الحلقة الثالثة: لقاء وحوار مع الكاتب والناشط القومي الكلداني مايكل سـيـﭘـي اللقاء والحـوار// هـيثم ملـوكا

5// كونك ناشط قومي كلداني وكاتب لمقالات عديدة ومشارك في مؤتمرين قوميين كلدانيين في ( سان ديـيـﮔـو 2011و مشيـﮔان 2013) ..
كيف تنظرون من وجهة نظركم تحرك الكلدان كحـزب او تنظيمات او نشطاء (كافراد) في العمل القومي لتوحيد الصفوف وتشكيل حزب او تجمع قومي كلداني يفرض وجوده وشعبيته على الارض ليكون ممثلا قويا للكلدان في كل المحافل في الخارج والداخل ويكون اعضاءه من النشطاء والسياسيين القوميين من الكلدان .وهل من الممكن ان تكون الرابطة الكلدانية في هذه المرحلة، الممثل القوي للكلدان ولم صفوفه اذا حصل ان استقلت عن الكنيسة في تبني دستورها وفي اتخاذ قراراتها واجراء انتخابات جديدة لقيادتها باشراف النشطاء والسياسيين القوميين من الكلدان وبمباركة الكنيسة ودعمها لها.


ج5 ــ لمحة: سـبـق أن كـتـبـتُ في مقال ، أنـنا لسنا نطمح إلى بناء سـور بابل ولا نينوى ولا إحـياء نـبـوخـذنـصّـر من الـقـبـر ، وإنما نعـتـز بـقـوميتـنا وتـراثـنا.
أخي الموقـر هـيثم .. جـواباً عـلى أسـئـلـتك الـقـيّـمة أقـول:
أولاً:
شاء الـقـدر في يوم ما قـبل سبع سـنـوات ! أنْ كان لـدى الكـلـدان ثلاثة تـنـظيمات سياسية إن لم أقـل أربعة بعـضها عـلى الأوراق (( لـن أتهـمها ولا أظـلمها ولا أقـول كانـت نيّاتها سـيـئة … أبـداً )) ولا أستـرسل بالتكـلم عـنها كـثيرا سـوى الـقـليل.
(1) الـبعـض مسجّـل ومسـنـود من قـوى محـلية وطنية ! يتحـرك ضمن إطارها ، وكـمحـصلة فإنه يعـمل لصالحها فـتعـوّضه عـلى أتعابه ، وبحـكم الظروف لا يمكـنه التحـرر منها إطلاقاً والـيـوم نراه خاملاً أو إسماً فـقـط ! وهـذه ــ الـقـوى المحـلية ــ هي أصلاً مسنـودة من قـوى لا محـلـية ! ولا أعـلـق عـليها سـوى ما قاله يوماً المطران شـلـيـمون وردوني : ــ لا نـريـد أن نـكـون جـزءاً من الجـزء ــ بعـكس تـصريح البطريرك لـويس 100% إذ يرى ضماناً أكـثر لـنا ضمن الجـزء ، موثـق بالـﭬـيـديـو .. شـتحـطـلها حـتى تـطـيب ؟.
(2) الـبعـض يـتعامل عـلـناً مع رجـل الـدين الـقـريـب منه والمهـيمـن جغـرافـياً في دائـرته ، والمسانـدة بـينهما متـبادلة ، وظاهـرياً لا تـوجـد خـسارة ، وفي ذات الـوقـت يتمنى مصافحة الـبعـيـد أملاً بمصلحة ذاتية ، والـيـوم نراه خاملاً أيضاً إن لم نـقـل تـلاشى.
(3) الـبعـض الآخـر تعـداده بعـدد أصابع الـيـد الـواحـدة يرتبط بعـناصر مصلحـية في الـوطن يهـدف إلى تحـقـيق مصالح شخـصية 100% تبخـر وتـفـكـكـت جـزيئاته فـلا وجـود له كـتـنـظيم إطلاقاً.
وفي وقـتها ، رُفِعَـت شعارات رنانة ودارت مناقـشات ودراسات وتخـطيـطات وكـتابنا وكـتابكم ، والمحـصلة : لم يتـفـقـوا فـتـبعـثـروا . عـلماً أن البعـض منهم رفـض مشاركة (( الـنـشطاء المستـقـلـين )) معهم لأن ولاء المستـقـلـين هـو للكـلـدان فـقـط ولا يـبحـثـون عـن مصلحة ذاتية ولا نـوط شجاعة.
(4) أما الرابع ــ إنْ وُجـدَ ــ فأنا أرثي عـلى حاله ، أشـبّهه بطريح الـفـراش لا يقـوى عـلى رفع يـده لـيَـردّ السلام ، وجـوده أو عـدم وجـوده لا يعـني شيئاً إطلاقاً ــ لا بـيها ولا عـليها ــ يـبحـث عـمّا يسـدّ رمقه والحـمد لله فإنه يحـصل عـليه.
وأرجـو أن تسمح لي بإضافة: قـبل مؤتمر رابطة البطريرك ساكـو كـنـتُ قـد إقـتـرحـت تأسيس تجـمّع أو حـزب أو تـنـظيم كـلـداني موحـد يحـوي كـل تـنـظيماتـنا الكـلـدانية ، لكـنه لم يلـتـفـت إليه لأنه لم يكـن نابعاً منه ، فإذا ظهـر إلى الـوجـود لـن يكـون الفـخـر له . وسـبق أن كان البعـض قـد إقـتـرح عـليه تأسيس تجـمّع ( أو رابطة ) بالإضافة إلى ما تمخـض عـنه المؤتمرَين الكـلـدانيـيـن من أفـكار وإقـتـراحات ، والبطريرك لا يعـترف بأن كـل ذلك كان محـفـزاً له لتأسيس تـنـظيمه السياسي (رابطته).
فـبعـد كـل هـذا ، هـل تـتـرجى خـيرا يا أخي هـيثم ؟ وتسأل عـن تـوحـيـد أو تـشكـيل حـزب أو تجـمّع كـلـداني ؟ أخـتـصرها لك : إن القائـد الشرقي يعـرف نـفـسه !! يريـد أن يكـون وحـيداً مهـيمناً في الساحة فـيعـمل جاهـداً عـلى إزاحة كل نـزيه.ثانياً:
إضاءة : في المسألة الـقـومية ، هـناك فـرق بـيـن الكـلـدان والآثـوريـين في تـركـيـبة علاقـتهم برجـل الكـنيسة . إن رجـل الكـنيسة الآثـورية يـرغـب ! ويُـسايـر المشاعـر الـقـومية لشعـبه الآثـوري ، أما عـنـد الكـلـدان فالمعادلة معاكـسة الإتجاه ، فالشعـب الكـلـداني يُسايـر رجـل الـدين بطاعة عـمياء موروثة عـلى أصعـدة عـديـدة . الشعـب الكـلـداني مع الأقـوى آنـياً ، وتجـربة سان ديـيـﮔـو خـير مثال.
أما الرابطة وما أدراك ما الـرابطة ! وهـل تـصلح أن تكـون ممثل الكـلـدان ؟
إنّ تعابـيـرَ كهـذه (( ممثـل قـوي للكـلـدان … مستـقـل عـن الكـنيسة… بمباركة الكـنيسة … إنـتخابات بإشراف الـنـشطاء )) … لا وجـود لها في قاموس رجـل الـدين في الكـنيسة الكـلـدانية ، ولا عـنـد مَن يتـظاهـر بصوته العالي بأنه يعـمل من أجـل الكـلـدان ولا عـنـد أعـضاء الرابطة المزكــّـين أصلاً من الـبطريرك…… نـقـول في العامية ــ تـريـد أو ، ما تـريـد ، هـذا الموجـود ــ…
عـزيزي حـين يـوصي البطريرك ساكـو مطارنـته بتـبـنّـيها ، ولا يمكـن لأعـضائها الـتـصرّف إلاّ بإستـشارتهم ، ومكـتـوب في دستـورها ( إذا حـلـت الرابطة وألغـيت فإن ممتـلكاتها وأرصدتها تـرجع إلى الكـنيسة ) ، هـل يعـني لك ذلك أنها مستـقـلة عـن الكـنيسة ؟
ثم أنا من جانبي ومـبـدئياً لا يهـمني إنـتماء الكـلـداني من مـذهـب مسيحي آخـر إليها ، ولكـن حـينما البطريرك يعَـبّـر عـن موقـف سـلـبي تجاه مـذهـبه ، كـيـف يقـبله في رابطـته ( بغـداد ) ؟
وكـيـف يقـبل في عـضويتها فـخـرياً ، رجـل دين آثـوري يصرح ( بالـﭬــيـدـيـو) بأنه لـن يتحـد مع الكـلـدان حـتى مجيء المسيح ثانية ؟ وتـتـبرّع الرابطة له بألـف دولار من ميزانيتها ؟.
وفي دستـورها مكـتـوب أن لا يقـبل أي سياسي فـيها ، فـكـيـف فـيها سياسيون؟
لا يغـرنـك الكـلـداني الـمهـنـدم والمتـظاهـر بالـثـقافة يا أخي هـيثم ، إنه يتجـنـب العـمل بعـيـداً عـن رجـل الـدين خـوفاً من أنْ يخـسر ( كـلمة عـفـرم ، المقـعـد الأمامي في إحـتـفال كـنسي ، تـرقـية ، صورة فـوتوغـرافـية ، مايكـروفـون ، مرافـقة السـيـد الـقائـد … ) فـتـراه عـبـداً تابعاً خانعاً ، لا يـبحـث عـن معـنى المسيح الحـق الـذي قال : إن عـرفـتم الحـق فالحـق يحـرّركم …. فـكـيـف تـريـده مستـقلاً في قـراراتها و تـبَـنّي دستـورها ؟ …. وعـليه ، لا خـيار للكـلـدان كي أقـول أن الرابطة ــ تـلـبّي أو لا تـلـبّي ــ طـموحهم ، طالما ليسو أحـراراً في طموحـهم لأنهم تابعـون.
وأخـيراً:
إذا سألـتـني عـن الـبـديل أقـول : إذا وصلـنا إلى نـظام حـكـومي عـلماني عـراقي ، ستـنـتـفي الحاجة إلى هـكـذا تـنـظيم يجـمعـنا ، بمعـناه المألـوف في مجـتمعـنا العـراقي .. مسيحي أو غـير مسيحي ، وسيكـون الشعـب حُـراً كما في (( الـدول الـغـربـية الـديمقـراطية ــ أستراليا نموذجاً )) حـيث كـل شـريحة قـومية تخـضع لـقانـون الـدولة بـدون تميـيـز ولا تحـيّـز ، سـواءاً عـلى مستـوى تأسيس جـمعـية إجـتماعـية أو حـزب موالي للـدولة يهـدف إلى بناء الـوطن ، لا غـير …. أما حالياً خـلـينا كـلـداناً معـروفـين تأريخـياً مع قـوميات الشعـب العـراقي ، العـرب والأكـراد والأرمن وغـيرهم إنْ وُجـدوا …. ولا أحـد يمكـنه نـكـران وجـودنا .
للإستـمتاع وفائـدة الكـلـداني ، إقـرأ:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,102110.0.html

س6 ــ كيف ترى وضع شعبنا المسيحي بكل قومياتهِ في الداخل والخارج وفي ظل الظروف الصعبة التي يمربهاالعراق والتواصل والدعم من ابناء شعبنا في الخارج لأ خوتهِم وللحفاظ على أرثهِم التأريخي في العراق؟
ج6 ــ مثـلما يقـولـون : إن أكـثـرهم للحـق كارهـون ، ونحـن نـقـول أن الصراحة مؤلمة وإخـفاء الحـقـيقة ظلمٌ .
تـقـول المصادر ــ وهـذه حـقـيقة ــ أن 95% من الشعـب العـراقي قـبل 1400 سنة كان مسيحـياً وغالـبـيته كـلـدانيـيـن ، فالآن نسأل : هـل تبخـر ذلك الشعـب أم شُـوّهـت هـويته ؟ إن الجـواب سهـل ولكـنه سـيُخـرجـنا عـن موضوعـنا ، فـدعـنا نـتـواصل مع سؤالك وحالة شعـبنا المسيحي الـيـوم :
في الـداخـل : إذا إستـمر الخـط الـبـياني للنهج السياسي بالإمتـداد عـلى خارطة الـوطن كما نـراه حالـياُ فإنه لا يـبشر بالخـير ، وقـد أشار الكـثيرون إلى ذلك ومن بـينهم البطريرك لـويس ساكـو ( عـن تـفـريغ الشرق الأوسط من مسيحـيـيه ) . إن هـذا الإنـطباع موجـود لـدى أبناء شعـبنا ، إنه خـميرة محـفـوظة في أذهانهم يتـوقـون إلى تـرجـمته كـواقع في مستـقـبل قادم غـير محـدود ولا معـروف .
قـبل سنين سالـتُ أحـدهم وهـو من سكان منـطقة شـبه آمنة في الـوطـن : ما هي إستعـداداتكم لمواجهة ظروفكم الصعـبة وأنـتم تسكـنـون في مكان أفـضل من غـيـركم ؟ قال : كـل واحـد يحـتـفـظ بجـواز سـفـره في جـيـبه !! إستعـداداً لأي ظرف طارىء !! .
في الخارج : إن جـيـلـنا ومعـنا أبنائـنا لا نـزال بخـير إلى يومنا هـذا ، ولكـن بفـضل الحـرية المتـوفـرة والـثـقافة المتجـددة وتكـنـولـوجـيا الـتـواصل الإجـتماعي المتيسّـرة ، فإن التغـيّـر قادم بعـد الجـيل الثالث والرابع شـئـنا أم أبَـيـنا ، وستـبقى الآثار ( لغة وتـقاليـد وعادات …. ) .

س7// ــ تعرفـون ان وطننا العراق يمر في مرحلة من التخبط في كل مفاصل الدولة والضياع السياسي ، والشارع العراقي مُلتهب الى درجة الأنفجار وخصوصا في الفترة الأخيرة وهناك سيناريوهات عديدة توقع الكثيرون من حدوثها لاسامح الله .مثل الأقتتال الداخلي بين الموالين لبعض الأحزاب وبين الشعب ومعهم العشائر او فيما بين الأحزاب المتصارعة .والسيناريو الأخر تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لحقن الدماء والأقتتال . ماهو توقعكم في ظل رفض الأحزاب الحاكمة قبول مرشح الشارع العراقي المنتفض لرئاسة الوزراء في الحكومة.؟
ج7 ــ إسمح لي بمقـدمة : سألـتـني إبنـتي يوماً (( بمَن أثـق)) ؟ قـلـتُ لها : بمَن يصدّ الرصاصة عـنـكِ بصدره ! فـقالـت : وهـل يوجـد هـكـذا شخـص ؟ قـلـتُ لها : وهـل تـشـكّـين بـوالـدكِ ؟ … فإبتـسمت .
لـو تـكـلمنا عـن المسيح كإنسان ( وليس كإله وخـطة الخلاص ) سنـقـول صُـلِـبَ لأنه لم يكـن يمتلك جـيشاً عسكـرياً ولا أسلحة نارية فـتاكة يـدافع بها عـن نـفـسه ، وإذا أحـد قال ــ أن للمسيح جـيش من الملائكة ــ سنسأله ونـقـول : نعـم ولكـن لماذا لم يستـنجـد بها ؟ كما لم يكـن لـديه فـدائيـون يُـرهِـبـون أعـداءه من أجـله … وبالمقابل كانت هـناك سلطة المحـتل الروماني الـذي لا يكـتـرث بالمسيح ، بالإضافة إلى الشعـب اليهـودي المنافـق الـذي غـدر بالمسيح بـين ليلة وضحاها ، حـتى تلاميـذه تـركـوه وهـربـوا ، وهامة الرسـل مار ﭘـطرس نكـره … فـمثـلما هـناك تـضحـية ووفاء عـنـد الـبعـض ، تجـد عـنـد آخـرين الغـدر والخـيانة والأمثـلة التأريخـية كـثيرة ….. بـروتس غـدر بصديقه الحـميم قـيصر ، الصحابة والخـلـفاء الـراشـدون حـدّث ولا حـرج ، غـدروا فـيما بـينهم …. وفي سـنينـنا الحالية تـرى قادة روحانيـيـن والصلـيـب عـلى صدورهم غـدروا بأنماط متباينة حـين وعـدوا ونـكـثـوا العـهـد ــ موثـقة ــ ! وحـتى العامّة لا ثـقة فـيهـم وكـمثال ( لا للحـصر ) حالة سان ديـيـﮔـو رغـم ملابساتها القابلة للإنـتـقاد ، بالإضافة إلى أمثـلة الغـدر من خـبرات الحـياة لكـل واحـد منا .
إن كـل ذلك يقـودنا إلى الإنـدهاش من الـبُـنية الـنـفـسية الغامضة للإنسان ذاته والمنحازة إلى الأقـوى آنياً في كـل حـقـبة من الـزمن ! والتي تـوحي بأن لا ثـقة فـيه ( إلاّ بمقـدار محـدود ) … وعـليه نستـنـتج أن الغـلبة تكـون دائماً لعـنصر الـقـوة في جـميع الأزمنة والأمكـنة .
والآن دعـنا نـضيف : الحـزبـيـون المتـسلطون في العـراق يستخـدمون الـقـوة التي بأيـديهم للـوصول إلى رغـباتهم الغـير محـدودة ولا شرعـية ، عـلى حساب الحـقـوق الشرعـية لعامة الشعـب الـذي نـفـد صبره من جـرّاء الجـوع والـبـطالة والمرض وفـقـدان الخـدمات الـبسيطة للحـياة . فـهـل من مُـنـقِـذ ؟
إن أهـل السياسة وصفـوا أنـفـسهم بالفاسـدين حـين قالـوا ( السياسة مفـسِـدة لكـل شيء ) بل وبكـل صلافة قالـوا : لا يوجـد صديق دائم ولا عـدوّ دائم ، بل المصالح هي التي تـتحـكـم في العلاقات بـين الشعـوب .
الحـكـومة الحـزبـية موالية لخارج الـوطن ومستمرة في فـرض إرادتها بالـقـوة . أما الشعـب العـراقي غاضب الـيـوم ومنـتـفـض يطالب بحـقـوقه الشرعـية لأنه لم يعـد يتحـمّل حالة اليأس حـتى صار لا يـبالي بالموت بـدليل تـزايـد أعـداد الشهـداء والجـرحى والمعـوقـين بالإضافة إلى المخـتـطـفـين والمسجـونين .
عـلميا : يقـول نـيـوتن في قانـونه الفـيزيائي الأول (( لا بـد من قـوة خارجـية لـتغـيـيـر الحالة )) …. وقـد ثـبت عـنـدنا صحة هـذا المبـدأ حـين كـنا نـقـول أن الـنـظام السابق في العـراق لا يمكـن تغـيـيـره من الـداخـل ما لم تـتـدخـل قـوى خارجـية ، وهـكـذا كان .
وإجابة لسـؤالك عـن الـقـوى الخارجـية المذكـورة أقـول : هـل بقي شرف وضمير عـنـدها بما يكـفـيها لتـتحـمس وتـنـقِـذ الشعـوب المظلـومة ؟ وهـل لـديها مصلحة في حـقـن الـدماء لكي تـتـدخـل لإنهاء الإقـتـتال القائم في العـراق ؟ إسمع كلام سيادة المطران نـيقاديموس وهـو يسأل يسأل في الـدقـيقة 0:46 : (هـل يوجـد شـرف في هـذا العالم ) ؟

أما عـن تـوقعاتي في ظل رفـض الأحـزاب الحاكمة قـبول مرشح الشارع العـراقي المنـتـفـض لرئاسة الوزراء في الحكـومة ، أقـول : أن الطرفـين يـوَتـران الحِـراك بالسحـب بإتجاهـين متعاكسين ، ولا شك بأن الأقـوى سينـتـصر ، ولكـنـنا خائـفـون من إحـتمالـية إنـتـصار شعـبنا وسـقـوطه إلى الخـلـف من شـدة السحـب ! .

س الأخـيـر ــ كلمة تحب ان تقولها في ختام لقاؤنا . وأيضاً الى ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياتهِ (خاصة) والى ابناء شعبنا العراقي (عامة) في في هذهِ المرحلة الصعبة .
ج ــ بعـد أن تعـلـّـمنا الـقـراءة والكـتابة لم نعـد بحاجة إلى مَن يُـعَـلـّـمنا الهـجاء … لـقـد منحـنا الله العـقـلَ كي نـفـكــّـر كـيـف نـرضيه ، لا أن نـرضي الناس … من الكـياسة والآداب العامة أن نحـتـرم مـدير مدرستـنا ، رئيس قـومنا ، مخـتار محـلـتـنا ، كاهـن كـنيستـنا ، ولكـن لا وألـف لا ، لـن نسمح له أن يستعـبـدنا … حـين نحـب سيارتـنا (( لـن نـهـمل عـطلاتها )) بل نعالجها ونغـسـلها ونعـطرها كي تخـدمنا ونـفـتخـر بها وإلاّ إما نبـيعها عـلى علاتها أو نضعها في ساحات السيارات المستهـلكة للإستـفادة من بعـض أجـزائها ، فهـكـذا نـتعامل مع رؤسائـنا. وكـلـكـلـدانيـيـن فـنحـن أصدقاء الجـميع ، لا تـفـيـدنا التـكـتـلات بجـميع ألـوانها … كـمسيحـيـيـن وعـراقـيـيـن نعـمل من أجـل إستـمرار الحـياة وبناء الـوطن
*******
* في الختام أُقدم شكري لك وبالتأكيد في لقاؤنا بكم عرَفنا القُراء عن قُرب. من هو مايكل سـيـﭘـي الذي عبرَ بكل صراحة عن رأيه الخاص وقناعاتهِ عن كل الأسئلة التي وجهتْ اليهِ . نتمنى لكم التوفيق في خدمة الكنيسة وتقوية الآواصر بين خُدام الهيكل والمؤمنين ، وفي عملكم ونشاطكم القومي مع اخوتكم الكلدان . وأن شاءالله سيكون لنا لقاء آخر ومع شخصية أُخرى من ابناء شعبنا بإذن الله.
* شكـرا جـزيلاً أخي هـيثم .