ماذا وراء خـطة البطـريرك ساكـو بتحـويل مطـران من أبرشـية ميتة إلى أبرشـية شبه مـنـقـرضة ؟

بعـد تجـريد الخـبر من كـلمات منمقة نـشرها الإعلام البطريركي في خـبر تـنصيب سـيادة المطران رمزي كـرمو عـلى أبرشية آمد (ديار بكـر) في 28 نيسان 2019 ، لا يـبقى من الخـبر غـير هـيكل عـظمي

http:// saint-adday.com/?p=31742

للعـلم أن المطران كـرمو رُسِم كاهـنا لأبرشية ( سـنا – سـنـنـدَج ) في طهـران مِن قِـبَـل المرحـوم المطران يوحـنا سمعان عـيساي في 13 كانون الثاني 1977 ثم إرتقى إلى الأسـقـفـية في 5 آيار 1995 وحـق الخلافة للمطران عـيساي نفسه في 7 شباط 1999 أي أن المطران كـرمو قـضى عـمره الكهـنوتي لأبرشية طهـران ، حـيث يقـول : “فـبعـد 42 سنة في إيران وقـربي من سن الخامسة والسبعـين “. وسيادته قـد أعـطى كل ما عـنـده لها ، فـما الحكـمة في تحـويله إلى أبرشية أخـرى وهـو عـلى أبواب الـتـقاعـد ؟

لـذا ، فإن هـناك أسئلة كـبـيرة وخـطيرة يجـب أن تُسأل عـن ماهـية الأسباب الجـوهـرية وراء تحـويله إلى أبرشية شبه منـقـرضة ؟؟ إذ يقـول سيادته : ” وأذكـر أيضا الكـلـدان الأتـراك الذين لا يتجاوز عـددهم السبعـين أو الثمانين عائلة “. فهل تم تحـويل سيادته لتحـيا وترجع أمجاد أبرشياتـنا ؟؟ مع العِـلم أن أبرشـيته السابقة (طهـران) هي أشبه بزائـلة ، وكل المدة التي قـضاها فـيها (42 سنة) لم يعـمل شـيئاً يستحـق ذكـره . فهـل سوف ينـفـح الروح القـدس في جسم هامد وهـيكل عـظمي ، في أبرشية منـقـرضة بالأساس مِن مركـزها ـ آمد – وليس إسطنبول ؟ وكما يقـول الرب في سفـر حـزقـيال 37: 3- 5: ” فـقال لي يا إبن آدم أتحـيا هـذه العـظام ؟ فـقـلت يا سيد الرب ، أنت تعـلم . فـقال لي تـنبأ عـلى هـذه العـظام وقـل لها أيتها العـظام اليابسة إسمعي كلمة الرب هـكـذا قال السيد الرب لهـذه العـظام : هأنـذا أدخل فـيكم روحاً فـتحـيون

تُـرى ، ما الـذي يقـدر أن يعـمله هـذا المطران الجـديد ولم يستطع المطارنة من قـبله أن يفـعـلوه ؟؟؟ فـمثلاً ، هل يقـدر أن يأخـذ من دولة أردوغان خـليفة الـدولة العـثمانية تعـويضات عـن دم الكـلـدان وإبادتهم الذي سفك دماءهم في مجازر 1915 ؟؟؟ ( وغـبطة ساكـو يقـول لأردوغان قـبل أيام : ” وبهـذه المناسبة يوضح إعلام البطريركـية ما كان قـد صرح به غـبطته في مقابلة صحـفـية أثـناء زيارته للكاتـدرائية الكلدانية في مدينة ديار بكـر . البطريرك ذكـر أن المذابح التي حـصلت في التأريخ ، هي نـتيجة مصالح وصراعات وحـروب ، وأنه بالتالي ينبغي تعَـلم الدروس والعـمل من أجـل تحـقـيق السلام والإسـتـقـرار والكـرامة لكل إنسان .. وذكـر أن العـديد من الكلدان تم قـتلهم في مذابح ــ سيفا ــ إلى جانب الأرمن والسريان وأزيلت أربع أبرشيات كلدانية . وأن مواطني اليوم ، ليسوا بالضرورة مسؤولين عـما حصل في الماضي ، وأن ما نـقـل عـنه لم يكـن دقـيقاً

http:// saint-adday.com/?p=31813

أليس هـذا التصريح بحـد ذاته إحـتـقار وإهانة لـدم مليون ونصف مسيحي ؟

هل يقـدر أن يرجع أملاك الأبرشيات الكلدانية الأربع المنـقـرضة بحد السيف ؟

هل يقـدر أن يرجع إلى آمد (ديار بكـر) هـيـبة الكـرسي البطريركي البابلي خلافة مار شمعـون الثامن يوحـنا سولاقا والبطاركة اليوسفـيـين ، والمطارنة ؟؟؟

هل يستطيع أن يرجع القرى الكلدانية في شرق تركـيا قـبل الفـرمان وبعـده ؟

والذي يعـرف شخصية المطران كـرمو ، فهـو من نـوع ” عـوفـني وأعـوفـك “!!! ولكـن فـقـط للتخـدير يقـول : الصلاة تعـمل معجـزة ، ولحـد اليوم فإن صلاته لم تستطع أن تـشفي وعـكة صحـية خـفـيفة مثل ( نـشلة ــ رشح )

إن تحـويل المطران كـرمو من أبرشية طهـران إلى إسنطبول هي مجـرد عـملية ترقـيعـية في الواقع ، ولكـنها بالحـقـيقة هي لـتكملة خـطة البطريرك ساكـو في توسيع سلسلة ترشيح مطارنة حـبّابـين مطيعـين له ، ليس لهم لا حـول ولا قـوة إلا أن يقـولوا في السنهادوس المقـبل ” موافج ” وهلم جـرّاً في خـطة تـدمير الهـوية الكلدانية

والسؤال الآخـر المهم هـو : مَن سيكـون المرشح لكـرسي طهـران الشاغـر ويأخـذ مكانه في السنهادوس المزمع إنعـقاده في شهـر آب 2019 القادم ، مع ترشيح أسماء أخـرى لبعـض الأبرشيات مثل مصر ومعاون ثالث له وإحـتمال إرجاع الأبرشيتين المتحـدتين الآن إلى سابق عـهـدها أي ــ أبرشية زاخـو ونوهـدرا وأبرشية العـمادية ، وابرشية عقرة؟ بالطبع ليس هـناك إلّا كاهـن واحـد أو كاهـنان فـقـط من أصل آثوري إيراني ، فهل سيكـون واحـد منهما مرشحا ؟؟ أم أن هـناك كاهـناً آخـر غـيره من العـراق حسب الخـطة البهـلوانية المرسومة مِن قِـبَـل البطرك ساكـو ؟ ولربما يكـون ذاك الذي في بالنا كما ظهـر مؤخـرا في الصور ، ولكـن توجـد عـلى هـذا الكاهن علامات خـطيرة مثل الفـضائح التي دفعـت وتـدفع الكـنيسة الكاثوليكـية أثماناً باهـضة بسبـبها ولحـد اليوم . فإذا رُشح هذا الكاهن ، سوف نـفـتح ملفاته عـلناً

كادر الموقع