اشتراك الشعب في ترشيح وانتخاب اكليروسه بين القانون والواقع

المطران الدكتور انطوان يعقوب

انتخاب الشمامسة والكهنة

كانت الكنيسة تشرك شعبها في ترشيح وانتخاب اكليروسه ، ولم يكن الاسقف ، كما هو الان ، يستأثر بديكتاتورية اختيار الإكليروس كما يروق له

وكانت العادة السائدة حين يتحقق حاجة الكنيسة الى كهنة جدد للخدمة يتم عرض الامر على اسقف الأبرشية ويتم رفع رسالة للأسقف موقعة من الكهنة والشعب على ترشيح ثلاثة يتم دراسة احوالهم الاجتماعية والعلمية واللاهوتية امام لجنة لتقييم المرشحين وتؤخذ الأصوات بالاغلبية على من وقع عليه الاختيار – ولا يجوز تعيين اي عضو يكون على صلة قرابة حتى الدرجة الثالثة بالمرشحين حتى يكون القرار بعيدا عن المحسوبية وصلة الدم او الصداقة

بعد ذلك يعقد الاسقف مقابلة شخصية مع المرشح قبل الموافقة ليتأكد من سلامة عقيدته وايمانه …بعدها يعلن عن اسم المرشح واذا كان هناك اعتراضات من الشعب او الإكليروس يتم فحص رسائل الطعن والاعتراض بدقة وبدون تحيز قبل البدء في السيامة

هكذا يكون اختيار الشماس او الكاهن. بموافقة وتزكية الشعب والاكليروس وبمباركة الاسقف وموافقته في النهاية

هل يحدث هذا اليوم ؟

اقول بكل تأكيد لا يتم ذلك لان الأساقفة جردوا الشعب والاكليروس من حقه في الاشتراك في ترشيح وانتخاب اكليروسه، وانفرد الأساقفة بالقرار ، ولهذا انتشر في الكنيسة المحسوبية والسيمونية بأنواعها، ورأينا اكليروس التك اواي وبائعي الأسرار والخدم الطقسية ، الذين دخلوا سلك الكهنوت لا عن رغبة في الخدمة ، بل رغبة في الحصول على وظيفة يتعايشون منها ، وهم للاسف الشديد أغلبية عظمى اليوم في ربوع العالم … لا علم ولا لاهوت ،

بل كل منهم يفتح دكان لحسابه الخاص شرط ان يكون الاسقف موافق على ما يقوم به بمقاسمته بما يحصل عليه من أرباح

لهذا لا يستحق ان يقال لكل شماس او كاهن اكسيوس بل يقال لمثل أولئك اناكسيوس

من له أذنان للسمع فليسمع