قـوة المحـبة أم محـبة القـوة

إنّ مجـدك في حكم اللـه عـليك وليس في حكم الناس .. مجـدك في روحانياتك ، في طبـيعـتك ، في عـقـلك ، في حكمتـك ، في كـل ما يوجـد داخل قـلبك من الـفـضائل والصفات الطيـبة

إن السيد المسيح له المجـد دعا نفسه أخاً لتلاميـذه ويدعـونا لزرع المحـبة والتسامح والعـدل والتفاهم بين بعـضنا البعـض . ليس ضرراً أنْ أكـون رئيساً لكـن الضرر هـو أن أتسلط عـلى غـيري ، لأن الرئيس والمرؤوس سواسية عـنـد اللـه ، بل قـد يكـون للمرؤوس منزلة أكـبر حسب بـرّه ، لـذا عـلينا الإحـتراس من شهـوة التسلط لأنـنا مهما صرنا اليوم مكـرّمين بالعـظمة ، فغـداً سنكـون مثل سائر الناس محبوسين في الـقـبـر  

إذن لنحـترم الكل ونعاملهم بلياقة ، فما أعـظم قـوة المحبة والتواضع ، وأن كـرامتـنا ليست في أن يخـضع الناس لنا بحكم القانون ، وإنما الإحـترام الحـقـيقي هـو تـقـدير وتوقـير ينبع من الـقـلب لمَن هو مستحق لـذلك ، ولا يكـون من الظاهـر فـقـط . إنّ الـتـناقـض بين الرعاة والمؤمنين ، بـين ما يقـولونه وما يفعـلونه يؤثر سلباً عـلى مصداقـية كـنيستـنا  

نطلب من الرب أن يُـبـقي كـنيستـنا الكلدانية دائماً مكان رحمة ومحـبة حـيث يلقى الجـميع ترحـيـباً ومحـبة وغـفـران… ومَن له أذنان فـليسمع

خالد مركـو