شيوخ الأسلام وحجب الحقيقة عن المسلمين

يوسف تيلجي
الموضوع :
بالرغم من “الكم الهائل من الكتب والبحوث والمقالات المنشورة والمطبوعة، يضاف الى هذا عدد كبير من البرامج والمناظرات والمقابلات والندوات والمحاضرات”، التي تنصب كلها في نقد الموروث الأسلامي، من قبل كتاب غير مسلمين وعلمانيين وعقلانيين وملحدين، وأيضا من قبل عدد أخر لا يستهان به من المفكرين المسلمين المتنورين والمجددين .. ولكني لا زلت أرى أن مضمون هذا النقد لم يلمس شغاف عقلية وفكر عموم المسلمين!، وحتى نكون أكثر موضوعية يمكن أن نقسم/نصنف، المتلقين لهذه الموضوعات من المسلمين الى ما يلي: (فئة أقتنعوا بهذا النقد علانية وأوضحوا رفضهم لهذا المعتقد، وفئة قبلت هذا النقد بصراحة رافقها نوع من التحسب والتوجس!، وفئة أقتنعت باطنيا وأخفت رفضها للموروث لأعتبارات أجتماعية أو قبلية أو سياسية أو لهواجس التهديد ..، فئة أخرى بقت مترددة بين اليقين والشك من مضمونه، أما السواد الأعظم فبقت على أعتقادها أما جهلا بالبحث والتقصي، أو لأنها ضمن الطبقات التي لا تقرأ، والتي أتبعت ما كان عليه أبائهم وأجداده، ويمكن أن يطبق على الفئة الأخيرة/ مع مراعات وأختلاف سبب النزول، الأية 104 من سورة المائدة (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل اللـه وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا)، أي حالهم كحال عرب الجاهلية الذين رفضوا هذا المعتقد الجديد في حقبة الدعوة المحمدية!، وبقوا على دين أبائهم وأجدادهم.
القراءة:
أولا – شخصيا أن أدعوا الى تحلي رجال وشيوخ الأسلام خاصة الأكاديميين منهم بالعلمية والشفافية، وذلك بكشف المستور وفضح الزوايا والعوالم المظلمة في هذا الموروث الذي بات مسكوت عنه من أجل التنفع والأتجار به!، وذلك لأن شيوخ الاسلام هم المستفيدين الوحيدين من هذا التيه المعلوماتي والأسطرة والبنيان النصي الحكواتي والسرد الخرافي للوقائع والحوادث.
ثانيا – أن التستر على العوالم المظلمة للموروث الأسلامي، هو عملية حجب تسليط نور الحقيقة على هذه العوالم الخفية!، وهذا الأمر يزيد من عملية تجهيل وتسطيح لعقلية عموم المسلمين، وذلك من أجل أبقائهم تحت سيطرة المؤسسة الدينية المتسلطة بشتى تسمياتها وجعلها تأتمر وفق توجيهات المرجعيات المذهبية المتعددة.
ثالثا – ليس من المنطق من أن شيوخ الأسلام خاصة المؤهلين منهم علميا!، لا يعرفون أن “شرب بول البعير وأرضاع الكبير والمتعة وقطع يد السارق والجلد والسبي وملكات اليمين وحور العين ..” وغيرها الكثير من النصوص، هي مفردات لموضوعات مستقات من مستنقع جاهلي لعقلية بدوية مضى عليها أكثر من 14 قرنا!.
رابعا – أن قول الحق في حقيقة الموروث الأسلامي هي “فضيلة”، وقول الحق تجعلك محترما ، أما السكوت عنه فتجعلك كالنعامة التي تغرز رأسها بالتراب وجسمها ظاهرا .. وأظن أن الشيوخ يعرفون الحديث التالي لجمهرة العلماء، والذي يمثل الساكت عن قول الحق ب “شيطان أخرس” (الساكت عن الحق شيطان أخرس، والناطق بالباطل شيطان ناطق، فالذي يقول الباطل ويدعو إلى الباطل ؛ هذا من الشياطين الناطقين .. / نقل من موقع أبن باز).
فأما أن تبقوا أيها الشيوخ شياطين!!، أو أن تخرجوا من شرنقة الشيطنة والدجل الى أرض الواقع المتمدن المتحضر للقرن الواحد والعشرين وأن تنيروا عقلية جموع المسلمين بحقيقة الموروث الأسلامي!.