لماذا يتباكـون عـلى الأرض وليس عـلى الإنسان وميراثه؟

الاب نوئيل كوركيس

نعم ، بدون رقعة أرض لا يقـدر الإنسان أن يعـيش ، ولكـن أرض الـله واسعة، وبإمكان الإنسان أن يتـنـقـل حسب ظروفه حاملا معه كـنـزه الذي هو ميراثه ليعـيش بعـزة وكـرامة ويتحمل المسؤولية التي أعـطيت له لـبناء الأرض وإعـمارها وليس بتـدميرها ، كما تـقـول العـونيثا في صلاة الصبرا (الصباح) الكلداني “أثرا وأثرا شنيتون، ومن مرخون لا شنيتون، وكل اثرا دعبرتون به، سيمت حيي سمتون به

فما الفائـدة من البكاء عـلى أرض الـبـلـد الذي لا يحـترم الإنسان بل يـبقى فـيه محـتـقـراً. كـيف يعـيش فـيه وهـو مُهاناً ؟؟؟ أليس تركه والـذهاب إلى ديارٍ أخـرى أفـضل من البكاء عـلى أطلال الوطن الذي لا يعـتبرك إنساناً ؟

ألم تـقـرأوا الكـتاب المقـدس ، يا أيها الـذين بإسم الـدين والإيمان تستـغـلـون البسطاء بهـذه الكلمات العـسلية عـنـدما تـقـولون “أرض أمنا“؟ حـين قال الـله لإبن بين النهـرين (أبّا راما = أبرام) الكلداني أن يترك أرضه وعـشيرته ويذهـب حـيثما يعـطيه من الأرض ليعـيش فـيها ويمارس حـريته ، ومن ثم أعـطاه الـله وعـداً أن يكـون أمة كـبـيرة مثل نجـوم السماء ؟ و صاحب المقـولة “الأرض أمُّنا” تـناسى إن أم المسيحـيـين هي مريم العـذراء بنت إبراهيم والكـنيسة التي أسسها المسيح عـلى الأرض وام الشخص التي ولدته

إن بكاءكم عـلى الوطن ليس إلّا بكاءاً عـلى كـرسيّـكم الذي سوف يفـرغ وتجـدون أنفسكم ملكاً بدون حاشية ، وهـذا سوف ترونه قـريـبا مع كل الأسف ، ولكـن ماذا فعـلـتم للذين يتركـون البلـد وينـتـظرون الوصول إلى بـلـد آخـر يحـترم الإنسان ؟ بل كـنـتم أنـتم سبب عـرقـلة هـؤلاء للوصول ولم الشمل مع عـوائلهم لسنين طويلة متحـملين العـذاب ؟ ومع كل هـذا فأنـتم تعـرفـون ذلك جـيدا بأنهم مستمرون في الهجـرة وترك الوطن لكم ولأمثالكم ولمن هم في دائرتكم من الفاسدين في السلطة الدينية والدنيوية

قـبل أقـل من نصف قـرن كانت في بعـض الدول نسبة المسيحـيـين لا بأس بها بعـد أن كانت غالبـيتها لهم وهم سكانها الأصلـيـون قـبل أنْ يـفـقـدوا هـويتهم ولغـتهم وميراثهم والتي أنـتم أحـد أسبابها في تحـطيم هـذا الإنسان وما يحمله. فلا تـتباكـوا عـلى قـطعة الأرض المحـترقة!!! أنظروا إلى جـمهورية تركـيا حـتى بعـد مجازر1915 كان هـناك الملايـين من المسيحـيـين. والكـلـدان الذين كانت لهم مقـرات ، وكان كـرسيّهم وأبرشياتهم عامرة. أين أصبحـوا اليوم في جمهورية إسلامية اردوكانية العـلمانية التي أنـتم أخـذتموها دولة مثالية للعـيش فـيها بعـد أن زكّـيتم دم الملايـين مِن الشهـداء ، وبررتم جـرائم أحفاد المجـرمين!

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • طبعا سيادة السيد لويس البطرك يـدري بأن الكلـدان إذا غادروا العـراق
    سيصبح بطرك الحـيطان والأزقة

  • اللوم يقع على المطارنة الجبناء الذين أختاروه بطركاً على الكنيسة الكلدانية على سبيل المثال المطران أبراهيم أبراهيم تنازل عن العرش لساكو وهو الآن مختفي عن الأنظار نادماً على فعلته الشنيعة والمطران سعد سيروب يقيم في السويد هارباً من مواجهة البطرك أما المطران سرهد فكان بوسعه أن يفعل الكثير تجاه مشكلة الأبوين بيتر ونوئيل والفرصة كانت سانحة له بقدوم البطرك الى سان دييغو لكنه أدار ظهره لهم ولم يفعل أو أحاول أن يفعل أي شئ لرفع الظلم عنهم

  • يبدو أن هناك غضب شديد وأتهامات بالخذول تجاه المطارنة من قبل الكثيرين من أبناء الرعية عجباً ماهو رد فعل المطارنة على ذلك؟

  • من المستبعد ان يكون البطرك
    لويس ساكو
    كلداني الأصل من خلال قوله ان
    الكلدانيين ليسوا خوش ناس فيجب التحري عن اصله ومكان ولادته الذي لايعرفه هو بنفسه أصلاً

    • الاستاذ عامر حداد المحترم
      تحية طيبة
      بالنسبة للرفيق ساكو ليس له اصل
      احنا العراقيين مشهورين بامثالنا لان عدنا مثل يقول
      ((( من ينكر اصله فهو نغل )))

      وشكراً

  • من خلال متابعتي لموقع كلدايا مي اتضح لي من قرأتي للتعليقات ان جميع المطارنة طراطرة وليس بيدهم حيلة

  • أستطيع ان اذكر لكم بعض هوايات
    البطرك لويس ساكو
    التي يحبها كثيراً ومنها السفر النزول في فنادق الدرجة الاولة الظهور امام الكامرات الاتقاء بالمسؤولين السياسيين ومعاقبة الكهنة هذه بعض الهوايات والي ما مقتنع يروح ينقلع حسب مقولة ساكو الشهيرة

    • صحـيح فـوزي دَاوُدَ … وتـفـسيرات النـفـسانيـيـن هـو أنه يعاني من عـقـدة (( مُـركــّـب )) الـنـقـص
      لسبب أو لآخـر
      فـيـعـوضه (1) بحـب الظـهـور كي يـراه الجـمهـور بأنه مهـيـب ، (2) فـرض سـلطـته عـن طـريق معاقـبة هـذا أو ذاك
      وهـناك مقـولة :: أهِـن صغـير الـقـوم يهابـك كـبـيـرهم
      إنه عاقـب الكـهـنة فـيخافه الأساقـفة
      أما لماذا يخافه المطارنة . فـقـد صـنــّـفـتـهم في مقال إلى خـمسة أصناف
      وحالة جـميع تلك الأصناف تـبـرّر ــ عـلى الأقـل منـطـقـياً ــ خـضوعـهم له
      إنّ لـويس البطرك ، ذكي يعـرف مِن أين تـؤكـل الكـتـف فـيستـغـل (( حالة كـل واحـد منهم )) … وإشـحـدّه واحـد منهم يـعارض

  • كل هذه المهزلة والتعليقات المدمرة تحصيل حاصل لسوء إدارة الكاردينال ساكوزي للكنيسة الكلدانية وصمت
    الأساقفة بمثابة تأييدهم له وغصباً عنهم وهم صاغرون