احتفال المؤمنين الكلدان بعيد الام – وعيد سيدتنا العذراء حافظة الزروع

احتفل أبناء الكنيسة الرسولية الكلدانية في الكهون – سان دييگو، بعيد الام الارضية والسماوية، في احتفال جمع المؤمنين الكلدان، وذلك يوم الأحد المصادف 05/12/2019، ابتداءً بصلاة الصبح الطقسية ككل أحد، وبعدها مباشرة وفي الساعة 11:30 صباحاً يبدأ القداس الالهي حسب الطقس الكلداني الأصيل (أنافورة مار أدي وماري)

هذا وقد قرّب الذبيحة الالهية لذلك الأحد (الرابع من القيامة) الأب الفاضل نوئيل كوركيس، وبعد القراءات كرز قائلا: ” لقد أوصلتنا المفاهيم والشروحات المغلوطة لنصوص الكتاب المقدس الى بناء انسان مسيحي ضعيف، ركيك، وهزيل في اتخاذ القرار، وكل هذا بدافع الايمان والتقوى. ان إلاهنا لم يكن ضعيفا ولم يكون متخاذلا، بل كان قويا وهو في قمة وداعته. كلامي ليس دافعا بأن نكون شرسين في تعاملاتنا الإنسانية، لا بل أمينين لايماننا القويم والقوي بكل قوة وبدون اي خوف أو ضعف”

وقد صادف في نفس الأحد “يوم الأم”، الذي تحتفل به اميركا كل عام في شهر آيار. وعيد الام هو عيد المسؤولية والالتزام، فالأُم هي مثال التضحية والمحبة، ونبع الحنان الذي لاينضب. وبعد المقاسمة الروحية والالهية كان المؤمنون على موعد مع منهاج احتفالي بهيج في قاعة الكنيسة كن قد أعدنه النسوة الغيارى من أخوية القلب الأقدس التي قدمت الورود كهدية الى الامهات في عيدهن

كانت الموائد عامرة بالطعام والمأكولات الكلدانية العراقية الشهيرة التي جلبها المؤمنون وعوائلهم للمشاركة بغداء المحبة كعائلة واحدة، وعلى أنغام الموسيقى وأغاني الأم (ست الحبايب)، استمتع الجميع، وفرحوا ايضا بالدبكات الكلدانية الشعبية، بالاضافة الى جوائز اليانصيب التي كانت جميعها من تبرعات الحاضرين. اما الجائزة الكبرى (لوحة كبيرة للعشاء الاخير) كانت من نصيب احد الاقارب الزائرين من مدينة مايامي- فلوريدا، ودعماً لكنيستنا، قام مشكورا بالتبرع بها ثانية للكنيسة

الرب يبارك الجميع على حضورهم ومشاركتهم، وعيد مبارك يعوده الـله على أمهاتنا جميعهن، الأحياء والأموات، بالصحة والسلامة

وبعد يومين، وفي يوم الثلاثاء المصادف 14 آيار (عشية عيد سيدتنا العذراء حافظة الزروع)، أحتفلت جماعة المؤمنين ب- شيرا- سيدتنا العذراء حافظة الزروع، ابتداءً بالقداس الالهي الذي ترأسه الاب الفاضل بيتر لورنس في الساعة 6:30 مساءً. وجاءت كرازته عن أمنا مريم وكيف ان طقسنا الكلداني يعطي لهذه الام القديسة الكثير من الصفات والتقدير ليس اجتهادا شخصيا بل من المصدر الرئيسي لايماننا الكاثوليكي (الانجيل المقدس)

وبموجب الثقافة والتقليد الموروث من أبائنا تحتفل قرانا الكلدانية في ايام الآحاد بعد القيامة بعيد شفيعها، والذي يكون بأسم الكنيسة التي في القرية، بتذكار روحي كنسي ومن ثم اجتماعي. (والعادة هي ان يجتمع أهالي قرية الشفيع وبعد الصلاة والزياح والتسبيح يتقاسمون الطعام والفرح)

وفي ذلك اليوم أحتفل اهالي قرية قراولا من زاخو بتذكار سيدتنا مريم حافظة الزروع، وقد أعد أهالي هذه القرية الطعام واشتركوا به مع المؤمنين على مائدة المحبة في القاعة بعد القداس الذي انتهى بزياح الكهنة والشمامسة والمؤمنين وهم حاملين أيقونة العذراء ومتوجهين نحو القاعة المعدة للاحتفال (شيرا) ليتبارك الجميع بالصلاة ومائدة محبة التي تتسع للجميع

وبهذا عاش هذا القطيع الصغير اسبوعا روحيا واجتماعيا بهيجا وعادوا الى بيوتهم فرحين مهللين شاكرين الرب على نعمه الوافرة

.