الجزء الثالث: حكاية مردان، او الراهب حنا – حكاية شعبية استخدمتها في العام ٢٠١٠

تـعـلـيق ( كـلـدايا . مي )
بدأت بعـض الأصوات خَـفـية ، ترتـفع لتـنادي عـلنا من عـلى السطوح بإصلاحات في الكـنيسة الكلدانية بعـد أن طـﮔــّـتْ أرواحهم من كلام خـلـف الجـدران عـلى ما يقـوم به غـبطة البطرك لويس ساكـو من تـدمير وهـدم ما كان باقـياً من أصالة ميراثها الـرسـولي ، وحـتى إنحـراف الـبشارة في كـلمة الرب ( إنجـيل ربنا يسوع المسيح ) ، وفي التعـليم المسيحي الكاثوليكي . أما من ناحـية الطقس فحـدّث بلا حـرج ، مما جعله أضحـوكة ومهـزلة أمام العالم .

نعـم ، الآن بدأت أصوات تـنادي من هـنا وهـناك خـفـية ــ خـوفا من بطش سلطة الكـنيسة الكلدانية الدكـتاتورية ــ في تكـتيم الأفـواه ، الويل ثم الويل لمَن يرفع صوته من الأساقـفة (( ﮔـيزيلاي = بَـبّـوكِ جـميعهم بدون إستـثـناء )) ومعهم الكهـنة ، لهـذا يصرخـون ” يزعـقـون “ مِن عـلى منابرهم كما يقـول كاتب المقال خـفـية من أن يسمعهم أحـد ، ويعَـدّدون بطولاتهم الكـنـشوفـية .

ولكـن نـقـول لكـل منهم : إذا عـنـدك رسالة في غاية الخـطورة فـلماذا الخـوف من إعلانها لإنقاذ الكـنيسة التي فـديت عـمرك لها ، مقابل راتب تـقاعـدي ومعـيشي ؟؟ وحـين يأخـذ الله أمانـته فـهـناك تعـزية ومجـلس عـزاء ضخم . طبعا هـذا قـبل كـورونا ؟؟؟

كادر الموقع له الأمل بتلاشي الواقع المأساوي ، مع حـلـول تـفـرض نفسها ، ولا يصح إلّا الصحـيح .

إنّ البطريكـية ذات طبـيعة نرجـسية ومزاجـية ، هـمّها الظهـور في إلاعلام كأنّ كل شي يسير عـلى ما يرام وخاصة القـضاء عـلى أصوات نشاز من هـنا وهـناك ، وسيطرة كاملة علـى الساحة المحـترقة من أصلها ، أي لم يـبق شيء إلّا فـيه تـلكـؤ.

في هـذه المقالة يدعـو كاتبها إلى القـيام بثورة ، ولكـن ثورة المجَـدّدين الذي يدعـوهم إليها المدعـو القس لوسيان جميل، تعاكـسـنا نحـن الـتـقـلـيـديـين الأصوليـين ( الـذين نـقـدّس ونحـب ميراثها المدني الحـضاري البابلي والكـنسي والإيماني )  كما أطـلـق عـبارة ” سلـفـيـين “ عـلى “السلفي البطريرك روفائيل بيداويذ وقبله البطريرك بولس شيخو” .

فـبعـد فشل خـطة التأوين الساكـوية بإزدراء كل ما هـو أصيل من الميراث الحـضاري المدني والكـنسي والإيماني ، حان الوقـت للساكـتين ، إما أن ينـتـفـضوا أو يـبـقـوا جالسين عـلى ” خازوق “، إذا أعجـبهم الخازوق ومرتاحـين عـنـد الجـلوس عـليه ، نـقـول إستمروا بالجـلوس عـليه ما دمتم أنـتم مرتاحـين ومتونسين .

إليكم تكمـلة مقالة المدعـو القس لوسيان جـميل .

المغزى الأخير لحكاية مردان:

عندما يكون الكاتب مطلعا على ما جرى في الثورة الفرنسية من رفض وتدمير لكل مرتكزات الثيوقراطية ولاهوتها، بما في ذلك لاهوت الخنوع الذي بشرت به الثيوقراطية المسيحية لأزمنة طوال، سيعرف لماذا كانت شرائح واسعة من الأمة الدينية في الغرب قد فقدت صبرها وقامت بثورة احتجاج ضد كنيستها المتواطئة مع الاقطاع وشروره، بعد ان كانت قد انتمت الى امة قسطنطين، لأنها كانت قد وجدتها افضل من عبودية الرومان غير الانسانية، فانفصل لوثر الذي كان راهبا عن الكنيسة وكون لنفسه منهجا خاصا به، يخلصه من استبداد كنيسته، لكني لا اتكلم عن ذلك المنهج لأن الكلام عنه يطول كثيرا، ولكن خلاصته ان البروتستانتي يكتفي بقراءة الكتاب المقدس حيث ان الروح القدس يلهمه معنى ما كان يقرأه، دون ان ينتظر تفسيرات كنيسته المؤدلجة بأدلجة امة قسطنطين الاقطاعية. غير ان شعب الأمة الدينية المسيحية ، ثار مرة ثانية على امته بثورة عارمة متوحشة، سميت الثورة الفرنسية، واحرق الأخضر واليابس على السواء: قتل الملك واقفل الكنائس ونصب تمثال الحرية على مذبح احدى الكنائس في فرنسا، واضطهد رجال الدين والرهبان والراهبات وغير ذلك. فهذا الشعب الفرنسي خلع لباسه المسيحي الاجتماعي ولبس ثوب العلمانية الملحدة وعاد انسانا يأخذ حقه بيده ويدافع عن هذا الحق حتى لو كلفه ذلك حياته. فقد رفض ذلك الشعب ان يجلس على خازوق الملكية وخازوق الكنيسة وحطم كل قيد كبلته به الكنيسة والملكية آنذاك.

اما اليوم : ففي تحليلنا ان عالم الضعفاء بأسره مدعو الى رفض الجلوس على خازوق الدول القوية جميعها بأية حجة كانت، والى اسقاط الحجج التي تتذرع بها تلك الدول من اجل الهيمنة على الشعوب، ومنها ذريعة الارهاب التعسفية التي ليست اكثر من اجازة تمنحها الدول القوية لنفسها لقتل الناس وهدر كرامتهم. وربما يكون الأب كاملو توريز الكولومبي خير مثال لإنسان نزع رداءه القسسي او الرهباني وحمل بندقيته والتحق بالثوار في بلده ومات شهيدا سعيا وراء سلام آخر لا تفهمه الكنيسة المؤسسة بسهولة.

اما الانسان العراقي: سواء كان مسيحيا او مسلما، وسواء كان رجل دين او علمانيا، فلا يحتاج الى تغيير اسمه ولا الى تغيير ثوبه، كما فعل مردان وكاميلو توريز، لكي يرفض شر الأشرار من اينما جاء، سواء على مستوى المجتمعات او على مستوى السياسات. فالخير هو خير والشر هو شر، ولا يمكن مثلا ان ينقلب الشر خيرا والخير شرا، كما حصل عندنا في العراق، ما بعد احتلال بوش الابن الشرير والظالم له. حيث اخذ العملاء والقومجية والموعودون يسمون العراق المحتل بالعراق الديمقراطي ويسمونه العراق الجديد، ويسمون رافضي الاحتلال الوطنيين المخلصين لوطنهم ولأمتهم بتسميات سخيفة ما انزل الله بها من سلطان، مثل تسمية البعثي والعروبي ومن لا اصل له ومن لا يحترم قوميات الأخرين الخ… علما بأن كل ما كان القومجية قد قالوه كمزايا للعراق المحتل، كان مبنيا على اكاذيب مدروسة وعلى تضليل شرير قام به خاصة الأشرار الذين جاءوا على، او خلف دبابات المحتلين، وتعلموا ما كانوا ينادون به في مدرسة المحتلين الأشرار.

والآن نعود الى فكرتنا الأولى، أي الى الراهب حنا ومردان، ونقول: بعد ان صرح السيد ترامب بأن احتلال العراق من قبل السيد بوش الابن بحجة وجود اسلحة دمار شامل كان اسوأ قرار عملته امريكا في تاريخها العسكري كله، كلف الجانبين خسائر كبيرة، مع انه كان قد ثبت ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل، نرى ان حالة القومجية وعملاء المحتلين اصبحت في وضع جديد لا تحسد عليه. غير اني هنا لن انقل تصريح السيد ترامب بكامله، والذي جاء في شفق نيوز، لكنني هنا وضعت فقط مختصرا له لأني سوف اتكلم عنه بشكل مطول في مقال آخر. علما ان السيد بليكس رئيس لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق، وقبل مدة، صرح هو الآخر بأن العراق لم يكن يملك اسلحة دمار شامل، لكنه في حينه خاف من ان يقول الحقيقة كاملة، لأن امريكا وحسب قوله، كانت قد هددته بأنها ستتهمه بنقص المهنية، اذا تكلم. علما بأني لا اعرف لماذا صرح السيد ترامب بهذا التصريح، ولا يهمني ان اعرف السبب، لكن يهمني التصريح نفسه، لأنه ذو قيمة عالية في وضعنا العراقي الراهن، وفي وضع دول اخرى عربية اعتدوا عليها باسم ما يسمى الربيع العربي المخجل.

اما اليوم فقد رأيت تصريحا آخر مهما للسيد كولن باول وزير خارجية امريكا في زمن السيد بوش الابن. فالسيد كولن باول، وفي معرض انتقاده للسيد ترامب يقول: ترامب «يكذب طوال الوقت».. وسأصوت لبايدن واشنطن – أ. ف. ب، هذا مع العلم ان اكاذيب ترامب التي تكلم عنها كولن باول لا تهمني هنا في موضوعي هذا، وانما يهمني تصريح السيد باول نفسه لعين السبب الذي كان يهمني تصرح السيد ترامب قبله أي ما يهمني هو تصرح ترامب عن بوش الابن وتصريح كولن باول عن اكاذيبه الخاصة ونتائجها عليه. فكولن باول الذي كان من أشد المدافعين عن غزو العراق، قدم في الخامس من فبراير 2003 أمام مجلس الأمن الدولي عرضا كاملا حول أسلحة دمار شامل يملكها العراق وشكلت ذريعة لغزو هذا البلد. مع ان كلام كولن باول كان مستندا مثل كلام بلير الى الكذب. هذا، وقد اعترف كوان باول بأن ذلك الكذب «لطخ» سمعته. وقال «إنها وصمة لأنني أنا من قدم هذا العرض باسم الولايات المتحدة أمام العالم، وهذا سيبقى جزءا من حصيلة عملي.

وكلمة موجزة من روسيا:

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية، أن الولايات المتحدة تواجه حاليا الفوضى التي كانت تزرعها خلال السنوات الماضية في دول العالم الأخرى، مشددة على أن “العنصرية قد بلغت حدا لا يمكن إخفاؤه. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حديث لقناة “روسيا ” إن “مشكلة العنصرية في المجتمع الغربي وخاصة في الولايات المتحدة تصاعدت بشكل حاد، وهذه المأساة وصلت إلى حد لا يمكن إخفاؤه”، حسبما نقلت قناة “روسيا اليوم”.وأشارت زاخاروفا إلى أن “هذه القضية ليست ملحة فقط في الولايات المتحدة وإنما كذلك في بعض الدول المتحالفة معها”.

وأضافت: “ما يحدث حاليا في أوروبا والولايات المتحدة يشير إلى أنهم يواجهون ما كانوا يزرعونه. هم زرعوا الفوضى في العالم والآن يواجهون الفوضى في بلدانهم . ( ومن تلك الفوضى ما عملته الولايات المتحدة وانكلترا بالعراق وبالعالم العربي فيما كانوا يسمونه كذبا الربيع العربي ــ تعليق الكاتب ). كما ذكرت الوزيرة الروسية أن الولايات المتحدة تواجه تداعيات السياسات التي اتبعتها في كل أنحاء العالم وبينها “زعزعة الاستقرار والتلاعب بالخلافات الداخلية التي توجد في كل دولة ولدى كل شعب ويجب تجاوزها بناء على الأسس القانونية”. وهنا يقول الكاتب من جانبه: من يدري لعل فيروس الكورونا صار نتيجة تلك الفوضى التي تتكلم عنها السيدة زاخاروفا، والتي شملت كل حياة البشر: سياسة وبيئة ووسائل دمار شامل وتوجه نحو الهيمنة على العالم واهمال الاعتناء بالبيئة والانسان في كل مكان، حيث يبدو ان الطبيعة انتقمت لنفسها عن طريق كوفيد -19

نواصل كلامنا السابق:

في هذه الكلمة التي تستغل فذلكة مردان الذي تحول الى الراهب حنا سوف احصر كلامي برؤساء الدين المسيحيين فقط، كبيرهم وصغيرهم. وفي بالي بلدات مسيحية كثيرة انخدع رجال دينها وقبلوا ان تسوقهم جماعات قومية كانت من زمان معادية لشخص المرحوم صدام حسين ولعروبة العراق التي لم يفهم الخبثاء معناها الحقيقي، او لم يريدوا ان يفهموا تلك الحقيقة، لأن الدعاية الأمريكية مدعومة بعملاء حقيقيين، كانت قد وضعت غشاوة على عيون رجال دين تلك المناطق المسيحية او التي يتواجد فيها مسيحيون من ازمنة بعيدة، مثل كركوك وكرمليس وبرطلة و قرقوش التي قلب اسمها على يد العملاء والمخدوعين من رجال الدين الى بغديده، هذا الأسم الذي ليس اسما مسيحيا ولا اسما محايدا قطعا، لكنه يعني بيت الآلهة الوثني وهو ليس افضل من اسم قره قوش الذي كنا متعودين عليه والذي كان يدل على تاريخ موضوعي.
هذا ولا ننسى ما جرى للمسيحيين من اندفاع وتهور مصحوب بعقد قديمة وحديثة في بلدة عنكاوا وفي بلدات اخرى يقطنها خاصة مسيحيون من الذين يسمون انفسهم آشوريين زورا وبهتانا، في حين انهم كلهم من ظهور ومن حضارة المسبيين في العراق الذين تحولوا الى المسيحية واسسوا كنيسة المشرق، قبل ان تسمى الكنيسة الكلدانية باسمها المشوه هذا من قبل روما. اما سياسيا فقد احتارت الجماعة كيف تسمي تجمع هؤلاء المسيحيين تحت اسم واحد يكون عائدا في نهاية الأمر الى كردستان فتفتق ذهن الأسياد عن تسمية حسبوا انها ستشمل كل الأطياف المسيحية، فسمت العملاء بتسمية كلداني سرياني آشوري. ولله في خلقه شؤون.

واذن، فان رجال دين كثيرين وفي بلدات كثيرة، قبلوا ان يرتدوا ثوب الراهب حنا، لكي لا ينطقوا بكلمة صادقة ضد المحتلين وضد اعوانهم، وسايروا الأعوان بشكل طبيعي، كما كان يفترض في الراهب حنا ان يقبل الاعتداء عليه باسم سلام كانت رهبنته قد فرضته عليه. طبعا نحن لا نقول هنا بأنه كان على رجال ديننا بأن يحاربوا المحتلين بكل الوسائل المتاحة، لكننا نقول فقط: كان عليهم ان يقولوا كلمة صادقة بحق العراق المحتل وكلمة رادعة للمحتلين، او حتى عمل رادع ضد العملاء القومجية وغير القومجية من الانتهازيين المصلحيين، لكي يستطيعوا ان يقولوا: لقد ادينا واجبنا. اما في بلداتنا المسيحية فقد تصرفوا وكأن المحتل كان صادقا في ما كان يدعيه. ولذلك رأيناهم يقومون بفعاليات ميليشياوية بحجة حماية البلدة من الارهابيين، كما كانوا يقولون. لكن في ظني ان الجشع المالي، والتباهي السلطوي كان في اساس انحراف هؤلاء المنحرفين من رجال الدين، فضلا عن نشأتهم الاكليروسية السيئة وطبع كل واحد منهم الخاص المعقد الموروث من الآباء والأجداد. حقا لقد رأينا رجال دين يعشقون القوة عند المحتلين ويمتدحون هذه القوة بشكل مقزز، دون ان يتساءل أي منهم ويقول: ترى هل انا علماني، حبلي على الغارب، بحيث اتكلم واتصرف في هذه المسائل كما يحلو لي ام انا قسيس او مطران ملتزم بمسيحيتي قبل كل اعتبار آخر؟

ولكن املي : ولكن املي ان تكون اللعبة قد اوشكت على الانتهاء، واقصد بأنه من اليوم وصاعدا لن تبقى في العراق مناطق خضراء يعبث من يسكنها بوطنه وبأهله، كما يشاء. فاليوم، وبعد كل ما جرى للعراق وللعراقيين، وللمسيحيين بشكل اقوى، قد انتهى دور الراهب حنا واتى دور مردان، الذي سيعيد حقوق الناس، وخاصة حقوق المسيحيين المظلومين من قبل المحتلين واعوانهم، واقصد هنا بالدرجة الأولى الأعوان من المسيحيين، دون استثناء الأخرين بشكل كامل. ذلك ان السيد ترامب قد قال ايضا: بعد الكورونا انتهت العولمة وانتهى النظام العالمي الجديد، والذي بالحقيقية لم يكن جديدا الا بمساوئه. فالنظام العالمي كان قد اسس قواعد ظالمة ومجحفة بحق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب العراقي وارضه وسياسته الداخلية والخارجية، حيث ان المحتلين واعوانهم لم يتركوا شيئا في العراق الا واستباحوه، فصحونا، نحن العراقيين على عراق لم نعد نعرف شكله وطعمه ورائحته، لقد كان العراق قد وقع تحت عبودية لم يرها في تاريخه كله، في حين كان القومجية المسيحيون يزعقون ويزمرون بمديح العراق الجديد.

وهنا نسأل: كيف تجاسر القومجية على الزعيق بمقولات كاذبة وسمجة كتلك التي سمعناها، وكيف استمروا في الزعيق نفسه كل هذه المدة الطويلة في حين كان المسيحيون يهجرون وتنهب بيوتهم ولم يستطع القومجية ولا سادتهم من ان يعملوا لهم شيئا. ان هذه الظاهرة الغريبة لا تفهم الا بافتراض واحد وهو ان القومجية بشكل عام، كانوا قد تعرضوا الى تخدير نفسي لا يستطيع المخدَر ان يفوق منه بسهولة. ولذلك واصل المخدَرون طريق الكذب، لكي يستطيعوا ان يحافظوا على ماء اوجههم ويحتفظون بالمصالح التي كانوا قد حصلوا عليها. لقد بقوا يمجدون قتلتهم ومهجري مسيحييهم وناهبي ثروات بلدهم ولسان حالهم يقول: انا ومن بعدي الطوفان. ولهذا ارى انه لم يعد بيدنا نحن الشرفاء سوى ان نعود الى مثل مردان الذي كان قد صار راهبا باسم الأخ حنا ثم رفض تسمية الأخ حنا الى الأبد، دون ان يتخلى عن رهبنته.
ولكن من سيكون اليوم الأخ – حنا مردان فيرفض ان يجلس على الوتد الذي كان قد وضعه له قاطع طريق آخر ويقول في سره: ان سيدي قال من ضربك على خدك الايمان فحول له الأخر: لكن سيدي لم يقل من يطلب منك ان تجلس على خازوق فعليك اطاعته، فعمل مردان ما عمله. يعني من سيكون مردان يا ترى فينتزع الوتد ( الخازوق ) ويضرب به كل من قبل التفاهم مع المعتدين على العراق وقبل اكاذيبهم، لا بل برر تلك الأكاذيب ايضا. هنا امتنع عن ذكر الأسماء، واتكلم بشكل عام فقط.

القس لوسيان جميل
تلكيف ـ محافظة نينوى ـ العراق
23-6-2010
تجديد وتعليقات جديدة في 10 / 6 / 2020

https://www.algardenia.com/maqalat/44749-2020-06-12-06-03-48.html

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • ان حكاية مردان او الراهب حنا ، والطريقة التي قام بها الاب المحترم لوسيان ، بتقديم الحكاية وتأوينها وربطها بالواقع العراقي السياسي والكنسي ، خلال كل هذه الفترة ، هي مهمة جدا ، للخروج بقراءة عقلانية واضحة وناقدة للواقع الكنسي بالاخص ، من اجل كشف كل الاكاذيب المستخدمة لاستمرار السلطة المخادعة والتي تستخدم طرقا ميكاقيلية لاجل تحقيق اهداف ليست في مصلحة الكنيسة .نهنيء صاحب المقال على هذه المخيلة ، وان لا نتفق معه في بعض الامور والقضايا التاريخية ( كالثورة الفرنسية والكنيسة في فرنسا ومسالة لوثر، فيها جوانب مخفية ، ظلمت الكنيسة كلها بسبب اخطاء البعض من كان في السلطة المدنية والكنسية ) ، ونشكر كادر موقع كلدايا مي على استخدامها بشكل ذكي لاجل قضيتنا ، في التخلص من الخازوق الساكوي الذي يحلس عليه السعيدي الذكر من الاساقفة وخاصة في سينودساتهم الهزلية

    احرار الكلدان