في الأحـد الثالث من موسى ، الواعـظ ينـتـقـد بتـناقـض منطـقه

بقـلـم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

ملاحـظات

1 : أرى البعـض يستـفـز بأسلـوب غـير رصين ، فالأفـضل له أنْ يتجـنب الإنـتـقاد ويترك الخـبز للخـبّازة …. أعـطِ الـقـوسَ باريها .

2 : نـؤمن بقـدسية آيات الكـتاب المقـدس ! وإذا إدّعى لاهـوتي أنها ليست كـلها مقـدسة فإن باباً واسعاً سيـفـتحه عـلى مصراعَـيه لنقاش لا يتوقـف ، وستهـطل عـليه الأفـكار المعارضة والمنـطقـية كالمطر فـتحـرجه ، وسـيرى نـفـسه محـصوراً في زاوية ضيقة ، فلا مظلته تـنـفعه ولا تـراجعه يشفع له .

3 : من أجـل رصانة المقال نستعـيـن بأقـوال : الـﭘاﭘا فـرانـسيس :

(( يجـب عـلى الأسقـف أن يخـدم ولا أن يسيطر ، تجـنّبوا تجـربة أن تصبحـوا أمراء )) ، (( الأسقـف هو وكـيل لله وخادم متواضع ، لا أمير وصاحـب أعـمال )) ، (( نحـن المسيحـيـون نملك حـياة عـلينا أن نـنـقـلها )) ……. طبعا نـنـقـلها إلى الآخـرين مجاناً ولا نبـيعها لهم بَـيعاً .

وبأقـوال الـﭘـطـرك لـويس :

(( لم تبـقَ في الكـنيسة عـقـلية نخـبة تملك السلطة والبقـية تـطـيعها )) ، (( ليس بوَسع إنسان مسؤول وشريف أنْ يكـتـم كـلمته لأنَّ الصَّمت مَوت لـلـذات وللآخـر )) ، (( لا خـوف مِن كـشف مواطن الخـلل و” نـشر الغسيل ” بحجة أنه يكـشف ويعـرّف ويشوّه ، بل على العكس نـشره ينـشّط الذاكـرة ويدفع إلى توعـية أكـبر بالمسؤولية ويمهّـد سبيل البحـثً عـن حلول . البابا بندكـتُس السادس عشر دعا إلى كـشف الحـقائق وليس طـيّها أو تركها مبهمة ! ))

4 : إكـراماً للـبـعـض ، أعـتـمـدُ عـلى نسخة الكـتاب المقـدس / الطبعة اليسوعـية (( ليست نـظامية ، ولا منـسقة )) أرشـدني إليها رئيس الشمامسة المعـيّـن تعـيـيـناً مِن قِـبَـل المطران ، منـشورة عـلى الموقع http://www.latinseminary.org/?page_id=4623

5 : إنّ الطبعة الحـديثة المنـقحة 2018 لكـتاب القـريانا والرسائل في كـنيستـنا تكـثـر فـيها الأخـطاء الإملائية .. الـفعـل المضارع صار ماضياً والعـكس بالعـكس .. بعـض الكـلمات تـرجِـمَت خـطأ .. بالإضافة إلى ورود كـلمات عـربـية وأخـرى أعجـمية ضيقة الـتـداول ، ولها مرادفات مألـوفة في لغـتـنا الكـلـدانية الـدارجة .. إنّ وراء كـل ذلك لاأبالية المنـقح أو محـدودية كـفاءته فـهـو بـذاته أحـوج إلى التـنقـيح .

******************

الأحـد الثالث من موسى

القـريانا : ( سفـر التـثـنية ، الإصحاح 13 : 12 ــ النهاية )

وإن سمعـت عـن إحـدى مدنك التي أعـطاك الرب إلهك إياها لتسكـن فـيها أنهم يقـولون : قـد خـرج قـوم لا خير فـيهم من وسطك فأضَلـّـوا سكان مدينتهم قائلين : هلم نعـبد آلهة أخـرى لم تعـرفـوها ، فإبحـث عـن صحة ذلك وإسأل عـنه متـقـصيا ، فإن كان ذلك حـقا وثبت الخبر وصُنعَـت هـذه الـقـبـيحة في وسطك ، فأضرب سكان تلك المدينة بحـد السيف ، وحـرّمها بكل ما فـيها ، وأضرب بحـد السيف حتى بهائمها ، وإجمع غـنيمتها كلها إلى وسط ساحتها ، وأحـرق بالنار تلك المدينة وغـنيمتها كـلها تـقـدمة كاملة للرب إلهك ، فـتكـون تلاً للأبد لا تبنى من بَعـد ، ولا يعـلق بيدك شيء من المحـرم ، لكي يرجع الرب عـن إحـتـدام غـضبه ويهب لك المَراحم ويرحمك ويكـثرك ، كما أقسم لآبائك ، إذا سمعـت لصوت الرب إلهك وحـفـظت جميع وصاياه التي أنا آمرك بها اليوم وصنعـت ما هو قـويم في عَـيني الرب إلهك .

الرسالة : ( غلاطية الإصحاح 6 : 1 ــ 14 )

أيها الإخـوة ، إن وقع أحـد في فخ الخـطيئة ، فأصلحـوه أنتم الروحـيّـين بروح الوداعة . وحـذار أنت مِن نفسك لئلا تجَـرب أنت أيضا . ليحمل بعـضكم أثـقال بعـض وأتِموا هكـذا العـمل بشريعة المسيح . فإن ظن أحـد أنه شيء ، مع أنه ليس بشيء ، فـقـد خـدع نفسه . فـلينظر كل واحـد في عمله هو ، فـيكـون إفـتخاره حـيـنـئـذ بما يخـصه من أعماله فحسب ، لا بالنظر إلى أعمال غـيره ، فإن كل واحـد يحمل حمله ، فـليشرك مَن يتعـلم كلمة الله معـلمه في جميع خيراته . لا تضلوا فإن الله لا يُسخـَـر منه ، وإنما يحـصد الإنسان ما يزرع. فمن زرع لجسده حـصد من الجسد الفساد ، ومن زرع للروح حـصد من الروح الحياة الأبدية . فـلنعمل الخير ولا نمل ، فـنحـصد في الأوان إن لم نكل ، فما دامت لنا الفرصة إذن ، فـلنصنع الخير إلى جميع الناس ولا سيما إلى إخوتـنا في الإيمان. أنظروا ما أكـبر الحـروف التي أخـطها لكم بـيَـدي . إن أولئك الذين يريدون تبـيـيض وجـوههم في الأمور البشرية هم الذين يلزمونكم الختان ، وما ذاك إلا ليأمنوا الإضطهاد في سبـيل صليب المسيح ، فإن المخـتـتـنين أنفسهم لا يحـفـظون الشريعة ، ولكـنهم يريدون أن تخـتـتـنوا ليفاخـروا بجسدكم . أما أنا فمعاذ الله أن أفـتخـر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ! وفـيه أصبح العالم مصلوبا عـنـدي ، وأصبحـت أنا مصلوبا عـند العالم .

الإنجـيل : ( لـوقا ، الإصحاح 5 : 17 ــ 26 )

وكان ذات يوم يعـلـّم ، وبين الحاضرين بعض الفريسيين ومعلمي الشريعة أتوا من جميع قـرى الـجليل واليهودية ومن أورشليم ، وكانت قـدرة الرب تـشفي الـمرضى عـن يده . وإذا أناس يحملون على سرير رجلا كان مُـقـعـدا ، ويحاولون الدخـول به ليضعـوه أمامه . فـلم يجـدوا سبـيلا إلى الدخـول لكـثرة الزحام ، فـصعـدوا به إلى السطح ودلوه بسريره من بين القـرميد ، إلى وسط الـمجـلس أمام يسوع ، فـلما رأى إيمانهم قال : (( يا رجل ، غـُـفِـرت لك خـطاياك )) ، فأخـذ الكـتبة والـفـريسيون يفكـرون فـيقـولون في أنفسهم : (( مَن هـذا الذي يتكلم بالتجـديف ؟ من يقـدر أن يغـفـر الـخـطايا إلا الله وحده ))! فعـلِم يسوع أفكارهم فأجابهم : ــ لماذا تـفكـرون هذا التـفكـر في قـلوبكم ؟ فأيما أيسر أن يقال : غـفِـرت لك خطاياك أم أن يقال : قم فامش ؟ لكي تعـلموا أن إبن الإنسان له في الأرض سلطان يغـفـر به الـخـطايا ــ ثم قال للمُـقعـد : (( أقـول لك : قـم فإحمل سريرك وإذهب إلى بـيتك )) . فـقام من وقـته بمرأى منهم وحمل ما كان مضطجعا عـليه ومضى إلى بـيته وهو يمجـد الله . فإستولى الدهش عليهم جميعا ، فمجّـدوا الله ، وقـد غـلب الخـوف عـليهم فـقالوا : ــ رأينا اليوم أمورا عجـيـبة!ــ .

*************
من واجـب الواعـظ المحـتـفـل بالـقـداس الإلهي أنْ يـوجّه المؤمنين نحـو حـياة الـقـداسة منقاداً بتعاليم الكـتاب المقـدس ، وعـليه يكـون مُـلـزماً بالإستـشهاد بآيات ذات العلاقة بموضوع الـوعـظ ( لا إنـتـقائـياً فـقـط) أما إجـتهاده الشخـصي يكـون قابلاً لمناقـشـته والإعـتـراض عـليه .

نعـلم أنّ سلـوك الإنسان ــ طفلاً كان أم بالغاً ــ يتـضمن إيجابـيات وسلـبـيات نـتعامل معها بما يناسب عـمره ، نمـتـدح إيجابـيات الطفـل لـتـشجـيعه دون أنْ نحـبطه بسلبـياته …. أما البالغ فلا يستـفـيـد من مدحـنا له لأنه أرقى من حاجـته إلـيه ، ناهـيـك عـن أنـنا لسنا من شـلة الـلـوﮔـية (( يقـولـون للسيد الـقائـد ــ منـوّر ــ حـين يعـطس أو يُـﮔـُـح سعالاً )) … أما البالغ الناضج فإنه بحاجة مُـلِـحّة إلى تـقـويم ركاكة مفاصله وتعـديل إنحـراف مساره الـذي لا يحـس به ، فـنحـن كالمتـفـرجـين في ساحة الـلـعـب نلاحـظ أخـطاء اللاعـبـين ، وفي نظر أنـفـسهم يـؤدون أرقى الأداء …. .

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • أخي الحبيب مايكل
    أسأل الرب ان تكون انت والعائلة الكريمة بخير. في حقيقة الامر وانا اقرأ مقالتك حاولت ان أربط امور كثيرة بهذا الموضوع ولكن لم تسعفني مخيلتي .؟
    أرجو التوضيح .؟
    شد المحتفل بكلمات وافكار للكرازه بحسب رأي ماهي الا الغاء وحد من قدرات المحتفل