جـريمة البطريرك ساكـو في تـشـويه طـقـس القـداس الكلداني- الحـلقة الأولى

الاب پـيتر لورنس

يقـيم الأساقـفة والكهنة الكـلدان كل يوم وكل أحـد الـذبـيحة الإلهـية في كـنائسهم ، أما بالنسبة للشمامسة والشعـب المؤمن فإن هـذا الـقـداس والصلوات التي يرددونها والقـربان المقـدس الذي يأخـذونه هو هو. هـنا تكـمن الكارثة بالنسبة لنا ! عـنـدما لا يعـرف المؤمن أن ما يقـوم به الأسقـف أو الكاهـن يناقـض وصية الرب يسوع المسيح ( إصنعـوا هـذا لـذكـري ) حسب طقس الـقـداس الساكـوي المُـؤوّن . إنه عـدم طاعة لوصية الرب في العشاء الفـصحي لتلاميذه ومن يخـلـفهـم ، لأن الـفـرق بـين الظاهـر والجـوهـر واضح ويخـتـلـفان إخـتلافاً كـلياً ، وبعـيد كل البعـد عـن وصية الرب

إعـتراضنا ليس عـلى الظاهـر ، لأن قـوة العـمل بواسطة سر الكهـنوت هي هي ، والروح الـقـدس الذي يقـدس الـقـرابين هو هو ، والـقـربان المقـدس الـذي نأخـذه هـو هـو ، لكـن الـفـرق يكمن في طريقة العمل الإلهي كما هـو صنعه في ليلة العشاء الـفـصحي ، إذاً هناك تحـريف وتـشويه وإنحـراف لِما قام به رب المجـد يسوع المسيح ، وعـدم طاعة متكاملة لمشروعه الخلاصي . إذا كان الشعـب المؤمن لا يعرف ولا يحس بما يجـري في رتبة الـقـداس الكلداني ، فالطامة كـبرى تكـون عـلى الأساقـفة أو الكـهـنة الـذين واجـبهم هـو طاعة المسيح أولاً ، إذ يقـومون بهـذه الرتبة بلا مبالات ولا إهـتمام

لكل كـتابٍ عـنوان

لكـل كـتاب عـنـوان يـدل عـلى محـتواه . نلاحـظ فـرقاً واضحاً في عـنـوان غلاف كـتاب رتبة الـقـداس الساكـوي المُـؤوّن ، بـين النسخة الأولى والثانية

النسخة الاولى

باللغة الكلدانية ( قـوداشا دشليحيه طوّانيه ، أخ طخسا دعـيتا دمذنحا دكـلـدايي )

لاحـظ !! باللغة الكلدانية لم يشِـر الى أنافـورا الرسل

أما الثانية بالعـربـية ( رتبة الـقـداس بحسب الطقس الكلداني ــ أنافـورا الرسولين أدّاي وماري ــ )

النسخة الثانية

باللغة الكلدانية ( قـوداشا دشليحـيه طوّانيه ، أخ طخسا دعـيتا دمذنحا دكـلـدايي )

أما بالعـربـية ( رتبة الـقـداس بحسب الطقس الكـلـداني ) … نلاحظ هـنا لم يذكـر غـبطته ( أنافـورا الرسولين أدّاي وماري ) …. إلّا باللغة الإنـﮔـليزية فـقـط

عِـلماً ان النسخـتين لكـتاب واحـد ، فـيه إخـتلاف بالعـنـوان . هـذا يدل على أن المحـتوى أيضاً فـيه خلل . إضافةً إلى أن النص الكـلـداني يخـتلـف عـن النص العـربي بالترجمة ، وهـذا ما سوف نوضحه لاحـقاً في مقالات قادمة

نزيدكم علماً ومعـرفة ، ان الـنص المقـدم للمجمع الشرقي يخـتـلف كـلياً عـن الـذي يُعـمل به حالياً ، لأن المجمع الشرقي بعـث نسخة منه الى سيادة المطران مار سرهـد جمو الجـزيل الإحـترام للإستـفسار عـما يجـري بهـذا الخـصوص . وعـمل سيادته بـدوره كمخـتص بالطقس الكلداني ورئيس للجنة الطقسية دراسة ملخـصة يشرح فـيها الـنـقاط الجـوهـرية بين النص الأصلي للـقـداس المثبت لسنة 2006 ، وبين النص الساكـوي المؤوّن

لكـن مع الأسف لم تـدرس لحـد الآن ، بسبب الحجج الواهـية لغـبطته ( الشعـب يريد يصلي ، أو أنـتـو غـير متعاونين معانا … أو أنـتو دائماً تعـطلون شغـلنا…إلخ ) . ونحـن ننتظر من المجمع الشرقي أن يستـفـيق من غـفـوته ويُـدرس الـدراسة المقـدمة له ، لأنها تعَـبّر حـقاً عـن عـدم طاعة البطريرك والأساقـفة لوصية الرب

سؤال لـتـنشيط الـذاكـرة

لماذا لم يـذكـر غـبطته في عـنوان كـتابه لرتبة الـقـداس عـبارة (رازيه آلآهايه) التي ترجـمتها الصحيحة باللغة العـربية (الأسرار الإلهـية) كما هي موجـودة في النص الأصلي لرتبة

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • في كل قـرارات البطرك لويس … المشكـلة هي في مـبـدأ الـتـصويت !!!! الـذي يعـتـمـده ، ومع الأسف ليس من بين المطارنة مَن يقـول له ((( المنـطـق أقـوى من الـتـصويت ))) إما لعـجـز المطارنة .. أو ربما لا يعـرفـون المنـطـق .. أو يخافـون

    • يُقال ان كل القرارات تؤخذ حسب التصويت

      لكن السؤال : من الذي يقدم المادة للتصويت عليها وما هي تلك المادة وبناء على ماذا تم الاقتراح والتصويت عليها؟

      اذا لم تكن المادة مدروسة من قبل مختصين ومقترحة بناء على ثوابت ايمانية وتاريخية منطقية و اكاديمية فانها سوف تُقبل او تثرفض بناء على اعتبارات مزاجية
      من قبل من يجهلون ماهية المقترح
      ان غبطة البطرك ساكو لم يخالف القانون من حيث الظاهر عندما يعتمد اسلوب التصويت ليلبسه غلاف القانون
      ولكن بعدم استناده الى الخبراء في بناء ذلك المقترح هو يخالف كل انظمة الدراسات الاكاديمية
      وها اسلوب دكتاتوري مغلف بالبنانا الموز يعني وبه يَستغل ضعف شخصية ومعرفة الموقعين

      مع العلم ان معظم الاساقفة الموقعين على موافج يحملون شهادات عليا ويعلمون باساليب البحوث ولا يحتاجون تذكيرنا هذا
      ولكن غبطته يعلم بضعفهم وهشاشة موقفهم منه يعني بالعربي لا يوجج واحد حوك
      وان وجد واحد هنا وهناك فان كتم انفاسه سهل جدا لغلبة عدد الموافجين كما حصل لاكثر من اثنين من الاساقفة حسب الاعلام والمخفي اخطر

      لان اي مسؤول اذا كان مديرا او وزيرا او رئيسا يشكل لجنة لبحث مسالة ما ومن نتائج بحوث تلك اللجنة يختار ما هو القرار الذي يجب اتخاذه

      فمتى يستعمل حامل الشهادة الكاديمية الاسس التي تتبعها في حصوله على تلك الشهادة؟

  • “المخصيون” فئة وشريحة من المجتمع الدولة العثمانية الاسلامية. كان السلطان العثماني زعيم الأمة في الدولة العثمانية ، وكان السلطان يعين الخدم الخصيان ليكونوا مسؤولين عن الحرملك، ويلقب كل خصي بـ( آغا ). المخصي يتلقى الاوامر من السلطان مباشرة. وعلى مستوى الحكم، كان بعض الخصيان يرشحهم السلطان (ولاية الفقيه) ليشغلوا مناصب مرموقة في الديوان الملكي والقصور. وبعض منهم يوكل كحراسة ومراقبة دور العبادة ويؤدون عملا خاصا لا يستطيع تأديته غيرهم. الخصيان يتنعمون بالنعيم والحظوة عند السلطان لكن بالنهاية هم مخصيون من قبل السلطان!!!!!!!!!!!!!
    تخيلوا، مجموعة من الرجال الخصيان (آغاوات) لديهم سينودس واجتماع على نطاق واسع والسلطان العثماني (ولاية الفقيه) حاضر ويترأس المجمع، يا ترى ماهو حالهم؟ هل تنتظرون اي كلمة او اشارة منهم تعارض السلطان؟؟

  • والله يا ابونا بيتر لورنس المحترم

    الخلل ليس بساكو فقط وانما بالمطارنة الجبناء الساكتين على هذه المهزلة
    انت تتكلم عن نسخة واحدة فقط للقداس الساكوي الاغاجاني الهرطوقي المربوطي
    ولكن هل تعلم بأنه نفس السنة ( 2014)صدر نسخة اخرى واراد ان يفرض هرطقة نسطورس على الكلدان بأضافة حرف الخاء كالتي موجودة بهذه الصورة
    https://i.postimg.cc/7h11MXsN/8eddas-1.jpg

    فيبدو بان ساكو كان شليخا من زمان واراد ان يشلخنا معه ايظاً

  • الآخوة المتحاورين الآحبة
    انه لمن الطبيعي عندما تتسخ الضمائر والقلوب (قبل الايادي) بشتى أنواع القذارات تكون النهاية المبايعة وتبني كل ماهو مخالف للمنطق والآصالة. في موضوعنا هنا عن الآرث والالية التي اعتدمدها الرسل وأبائنا الآولين في الذبيحة الحية, يجب أن نفهم بأنه ليس استعراض وليس مسرحا ( خير دليل على ذلك ماحصل في القداس الفصحي لخميس الفصح لآحد الابرشيات المسماة بالكلدانية ومن قبل مطران دخيل )يدلو كل فقيه بدلوه ليحطم ألاركان الاساسية لهذه الرتبة المقدسة.
    واذا شاء بعض المتبحرين بعلم البهلوانيات ان يعتمد على قلافته الفذه فعليه أن يسجل هذا الآختراع بأسمه ولا ينسبه الى القديسين مار أدي وماري فهم براء منه.
    أعزائي وأخوتي, سبق وان قلنا :-
    1:- أيماننا ترجمه الرسل والآباء الاولين الى صلوات وحركات ورموز أعتمادا على خطى ووصية المسيح. واذا ما أفتى أي كان ولوح بالتأويين والتجديد بدافع ان القديم لايلبي احتياجات المؤمن ونحن في عصر الابداعات فليسجله بأسمه ( فنحن لم ولن نبخل على اي أحد بان يترجم ايمانه بالصيغة التي يريدها). لكن أن تعمم لتكون مفروضة علينا فهذا مالانقبله.
    2:-يجب استحداث طقس سنوي للمطارنة والكهنة وجميع الآكليروس وليسمى (تجديد العهد) فبه يتذكر, ويجدد المعني بنذوره وأمانته وحفاظه على الموروث الآصيل والمفعم باللاهوت والقداسة. فكما نقل لنا الكتاب المقدس خبرة الاباء منذ البدء بالعهد وكيف كانوا يحيدون عن مسار الرب فوجب ان يرسل الله لهم اللانبياء والرسل ليذكروهم بعهدهم معه وان يكونوا أمينين أمينين أمينين.
    3:- عندما تفرض ادارة الكنيسة المؤساساتية أشخاص دخيلين قد باعوا انتمائاتهم للكنيسة الكلدانية مسبقا وتجعل منهم في مصاف اتخاذ القرار يكون واضحا وجليا بأنها خطة مدبرة لتدمير الكنيسة وليس بنائها وتمييع كلما هو أصيل بدافع التغيير والتجديد والتأويين.
    4:- الشعارات والتوجيهات في كل السينوديسهات والمؤتمرات الكنيسة بوجوب اشراك العلمانيين بصناعة القرار وخصوصا بالقضايا التي تتعلق بالايمان والموروث الكنسي يجب أن ترى النور وتكون مسموعه >
    أشكر الجميع لسعة صدورهم