غـبطة البطريرك ساكـو هل تعـتـقـد أنك أكـثـر حـكـمة من بطاركة الكلدان أسلافك

الاب نوئيل كوركيس

إدماناً عـلى الإنـترنت ، لا تـفـوت فـرصة أو حـركة وحـتى الـبـحّة ، إلّا ونـشر غـبطة البطريرك ساكـو ( بطرك الإنـترنت ) خـبراً أو مقالة بعـناوينه الرنانة والطنانة . وفي كل خـبر ومقال وبـيان نكـتـشف بـين طيات كـلماته برهاناً أكـبر وأكـبر ، كـيف أنّ سياسته في إدارة الكـرسي البابلي هي فاشلة ومهـينة لـقـدسية كـنيستـنا الكلدانية الرسولية وأصالة ميراثها ، بالرغم من تبجّحه وقـوله بأن الكـنيسة الكلدانية أقـوى من أي زمن مضى بسبب منصبه الـذي يُسهّـل له إستغلال الإعلام حسب مزاجه ومصالحه ، عكس الواقع المؤلم الذي يحـق لنا أن نـقـول أن في عـهـدك ، قـد أوصلتَ الكـنيسة إلى أتـعـس حالة يرثى لها في كل مجال خـضته في إدارتك الفاشلة والمدمرة . والـدليل أن كـنائسك بدأت تـفـرغ وليس هـناك إقـبال إليها لأنها فـقـدت حـرارة الإيمان ، بعكس عهـود أسلافك البطاركة الكلدان وخاصة المثلث الرحمات البطريرك مار بولس شيخـو ، إذ كانت الكـنائس في عـهـده تـشع منها حـرارة الإيمان والدفاع عـن إيمانهم بالشهادة الحقة للمسيح ، لا بتـقـديم تـنازلات تـلـوَ الـتـنازلات عـلى حساب الدين المسيحي كما تـفـعـل أنت

وخـير برهان ، عـنـدما فُـرِض تدريس الـقـرآن في المدارس العـراقـية في نهاية سبعـينات وأوائل ثمانينيات القـرن الماضي ، حـين أجـبر نظام صدام جميع الطلاب المسيحـيـين عـلى دراسة الدين الإسلامي ، كـيف إنـبـرى غـبطته ودافع عـن إيمانهم المسيحي ، إلى أن صدرت الأوامر الحكـومية إلى المدارس بسحـب تلك الكـتب (( عـكـسكَ تماما )) فأنـت حـين كـنت مطرانا عـلى كركوك سمحـتَ بـتـدريس القرآن في المدرسة الأهـلية التابعة لأبرشيتك في ” مدرسة مريمانا ” هـذا من ناحـية ، ومن ناحية أخـرى ، إن أسلافـك لم يتـدخـلـوا في السياسة الـقـذرة من بابها الـقـذر كما تـفعـل أنت (ما عـدا مثلث الرحمات البطريرك مار روفائيل بيداويذ)

كانوا أسلافك الحكماء يحـترمون أنـفسهم ومنصبهم ولم يـبـعـوه حـتى بأغـلى الأثمان ، فلا مـدرعة تـنـقـلهم ولا كـلاشـينـكـوف يحـميهم ، وتأتي أنتَ اليوم وتـتباكى مـدّعـياً بأن أسـباب الهجـرة هي الظروف التي تمر بها المنطقة منذ مدة طويلة

نعـم ، إن واقع الهجـرة صحـيح من ناحية ، ولكـن لماذا لا تذكـر كارثة التهجـير القسري لأبناء جـلدتك وكـنيستك الذين تم طردهم أمام عـيـنـيـكَ ، ماذا تريدهم أن يفـعـلوا ؟؟ وحـواراتك الحـميمة التي لا تُـحـصى لم تـستـطع إنـقاذهم طوال سنين العـذاب الخمسة والـتـشرد أمام عـيـنـيـك ، وإنـتـظـر فالحـبل لا يزال عـلى الجـرار لربما القادم سوف يكـون أسوء ، لهذا فإن جميع نـداءاتك بالتخـلي عـن فـكـرة الهجـرة وتخـوينك للذين هاجـروا ، كلها منـفـوضة عـرض الحائط ، لا أحـد يسمعك ، لأن الشعب المسيحي المظطهَـد وصل إلى قـناعة بأن الهجـرة هي الحل الإنساني الوحـيد للحـفاظ عـلى كـرامته في بلد تسيّره عـصابات ومافـيات حـيث لا قانون إلّا قانون الغابة “القـوي يأكل الضعـيف” الـذي تـنـهـجه حـضرتـك وتمارستَه بنـفسك عـلى أبناء الكـنيسة الضعـفاء الأبرياء ، فلا تـتعجـب حـين تـرى المسؤولين فـيما يسمى دولة العـراق يمارسون الظلم عـلى رعـيتك من أبناء الشعـب المسيحي الذي أنت الـيـوم تـشهـد هـذا الظلم عـليه في مقالتك التي نـشرتها تحـت عـنوان : المسيحـيون “ مهاجـرون مؤجَّـلـون ” أمام موقـف حكـومي غائب

http://saint-adday.com/ ?p=31675

ألم يكـن الأجـدر بك أن تساعـد المهاجـرين الأبرياء الذين قـرروا الرحـيل إلى بلدان الجـوار لكي يصلوا إلى بر الأمان عـوضاً عـن أنْ تـكـون عائـقا أمامهم (بحـق ضميرك) وهم ينـتـظرون سنوات طويلة كي يصلـوا إلى أرض الإستـقـرار في بلد يحـترم الإنسان ويحـترم ديانـته وهويته وحـريته ، ولكي يـبني مستـقـبل بـيته وعائلته ؟؟ كما طالب سلفك المثلث الرحمات البطريرك مار عمانوئيل دلي من الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأن يعـطي فـيزا للمسيحـيـين ، وبالفعل منح 500 فـيزا

وحـتى إقـتراحك “مجـرد إقـتراح ” الذي تطلب فـيه من التلاكـفة لشراء أراضي في قـريتهم ليس من باب الحكمة ( بل إهانة )!!! هـل تريد من التلكـيفـيـين أن يشتروا مرة أخـرى أراضيهم ، والتي هي أصلاً ميراث آبائهم ؟ . إن أهل تلكـيف قـرروا ترك العـبودية من أجـل عـيش حـر ، وإعـلم أنْ لا نية في العـودة!!!!!!!

كم مرة أرسلتَ غـبطتك مساعـدات إلى محافـظات عـراقـية لغـير المسيحـيـين ؟؟ ولكـنـك لم تساعـد أبناءك في دول الجـوار ولا مرة ! وكأنهم هـؤلاء أبناء هاجـر الخادمة وليسوا أبناء سارة السيدة الحـرة ؟؟؟

إن حـقـيقة الظروف التي يعـيش فـيها العـراق هي من صالحك كي تـتـقـوى أكـثر وتـتوسع بقعة شهـرتك في الإعلام العالمي ، وأيضا والأهم ، كي تأتيك مساعـدات مالية بالملايـيـن من جميع الجهات كي تستمتع !!! دون حسيب ورقـيب

هل هذه المساعـدات تأتي فـقـط بإسم الذين في داخل العـراق ؟؟؟ أليس للذين قـرروا الهجـرة حـصة منها ؟؟؟

لا تعـتـقـد أن كـثرة ظهـوركَ في الإعلام ولقاءاتك تجعـل منك (مرجعـية) قائد وزعـيم الضرورة الأوحـد بتـدخـلك بالسياسة ودهاليزها من بابها الواسع القـذر بزياراتك ولقاءاتك ومؤتمراتك وحواراتك ، وإنك لبَـرهـنتَ في المقالة المشارة إليها في أعلاه ، أن السياسيـين لا يسمعـونك ، وما تهـديـدك لهم بعـبارتـك “الرجاء أن يؤخـذ ما أكـتبه الآن عـلى محمل الجـد ” ليس إلا زوبعة فأرة في الفـنجان ، والمهاجـر مشرد في البلدان ، والشبعان يقـتل الجوعان

نصيحة: تنَحَّ

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • ‏أنا كل ما قاله الاب نوءيل هو 100% صحيح الهجرة هي الحل الوحيد لابناء جاليتنا المضطهدين دينيا لقد خسرو أموالهم حريتهم كرامتهم وليس هناك من يدافع عنهم ولا سيما البطرك مشغول بالسياسة والمؤتمرات والاجتماعات والضهور على الشاشات فلا يستطيع ان يمر يوما الا ان يضهر بالإعلام وإلا ليس مهم ان ابناءنا في المخيمات والمشردين والنازحين هم اهم بكثيرمن الاجتماعات والندوات والضهور على الشاشات اللتي لم يستفاد منها سوا البترك حفظه الله إعلاميا أم سفراته المكوكيه إلى دول العالم مع حاشيته مصاريفها تكفى لكثير من الفقراء الذين يعيشون بذل في المخيمات ماذا عمل البطرك لهم ليطلب منهم البقاء في وطن ليس لهم فيه اَي حقوق أو حريه أو كرامه وهو لا يستطيع ان يوفرها لهم ويقوم بتحريض دول الكفار بعدم منح افيز أو تأخيرها حتى يرجعون

  • لأاعتقد أن البطرك يستطيع أن يستمر بأدارته الفاشلة للكنيسة الكلدانية طويلاً فسيأتي اليوم الذي فيه يصبح مجبراً على التنحي وهو اليوم الذي لايبقى فيه مسيحي على أرض العراق بعد ان يكتشفوا أن راعيهم قد تخلى عن حمايتهم ومنشغلاً بسفراته المتعددة وبأمور سياسية يحشر نفسه فيها

    • ‏أن سياده البطريق ورجال الدين جميعا يجب أن يتركوا السياسة ويبتعدو عنها بعدا شاسعا ‏ويبدو بالاهتمام بالمشردين والنازحين المعتدي عليهم ‏والفقراء من رعيه ‏اللذين ‏يعيشون عيشة الذل في المخيمات ‏ونترك ‏السياسة ‏جنبها فهؤلاء المساكين المغلوب على امرهم يحتاجون الى الاهتمام من قبل الكنيسه ورجال الدين لتلبيه احتياجاتهم توفير الادويه والطعام والماء الصالح ليشعروا انهم ليسو منسيون وهناك من يسال عنهم و صرف جميع المنح والمساعدات من الدول المانحة والجمعيات الخيرية عليهم لتخفيف الألم والظلم الذي انتابهم من دون اَي ذنب اقترفوه فهم لا يستفيدو من السفرات المكوكيه و مصارىف هذه السفرات الطائرات والفنادق ولمطاعم من الدرجات الأولى كافيه لإعانته الكثير من الفقراء في المخيمات و زيارتهم دايما لتقويه معنوياتهم فالسفرات يجب ان تكون بالمخيمات والنازحين المشردين والطمءنان عليهم وبراى زيارتهم اكثر أهميه من السفر الى اوربا استراليا أو اميركا فهم الأهم في هذه الظروف فانا لست ضد رجال الدين بل بالعكس احترمهم واحترم درجتهم الدينيه ولكن أرى ان مساعده المظلومين يجب ان يكون قبل كل شيء

  • حاله حال الآخرين الذين قالوا ‌‌‌ ــ ما صدگنه أستلمناهه ؛ بعد ما ننطيها ــ