Articles Arabic

لقاء وحوار مع الكاتب والناشط القومي الكلداني مايكل سـيـﭘـي

الحلقة الاولى
اللقاء والحـوار// هـيثم ملـوكا
بـين الحين والآخـر نخـتار شخـصية معـروفة من أبناء شعـبنا المسيحي ( رجل دين ــ فـنان ــ كاتب … إلخ ) للتعـرف عـليه عـن قـرب حـول أفكارهِ وطموحاتهِ . لقاؤنا الجـديد مع الكاتب والناشط الـقـومي الكلداني مايكل سـيـﭘـي ، الكاتب المُـثير للجـدَل بـين الـقـرّاء والمثـقـفـين والمتابعـين ، بسبب أسلوب نقـدهِ لرأس الكـنيسة الكلدانية (الـﭘاطـريـرك مار روفائيل لـويس ساكـو).
وقـد إلتـقـيتهُ في ملبورن وأجـريتُ معه هـذا الحـوار عـبر تساؤلات كـثيرة نبحثُ فـيها عـن إجابات واضحة وصريحة و للوقـوف عـنـد الأسباب التي دعـتهُ إلى إتخاذ هـذا الموقـف الحاد من رأس الكـنيسة التي ينـتمي إليها وهـو أحـد خُـدامها ، حـيث خَـدمَ في الكـنيسة لسنوات طويلة وكان من المدافعـين عـنها ، والذي يعـتـز ويدافع عـن حـقـوق شعـب كـنيستهِ ( الكلدان ) . ونريد من هـذا اللقاء أيضاً أن يتعـرف الكـثير من الـقـراء والمثـقـفـين عـن طموح مايكل سـيـﭘـي كـناشط قـومي كـلـداني كان له دور وحضور في الموتمرَين الـقـوميين الكـلـدانيين ( سان ديـيـﮔـو 2011 و مشيـﮔان 2013).

س1 ــ من هـو مايكل سـيـﭘـي ؟
ج1 ــ سـبق أن ذكـرتُ في مقال أنّ الأرض لا تـنـبـتُ بشراً ، وإنما يأتي إليها الـبشر ، فعائـلتي ألـقـوشية منـذ مئات السنـين.
شاءت الصدفة أن يرى ــ مايكل سـيـﭘـي ــ الـنـور في الساعة الثامنة والـنـصف من صباح عـيـد ميلاد ربنا يسوع المسيح 1949 في قـلعة كـركـوك حـيث تـرعـرعـتُ في كـنـف عائلة محافـظة تميل إلى الـدين ( والـدي : عـبـو سـيـﭘـي ــ شماس ) وفي فـتـرة طفـولتي لم ألعـب في الشارع مع الأطفال لـذا لم أتعـلم حـرفا واحـدا من اللغة العـربـية ولا التركـمانية حـتى دخـولي مدرسة المأمونية الإبتـدائية /شاطرلو / كـركـوك حـين رافـقـني والـدي وسَجَـلني فـيها ، وعـنـدها تعـلمـتُ اللغة العـربـية والتركـمانية بطلاقة الأطفال.
وبعـد نجاحي من الصف الثالث الإبتـدائي تـناولـت القـربان المقـدس في كـنيسة مار يوسف الكلـدانية ثم في منـتـصف الصف الرابع ( 1958 ) إنـتـقـل سكـنـنا إلى ألـقـوش موطـن الأجـداد ، وعـنـدها بـدأت مقـدرتي باللغة التركـمانية تـتـضاءل لعـدم إستخـدامي لها حـتى نسيتها ولم يـبـقَ منها سوى العـد من واحـد إلى العـشرة مع بضعة كلمات متـفـرقة.


درستُ سنة واحـدة في مدرسة العـزّة للـبنين ، وبعـدها في مدرسة ألـقـوش الأولى للـبنين حـيث كان والـدي قـد درس فـيها أيضاً . شكـرا لله الـذي وهـبني صوتا جـذب إنـتباه معـلمنا المدرسي الموسيقار ــ حـكـمت زيـباري ــ فكان يـدعـوني أمام السبورة في حـصة التربـية الـفـنية / الصف الخامس وأنـشـد لعـبـد الكـريم قاسم ( عـبـد الكـريم كـل الـقـلـوب تهـواك … ) وهـو يعـزف عـلى الأوكـورديون.
س2 ــ كيف ومتى بدأتم في خـدمة كنيسة الرب؟
ج2 ــ كانت بـداية مشاركـتي الكـنسية في عام 1959 بصوت منـفـرد في طقـوس درب الصليب ثم كـخادم صغـير مع الشماس في الـقـداس ، وتـواصـلـتُ فـخـدمتُ الـقـداس بصوتي الرخـيم والمتميّـز ثم الإنـضمام إلى أخـوية الجـيش المريمي حـتى تخـرجي من المرحـلة الإعـدادية (آخـر وجـبة من طلاب الصف الخامس العـلمي). تعـلـمـتُ قـراءة وكـتابة اللغة الكـلـدانية ــ مع قـليل من الترجـمة حـوالي 20% ــ حـيث غادرت إلى بغـداد لمواصلة الـدراسة في جامعة بغـداد/كـلية التربـية ( الملغاة لاحـقاً ) / فـرع الـفـيـزياء.
لا أرغـب في الإنـتماء إلى أية جهة أو منـظمة ولكـني أشارك بنشاط في الحـقـل الـذي أرغـبه ، فـمثلاً : أشارك في طقـوس الكـنيسة بما تسمح لي الظروف ولكـن أرفـض ــ الرسامة الشماسية ــ لأنها في نـظـري واجـب قـد يصعـب عـليّ الإلتـزام به … عـرضها عـلي المرحـوم الأب فـيليـب هيلاي 1968 / بغـداد… سيادة المطران إبراهـيم إبراهـيم 1997 / أثـينا … سيادة المطران جـبرائيل كـساب مرتين في سـدني وكانت حجـتي أني أرى نـفـسي لا أستحـقـها ، فكان ردّ سيادته (( تـواضعاً منه )) : مَن منا مستحـق كما رفـضـتً إستلام شهادة (( سـفـيـر السلام العالمي )) / سـدني ، لأني لم أقـدّم أية خـدمة للسلام العالمي بـيـن الـدول أو بـين الشعـوب ، فلا أرغـب بتـكـريم لا أستحـقه.

س3 ــ في السنوات الأخيرة ظهرت لكم ردود ومقالات كثيرة تهاجمون بها (غبطة البطريرك مار روفائيل لويس ساكو ) رأس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم وأتُهِمتَ أيضا بتجاوزكَ في كتاباتك أيضاً . مما جعلَ الكثيريين ينتقدونكم وخصوص من المثقفين والكتاب. كيف تردون على ذلك.؟
ج3 ــ بـداية ، لم أكـن أعـرف شخـصا يحـمل إسم لويس ساكـو إطلاقاً ولا كاهـنا بهـذا الإسم ولا أسـقـفاً …! إلاّ قـبل سنـوات ــ موثـقة في مقال لي ــ عـنـدما سمعـتُ المذيع ولسن يونان ومقابلته في إذاعة (SBS)/ سـدني مع المطران لـويس ، ولما إنـتـبهـتُ إليه ، إستغـربتُ من طروحاته وأنه لا يعـرف إسم قـوميته ولا إسم لغـته وهـو مطران يحـمل شهادة الـدكـتوراه . قـلتُ مع نـفـسي من هـو هـذا المطران .. ومن أين هـو .. وإبن مَن يكـون .. ومَن عـيّـنه مطرانا في الكـنيسة الكـلـدانية ؟
فـكـتـبتُ مقالاً عـن تلك المقابلة … أما في مقابلتهِ الثانية مع المذيع نـفـسه ، ذكــّـرهُ بمقالي وإستـفـساراتي وقال له : إن مايكـل سـيـﭘـي يسألك في المقال : ما هـو إسم لغـتـك وقـوميتك ؟ أجابهُ المطران بما لا يُـقـنع ، متـطـرقاً إلى التأريخ … فإستـوقـفهُ المذيع قائلا … أن سؤالي ليس عـن التأريخ ، مؤكـداً له مباشرة عـن سؤالي ! فأجاب الـﭘطـريـرك : أن المسألة بحاجة إلى إخـتـصاصيـيـن لـيـبحـثـوا لـنا عـن إسمنا!
هل يُعـقـل هـذا الجـواب أخي هـيثم ؟ أليس هـذا شيء مؤلم ومُحـزن بحـق شَعـب عـريق وأصيل ؟ ويريـدونـنا أن لا نـرد عـليه ؟ والـبـعـض الـمتملـقـين العاجـزين والفارغـين يسمون ردنا (( تهـجـماً )) كي يحـصلـوا عـلى كـلمة عـفـرم من الـﭘطـريـرك ، وأؤكـد أن الـﭘاطـريـرك ساكـو نـفسه من فِـئـئـتهم ، فخـليهُم يعـتـبرون كلامي تهجـماً ….. وقـد ردّ عـليه رداً شافـياً بهـذا الشأن سيادة المطران إبراهـيم إبراهـيم في إفـتـتاحـية المؤتمر الكـلـداني/ديترويت 2013 . طيب فـلماذا لا يـردون عـليه الإنـتهازيـون ؟ هـل لكـونهِ مطراناً وأنا إنـسان بسيط ؟ يا حـيـف عـلى الـذكـور وليس الرجال.
أما التجاوز … إذا كان تـذكـيري له بأقـواله وكـتاباته الموثـقة تجاوزاً ، فالعـتب عـليه ! لماذا يكـتب وينـشر ويحاور ويسجـل صوتهُ ؟ وكما قـلـتُ في أكـثر من مقال:
(1) لو لم يظهـر في وسائل الإعلام ، هـل سنـكـتـب عـن الحـيطان ؟ وحـﭼـي بـيناتـنا أن أحـد المطارنة قالها له قـبل بضعة سنـوات : سـيـدنا أنت تظهـر كـثيراً في وسائل الإعلام ، فلا تستغـرب أن يكـتب عـنـك الكـثيرون.
(2) كـررت في مقالاتي عـشرات المرات… رجاءاً رجاءاً ، أشـروا إلى كـل خـطأ تـقـرأونه في مقالي ، فأنا سأعـتـذر لكم أولاً ، ثم أصحح الخـطأ !!!! إذن يا أخي هـيثم إسألهم : لماذا يسكـتـون ؟ أليس إدّعاؤهم نفاقا ؟.
أما إنـتـقادهم لكـتاباتي …. يا عـزيزي سأقـول : هـذا الـيـوم إللي ﭼـنـا نـريـده
أنا أنـتـظر الـنـقاد …. لـقـد جـرّب الـبـعـض ثم سكـتـوا … ليست لـديهم حجة عـن تجاوزي أو تهـجـمي ( كما يسمونهُ) فـيلجأون إلى كـتابات رخـيصة
(1) يوحـنا بـيـداويـذ في ملبورن غـير مطلع ولا يعـرف ماذا يقـول الـﭘطـريـرك ولا ماذا ينـشر ، ولا يـبحـث هـنا وهـناك مثـلي … فـكـتب عـني قائلاً : (إنـك تـلـفـق قـصصا عـن الـﭘاطـريـرك ) فأجـبته بمقال قـصير جـعـلهُ يسـكـت سنيناً حـتى الـيـوم ولا يتجاسر عـلى تـكـرار ذلك:
http://www.tellskuf.com/index.php/authors/196-mi/42999-
2014-11-11-18-51-57.html
(2) كـتب فـريـد شـكـوانا عـني أنـني كاتب مأجـور … فاجـبته بسخـرية ــ ربما حـضرتك مطلع عـلى ذلك ــ جـعـلـتهُ يسكـت منـذ ذلك الـيـوم وإلى الآن.
(3) وهـكـذا آخـر قال أني حاقـد عـلى الـبطريرك ، فأجـبته بالأسـلـوب ذاته فـسكـتْ.
وعـليه إذا كـنـتُ مخـطئاً ، فـما أسهـل الإعـتـذار والتـصحـيح … فالكـتاب المقـدس يقـول : الجـميع أخـطأوا وأعـوزهم مجـد الله.
ونـقـطة أخـيرة عـن كـون الـﭘطـريـرك رأس الكـنيسة الكـلـدانية والبعـض يتـصوّر أنهُ لا يجـوز إنـتـقادهُ …. عـزيزي : إن هـؤلاء ليسوا مطلعـين عـلى الكـتاب المقـدس !! إن مار ﭘـولس إنـتـقـد مارﭘـطرس ( خـلـيفة المسيح وهامة الرسل ) ليس خـفـية بل عـلـنا وأمام الـناس … لأنه كان يستحـق اللـوم …. فلا مانع من أن نـنـتـقـد غـبطة الـﭘاطـريـرك ، سـوى الـنـفاق ؟؟؟؟؟؟؟
والآن حـضرَني مشهـد حـدث قـبل أشهـر مع البطريرك ساكـو في بغـداد ، نـقـله إليّ صديق وقال :
جاء شخـص عـنـد الـبطريرك لـويس ساكـو وقال له : سيـدنا ، دا تـشـوف هـذا مايكـل أشـقـد يكـرهـك ؟
ردّ عـليه البطريرك قائلاً : إذا كان مايكـل يكـرهـني ، فـهـو يكـتـب عـلـنا وينـشر وما عـنـدو وجـهـين !! ولكـن أشـتـقـول للي يحـكي قـدّامي شـكـل ، و وَرايي شـكـل ثاني ؟

Follow Us