إذا لم يشهد المسيحيون بإيمانهم … استمرينا بالصمت علينا أن نعطي جوابا في النهاية

” إذا لم يشهد المسيحيون بإيمانهم ولم يقاوموا الشر إذا فالمدمّرون سيزدادون وقاحة. يجب أن نشهد بإيماننا بجرأة لأننا إن استمرينا بالصمت علينا أن نعطي جوابا في النهاية”
{ الشيخ القديس باييسيوس الآثوسي}

يوسف جريس شحادة
كفرياسيف _ www.almohales.org
قضيّة إدارة الكنائس من علمانيين مرّت بأطوار غريبة عجيبة على مرّ العصور،.{الحديث هنا بشكل عام ولا علاقة لهذه الأبرشية أو تلك أو لهذا الخوري أو لذاك وكل من يفهم انه المقصود فيدين نفسه بلسانه ومشكلته هو، سوف ننشر مادة خاصة لأبرشية عكا بعد مرور عام لتنصيب المطران متّى المحترم، وعادة يتم تقييم العمل بعد مرور مائة عام من التعيين لكل مؤسّسة محترمة}.
أصبحت في المدّة الأخيرة بين أغلبية الخوارنة نوع من فقدان السيطرة والتسلّط على الناس، بسبب فشل الرعاية، وانزلاق وانسحاب الناس من الكنيسة التقليدية للبديل مثل الإنجيلي والمعمداني وشهود اللـه الخ، مما ابعد الناس عن الكنيسة وهجروها بسبب سلوك أغلبية الخوارنة، أصبحت بكل أسف وحزن الكنيسة “سوبر ماركت خدمات“، أو “دكّان بقالة للحيّ” ، تتنافس الخوارنة لجذب هذا النفر أو ذاك إمّا بإعطائه ان يقرأ الرسالة أو يرتّل ترتيلة ما، ومنهم فقط يهمّه ألإسم “عضو مجلس هيئة الأمم” وان سألته عن “أبانا” يجهل النص، ومنهم من ينتمي لكنيسة ما أو طائفة، حسب التسعيرة للخدمة المطلوبة، مَن ارخص وأين ارخص، العمّاد أم الزواج عند هذا الخوري أو ذاك وحتى في تقدمة القربان يوم الأحد أو بالمناسبات، يقول الخوري في خدمة من الخِدَم :”شو بطلع من نفسك” وكأن الكنيسة “بسطة” لبيع البنادورة، بكل خزي وعار، هذا حال أغلبية الخوارنة.
نص القانون 273 :” ليُنشأ في الأبرشية إذا استدعت ذلك ظروف راعوية مجلس راعوي مهمته تحت سلطة الأسقف الأبرشي لبحث عما يتعلق بالأعمال الراعوية في الأبرشية وتقديره واقتراح نتائج عملية في شأنه”.
العبارة الأولى، تستغرق عشرات الجلسات لإثبات ” استدعاء الظروف”؟! فما بالكم. هل المطران على علم بما يدور وشغل الخوري في الرعية؟ هل راقب مرّة كيف يخدم الخوري؟ هل زار الرعايا ووقف على التشرذم والانسلاخ والخلافات؟ أم يتهرّب من المشاكل ويخشى المواجهة ؟ هل من خدمة واحدة موحّدة في كل الرعايا؟ هل الأعياد تقام بمواعيدها؟ أم أصبح احد الصعود وخميس العنصرة وعيد النبي الياهو بآب وخورخي بتموز؟ على مزاج ألخوري.
الم تفضح الكورونا وسلوك بعض الخوارنة، يحمل منديله وينظف انفه بكل وقاحة أمام الكاميرا وببث مباشر ومسجّل؟ كيف يمسك الجسد ” أي طهارة ونقاوة لا خارجية ولا داخليّة؟ وآخر يخرج من الباب الشمالي رافعا الإنجيل بيدٍ واحدة كأنّه يرفع العصا ليضرب متوجها للباب الملوكي لقلّة الحضور؟ أي تعاليم وأي قوانين ، مسخرة وتهزؤون من الناس.
إذا نيّة المطران كل مطران، ان يكون المجلس استشاري فقط أي صُوَري؟ هل من كرامة لنفر ان يكون صورة؟ هل بالاستبداد والتسلّط تريدون منح مكانة ما للخوري لفشله بالخدمة وفشله بشغله الخورنة؟ هل سيكون الخوري المسؤول على المال ليستبد بالناس؟ هل سيقوم بتقديم لضريبة الدخل عن ذلك وقانون الضريبة يلزم الخدمات الدينية بالضريبة والتصريح؟ هل سيحاسب المطران الخوري الذي يكذب؟ يصرّح ان عمله بالخورنة بدون مقابل وبالمجّان؟ وهو هو الذي يدفع الراتب الشهري..
لو راجعنا ق 281 :” الخوري هو كاهن توكل إليه بكونه مساعدا رئيسا للأسقف الأبرشي رعاية النفوس بمثابة راع خاص بها في رعية محددة تحت سلطة الأسقف الأبرشي” هل هذا ينطبق على كم خوري ورعاية النفوس؟ هل سياسة فرق تسد ؟ وضرب الأسافين بين أبناء البلدة؟ كما يحدث؟! أي رعاية نفس، إذا الخوري متخاصم والعائلات وحتى التحيّة لا يلقيها، ألا يخجل المسؤول بإبقاء مثل هذا النفر بالخورنة؟ أو هو، ألا يخجل ان يلبس الثوب الأسود مُسوّدا وجه المسيح وتعاليمه.
أما القانون 401 في العلمانيين :” ان يكونوا لذلك شهودا للمسيح في حياتهم الخاصة والعائلية والسياسية الاجتماعية…. ويعملون ” ؟!
إذا أغلبية الخوارنة تجهل كنه الكتاب، أمَلامَة للعلماني؟ هل بفرض السيطرة نقرّب الناس للرب؟ كم خوري افتقد نفسا ورعاها في وباء الكورونا؟ هل سال المطران عن الرعايا؟ هل تبنّى عائلات محتاجة لإطعامها؟ هل سال عن يتامى وتعليمهم الأكاديمي؟ كم خوري زار البيوت وافتقد حال الناس؟ ألا تخجل بعض الخوارنة من لبس اللباس الكهنوتي؟ فترة احترام الثوب الكهنوتي ولّى، اليوم الخوري يقدّس ويبارك الثوب، والإنسان اللابس للثوب يفرض احترامه على الناس بسلوكه الحسن وخجله وتواضعه أمام الناس وليس بإظهار استبداده وتسلطه ونظراته الغاشة الخبيثة. ولو كان الثوب يقدّس حامله لكنّا في كارثة لو ألبسنا عصا او اجدب او.. اللباس الأسود هل يستطيع ان يقيم ذبيحة؟ هل من جواب.
إنّ عدم الافتقاد وعمل أغلبية الاكليروس بأعمال حكومية وأخرى، وسعيهم وراء المال على حساب العمل الكنسي، فقدَ من جوهر سر الكهنوت.
عدم الرقابة من قبل المسؤولين على مصادر الملايين لأغلبية الخوارنة وعدم محاسبة من هو فاسد فقدَ الثقة وافسد العلاقة الحسنة التي كانت سابقا. إذا كان دخل التبرعات سنويا لأكثر من مائة ألف يورو؟ في يد الخوري…
انشغال أغلبية الخوارنة بالتجارة ” بالرحلات” ابعد الناس عن الكنيسة وفقد الخوري “وكيل السياحة” هيبته الكهنوتية.
خدمة الخوري لا تقتصر على الطقوس الليترجيا فقط كما هو الحال عند الأغلبية الساحقة جدا “من الأحد للأحد” وبالتالي ساعة عمل الخوري في الكنيسة تتراوح مائتان وخمسون دولار إذا الراتب ألف دولار أمريكي ويعمل لساعة واحدة أسبوعيا يوم الأحد وأربع آحاد في الشهر! فهناك على الخوري او المطران عقْد ندوات تعليمية تثقيفية جلسات تفسير الإنجيل ، كم خوري يقوم بلقاء أسبوعي لشرح النص المقدس؟ كم مطران يقوم بلقاء أسبوعي لقراءة الإنجيل والشرح وليس القراءة فقط كالببغاء.
كم خوري يستغل التكنولوجيا للشرح والكتابة والتأليف، من مطران لخوري؟ كم خوري او مطران ينشر شرحا لأقوال قديسين وليس متى ولد ومات ووردة وبحر وسفينة لا تمت بصلة للنص الكتابي؟ إذا كان هدف النشر فقط للنشر فليكن، فباستطاعة كل فرد تجاوز العاشرة بنشر صورا للبحر والورود.
ويقول حزقيال النبي : “فَلِذلِكَ أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلًا. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ الْمُشَتَّتَةِ، هكَذَا أَفْتَقِدُ غَنَمِي وَأُخَلِّصُهَا مِنْ جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَشَتَّتَتْ إِلَيْهَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالضَّبَابِ. وَأُخْرِجُهَا مِنَ الشُّعُوبِ وَأَجْمَعُهَا مِنَ الأَرَاضِي، وَآتِي بِهَا إِلَى أَرْضِهَا وَأَرْعَاهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ وَفِي الأَوْدِيَةِ وَفِي جَمِيعِ مَسَاكِنِ الأَرْضِ. أَرْعَاهَا فِي مَرْعًى جَيِّدٍ، وَيَكُونُ مَرَاحُهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِيَةِ. هُنَالِكَ تَرْبُضُ فِي مَرَاحٍ حَسَنٍ، وَفِي مَرْعًى دَسِمٍ يَرْعَوْنَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ. أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأُرْبِضُهَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَأَطْلُبُ الضَّالَّ، وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ، وَأَجْبِرُ الْكَسِيرَ، وَأَعْصِبُ الْجَرِيحَ، وَأُبِيدُ السَّمِينَ وَالْقَوِيَّ، وَأَرْعَاهَا بِعَدْل. وَأَنْتُمْ يَا غَنَمِي، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَحْكُمُ بَيْنَ شَاةٍ وَشَاةٍ، بَيْنَ كِبَاشٍ وَتُيُوسٍ. أَهُوَ صَغِيرٌ عِنْدَكُمْ أَنْ تَرْعَوْا الْمَرْعَى الْجَيِّدَ، وَبَقِيَّةُ مَرَاعِيكُمْ تَدُوسُونَهَا بِأَرْجُلِكُمْ، وَأَنْ تَشْرَبُوا مِنَ الْمِيَاهِ الْعَمِيقَةِ، وَالْبَقِيَّةُ تُكَدِّرُونَهَا بِأَقْدَامِكُمْ؟ وَغَنَمِي تَرْعَى مِنْ دَوْسِ أَقْدَامِكُمْ، وَتَشْرَبُ مِنْ كَدَرِ أَرْجُلِكُمْ!