بهـلـوانيات طـقـسـية في عـصر البطريرك ساكـو

يقـول الشاعـر البغـدادي (125 – 1187م) سبط بن التعاويذي:
وَقالوا اِستَبانَت يا اِبنَ عُـروَةَ إِبـنَـتُـك فَـقُــلتُ لَهُم ما ذاكَ في حَـقِّـهِ نَـقـصُ
إذا كان رب الـبـيـت بالـدفّ ناقـراً ، فـشيمة أهـل الـدار كـلهم رقـصُ

مِن هـذا المثل أنطلق بمقالتي هـذه لأعـرض آخـر مراحـل الإسـتخـفاف بالمقـدسات في طقس قـداس كـنيستـنا الكـلدانية تحـت إدارة غـبطة بطريرك الكـنيسة الكلدانية لويس ساكـو الكـلي الطوبى . لأنه أول مَن إسـتخـفّ بهـذا الميراث الرسولي الذي يمـتـد إلى آبائـنا الرسل الأولين أدّاي وماري ، مما جعـل من أساقـفـته وكهـنـته أيضاً يُسيئون ممارسة هـذه المقـدسات ويستخـفـون بها وبمهارة أكـثر منه شخـصياً . لـذا وبكل إمتياز ينطبق عـليه بـيت الشعـر في أعلاه .
غـرد لنا البلبل الـفـتان الذي يطير في البستان من أرض بغـداد الحـبـيـبة ، من كـنيسة مار توما الرسول في النعـيرية ، حـيث الكاهن المغـوار في نهاية قـداسه أقام طفلاً ليعـطي البركة الخـتامية للمؤمنين ــ عـوضاً عـن الكاهـن ــ كأنه يمتـلك سلطاناً !! وإن الـقـداس الذي يقـيمه الكاهـن يتصرف بفـقـراته كأنه إله ، متـناسياً أو متغابـياً أنه خادم الأسرار.


من هـنا أحـب أن يعـلم المؤمن نـقـطتين رئيسيّـتين :
أولاً: أن الكاهـن في الـقـداس هـو خادم الرب ، إستـناداً إلى وصيته ( إصنعـوا هـذا لـذِكـري ) . إن الكاهـن بحـدّ ذاته ليست له قـوة ولا بطولة ليجعـل الخـبز جسد المسيح ، والخـمر دم المسيح ، لأن المسيح من خلال الـذبـيحة الإلهـية يعـطي لنا جسده ودمه بقـوّته الإلهـية ، وقـوة سر الكهـنوت الذي أسسه ومنحه لرسله وخلفائهم من بعـده ، وأن يصنعـوا كل ما عـمله ربهم في الـفـصح المقـدس ، وأن يجسدوا حـياته حـتى صعـوده إلى السماء .
ثانياً: قـداسنا الكـلداني للرسولين أدّاي وماري ، منـفـرداً دون طقـوس الكـنائسنا الرسولية الأخـرى ، في تجسيد حـياة ربنا يسوع المسيح في الـقـداس الإلهي من تعـليم وعـمل ، يمتـد في نهايته إلى قـيامة الرب وصعـوده الى السماء .
البركة الأخـيرة ( في قـداسنا الكـلـداني فـقـط لا غـير ) ترمز إلى صعـود ربنا يسوع المسيح ــ القائم والممجـد ــ إلى السماء وإعـطائه البركة لتلاميذه وأوصاهم قائلاً: إذهـبوا وتـلمِذوا جـميع الأمم ، ثم عـمـذوهم بسم الآب والإبن والروح الـقـدس . فالكـهـنة بكافة درجاتهم يحـيون مجـدداً هـذا الفعل الرباني للمؤمنين بقـوة سـر الكهـنـوت .
خاتمة :
نلاحـظ في عهـد بطريرك الكلدان لويس ساكـو عـنـدما صنع قـداسه الساكـوي المؤوّن ، قـد فـقـد منه عـنصرَين أساسيّـين عـما هـو موجـود في الأنافـورا الأساسية لآبائـنا أدّاي وماري وهما :
(1) الدور المسيحاني في الذبـيحة الإلهـية .
(2) وفاعـلية وقـوة سر الكهـنوت في عـمل الـذبـيحة .
مما أدى إلى الإنفلات والإستخـفاف بالعـمل الإلهي . لـذلك نـرى هـناك كاهـن يحـرق خطايا المؤمنين عـلى الفـحـم عـنـد المذبح ، وآخـر يُـعـمّـد تمثال الطفـل يسوع في يوم عـيد الدنح ، وأسقـف يغسل أيادي الـفـتيات والأمهات في يوم خميس الفـصح ، مع خالص إحـترامي وتـقـديري لهـن في دَورهن الرسولي في الكـنيسة ، وكاهن آخـر يغسل أرجل النساء ، وآخـرها طفل يعـطي البركة الخـتامية في قـداس الأحـد ، أيضاً مع حـبي له ، لكـن هذا ليس واجـبه ، وإلى آخـره ، والرب يعـلم ماذا سـنرى في عهـدك يا بطريرك الكـلدان من إستخـفافٍ بطقـوسنا العـريقة والعـميقة .
فأنت خـير مَن ينطبق عـليه المثل :
إذا كان أب الكـنيسة ورئيسها للطقس مُخـرّبا ، فـماذا تكـون شـيمة أساقـفـتها وكهـنـتها ؟.

الاب بيتر لورنس

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الآخ العزيز بيتر والآخوة في موقع كلدايا مي الكرام
    ان الهدم الذي يسوقه الجالس غير سعيدا على أطلال البطريركية الكلدانية جاري على قدم وساق ومن كل النواحي طقسيا ولاهوتيا وعقائديا. وما يجري اليوم من رسامة كهنة بلا أساس ولا خلفية أخلاقية وأكاديمية كهنوتية مناسبة لجعل المقتبل لسر الكهنوت جديرا به. ومن ثم ترشيح الكهنة ذو الولاءات الأجنبية والدخيلة على كنيستنا جعل من كل هذا الاستهتار ورمي المجوهرات أمرا مستساغا ومقبولا للكل لابل يتنافسون ويتبارون في احتقار الموروث الكنسي واستبداله برخيص براق من الخارج فقط وهش فارغ من الداخل. طامة كبرى عندما يتجاهل الكاهن رسالته وواجبه وطامتين عندما يكون هذا الكاهن لايعلم بهيكيلية وبناء طقسه ولاهوته.
    لقد أزدرى غبطته موقع كلدايا مي قبل أيام لاننا نفض مضاجعهم ونقلق مناهم ولآننا بعيون الآيمان نحاول أنقاذ الممكن انقاذه من براثن هذا المخلوق الآسطوري ذو الثلاث رؤوس الذي عاث بكنيستنا فسادا. وهنا نقول له مهما أعتليت صهوة حصانك الكارتوني سيلفظك التاريخ وستتقيئك الكنيسة لامحال.

    • وهـناك في كـنيسة ملـبـورن طـفـلة بعـمر (( تسع أو عـشر سـنـوات )) وزّعـت القـربان المقـدس للمؤمنين
      موثـقة بالصورة
      إستـهـتار حـتى بالقـربان المقـدس جـسـد المسيح

      أنا لا أعاتب رجال الـدين بـدرجاتهم البسيطة
      الـذي حـرق الخـطايا مثل المشـويات عتلى الفـحـم ، والـذي عـمّـذ طفـل المغارة كأن المسيح تعـمّـذ وهـو طـفـل إبن عـدة شـهـور
      والـذي قـبّـل بنت الأخـوية من ثـغـرها الـوردي
      والـذي باع ( ؟ ) بالشـورجة …. والـذي والـذي والـذي
      يا أخي خـلـونا ساكـتـين
      أخي ، دائما إبـدأ بتـنـظـيف السُـلــّـم من درجـته العـلـيا
      وإلاّ ما الفائـدة التي سـتـجـنـيها حـين تـبـدأ بتـنـظـيفه مبـتـدئاً من درجاته السفـلى ؟ إن قـذارة الفـوق سـتـنـزل إلى الـتـحـت

  • أستاذنا العزيز وشماسنا القدير مايكل
    دعني اضيف لرأيك شيئا أخر, تنظيف السلم من الآعلى بالتأكيد هي الآصح والآجدى لكن, هي حزمة عناصر مترابطة للتنظيف الآمثل:-
    التنشئه :- ان تنشئة الآكليريكي عنصر في غاية الآهمية. مشكلة !!!!
    الآخلاص والآمانة:- ان لم تكن مخلصا وأمينا بأيصال ما أعطي لك مجانا. مشكلة !!!!!
    توجه الرئاسة مع الآنجيل والرب يسوع فقط لاغير وتماشيا مع فكر الآباء. مشكلة !!!!!
    فيتضح جليا من هذا وذاك عندما نسمع مطرانا أو كاهنا متقاعدا يكرز ويلوم الرئاسات الكنيسة بأبتعادها عن خطى المسيح وانجيله” بعد ان شبع وملىء بطنه وحساباته المصرفية بالنقود والبارحة كان يحاول بشتى الطرق الايقاع وحياكة المؤامرات ضد أخيه الآسقف, أو مطرانا سارق لاملاك ووقف الكنيسة يكرز عن النزاهة والآمانه, وكاهن مبغظ للكل وحاقد غيور يكره الجميع ويكرز بالحب والتضحية.
    مع أحترامي وتقديري

  • بطركنا الان لا طعم ولاراىحه ولالون
    ملبوس من جميع الأطراف ولا قيمة له في جميع الأوساط لذا يجب علينا في هذا الموقع كلدايامي موقع الحق ان لا نعطي له ايه قيمه وتركه ملبوساً لا حول ولا قوه له فانه في موقع المنهزم والفاشل الذي لايستطيع ان يرد على هذه الانتقادات حتى البسيطه منها