عـقـدة البطريرك ساكـو من كلمة ــ الشيخ

إن كلمة شيخ متـداولة في كـثير من المجـتمعات الشرق الأوسطية ، مثلها مثل ((رئيس العـشيرة … ريِّس – أوجغ …. آغا ….. مَليك – ملِــّـك …. خـوَردَقـنا …. قاشا = بالأصل شيخ وليس كاهـن )) ……. والـفـرق واسع بـينهم ، لأن الكاهـن هو ذاك الذي يُـقـرّب القـرابين ليس في المسيحـية فـقـط وإنما في أديان أخـرى أيضاً ، وأن ــ قاشا ــ هـو أيضا ريّس العشيرة أي شيخ .

وكلمة الشيخ تسمّت بها كـثير من العـوائل في ألقابها، كما هي في العـوائل الكلدانية التي إشتـهـرت في الزمن الـقـريب من الـقـرن الماضي مثـل لـقـب الخـوري بولس الـبـيـداري (1887- 1974) الذي ينـتمي الى عـشيرة ــ الشيخ ــ من قـرية بـيدارو الكلدانية (من مدينة زاخـو في شمال العراق). ويعـتبر الخـوري البـيداري (الشيخ) إحـدى الشخـصيات البارزة في كـنيستـنا وأمتـنا الكلدانية من الـقـرن الماضي، وكما هو لقب عائلة المثلث الرحمات البطريرك الكلداني الأصيل بولس شيخو (1906- 1989) من قرية القوش الكلدانية (من قرى سهل نينوى في شمال العراق أيضا)، وكم نحـن بحاجة اليوم إلى شجاعة هؤلاء الرجال أكـثر مِن أي زمن مضى، (وحتى وان وجدوا رجالات في قرن 21 لكن ينقصهم شجاعتهم)!!،… كما توجد هـنا وهـناك شخصيات بارزة أخرى من قـرانا الكلدانية الحـبـيـبة طبعـوا بصماتهم على صفحات الامة الكلدانية .

من بين عُقد الكثيرة لغـبطة البطريرك ساكـو عقدة متـركــّـزة عـلى كلمة ــ الشيخ ــ … أساسها أنه لا يريـد أنْ يماثـله أو يضاهـيه أو يعاكـسه في الرئاسة أي شخص آخـر مهما يكـون منصبه ضمن الأمة الكلدانية. لـذا أظهـر منـذ الـبـداية إنزعاجه (نـزل حـدر) بالسيد ريان صادق سالم الذي إستخـدم مصطلح (الشيخ) كـلـقـب مع إسمه للظروف الخاصة بالعـراق، لأنه كان قـد أصبح ضمن لجـنة المصالحة في حكـومة نوري المالكي.

الشيخ ريان يتناول القربان المقدس

لهـذا بدأ غـبطته بتسقـيطه – إعلاميا ــ بإصدار بـيانات وتوضيحات بأنه لا يوجـد في المسيحية شيخ، ولا أحـد يمثل الكـنيسة الكلدانية من الشيوخ، بل وبالغ حـتى إتهـمه بنكـرانه إيمانه المسيحي مصرّحاً بالكلام : “وفي قـناعـتـنا تحولوا من المسيحـية” يا للـدناءة والعار!!! وعلى أثر ذلك بدأ مطبّـلي ساكـو يرقـصون (ويشدوا الكـفـية على خصرهم) بكـتابة أرخص المقالات ، ويتـلوﮔـون لبطركهم من أجل الحصول منه على كلمة ” عـفـرم ” مع إلـتـقاط صورة بجانبه.

أما النـتيجة الساحقة فكانت صفعة عـلى وجـوههم! لأنهم مهما فعـلوا وعـملوا ، فـفي النهاية أثبت الشيخ ريان ذاته وكـشف معـدنه العـراقي الكلداني الأصيل، وأزاح كـرسي النائـب الـذي كان يمثل البطريرك ساكـو في البرلمان العـراقي، والذي أهان الشعـب الكلداني وأخـزى مَن كان صديقا له، ونجّسوا أصابعهم بالبنفسجي له.

واليوم يا نيافة الكاردينال ساكـو، هل يمثلك شيخ ريان في البرلمان أم لا؟ وأنت الـذي صرّحت سابقا أنْ : “لا أحـد يمثّـل الكلدان كـنسياً إلّا رئاستها، وسياسياً إلّا أحـزابها المعـتمدة أو نوابها المنـتخـبون“! لماذا ؟ لأنه رئيس قائمة ــ بابليون ــ التي فازت بمقـعـدين من كـوتا المسيحية في الإنـتخابات الأخيرة والتي تعـتبر اكبر من بين الكوتا؟؟؟ وتـقـول في مكان آخـر بـيان “ لا علاقة للكـنيسة الكلدانية بكـتائب بابليون أو غـيرها ”

(لا يوجـد للكـنيسة الكلدانية شيوخ يمثلونها ، إنما مرجعـيتها السياسية هي الحكـومة العـراقـية وأن ممثليها الرسميين هم أعضاء مجلس النواب .) … إنـتهى الإقـتباس

وما حملة التسقـيط الأخـيرة للسيدة وزيرة العـدل ــ أسماء سالم ــ أخـت الشيخ ريان رئيس قائمة بابليون الفائزة في الإنـتخابات ، إلّا إستمرارية للمهازل التي يرتكـبها نيافة الكاردينال ساكـو ضد أبناء شعـبه. وكل الخـزي والعار لهـؤلاء الذين تصل أنفسهم الدنيئة الى هـذا المستوى الرذيل والضحـل ، غـير محـترمين كـرسيّهم.

وأيضا رأينا عـلى نفس المستوى عـقـدة البطريركية الكلدانية من كلمة “شيخ الشهـداء” وهو اللـقـب الذي أطلق على مثلث الرحمات المطران بولس فـرج رحـو رئيس أساقـفة الكلدان في الموصل.

هـذا نص من مقالة ” ﮔـيزيليه ” سيادة المطران شليمون وردوني مع توضيح غـبطة البطريرك ، الأخيرين :

الدفاع عـن الحـقـيقة

المطران شليمون وردوني ….. ((وفي الكـنيسة لا يوجـد سيد الشهـداء))

موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فـرج رحو

اعلام البطريركـية …. (( في الكـنيسة لا يوجد “ سيد الشهـداء ” ))

مرفـق قـرار إعـدام المجـرم قاتل المطران رحو

هل سيدفع إلى ظهـور نادية مراد مسيحية ؟؟
أ.د غازي إبراهيم رحو

وقـتل شيخ شهـداء كـنيسة العـراق المثلث الرحمات المطران فـرج رحو

مغالطات جـديدة يقع بها إعلام البطريركـية الكلدانية في موقعه الإلكـتروني

أ.د غازي ابراهـيم رحو

جميعهم شيوخ شهـداء كـنيسة العـراق ، فـلماذا هذا الإستـكـثار عـلينا عـندما نـقـول شيخ شهـداء كـنيسة العـراق مثلث الرحمات المطران فـرج رحو ؟؟؟ ولماذا تستكـثرون على شعـبنا وهو الذي أطلق هذا اللقـب على شيخ الشهـداء فـرج رحو في ظل أوقات عـصيـبة التي مـرّ ويمـرّ بها شعـبنا المسيحي ؟ فهل يمنع بيان البطريركـية أن يُعـبر أبناء شعـبنا عن مشاعـرهم ؟؟

ثم أليست لكـل شخـص أشياء عـزيزة وعـزيزة جـدا على قـلبه ، فهـل تمنعـوهم من التعـبير عن حـبهم لأعـزائهم ؟؟؟ وهل هنالك ما يزعج البعض بأن يقال على الشهـيد فـرج شيخ الشهـداء ؟ وهو أكـبر الأعمار سنا بين جميع الشهـداء اللذين إستهـدِفـوا خلال تلك الفترة ؟؟؟

في الختام خرس لسان من ادعى انه يدافع عن الدم المهدور….لاعتبارات؟؟؟؟ زائفة!!!!

 

فعـلة للحـق والإصلاح

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • تحية الى كل شخصية كلدانية بارزة نالت لقبها (بذراعها) عن مواقفها او سيرتها او انجازاتها او حكمتها ورؤياها، ان كانوا في القرن الماضي او في القرن الحاضر، خدمةً لكنيستهم الكلدانية وامتهم الكلدانية على السواء، شيوخا كانوا ام رؤساء قضاء، ام مختار،، ام اساقفة برزت اسماءهم في مقدمة الشهداء، ،او حتى اسودا، ولا ننسى من بينهم الرمز الكلداني الاصيل المسمى ب”أسد بابل” هذه ااشخصية الشجاعة بايمانها ومبادئها، وامانة قيادتها ونزاهتها ودفاعها عن الكنيسة والامة الكلدانية في آن واحد، والتاريخ كما ادرجتم شخصيات لها صيتها لن يبخل بتدوين الحقائق وذكر هكذا رموز كلدانية فريدة من نوعها حتى وان لم يعترف بهم الكلدان الأحياء

  • الاخوة الاعزاء في هذا الموقع المحترم
    تحية طيبة لكم ولجميع متصفحي هذا الموقع المُميّز

    انا سابقاً أقترحت على الرفيق ساكو الزوعوي الاغاجاني المربوطي الهرطوقي, ان يَعلِن ويَشهِر أسلامِهِ فوراً ولكي يتم تعيينه ( رادود ) في احدى الحسينيات التابعة للمنطقة الخضراء
    وننتهي من هاي المهزلة

    ثانياً لا يوجد غبار على كل الكلام الموجود بهذا الموضوع اطلاقا ولكن يوجد في متن المقال هذا الكلام
    الموجود بالصورة ادناه
    https://i.ibb.co/Q9mzsVw/1.png

    اولاً اتمنى عليكم ان لا تُروِّجُوا الى مصطلح (سهل نينوى)
    الذي وضعه المحتل الامريكي والكردي لمناطق القرى الكلدانية والسريانية لترضية حزب زوعا المجرم الذي يرأسة يونادم كنا القشمر لانه يوجد في ادبيات هذا الحزب الارهابي هي( دَشتَة د نِنوِي)
    التي يريدون اطلاقها على قرانا ومدننا بالمنطقة
    لاننا نحن الكلدان نعتبر العراق كله دولة واحدة وغير قابلة للتقسيم المناطقي التي يتبچبچ عليها الزعطوط يونادم كنا
    لكي يكون رئيس ( دَشتَة د نِنوِي) مدى الحياة
    وشكرا

  • الى الاخوة الاعزاء جميعا
    مرة اخرى يتحفنا هذا الموقع الاغر بدرره التي نتمنى ان لاتنتهي ولاتنضب ليكون لسان حال الشعب المؤمن الكلدان الذين يعيشون الشتات في كنيستهم وبلدانهم ولا من راعي ولا قائد ولا ممثل أمين وذو ضمير حي له غيرة على شعبه ورعيته وارثه ولغته وثقافته. الامثلة والرعاة (الشيوخ) التي تناولها الموقع لم يحملوا شهادات ولا تخصصات في الدفاع عن قضايا الامة الكلدانية . لكنهم حملوا هموم ومعاناة شعبهم في قلوبهم (لاللمتاجرة ولا للمرائاة ولا حملة اعلامية ولا اي مصالح شخصية) بكل صدق وأمانة فاستحقوا بصدق كل التقدير والاحترام وسيكتب التاريخ اسمائهم بحروف من ذهب وايمانيا سيكافأهم الرب لانهم رعاة حقيقين واصلاء (ليسوا مأجورين او هجين).
    الرب يعطينا الفرصة تلو الاخرى لفحص ضمائرنا ولنتدارك اخطائنا وخصوصا عندما نكون في مواقع المسؤولية لان قراراتنا وتوجهاتنا ستنعكس بالسلب والايجاب على المجموعات التي نرعاها (أقرب وأروع استشهاد مرور حادثة استشهاد مثلث الرحمات مار بولص فرج رحو وشهداء سيدة النجاة مرور الكرام )
    بكل جرأة وعلانية يمكننا القول بان الكنيسة المؤساساتية اليوم تمر بوضع مزري ومرير لم تمر به الكنيسة في تاريخها يوما .

  • نعـم … وكما قال أحـدهم يوماً : نحـن لسنا جـزء من الجـزء

    اليوم صرنا قـلة لأكـثر من سبب ولا شـك

    ولكـنـنا لسنا بقـعة متجـمعة في مكان ، بل مثل الملح الـقـليـل منـتـشـر في جـميع الأكـل

    لـذا لـن نرضى التجـمع في مكان محـصور من أجـل تكـريس التـقـسيم

    نحـن العـراق بأكـمله

  • عندما كان لويس ساكو قس في الموصل أصر وأوصي جماعة الكنيسة ان يدعوه بـ”الشيخ” عوضا عن القس او ابونا…
    انني استغرب من هذه نماذج لأن عقدة النقص ما زالت باقية بين طياته…
    انني افضل ان ادعو لويس ساكو بـ” الشيخة ساكو” وان يدعوا اخته ماسير لوجينا “الشيخ لوجينا” لأن الجينات الوراثية الانثوية طافحة على لويس ساكو والصفات الذكورية ظاهرة في اخته لوجينا.
    !!!! ان الله في خلقه شؤون