الـﭘـطـرك لـويس يـردّ بطريقـته التمويهـية عـلى مقال يتـصف بالمصداقـية

وأنا أعـلـق بواقـعـية ــ الحـلـقة الثانية ـ

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ـ

إنّ أطفالَ الـيـوم معـتـزون بطـفـولـتهم المستـقـلة بإصرار ، ذوي حـقـوق وكـرامة وإقـتـدار ، موهـوبة من رب الكـون بإفـتخار ، يميلـون إلى التجـدّد والإبتكار ، وفي تعاملهم مع التكـنـولـوجـيا ينافـسون الكـبار …. هـذا عـن الأطفال ، أما الكـبار فإن أذهان بعـضهم ــ مع الأسف ــ فـقـدت بـريـقها ، والموروثات العـفـنة تكـلّـست عـلى سـطوحها ، غـيـر مكـتـرثـين لـصقـل عـقـولهم وتجـديـدها ، لا يُـبالـون  لـتـطـوّرات الزمن من أجـل مُـواكـبتها ، فـكانت تلك أحـد أسباب أوضاع كـنيستـنا الحالية التي جـلـبت عـلينا كـوارثها  

****************

جاء في مقال الأخ عـبـد الله

رابعا – الـقـوانين الكـنسية

القانون رقم 399 ينص ( يُـقـصد بالعـلمانيـين المؤمنـون الذين طابعهم عالمية ، وليسوا مقامين في درجة مقـدسة )

القانون رقم 323 بنـد 2 ( الرسامة المقـدسة تميز الإكـليريكـيـين بوضع إلهي عـن سائر المؤمنين )

القانون رقم 11 ( تـقـوم بين جميع المؤمنين بناءاً عـلى ولادتهم الثانية في المسيح ، مساواة حـقـيقـية في الكـرامة والعـمل ) وهـذا يوحي بأن للعـلمانيـين دور في إدراة شؤون الكـنيسة وهـذا يدعـمه قانون 7 البند 1

بـيـد أن الـقـوانين المطروحة الأخـرى تُـقـيد دورالعـلمانيـين وتُحـيده أو تـشير إلى إنعـدامه في تحملهم مسؤلية إدارة الكـنيسة إلى جانب الإكـليروس وأكـثرهم وضوحاً في السلطة المطلقة هـو

القانون191 بنـد 1 ينص ( للأسقـف الإيـبارشي أن يحكم الإيـبارشية المعهـودة إليه بسلطان تـشريعي وتـنـفـيذي وقـضائي ) … ولم يحـدد هـذه السلطة عـلى الروحانيات أم الإدارة

القانون15 بنـد 1 ( أنما يعـلنه رعاة الكـنيسة ممثـلوا المسيح ، بصفـتهم معـلمين الإيمان ، أو ما يقـررونه بصفـتهم رؤساء الكـنيسة ، يجـب عـلى المؤمنين أن يتلـقـوه بروح الطاعة المسيحـية ، مدركـين مسؤليتهم الشخـصية )

الكاتب ــ (( يقـول الـﭘاﭘا فـرانسيس : هـناك روح إكـليروسيّة  مسيطِـر ! ويشعـر الإكـليروس بأنّهم فـوق الشعـب وأفـضل منه فـيـبتعـدون عـنه ….  في الحـقـيقة نحـن بمقالاتـنا سـبقـنا الـﭘاﭘا حـين قـلـنا أنّ الكاهـن عـنـد رسامته ومنـذ لحـظة قـص شعـره عـلى المذبح يتولـد عـنـده شعـور موروث ممن سـبقه ، فـيعـتـقـد بأنه صار مخـوّلاً من الله أن ينـظـر إلى الجـميع بأنهم دونه ! وعـليهم تـقـديم الطاعة العـمياء له ))  

الكاتب ــ بالإضافة إلى أنّ كـل مُشرّع بصورة عامة يضع القـوانين لصالحه ، وهـكـذا رجال الـدين الـقـدامى وضعـوها بنـصوص تـمَيّـزهم عـن العـلمانيـين بلا حـياء ، في زمن الفلاحـين البسطاء ورعاة الـبقـر بلا آراء ، لكـنها اليوم مرفـوضة في عـصر القـراءة والكـتابة والـثـقافة والإباء ! فإبن راعي الـبقـر صار يؤلـف كـتـباً يقـف رجـل الـدين لمناظرته عاجـزاً ، وإبن الفلاح تخـرّج طبـيـباً والإكـليروس يـذهـب إليه مريضاً نحـيلاً ، وإبن الخـفاف يجادل بالـفـلسفة والمنـطـق فـيـصفـن الكاهـن والأسـقـف أمامه حائـراً . وبصراحة ، تلك هي بعـض أسباب الصراع بـين العـلماني والإكـليروس اليوم ، وطالما لا تـرجع عـجـلة الزمن إلى الوراء ، فـعـلى المتخـلـف أن يواكـب التـطـوّر إلى الأمام بتـقـيـيم نـفـسه في مرآة وتـبـديل عـقـلـيته كي يتـقـدم ويوازي غـيـره ، وإنْ لم يستـطع ، فـصمته خـير تعـبـيـر عـن أخلاقه     

الكاتب ــ وللعـلم فـقـط ! حـين يسكـت العـلماني عـلى تجاوز الإكـليريكي في مناسبة سعـيـدة !! ــ ألـف عـيـن لأجـل عـيـن تـُـكـرَمُ ــ فإكـراماً لصاحـبها لا ينغـص فـرحـته بها ! هـذا أولاً ، وثانياً إنّ العـلماني المتربي لا ينـزل إلى مستـوى العـنجهي اللامتربي ، عـلى أمل أن لا يـتـكـرر ذات الموقـف ، وإلاّ فالحـل عـنـد المسيح في إنجـيل لـوقا 6 : 38  ! ذكــّـرهم إن نـفـعـتـهم الـذكـرى

الكاتب ــ طيب ولكـن ماذا عـن الأخـطاء الإيمانية والبشرية لهـؤلاء ممثـلي المسيح والتي إعـتـرفـت بها الكـنيسة الكاثـوليكـية ؟ كم من مؤمن راح ضحـيتهم ، ولـنا تجـربة عائـلية معهم في الثلاثينات من الـقـرن الماضي ؟ وسؤالـنا المنـطـقي ، مَن سـيـدخـل الملكـوت : ممثـلو المسيح أم ضحاياهم ؟ ))

خامسا – نـقـرأ من معـطيات الإجـتماعات الدورية للكهـنة وأساقـفـتهم عـبارات مثل ( التأكـيد عـلى دور العـلمانيـين) و ( التضامن والتعاون المشترك بين الكـنيسة والمؤمنين ) !! ومن المفـروض أن تكـون صياغة العـبارة كالآتي ” التضامن والتعاون المشترك بين الإكـليروس والمؤمنين

الكاتب ــ (( كلام مزروع عـلى صخـرة للـدعاية ))

” سادسا – وليس كما جاءت ضمن نـتائج أحـد اللقاءات أن المؤمنين هم جـزء من الكـنيسة كما هم الإكـليروس ، وقـد تكـون زلة قـلم لأنهم يعـتبرون الكـنيسة هي الإكـليروس أما المؤمنون ــ أتباع ــ وفـقاً للمفاهيم الـقـديمة . ويـدّعـون بـ ( تـفعـيل المجالس الراعـوية في الأبرشيات ) ، وبالأحـرى أهم من كل هـذا هـو وقـوف الكاهـن أو الأسقـف أمام المؤمنين في موعـظته ليكـرر عـبارة ( أنـتم الكـنيسة ! وليست كـومة حجارة )

الكاتب ــ (( لا تـصدّق ! إنه كلام للإستهلاك المحـلي ))

سابعا – يُـلاحـظ أن الإكـليروس يقـرّون بسلطتهم المطلقة عـلى المؤمنين وشؤون الكـنيسة ، لأن طاعـتهم للإكـليروس هي طاعة وكلاء السيد المسيح عـلى الارض …. لا ذنب للإكـلـيروس في تهميش العـلمانيـين لأن تـنـشئـتهم الكهـنوتية قـد بُـنيت عـلى أساس السلطة المطلقة لهم . ومن الطبـيعي وجـوب الطاعة في المسائل الإيمانية

الكاتب ــ (( هـناك تـصريحات إيمانية محـضة لبعـض رجال الـدين تـُـفـقِـدهم هـيـبتهم المسيحـية وتـقـود إلى رفـض الطاعة لهـم …. لأنها غـريـبة وعجـيـبة تـناقـض أسس الـثـقافة المسيحـية المألـوفة عَـبـر 2000 سنة ، أنا أتـصور أنها من إيحاءاتـك الهـدّامة يا حـضرة الـﭘـطـرك لـويس ، مُجـبَـرين عـليها يا طـويل العـمر ، وذلك مسايرة لإلغائـك آلام المسيح بحجة الـقـيامة ، وإلاّ ما كانـوا يتجاسـرون عـلى الـتـصريح بها عـلـناً ، وأنت تـتـظاهـر أمامنا كأنـك ما دريت بكـربلاء شـصار ! لـن نعـرضها أمامك الآن لأنك مشغـول بسفـراتك ))  

ثامنا – لابد من توضيح حالة الطاعة ، فهل هي مفروضة دون نـقاش حـتى لـو كان الإكـليروسي عـلى خـطأ ؟ مثلاً ، لو حـدد الكاهن لـنـفسه الراتب بخمسة آلاف دولا ر فهل عـلينا طاعـته ؟   

الكاتب ــ (( مطران إلتحـق بأبرشيته الجـديـدة حـيث تـفـيض ــ لـبناً وعسلاً ــ إجـتـمع بالأبرشيـيـن والخـورنيـيـن وسألهم بـذكاء : ما مقـدار الراتب الـذي ستخـصصونه لي ؟ لم يتوقع أن يكـونـوا كــُـرَماء معه وأذكى منه ، حـين عـرضوا عـليه إقـتـراحاً سليماً يقـبله كـل ذي عـقـل سـليم ، فلا يكـون هـناك غادر ولا مغـدور وكما يلي : ” أصرف بغـزارة وبـدون تحـديـد ، بما يحـلـو لك شخـصيا ، بالإضافة إلى ذلك أصرف بسخاء ــ نـثـرية ــ لمقـر مطرانيتـك بما يرفع الرأس أمام ضيوفـك ولمدة ستة أشهـر ، ثم نحـسب معـدل الصرفـيات في الشهـر الواحـد ونعـتـبره هـو راتبك الـدائمي ”  … سكـت صاحـبنا عـلى مضض !! المهم النـتـيجة : لم يُـعـرَف كم كان يستـلم حـتى غادر أرض ــ الراشي والطرشي ــ فـعـن أية وصية ودائـرة مالية تـتـكـلم يا حـضرة الـﭘـطـرك ؟؟

الكاتب ــ وأنت أيضاً لا أحـد يتجاسـر عـلى محاسبتـك ، هل تـتـوقع من فلان وفلانة ( وأنت عـَـيّـنـتهم في مجـلس ﭘـطـركـيتك ومستـشاريك ) أن يقـولـوا لك لماذا صرفـت ! لماذا فـرشـتَ وغـيـرتَ وبـذرت ، لماذا الآثاث الرائعة لمكـتـبك بـدلـتَ ! لماذا حـجـزتَ مقـعـد الـدرجة الأولى في الطائـرة وليس الـدرجة الثانية كي تـوفـر فـرق السعـر للـفـقـراء الـذين أوصى بهم ربك ؟ عـزيزي أتـرك الـتـقـوى وإستـمتع بالحـلـوى ــ والسعادة ــ تـنـتـعـش وتـتـلـوّى !!!!! كـلكم في هـوى الـدولار سـوى …. يمكـنـك أن تجـدد كـل شيء وتـؤوّنه بحـذر ، أما الـدولار فلا يتـقـشمر ، ولا يتأوّن ولا يتـبَـلـوَر …  فإن كـنـتَ أنت وغـيرك ! صادق الـنية في هـذه المهـمة الشريفة الكـنسية ــ أكـرر إن كـنـتم صادقـين ــ جـيـبـلك إلى مجـلسك واحـد مثـل مايكـل سـيـﭘـي ! جـيناته ليست لـوﮔـية ، لم يَـتـرَبّ عـلى مسح الأحـذية ، ولكـن ديـر بالك لا تخـلـطه مع دمى صنمية ….. ولكـن هـيهات

خـلينا بموضوعـنا ، في موقـف آخـر إضطر رئيس المجـلس أن يقـول للمطران : هـل أنـت صرت ألله ؟؟ فـقـررَ بإخـتـياره أن يتـرك المجـلس … وأمور أخـرى لا أحـبـذ إعادتها !!! … وأذكــّـرك بما سبق وكـتـبتُه ــ1ــ لماذا لا تعـلـن كل أبرشية ميزانيتها مع تـفاصيلها سنـوياً في نـشرة الكـنيسة أو عـلى لوحة الإعلانات ، كي يطلع عـليها المؤمنـون إن كانت الأمور شفافة ، هل فـيها محاذيـر إذا عـرفـناها ؟ ــ2ــ لماذا لا يُـنـشر رقم الحساب المصرفي للأبرشية للتبرع فـيه مباشرة لمن يرغـب ، مثـلما نـرى مؤسسات عـديـدة ولغـرض التبرع ، تـنـشر رقم حـسابها المصرفي في وسائل الإعلام ؟

ولكـنـك صادق يا ﭘـطـركـنا العـزيـز حـين قـلـتَ ــ كـل مَن إيـدو إلـو ــ  فأتـركها تايهة يا أخي ولا تخاف عـليها ، تـنـَحَّ جانباً وأطـبـﮓ عـلى صفحة ، مثلما أنت ثوّلـت لجـنة التحـقـيق ونـتائجها في أبرشية بصرتها وبغـدادها ونـسيتها ــ عـلى ﮔـولة أبـو ميدالية الراقـصة ، ليش منـو منكم ما كـن باق ــ …. فـهـكـذا أسـكـتْ عـن كل شيء وربـك يـدبّـرها )) ……. 

إنـتـظـروا الحـلـقة الثالثة الأخـيـرة

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • تحليل وتعليل وتوضيح جيد يعبر عن واقعنا

    نسخة منه الى غبطة البطريرك ساكو

    حتى لو لم ياتي الجواب

    عاشت ايدك