونا عندما دعوته لشيرا قلب يسوع لأهالي بيدارو واخذت الميكروفون وتملقت له اي تملق امام الجميع .. الست انت الذي حولت شيرا قلب يسوع الكنسي الى دعاية انتخابية لك .. امام سخط وعصبية الجميع .. الست انت الذي تنقلت بين الاحزاب الأسترالية والبعض منها طردك

    • أخي بـيـداري
      أنت عـلــّـقـتَ عـلى جانب
      أين تعـلـيـقـك عـلى الجانب الآخـر كي يتـوازن تعـلـيـقـك ولا يـبقى منحازاً مائلاً

  • بيداري اصيل على وزن زاخوني اصيل
    بيداري اصيل : الاب ثائر
    زاخوني اصيل : البطرك ساكو ..
    ههههه ما تحتاج FBI

  • كما قلت لكم لان عماد هرمز خدام الجالية الكاذب ويقول انه كاتب فستوقي.. قام بحذف منشوره وهسة لزم ديتوسل بيكم على تحذفون ما خرطه

  • البيداري الاصيل

    فعلا انت أصيل، وأعطيت كاتب المقال السيد عماد والمدافع عنه سيبي درسا لن ينساه لانه مصلحجي

    ليعلم عماد أفندي هو ومن يدور في حلقته ان الخوري ثائر من خيرة الكهنة، علما وثقافة وأدبا وسلوكا، هو ليس جديد في الكهنوت ، فقد كان من الكهنة البارزين في بغداد وفي سدني قبل ان يتم تعيينه خوريا في ملبورن

    القس كمال هو الذي قسم الحالية في ملبورن، كان يريد ان يكون القائد الأوحد فلم تعجبه تشكيل خو رنة جديدة في ملبورن بالرغم من ازدياد عدد الكلدان فيها وترك اولاد أخيه يسرحون ويمرحون في الكنيسة مع شلتهم

    التقاعد قانون كنسي والأسقف صلاحية تمديد خدمته وليس مركزه الاداري وهذا ما فعله المطران نونا مع القس كمال

    لكن القس كمال ضيع الخيط وضيع خدمته بحضوره رسامة قس مينا على يد مطران مطرود من الكنيسة الكاثوليكية

    لو انا المطران نونا لكنت قد طردته من البيت الجالس فيه الان على حساب الكنيسة، يكفي له غرفة واحدة للعيش فيها في الكنيسة، او ان يغادر استراليا الى أمريكا حيث كان وله الجنسية الامريكية، طبعا هذال التدبير بعد ان ارعوى ورجع الى رشده

    اما سيبي المدافع عن كاتب المقال، فالأفضل له ان يسكت، لا ان يطلب من البيداري الاصيل ان يتكلم عن الجانب الاخر لكي يتم التوازن

    طيب يا سيبي لماذ لا توجه سؤالك الى المنحاز أصلا صاحب المقال ليتكلم عن الجانب الاخر؟

    ام انك ترى بتك عين، يا للمهزلة، على أساس انت توازن في كتاباتك عن البطريرك، كفى هذا دجل، وأصبحت معروفا ومفضوحا ومهتوكا

    • هـلـهـولة لزاخـونايا
      أين كـنـتَ فأشـرقــتَ ؟
      فاتـتـك الحـلـقات الثلاث
      وهي تـناديك الآن ، مشـتاقة إليك

    • يبدو زاخونايا قد انتهى من شهر العسل
      https://2img.net/h/saint-adday.com/images2021/maher5_1/011.jpg
      الذي كان يستقبل به احباب القلب وهسة صار فارغ للدخول وكتابة ردوده
      يا زاخونايا انت ابن شوارع
      تريد تعرف ما هو واجبك ستشاهده هنا بردود
      يوهانس حبيب قلبك

      https://kaldany.ahlamontada.com/spa/yohans

      وقد اعذر من انذر

      • الى المدعوا زاخونايا .ان كنت البطرك فأنك بالفعل انسان تافه وجاهل وهرطوقي .وان كنت فعلا لوكي لصاحبك ثائر .فتعلم انت والكل يعلم انك ابعدث ثائر من العراق لاستراليا لانه كان من الكهنة الغير المطيعين للبطرك .اما قذارتك وصلت الى الاب كمال وانا ليست لي علاقة قريبة منه
        وكيف عمر وطور تلك الخورنة وبشهادة اهل استراليا و نسمع عنه ماذا قدم وفعل في ملبورن .ولعلمك ايها الجاهل زاخونايا هل سألت كم كان حساب الكنيسة قبل مجئ كمال بيداويد الى استراليا .وكم ترك في خزينة الكنيسة عندما تقاعده .واسأل ايها اللوكي كم هو حساب الكنيسة اليوم .اما القس مينا وحسب علمنا انه الان كاهن كاثوليكي معترف به شأت أم ابيت .وان كنت شجاعا ياصاحب الغبطة زاخونايا لماذا لاتجاوب الاستاذ مايكل سيبى ..وان كنت فعلا رجلا لماذا لاتواجه كمال بيداويد اذكر له اسمك الاصلي وقل له هذه الاغلاط التي قمت بها .اها بالمناسبة تهانينا على اعطائك بوري من قبل مطرانك عمانويل شليطا .

  • طبعا الكل متفق ان زاخونايا هو البطرك ساكو من اسلوبه وطريقة التعبير عن انفعاله …بس ممكن من ينشر التعليق هو نويل فرمان …اذا يستلم التعليق عن طريق الوتس اب وينسخه وينشره …لذلك هناك تعليقات تبدو واضحة انها اسلوب نويل …من يعرف لويس،ونويل ..سيعرف اسلولهم ….