الكـلمة التي قــُـدِّم بها الأب كـمال إلى الجـمهـور في حـفـل تـوقـيع كـتابه

شـهـدت قاعة مونالـيـزا / ملـبـورن في مساء يوم 30 حـزيـران 2019 حـفـلَ تـوقـيع كـتاب الأب كـمال بـيـداويـذ والموسـوم بعـنـوان ــ لماذا لم أصبح أسـقـفاً ــ حـضره جـمع غـفـيـر من الأقارب والمعارف والأصدقاء المهـتـمين بالشأن الأدبي والكـنسي ، وذلك بعـد خـدمته الكـهـنـوتية التي تجاوزت الخـمسين سنة . وقـبل إرتـقاء الأب كمال منـبـر الخـطابة وإستعـراضه حـياته في الكـنيسة ، قـدمه مايكـل سـيـﭘـي إلى الجـمهـور بالكـلمة التالية

حـضرة الأب كمال بـيـداويذ الموقـر صاحـب الإمتياز دعانا إلى هـذا الحـفـل الأدبي الـبليغ

أيها الحـضور الكـرام مُـوَقـرون بشخـصكم ومحَـبتـِكم ، مشكـورون بعُـلـوّ رُتـبـِكم ومكانـتِكم 

سلام الرب معـكم وتحـياتُ جـميعـِنا لكم ، فـمرحـباً بكم

يُـشرفـني أن أقـفَ أمامَكم وبإنحـناءة أكـلمكم ، في هـذا الحـفـل الـرائع ، لأقـدم لكم الكاهـنَ الغـنيَّ عـن الـبـيان الأب كـمال بـيـداويـذ ، فـمَن عاشـرَه في الماضي ويُجالسه اليوم في الحاضر ــ نـتـمنى له عـمراً مديـداً ــ سَـيَـراه طـيـبَ الـقـلـب ، سـلـسَ اللسان ، وفيّ الـوعـد ، عـميـقَ الـفـكـر ، ناهـيـك عـن عـذوبة صوته المتجـسـد في ألحانه ، التي تـنبع كالموسيقى من أوتار حـنجـرته ، فـيُـمَـتع بها كـلَّ مَن يَسمعه مُـنـشِـداً في فـضاءات كـنيسة المسيح مخـلـصه 

إنه كاهـن مخـضرَم رافـق في حـياته الكـهـنـوتية عـدداً  هائلاً من أبناء الكـنيسة والشمامسة والكـهـنة والأساقـفة بالإضافة إلى أربعة ﭘـطاركة في كـنيسـتـنا الكـلـدانية ، سعـيـداً  معهم ومقـدّما لهم خالـصَ الولاء وكـلَّ الوقار ، خـدمَ معهم في أبرشـيات عـديـدة داخـل وخارج الـوطـن الأم العـراق 

الـيـوم وبعـد مسيرة كهـنـوته وإحـتـفاله بـذهـبـية يـوبـيـله ، إرتأى أن يـوثـق ذكـرياتِه فـيها وخِـبـرته عـنها ، بسِعة سهـولها وتموّجات تـضاريسها ، بمرتـفعاتها ومنخـفـضاتها ، واقـفاً عـنـد المثير مِن محـطاتها ، متأمّلاً إيّاها فـيـدوّنها ويُخـبـرنا عـن تجاربه خلالها ، وما إشـتـمّه من عـبـقها ، وواجهه من معاكسات رياحها ونـتانة وديانها ، وكـلها لم يُـبالِ بها إكـراماً للفادي الحـبـيـب ، ولا قاومَها طاعة للهادي اللبـيـب ، فـسار بإستـقامة الطريق التي نـذر نـفـسه لها دون أن يُحَـرّفها . كان يـراها صاخـبة حـيناً ، فـيعانـقها لـيُـهَـدّىء مِن روعـها ، وأحـياناً أخـرى ينـشرح لرومانسيتها ويتآلـف معها فـيَمشي الهـوينا واثـق الخـطـوة مرافـقاً لها . إنه دارك لـمُغـرِيات الأرض وزوالها ، فـلم يأبه للمؤقـت مِن أمجادها ، بل يطمح في المنازل الأبـدية الـتي وعـد الرب المسيح بها ، فلا رُتـبٌ تعـلـوها ولا سُـلطة مَهـووسٍ بالـ ــ أنا وعُـقـدِها ــ يـتحـكــّم فـيها ، فـهـو حُـر مرفـوعُ الـرأسِ ، مغـتـبـط بالعـليّ الـقـديـر الجالس عـلى عـرشها

 الربُّ تعالى خـلـقـَـنا عـلى صورته ، وبث فـينا من روحِه فأحـيانا لـنـرى صورتـنا فـيه ، ونـنموَ لـنصلَ إلى كـماله الـذي أوصانا أن نكـون كاملين مثـلـَه فـنسيرُ عـلى خُـطاه ، ولما رأى رؤساءَ يمشون زائغـين عـن آثار قـدَمَـيه ، بتـنـوّع أحجامِهم وتباين ألـوانِهم ، قال لهم مباشرة موبّخاً إيّاهم بـقـدرته

إلى متى بالظلم تـقـضون ووجـوه الأشـرار تحابـون … وفي الظـلمة تـسيرون ) …. ؟

وأضاف

( قـد قـلـتُ أنـتم آلهة ! كلا بل كالبشـر تموتون وكـرجـل واحـد ، أيها الرؤساء تسـقـطـون ) مزمور 82

فلا محاباة عـنـد الله حـيث يضيـف

( فـما مِن خـفيّ إلّا سيظهـر وما مِن مكـتـوم إلاّ سيُعـلن ) إنجـيل مرقـس الإصحاح 4 : 22 

الـيـوم وفي هـذا اللقاء الجـميل سيُسعِـدُنا الأب كمال مشكـوراً ، وهـو يقـدم لـنا خـبرته الموثـقة في كـتابه الموسـوم ( لماذا لم أصبح أسـقـفاً ) وعـنـدها سنعـرف فعلاً لماذا لم يصبح أسـقـفاً ، عـسى أن يَسمع الـذي مَنعَ مِن أنْ يصبحَ أسـقـفاً ، فـيتـوب لـربه تـوبة ، ويطلـب منه غـفـراناً ويتعـظ للقادم من الأيام درساً ، ويتخـذ لـنـفـسه عـبـرة …

ودمتم سالمين أبـداً

و

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

    • أخي ……. مواطن صالح
      ممكـن أن أسـهـّـل لك الأمر إذا عـرفـتـك
      عـنـوانك … إيميلك ,, إسمك بشرط أن أحـدأ يعـرفـك

      • مساء الخيرات اخي العزيز مايكل المحترم : اذا ارسلت لك أيميلي هل ترسله لي ؟؟

        مع جزيل شكري وأحترامي

        • عـزيزي
          أجابك الموقع أنه لا يوجـد النسخة الإلكـتـرونية حاليا
          أما إذا أردت نسخة مطبوعة فـممكـن أن أتـفاهم معـك بشأنها

          • شماسنا الغالي مايكل : كم التكلفة للكتاب مع ارساله بالبريد الى مدينة ليون الفرنسية حتى ولو بشكل تقريبي

            مع جزيل شكري وأحترامي .

  • أخي SAAD SAOUR

    بعـثـتُ لك إيميل وأجـبـتُ فـيه عـن سؤالك بالتـفـصيل