رد الاب كمال وردا بيداويد على غبطة البطريرك لويس ساكو

غبطة البطريرك لويس روفاىيل ساكو 

تحية بالرب.

بعد مرور قرابة السنة على صدور كتابي “لماذا لم اصبح اسقفاً” نشرتم في موقع البطريركية بتاريخ 1/5/ 2020 . وقائع مقابلتكم الصحفية، التي تناولت أصلاً سيرة حياتكم المقتبسة من كتاب “لاتنسونا” وفي نهاية المقابلة تطرَّقتم الى “موضوع الاب كمال وردة” لماذا لم اصبح اسقفاً.

أنا لم ارى أي رابط البتّه بين موضوع كتابي وبين فحوى لقاءكم الصحفي. ولكن ان كان هذا الكتاب قد أصبح محطة من محطات متعدّدة في حياتكم ادامها الـله بكل خير، فلا بأس في ذلك.

في الحقيقة لم اكن اريد ان اعلق على ما ذكرتم في جوابكم، لانه لا يحمل أي جديد في موقفكم في التنصل عن مسؤولية العمل على الغاء قرارات السينودس الكلداني، المنعقد في لبنان سنة 1999. والذي فيه تمَّ انتخابي اسقفاً لابرشية الموصل. والاجحاف المتكرر بحقي دون وجه حق. ولكن ما يدعوني الى ذلك هو كلامكم وعبارتكم، “ان ما أشار اليه عار عن الصحة” هذا يعني ان ما ورد في الكتاب “لماذا لم أصبح اسقفاً” هو محض ادعاءأت لا غير، افتراءآت مفبركة لا تمت للحقيقة بصلة، بعيدة عن الحق والحقيقة والواقع المبين وبهذا أرى من واجبي الاخلاقي ان ادافع عن موقفي وكتاباتي.

غبطة البطريرك، قبل أن اجيب على ما جاء في ردِّكم عن الكتاب “لماذا لم اصبح اسقفاً” اود ان:

 اهنئكم تهنئة صادقة على خدمتكم الكهنوتية 46 سنة متمنياً لكم كل الموفقية والنجاح وبحفظ الـله.

 كما اود أن أؤكد لكم أني أحترمكم، وأحترم مقامكم، هذا واجب أخلاقي ونهج كهنوتي، التزمتُ بهما.

 كنتُ أتمنى ان تكونوا معجبين بخدمتي الكهنوتية أكثر من أعجابكم بصوتي، الذي هو هبة من اللـه جلَّ اسمه، ومع كل هذا أ شكركم شكراً جزيلاً .

غبطة البطريرك لقد علمتنا الفلسفة والمنطق ان: كل ما يعرض بدون برهان، يُدحض بدون برهان.

بمعنى ان اي موضوع يُعرض على الناس بغية تعليمهم او تثقيفهم، ولا يستند على براهين وأدلة دامغة، فبسهولة يُدحض. لذا أقول وأكرر ان ما جاء في كتابي “لماذا لم اصبح اسقفاً “

أولاَ – هو كتاب مستند على براهين دامغة، على وثاىق رسمية ‘ على رسائل شخصية موّقعة، وشهادات واعترافات شفهية من اشخاص لهم مكانتهم واعتبارهم في المجتمع وفي العالم الذي نعيش به.

ثانياً – أنتم واستناداً الى قولكم انتم لم تقرأوا الكتاب بل سمعتم عنه، فهل يكفي هذا لتحكموا عليه ان كان عارياً عن الصحة أو متسربلاً اياها؟

ثالثاً – ذكرتم في ردّكم الآتي (… عندما التقيت الاب كمال في ملبورن لدى زيارتي الراعوية له عام 2014. سألني الاب كمال عن ذلك، لربما كان أحد الاساقفة قد همس في اذنه أني المسؤول عن عدم ترقيته. فقلت له صراحة أني أعتذر اذا كنتُ اسأت اليك. وقلتُ له سوف أعود وأطرح اسمك، وهذا ما فعلته مرتين خلال بطريركيتي. لكنه لم يحصل على الاصوات المطلوبة. وعندما كنتُ مطراناً لكركوك. أتذكر ان اسمه طُرح أكثر من مرة ولم يحصل على الاصوات … هذه هي الحقيقة.)

أني لم أطّلع على كتابه، وانما سمعت عنه. مع هذا لا أحمل أي حقد على الاب كمال وأتمنى له كل الخير.

جوابي هو: في كتابي “لماذا…” صفحة 150. ذكرتُ فيه : أن غبطتكم هو من طلب اللقاء وليس أنا. كما تدّعون. وكان هذا اللقاء الساعة 2:30 بعد الظهر يوم الخميس 15/5/2013، وليس كما ذكرتم 2014 وقبل مغادرتكم ملبورن.

في هذا اللقاء وأثناء الحديث المطوَّل عن مسيرة حياتي وخدمتي الكهنوتية، والاماكن التي خدمتُ فيها. والاجحاف الذي أصابني دون وجه حق، ومِنْ مَنْ؟ من غبطة البطريرك بالذات وآخرين.

وكيف ان غبطته لعب دوراً في الغاء الانتخاب، وكيف قام بتزوير تواقيع الكهنة.

في هذا اللقاء تنصلتم عن المسؤولية، ولكنكم أخيراوالحق يقال اعترفتم صراحة وبشكل لم أكن أتوقعه ما فعلتم حيث قلتم .

بعدما علمت أنك انتُخبتَ مطراناً على أبرشية الموصل، التقيتُ البطريرك روفائبل بيداويد وقلتُ له ” انت تريد أن تجعل القس كمال مطراناً لانه من أقاربك، أنا سأعمل جهدي لالغاء المجمع وقراراته ” وأضفتم غبطة البطربرك ساكو القول “وفعلاً قدرت على ذلك لان السفير كان معي” يقصد السفير البابوي. انظر صفحة 151 من الكتاب. اليس هذا ما حصل غبطة البطريرك بالتمام والكمال ؟”

رابعاً – ذكرتم في ردّكم أيضاً أنكم وخلال بطريركيتكم قد طرحتم اسمي مرتين، ولكني لم أحصل على الاصوات المطلوبة وكذلك عندما كنتم مطراناً لكركوك، طُرِحَ اسمي أكثر من مرة ولم أحصل على الاصوات … وختمتم كلامكم هذه هي الحقيقة.

جوابي هو: غبطة البطريرك في رسالتكم الاليكترونية المؤرخة 15/10/ 2016 الساعة 4:28

ذكرتم الآتي “للامانة كُنتَ أيضاً أحد المرشحين لاستراليا، لكن رومية اختارت المطران أميل.. “

انظر الكتاب صفحة 170.

سيدنا اذا أنا لم أحصل على الاصوات الكافية في أي ترشيح كان، فكيف أكون مرشحاً مع المطران أميل لابرشية استراليا ؟ كيف قدَّمتم اسمي وأنا لم احصل على الاصوات المطلوبة للترشيح ؟

ألا تعتقدون ان في الامر قضية ؟ ثمَّ، هل غاب عن بالكم وأنتم البارعون في القوانين الكنسية ، كيف تتعامل روما بقضية الترشيحات، اليس من الموكّد ان روما تستشير في معظم الاحيان، البطريرك وتعلم منه أي من المرشحين يؤيد ويُحبِّذ ويُريد، فترضّيه بذلك، لكي تكسبه لصالحها عند الحاجة ؟

هل فاتكم ان اي كاهن مُرشَّح للاسقفية ، يكون في قائمة الترشيح الى جانب اسم اسقف آ. مهما كانت خلفيته، فروما ستختاره حتماً؟ اي ستختار الاسقف، اليس هذا ما حصل مراتٍ ومرات؟

هنا أود ان انقل اليكم هذا الخبر المدوَّن في مذكراتي الشخصية:

في يوم الاثنين المصادف 20/8/ 2015 وكنتُ أنذاك في أميركا للعطلة الصيفية التقيت بعد الظهر، حوالي الساعة 3:00 سيادة المطران سرهد جمو في مكتبه، وكان هدف الزيارة السؤال عنه والسلام فقط لا غير، ولكن بسبب التطورات في الابرشية انذاك، فقد تناول حديثنا اموراً كثيرة، منها الانتخابات الاسقفية، قال سيادته وبحضور المطران باواي سورو “أن الاتجاهات كانت ان تكون مطراناً لاستراليا، ولقد دافع عنك المطران جبرائيل كساب والمطران ابراهيم ابراهيم ولكن البطريرك كانت مواقفه عكس الاتجاه” أي وقفتم ضدّي مرة اخرى وضد أقوالكم المعلنة بالذات.

ماذا تقول غبطة البطريرك؟ المطران سرهد جمو حي يرزق، المطران باواي سورو حي يرزق، المطران جبرائيل كساب حي يرزق، المطران ابراهيم ابراهيم حي يرزق، من هو الصادق؟

كيف تقولون أنكم طرحتم اسمي مرتين ونيتكم هذه وموقفكم كان واضحاً وجلياً في مرشح آخر؟

خامساً – من هو الاسقف الذي كان همس في اذني انكم انتم المسؤولون عن عدم ترقيتي، ما اسمه؟

ان الوثائق والبراهين والرسائل والوعود وما اشبه ذلك، المدرجة في الكتاب، كلها تبين أنكم أنتم من فعل ذلك، وليس همسة اذن من اسقف مجهول!!

هل ابن عمّكم الذي نقل لي كلامكم أكثر من مرة، كان همسة من مجهول؟ انه حي يرزق، وأنا احترمه هو وعائلته، لانهم عائلة محترمة اسألوه، اذا كان هذا صحيحاً أم غير ذلك؟؟ .

سادساً – غبطتكم قلتم في معرض كلامكم الاتي ” … فقلتُ له بصراحة أني أعتذراذا كنتُ أسأتُ اليك..”

فلماذا يا غبطة البطريرك تعتذرون من كاهن بسيط، وأنتم بحمد الله البطريرك الجاثاليق ، بطريرك بابل على الكلدان اذا لم تكونوا في يقينكم قد أسأتم اليه فعلاً ؟

نعم، أنتم كنتم متأكدين من أنفسكم، انكم فعلاً قد أسأتم اليَّ، غير أني لا أتذكر أنكم قد أعتذرتم، لاني كنتُ حتماً سأذكر ذلك في كتابي “لماذا لم أصبح اسقفاً ” ولأني حقاً وحقيقة لا أنسى كذا امور البتة، وذاكرتي الحمد لـله لازالت طرية وزي البم.

سابعاً – في ختام كلامكم عن الموضوع قلتم “أني لم أطّلع على كتابه، وانما سمعت عنه مع هذا لا احمل أي حقد على الاب كمال وأتمنى له كل الخير.”

غبطة البطريرك، الاقوال شئ والافعال شئ آخر، ما لمسته وعاينته وشهدته، كلها أشارت وتشير، الى عكس ما تقولون. وفي جعبتي الادلة على ذلك، لاني أعيش حالياً واقعها.

مع كل هذا وذاك. أنا أيضاً لا احمل في قلبي أي حقد عليكم، لانه ليس هذا من شيم من كرَّس نفسه لخدمة شعب الـله ومذبحه الطاهر مدة أكثر من 50 سنه. تقبلو تحياتي ودمتم بخير.

القس كمال وردا بيداويد

ملبورن – استراليا

8/5 /2020

منقول من صفحة Belwaye “بلواي

 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • وعلى نفسها جنت براقش

    رغم استبعادي لرد الأب الفاضل كمال على منشور البطرك
    لأكنه فعلها حسب رغبتي وليس توقعي كما ذكرتُ في مكان آخر

    يا اخوان البطرك متعمد يريد ان يكون بالاعلام بايّة صورة حتى لو كانت اهاناتهُ
    لأن ذلك يتضمن ضراوته وقوته في مجريات الكنيسة وانا اعربت عن هذه النظرية لأكثر من مرة

    لا يوجد اهانة اكبر من هذه ان يثبت للملأ كذب وخباثة شخص مسؤول
    انا انسان لا احمل اي صفة متميزة، ولكن لو وقعت في فخٍ مثل هذا فاما اعترف للملأ بخطئي
    واتحمل كل ما يترتب على ذلك واِن كان منصبي
    او اصدر امر اعدام على كل من يقرا ويؤيد ويساند ويدعم وينشر ويروج اهانتي وهنا اقصد ما جاء برد الأب كمال بيداويذ

    طبعاً نحن نعلم كيف كان صدام يتعامل مع من يلفظ كلمة واحدة عن قصد او دون قصد ضده وضد سياسته
    وصاحبنا مثقف من تلك السياسة وخبير من عضويته في المجلس البلدي

    انا لا اميل الى اي من القطبين ولكن الحقيقة واحدة
    يمكن البطرك ان يقول علنية انا لا افضلك على اقرانك في الترشيح للسبب ١ و٢و٣و٤ووو

    وهذه صلاحيته ورايه الشخصي كاسقف او بطرك
    ولكن ان تكذِّب اربعة احبار من اشرف اعضاء السينودس انها فضيحة اكبر من فضيحة ووترگيت التي اُقصي بسببها الرئيس نكسون من اكبر منصب بالعالم

    ولكن يوجد مقال يتضمن ان الكنيسة قد ستفحل في بعض درابينها الماسونية وسيستمر اهانة وتقليل قيمة الكنيسة ومسؤوليها
    لكي بالنتيجة تقل قيمة الايمان المسيحي
    وهذه رغبة الماسونية وكل من يسير في ذلك الطريق هو عضو بالماسونية العالمية وان لم ينتميييييي
    وقد اكون انا احد الذين لم ينتمي

    وبعد ويييييييييين

    يا حوم اتبع لوجرينا

  • إذا لم يخـجـل السـيـد الرئيس فإنه يفـعـل ما يشاء
    (( صدق سـماحـته العـظـيم ))

  • كل الشكر والتقدير لحضرة الاب الفاضل كمال بيداويد على حسن الرد وهذا ما عهدناه منه من الخلق الرفيع ..
    رد الاب كمال مفعم وكفى ووفى
    اصبحت حجة الجاثليق ساكو ضعيفة حتى لم يترك له مجال لكي يحافظ على ماء وجهه
    يا حسافة على كرسي بابل على الكلدان يعيش في اسؤ زمن ووقت وعصر ..ساكو على المرسي يا حسافة