كـورونا ، تـصيـب الإيمان الحـلقة الأخـيرة

الاب نوئيل كوركيس

يقـول المؤمن أن الإنسان إبتعـد عـن الـله الـذي هـو محـبة ورحـمة وشـفـقة ، فإقـتـصّ منه الـيـوم بـﭬايـروس كـورونا بسبـب الخـطايا وأغـلـبها أخلاقـية في تـفكـيره: ( طلاق ، زواج خارج الكـنيسة مثالا) ، حـقـد ، كـبرياء ، تـزوير ، غـش ، ووو … مع تـركه بعـض عادات وتـقالـيد الماضي … إن هـذه الأسباب ( صحـيحة من وجهة نـظـره ) ولكـنه لا يتجاسـر أبـداً عـلى قـول الحـقـيقة ، أن خـطيئة الإنسان ــ الكـبرى ــ التي إرتـكـبها منـذ بـدء الخـلـيقة ولا تـزال ، هي السبب حـين أراد أن يصبح (( الـله )) ! : فـقالـت الحـية للمراة لن تموتا ، بل اللـه عالم أنه يوم تأكلان منه تـنـفـتح أعـينكما وتكـونان كاللـه عارفَـيـن الخـير والشـر ( تكوين 3: 4-5)

وهـذه هي الخـطيئة الكـبرى التي يرتكـبها يومياً ليس الإنسان الـبسيط ، بل الرئيس والزعـيم ( ﭘاﭘا وﭘـطرك ومطران …) الذي كل واحـد منهم نصب نفسه بـديلاً عـن الـله بتسمية أخـرى ، عـلماً أنه ــ وكـيله وخادمه عـلى الأرض ــ كما أزاحَه من هـيكـله وقُـدسِ أقـداسِه … وهـذا الزعـيم يعـتبر ذاته هـو المركـز ( محـتـفـلاً بالـقـداس وظهـره نحـو الصليب) ، وكـذلك حـين إقـتـصّ من الروح الـقـدس فحـشره في زاوية ( قـصاص الطفـل في روضة الأطفال ) ، وبتعـليمه الأعـوج وتأوينه وفـلسفـته وتـفكـيره ، نصب ذاته في مكان المسيح! لـذا فإن الـتوبة إلى الرب تأتي أولاً من هـؤلاء الرؤساء ومن ثم المرؤوسين .

فكـيـف يمنح الرئيس بركة الغـفـران في الهـواء ، في حـين هـو نفسه يمارس الخـطئية الكـبرى والأصلية يوميا؟؟؟ أليس ذلك ضحـك عـلى ذقـون الناس بسطاء الإيمان ؟!!!

يجـب عـليه أولاً أن يطلب المغـفـرة لنـفـسه عـن جـرائمه التي يرتكـبها يوميا بحـق الإنسان ” قـريـبه ” … ربما أحـد سيقـول أن كـلمة جـريمة ( ثـقـيلة )! بل نـقـول لا توجـد أفـضل منها ، لأن كـلمة ــ جـريمة ــ ليست فـقـط قـتـل وسـفـك الـدم إذا لم يكـن قـد أمر بتـنـفـيذها فعلا !!! وإنما خـيانة العهـد والميراث والإيمان الـقـويم وتراث الآباء والأصالة هي جـريمة بحـد ذاتها ، وخاصة لـمَن ينادي بشعار الأصالة .

لـن تـنـفع بـركـتـكَ إنْ لم تـطـلـبْ المغـفـرة عـلنا

هـذا الكلام ينطبق عـلى جـميع الأديان والمذاهـب دون إستـثـناء ، فلا فائـدة من دعـوة إلى إقامة صلاة لـله ! وأيّ إله ؟ هل أنّ إله ( إبراهيم وإسحق ويعـقـوب ، إله ربنا يسوع المسيح ) هـو نفسه إله الـنبي العـربي ، أم إله آخـر ؟؟؟ “لا تعـطوا الـقـدس للكلاب ، ولا تطرحـوا درركم قـدام الخـنازير ، لئلا تـدوسها بأرجـلها وتـلـتـفـت فـتمزقـكم” (متي 7: 6)

ايها المؤمن المسيحي :

لاحـظ صلاة هـؤلاء الـزعـماء ! إنهم لا يذكـرون إسم ربنا يسوع المسيح أبـداً ولا صلـيـبه المقـدس الذي إفـتـدانا ، والأكـثر إنهم لا يضعـون الصلـيـب المقـدس في مضيفهم ، وحـتى بدون ــ الأيـقـونة ــ صلبوت ، مراعاة لشـعـور أولـئـك الـذين يقـولـون عـن المسيح في معـتـقـدهم (( وما قـتـلـوه وما صلـبـوه ولكـن شُـبّه لهم )) . لـذا يا ايها الـزعـيم ، إن صلواتك وطلباتك لـن تخـرج خارج زنـزاتك ( حـبسـك ، قـلـعـتـك ) لأنك مُرائي .

إن وباء كـورونا المجهـري برهـن أن لا ــ إله ــ وقـف أمام جـبروته عـلنا !! بسبب خـيانة الإنسان للعهـد !!!

في الخـتام :

إن السؤال القائم … مَن يكـون وراء ﭬايروس كـورونا الـذي أرعـب العالم كـله ؟؟ هل كما يقـول المؤمن أن إلهه وراؤه لأن خـطيئة العالم إزدادت ؟ ولكـن الجـواب لهـذا المؤمن يأتي ! ان صلواتك لم تـقـدر أن توقـف إنـتـشاره ، بل أن كل رئيس دين إنـكـشـف عـلى حـقـيقـته أمام العالم ( عـرياناً ) وإنه وكـيل مخادع غـير أمينٍ ، إنه هـناك في سلطته لأجل مصالحه الشخـصية .

وأما مَن يقـول أنّ وراءه الصين أو أميركا أو أية دولة أخـرى ، ( كـل واحـد منهم يتهم الآخـر ) ونحـن نـقـف حـتى هـذا الـوقـت أمام لغـز جائحة كـورونا متسائـلـين : مَن يكـون وراؤها ؟ والـتأريخ سوف يكـشفه إذا ما أرادوا ، حـتى ولو بعـد رحـيلنا نحـن الـذين عشناه .وبإنـتظار العـلماء أن يجـدوا قـريـبا لقاحا له وحـتى بعـد أن يخـتـفي .

نطـلب من ربّ الكـون أن يمنح الشـفاء للمصابـين به ، ورحمة للمتـوفـين بسبـبه ، وحـياة سعـيدة لـلناجـين منه ، كي ترجع الأيام عـندما كـنا نعـطس ونـقـول ــ رحمي ، ﮔاد بْـلـيس  God bless.

كــورونا تصيب الإيمان – الحـلقة الاولى

كــورونا تصيب الإيمان – الحـلقة الاولى

كـورونا تـصيـب الإيمان – الحـلقة الثانية

كـورونا تـصيـب الإيمان – الحـلقة الثانية

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الأب الفاضل نوئيل المحترم:
    البطريرك ساكو شوه الطقس الكلداني من خلال قيامه بأجراء تغيرات كبيرة عليه بحسب اهوائه وميوله ورغباته، ورفع المصلوب عن الصليب، وعلق صورته في المذبح المقدس، لكي يحتفل الكلدان بالقداس الساكوي وليس بالقداس الكلداني، وفرض الطاعة العمياء من دون ان يسمح لأي رجل دين ان يبدي رأيه او يعارض أفكاره حتى لو كان ذلك من خلال السينودس ( تكميم الأفواه وقمع حرية التعبير عن الرأي )، وهو بهذه الأفعال أراد ان يبين لرجال الدين الكلدان بأنه يقوم بمجهود كبير جداً للنهوض بكنيسة الكلدان، وأن هذه الكنيسة بنيت على اكتافه، وانه بموجب ذلك يجب ان يصبح هو صاحب الأمر والنهي فيها. ولولا انكشاف حقيقته وخزعبلاته وأكاذيبه لكان قد ادعى النبوة وأدعى بأن له قرآناً نزل اليه من السماء، مثلما فعل مسلمة بن حبيب الحنفي الذي لقبه المسلمون بمسيلمة الكذاب والذي لم يحالفه الحظ لكي يصبح نبياً وذلك لأنكشاف اكاذيبه والاعيبه، ولأن خديجة بنت خويلد لم يكن لها اخت لكي يتزوجها ويصبح قريباً من الأسقف النسطوري ورقة بن نوفل ويطلع على التوراة والأنجيل.

    • الأب الفاضل نوئيل المحترم:
      نحن المسيحيون نؤمن بأن يسوع المسيح هو ربنا والاهنا، وان سيرة حياته يرويها الأنجيل المقدس بالكامل وبالتفصيل، ولقد انتشرت الديانة المسيحية في كل انحاء العالم من خلال تلاميذ يسوع المسيح الأثنا عشر الذين استشهدوا جميعاً أثناء التبشير بالمسيحية بأستثناءا تلميذ واحد منهم بقي على قيد الحياة، وعلى الرغم من ان المسيحيين لا يعترفون بالديانة الأسلامية ولا بنبي الأسلام، لم يجرح أي مسيحي من أية دولة في العالم المسيحي مشاعر المسلمين ولم يصفهم بالكفار منذ مجيء محمد ولحد الأن.
      أما المسلمون فانهم يؤمنون بنبيهم محمد وبألهه، وبكون الله وملائكته يصلون على النبي ليل نهار، وبأن الأسلام هو دين الرحمة والسلام، وان اي عمل ارهابي قام ويقوم به المسلمون منذ بداية الغزوات الأسلامية أو منذ ابادة القبائل اليهودية في الجزيرة ( بني قنيقاع وبني النضير وبني قريضة ) ولحد الأن الأسلام منه براء. لقد كان محمد يحمل كل الصفات التي يمتلكها الهه هذا ويتصرف بحسب توجيهاته كما يدعي القرآن، وقد انتشر الأسلام بقوة السيف ( اسلم تسلم ) حيث غزا العرب المسلمون بلدان عديدة ونهبوا خيراتها وقتلوا الملايين من الرجال وأستولوا على أموالهم وممتلكاتهم وسبوا النساء والأطفال وذلك لعدم اعترافهم وايمانهم بديانة نبي الرحمة، ومن أجل ضمان حصول المسلمين على الحوريات في الجنة، وفرضوا الأسلام والقومية العربية واللغة العربية في هذه البلدان واستوطنوا فيها ( احتلال بحجة نشر الأسلام ).
      الأسلام على الرغم من اعترافه بأن المسيح هو روح الله، الا انه لا يعترف بألوهيته ولا بموته على الصليب، ولا يفهم المسلمون او لا يريدون ان يفهموا معنى اقانيم الثالوث الأقدس، ويعتبرون المسيحيين كفاراً ويشركون بالله.
      على ضوء ما تقدم نريد ان نسأل المسلمين هذين السؤالين:
      من هو اله الخير، اله المسيحيين ام اله المسلمين؟
      من هم اله الشر، اله المسيحيين ام اله المسلمين؟

  • الاب نوئيل
    تحية و بعد…
    اعرف حسب معلوماتي المتواضعة ان الانسان بل الكون خلقه الله فهل يعقل أن كرونا من صنيعة الله ليدمر الانسان الذي هو خلقه و جعله سيدا” على الكون لكونه قام بمعصية” أو كثير منها؟؟؟
    مع التقدير