المسيحيون يتعرّضون لاضطهاد مرعب والإحصاءات لا تبشّر بالخير

جوان جاموس – أليتيا لبنان/أليتيا | يناير 23, 2019

روما/أليتيا(aleteia.org/ar)  


يزداد حال المسيحيين سوءاً من حول العالم. ففي الباكستان، ذكّرت صورة آلاف المحتجين المطالبين بموت آسيا بيبي، المسيحيّة المتهمة بالتجديف، بالتهديدات التي تُحدق ببعض الجماعات المسيحيّة. ووضعت المنظمة غير الحكوميّة “ الأبواب المفتوحة” المؤشر العالمي لاضطهاد المسيحيين” وهو قائمة بالبلدان المناهضة لاستضافة المسيحيي

أتت الأرقام مخيفة: ٢٤٥ مليون مسيحي مضطهدين في العالم أي مؤمن واحد من أصل تسعة. قُتل ٤٣٠٥ من بينهم بسبب ايمانهم وسُجن ٣١٥٠

ويُشير ميشال فارتون، مدير الأبواب المفتوحة الى ان “اضطهاد المسيحيين شبيه بالبحيرة. ازداد عرضاً في العام ٢٠١٩ إذ يطال عدد أكبر من البلدان وهو أعمق إذ الاضطهادات أكثر كثافة وعلى السطح عاصفة إذ أن عدد الأشخاص المقتولين ارتفع

وتعكس المنظمة في تقريرها الوقائع الميدانيّة وتؤكد ان لديها مصادر عديدة في عدد كبير من بلدان العالم. ولا تتغيّر صدارة القائمة إذ تعود لكوريا الشماليّة وأفغانستان والصومال علماً انه لا يمكن الحصول من كوريا الجنوبيّة إلا على بعض البيانات الموثوقة. وتضرب الحرب في أفغانستان والصومال المسيحيين بكل قوة. ففي الصومال، قُتل ٥٠ مسيحي في سابقة خطيرة إذ كان عدد الضحايا العام الماضي ٢٣ و١٢ منذ سنتَين

نيجيريا، البلد الأكثر خطورة

قُتل ٤٣٠٥ مسيحي بين نوفمبر من العام ٢٠١٧ وأكتوبر ٢٠١٨ “بسبب ايمانهم”. ويشير التقرير الى أن هذا الرقم يشير الى ارتفاع خطير في عدد الضحايا بالمقارنة مع السنوات الثلاث الماضيّة. ويقول ميشال فارتون: “يختلف العنف الجسدي الى حد كبير بين السنة والأخرى وهو مناط بالظرف القائم. لكن من أجل تحديد الميول العميقة، من الواجب الغوص أكثر في الضعوطات اليوميّة التي تعكس موقف مجتمع معيّن تجاه المسيحيين. وفي تقرير العام ٢٠١٦ كما العام ٢٠١٩، عدد المسيحيين المقتولين في نيجيريا مرتبط بشكل مباشر بالوضع في نيجيريا حيث يُقتل ٩ من بين المسيحيين العشرة المقتولين في العالم

ويحتل هذا البلد المرتبة الأولى في قائمة البلدان حيث يموت المسيحيون بسبب ايمانهم. يعاني البلد من وجود مواجهة عميقة بين مجموعة مسلمة وبعض المزارعين المسيحيين حول ممتلكات عقاريّة. يُضاف الى ذلك، عنف مجموعة بوكو حرام الإرهابيّة المتمردة منذ العام ٢٠٠٩ والمرتبطة اليوم من خلال احدى فروعها بالدولة الإسلاميّة

الصين والهند، عملاقان يُقلقان

ومن بين البلدان غير المرحبة بالمسيحيين، عملاقان عالميان: الصين والهند

لم تعد الهند تقبل بصدر رحب الأقليات الدينيّة وهي في المرتبة العاشرة من الترتيب. ويقول ميشال فارتون: “إن الهندوسيّة القوميّة تهديد حقيقي للجماعات المسيحيّة والمسلمة حتى وأن المعارضة باتت تعتمد الخطاب المعادي للأقليات

أما في الصين، يتمتع الحزب الشيوعي بالرقم القياسي لجهة سجن المسيحيين: ١١٣١ أي ثلث العدد الاجمالي. وتقدر الأبواب المفتوحة عدد المسيحيين القاطنين في الصين بـ١٠٠ مليون . ويقول فارتون: “لا تقبل الصين مجموعة لا تنصاع تماماً للدولة. تضع السلطات كاميراهات في الكنائس وترافق المؤمنين وتعتقلهم.” وتعاني الكنائس الرافضة لهذه الاجراءات من اضطهاد شديد. وكان البابا فرنسيس قد اختار المصالحة مع نظام شي جين بينغ من أجل حماية المؤمنين . ففي سبتمبر الماضي، وقع اتفاق تاريخي لرفع الحرمان الكنسي عن كنيسة الصين التي أنشأت في العام ١٩٥٧ على يد الحزب الشيوعي. لم يكن الفاتيكان يعترف بهذه الكنيسة التي كانت تعمل تحت الأرض بمنأى عن السلطات. لكن الأبواب المفتوحة تعتبر ان هذه الاتفاقات هي “لصالح الحكومة الصينيّة التي ستستمر في بسط سيطرتها على الكنائس