دراسة وتحليل للمؤتمر السادس والعشرين لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك

الجزء الأول

المؤتمر السادس والعشرين لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك انعقد في بغداد في صرح البطريركية الكلدانية من 26 وإلى 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2018 وسبب انعقاده كان (( الشبيبة علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط )) … لنناقش وبكل هدوء وتحليل ودراسة لجدوى عقد المؤتمر والنتائج الخارجة عنه وما هي المبررات الحقيقية لعقده …

1 ) أسباب عقد المؤتمر .

2 ) مبرراته والغاية منه .

3 ) النتائج .

4) دراسة وتحليل للأسباب الكامنة من عقد المؤتمر (( المبررات الحقيقية لعقده )) ..

1 ) أسباب عقد المؤتمر : من خلال دراستنا لأسباب عقد المؤتمر وجدنا (( ان ليس هناك أسباب لعقده )) والسبب بسيط جداً حيث جاء ضمن سياق الأستعراض ونقدمه لكم :

اقتباس : ((أيّها الشبّان والشابّات الأعزّاء: لقد شاركنا في السينودس الخاص الذي دعا إليه قداسة البابا فرنسيس حول “الشبيبة: الإيمان وتمييز الدعوات”، وخرجنا بتوصيات عديدة تخص رسالتكم في الكنائس والمجتمعات، وتابعنا في بغداد مسيرتكم حول موضوع الشباب، وغمرنا فرح عظيم وفخر كبير لدى احتفالنا بأمسية الصلاة مع شبيبة بغداد، في كاتدرائية مار يوسف للكدان، حيث أصغينا إلى خبرات الشباب وتساؤلاتهم وهمومهم وهواجسهم وتطلّعاتهم . ))

من هنا نستطيع ان نستنتج ان الموضوع جرى بحثه من قبل قداسة البابا فرنسيس في السينودس الخاص الذي دعا إليه وكان تحت شعار (( الشبيبة : الإيمان وتمييز الدعوات )) وخرج جميع المشاركين بتوصيات ، وجرت متابعته من قبل مسؤولي المؤسسات الكنسية والتي تعنينا اليوم بطريركية بابل للكلدان ( فقد استمعت إلى هواجس الشباب وخبراتهم وهمومهم وتطلعاتهم وتساؤلاتهم … وكانت هناك أمسية صلاة مع الشبيبة التي من خلالها امتلأت المؤسسة بفخر كبير وغمرت بفرح عظيم. (( هذا ما جاء في سياق الرسالة )) … وكذلك ايضاً ومن سياق الرسالة هو (((وها نحن نردّد أمامكم ما قلناه لمؤمنينا في ختام الرسالة الراعوية الحادية عشرة التي أصدرناها في عيد العنصرة الماضي : ….. ))

… من هنا نعرف ان هذا الموضوع هو من ((( خبر كان واخواتها ))) … إذاً من هنا نقول ان :

ليس هناك أسباب موجبة لعقد هكذا مؤتمر وتحت هكذا شعار

لكن ما حللناه ان هناك أسباب خفيّة لعقد هكذا مؤتمر وسنفصلها لاحقاً.

2 ) مبررات المؤتمر والغاية منه : بما اننا توصّلنا إلى ان ليس هناك مبرر لعقد مثل هكذا مؤتمر وتحت هكذا شعار كون الموضوع استوفى شرطه فأصبح ضمن سياقات التنفيذ فلا داعي للف والدوران لتبرير عقد مؤتمر والغاية هي ارسال رسائل معيّنة جاء منها ما هو الظاهر والخفي فيها سنكشفه … والظاهر هو ما جاء في سياق الرسالة : ((مؤكّداً أنّ المؤتمر هو رسالة لمناهضة التعصّب والتطرّف وترسيخ قيم العيش الواحد . )) إذاً المؤتمر هو عبارة عن رسائل الظاهر منها هو لمناهضة التعصّب والتطرف وترسيخ قيم العيش الواحد … وهذا لا يمت لشعار المؤتمر بشئ لأن مناهضة التعصب والتطرف تخص العالم كلّه والشباب في منطقتنا شريحة منه وليست كل العالم على الرغم من انها ( اهم شريحة في المنطقة وعليها يقع مستقبلها هذا إذا احسنّا توجيهها وتدريبها وتعليمها ضمن القيم والمبادئ والأخلاق السامية للرب يسوع المسيح المعلم الأعظم ) لذلك فهذا اول اعتراضنا (( شعار المؤتمر لا يمت بصلة عن الرسائل التي خرج بها وهنا يأت الاختلاف في استخدام شعارات تخفي دوافع خفيّة تخدم المصالح الشخصية لشخص ما او مؤسسة وهذا بالتأكيد لا يليق (( دينياً ومجتمعياً لكنه مبرر سياسياً …! )) … الرجل الوحيد الذي التزم شعار المؤتمر وتكلّم ضمن سياقاته جاءتنا به الرسالة : ((وألقى السفير البابوي المطران ألبيرتو أورتيغا مارتين كلمة تطرّق فيها إلى موضوع المؤتمر حول دور الشبيبة في حياة الكنيسة، مشدّداً على ضرورة عيش المحبّة والوحدة بروح الشركة والرجاء .)) . وهنا نعلم ان هناك شخصاً فهم الشعار وتكلّم في هدف عقد المؤتمر صادقاً ولم يفهم الأهداف الحقيقية من عقد هكذا مؤتمرات … كونها ليست المرّة الأولى فقد سبقتها مرّات وكانت لها نتائج … وسنذكركم بها لاحقاً .

وسيأتينا ايضاً دور السفير في حياة غبطة البطريرك الكاردينال لويس ساكو جزيل الاحترام .

وهنا نقول هل كان جميع المشاركين في المؤتمر يعرفون هذا الموضوع ام انهم تفاجئوا من البرنامج الموضوع لهم وهنا المقصود (( موضوع الشباب تغيّر إلى موضوع مناهضة التعصب والتطرّف ولا اعلم هل استنتج البعض الآخر منهم مغزى عقد المؤتمر في بغداد وهل توصّل ذلك البعض إلى الغايات الخفية من عقده …!! ارجوا ذلك )) . من هنا نستنتج لا مبررات من عقد المؤتمر تحت الشعار الذي ظهر عليه والغاية منه ليس الشباب وانما التعصّب والتطرّف في المنطقة … إذاً ((( المبررات ليست المبررات والغاية ليست الغاية ))) إذاً كيف ستكون النتائج لنلاحظ ذلك …

3 ) النتائج : تظهر نتائج المؤتمر من البند الثاني وهو المهم (( ثانياً، الأوضاع الكنسية والسياسية ونداءات )) تضمّن هذا الموضوع استعراض للأوضاع السياسية في جزء من منطقتنا الشرق أوسطية وتجاهل جزءً مهماً منها ايضاً يقع تحت الاضطهاد … ونقول آسفين جداً لأن ما جاء في الاستعراض ما هو إلاّ تملقاً ومراءات واضحة جداً وبائنة وخاصة ما يتعلّق الأمر بالعراق وسننقل ما جاء في الرسالة : ((نثمّن الأجواء الإيجابية التي بدأت تسود في العراق بانتخاب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء، ممّا يساهم في تعزيز بوادر الإستقرار التي نرجو أن تكتمل بتشكيل الحكومة الجديدة لتقوم بمهامها لما فيه خير الوطن بكلّ مكوّناته. وإذ نترحّم على أرواح الشهداء ونسأل الشفاء للجرحى، نؤكّد على ضرورة اقتلاع الفكر الداعشي الظلامي من النفوس والخطابات، ونطلب من المسؤولين في العراق العمل يداً بيد لنهضة البلد وتطوّره. كما نحثّ أبناءنا وبناتنا على التشبّث بأرضهم والمحافظة على إرث آبائهم وأجدادهم رغم الصعوبات والتحدّيات، فهذه بلادنا وفيها تاريخنا وحضارتنا وثقافتنا )) … ألا ترون ان في هذه الرسالة شيء من التملّق والمراءات (( أجواء إيجابية ، ” ديمقراطية ” انتخابات ديمقراطية حرّة وليس تقسيم طائفي حزبي وبيع وشراء المناصب ، واخريات سنأتي على ذكرها )) … نعم البروتوكول يقتضي زيارات للمسؤولين وتهنئتهم على مناصبهم … لكن ومع كثير الأسف نلاحظ نفس النفس الذي اسقط المؤسسة في أوربا يعود ليظهر من جديد وكأننا لا نقبل ان نتعلّم من سلبيات الماضي والسقوط شيئاً … الذي يتبع إلهاً بمواصفات الرب يسوع المسيح لا يجامل على حساب المبادئ الأخلاقية ودماء شهدائه … قوموا بدوركم القيادي لا مشكلة هنئوا كما تشاؤون لكن نبهوا الطرف الآخر بتقصيره نحو شعبكم لا مجاملته والتملق له … سنفرد موضوعاً بمشيئة الرب لهذه الفقرة لأنها من الأهمية بمكان ..

وتكتمل المصيبة في (( الخاتمة ))

الخلاصة : المؤتمر هو اجتماع “” سياسي بامتياز “” شمل الكبار من المؤسسة الكاثوليكية لم يؤد الغرض من انعقاده فلا أهدافه واضحة لأنها تخفي غايته الحقيقية ولا نتائجه مثمرة لا اليوم ولا مستقبلاً … الشعار الذي بنيّ على انعقاده غير غاياته الباطنية … كان مجرد استعراض لاجتماع عادي جداً ولهذا جاء بيانه الأخير ضعيف جداً …

سنكمل الموضوع في الجزء الثاني لنناقش النقطة الرابعة المهمة جداً فترقبوها .

 4) دراسة وتحليل للأسباب الكامنة من عقد المؤتمر (( المبررات الحقيقية لعقده )) ..

الرب يبارك حياتكم جميعاً ويفتح عيون العميان منّا لنشاهد مجد الرب ونعيش ملكوته على الأرض قبل السماء

اخوكم خادم كلمة الرب حسام سامي 3 – 12 – 2018

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • حـين يقـول لـويس البطرك ( لي كـلمة في السياسة )…. إنما يعـني في دواخـله أنه يعـمل في السياسة بعـينها سواءاً يعـتـرف أو ينـكـر
    كان الأفـضل له لو إستـقال من الكهـنـوت منـذ أن صار عـضواً في مجـلس محافـظة الموصل ويتـواصل في سلك السياسة
    بـدلاً من تجـزئة كـهـنـوته ضد إرادة أسـقـفه (( سـيـد الشهـداء ))المرحـوم المطران مار فـرج رحـو
    أليس هـو القائل ( أن عـلى الكاهـن أن لا يجـزىء كـهـنـوته ؟ ) فأين حـضرتـك يا سيادة البطرك لـويس من تـصريحـك ؟؟
    والله لا يحـب المتـناقـضين

  • الاستاذ حسام سامي المحترم
    تحية طيبة لك ولجميع قراء مواضيعك التي هي بالصميم دائماً

    سيدي الكريم كما تقول انت بخلاصتك بان المؤتمر هو اجتماع “” سياسي بامتياز
    ولهذا نحن ايضاً نؤكد على هذا الشئ “

    وكل من يعتقد بان الرفيق ساكو الزوعوي الاغاجاني المربوطي
    لا يتدخل بالسياسة
    عليه مراجعة مستشفى الشماعية لان حالته الصحية في تدهور..

    والا بماذا نُفسِّر هذه الزيارتين المباركتين الى دولكة رئيس الجمهورية
    http://saint-adday.com/?p=26913

    ودولكة رئيس الوزراء
    http://saint-adday.com/?p=26935

    عندما ذهبوا جميع البطاركة المشاركين بالمؤتمر بقيادة الرفيق ساكو
    فهل راحوا يلعبون دعابل لو طمة خريزة
    ؟؟؟
    وشكراً