(مايا مطيلاي لبوركا ) ولا تزال رئاسات الكنيسة الكلدانية تتستر على الفضائح

بعد ان شاهدنا شماساً (ساعور) من كنيسة مار يوسف الكلدانية في ولاية مشيكن الأمريكية على شاشة التلفزيون- القناة 4 – وهو واقف أمام الحاكم بتهمة التحرش الجنسي بالأطفال واغتصاب طفل قاصر، نقف عند موقف لا يقبله اللّـه ولا المجتمع المتمدن الذي فيه القانون هو سيد القرار. في حين زعماء الكنيسة لا زالوا بتستر على مثل هذه الحالات في كثير من الكنائس حول العالم، وبضمنها كنيستنا الكلدانية لسنين طويلة. (الى ان اتخذ الكاردينال كارلو فيكانو موقفه الجريء بنشر رسالته وفضح التستر)، (وايضا الى ان قامت كنيسة مار يوسف في مشيكن هي الاخرى باتخاذ إجراء قانوني علني في 31 اكتوبر 2018، وذلك بتسليم الشماس المذكور للسلطات الامريكية للتحقيق في قضية اتهامه بالتحرش الجنسي). وبالطبع ان المتهم يعتبر برئ حتى تثبت ادانته.

كلامنا هنا يخص زعماء ورئاسات كنيستنا الكلدانية بالذات الذين هم اليوم رغما وبعد فيحان الرائحة العفنة من وراء تسترهم قدام كثير من الناس، سابقا والى الآن، على مثل هذه الفضائح وغيرها، لا تزال الرئاسة تقول للذي يشتكي وللضحايا: “كن رحوما وانسى هذا فهو غير جيد لك ولا للكنيسة ان تظهر على العلن”!

كفى تسترا وظلما يا رؤساء كفى! كان ولابد ان تظهر فضائح كنيستنا هذه على العلن لانها اصبحت آفة الكنيسة والمجتمع الذي ابتلى بمثل هؤلاء المرضى الذين يستغلون منصبهم في العمل وموقعهم في الخدمة لممارسة هذه الرذائل (من اصغرهم برتبة ساعور- شماس وحتى اعلى رتب كنسية – فاتيكان). وان القضية التي شاهدها ملايين الناس من على شاشة القناة الرابعة سوف لا تكون هي القضية الوحيدة او الأخيرة عن التحرش الجنسي في كنيستنا الكلدانية ( * فهي موجودة كما اكدها غبطة البطريرك لويس ساكو)، بل ستكون البداية للابلاغ عنها كما دعا بذلك في بيانه (حالاً بعد الفضيحة) راعي ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في ولاية مشيكن، سيادة المطران مار فرنسيس قلابات الذي اخذ موقف الراعي المسؤول والشجاع، مشجعاً كل شخص بأن يتقدم للإبلاغ عن اي تحرش جنسي من قبل الاكليروس والموظفين والمتطوعين في الكنيسة. (بمعنى شمامسة، كهنة، اساقفة، و و…).

تنويه: (* كان قد أكد غبطة البطريرك لويس ساكو في رسالته الى اساقفته عن وجود ملفات قديمة لديه وشكاوي عن قضايا التحرش الجنسي وغيرها في كنيستنا لكنها لا تزال لم تحسم بعد. (مقطع الرسالة).

الاخوة الأساقفة الاجلاء

تحية بالرب يسوع،

لقد تكلمت خلال سينودساتنا ولقاءتنا اكثر من مرة عن مواضيع راهنة حساسة ومهمة: التحرش الجنسي ( الاستسراء) والشفافية في الأموال وكتابة الوصية. واليوم اعود لاؤكد على ذلك كتابة.

1- التحرش الجنسي والاستسراء(concubinage) : على ضوء تعليمات الكرسي الرسولي المتشددة حول التحرشات الجنسية من قبل بعض افراد الاكليروس، ارجو من سياداتكم القيام بتوعية الكهنة وتحذيرهم حول أهمية وخطورة هذا الموضوع. بصراحة تاتينا شكاوى عن البعض، لكننا لا نصدقها الا اذا وجدت ادلة، وعندما توجد ادلة نحسم الموضوع مهما كانت درجة الشخص… ثمة بعض ملفات قديمة عن البعض غير محسومة، ينبغي الانتباه اليها  البابا يوصي بعدم التستر على هؤلاء الأشخاص لان مصداقية الكنيسة تهتز.

 تصريح سيادة المطران فرنسيس قلابات راعي ابرشية مار توما الرسول الكلدانية الولايات المتحدة الامريكية

 ان الموقف الشجاع الذي اتخذه المطران قلابات في تصريحه اعلاه هو موقف حاسم وانساني، لكنه يختلف تماماً عن التصريح ادناه الذي نشره ووجهه سيادة المطران مار عمانوئيل شليطا راعي ابرشية مار بطرس الكلدانية في سان دييكو الى المؤمنين، والذي هو مجرد اعلام يشير فيه بانه ينضم بالصلاة مع مجمع الاساقفة الامريكان الذين سيجتمعون لاتخاذ قرارات حاسمة رداً على ازمة التحرش الجنسي التي تواجه الاكليروس والكنيسة. وبانه شخصيا سيصوم ويصلي لمدة اسبوع على نية شفاء ومساندة ضحايا التعدي الجنسي للاكليروس، ولمعاقبة المسيئين، ومن اجل القوة للاساقفة بان يكونوا رعاة صالحين لحماية خرافهم من الأذى. وداعيا كل من يرغب ان يشاركه بالصوم والصلاة على نية الاساقفة وعلى نيته، مؤكدا انه بدوره يصلي لهم. (لماذا هذا التصريح من المطران شليطا؟؟ فليس هناك دخان بلا نار!!).

 تصريح سيادة المطران عمانوئل شليطا الرسول الكلدانية في غرب الولايات المتحدة الامريكية

ما هذا الاهمال والتراخي من قبل الرئاسة العليا للكنيسة الكلدانية ورؤساء ابرشياتها وهم لا يهتمون بل يتسترون على الفضائح القائمة داخلها؟ كنيستنا الكلدانية اليوم تغرق لأن المياه وصلت الى الركبة؟؟ (مايا مطيلي لبوركا).

 مقارنة بسيطة ونزيهة: هل تتصور رئاسة الكنيسة الكلدانية العليا بانها عندما نشرت مرسومها الظالم (الخارجين عن القانون) ضد بعض الكهنة والرهبان (في اكتوبر 2014) قد ارجعت النظام وطبقت القوانين واصبحت الكنيسة على اقوى ما هي عليه من اي وقت ؟؟؟ انه فقط ما تدعيه في اعلامها الخادع مع الاسف لكي تعمي عيون البسطاء بالطاعة العمياء، وبعناوينها التشهيرية؟؟ لا والف لا، فالكنيسة الكلدانية ليست اقوى، بل هي اليوم في اخطر واسوء حال من فضائح وفساد واهانة للّـه، واي مستقبل مبهم ينتظرها؟؟؟!!!

ونحن من موقعنا الاصيل الذي هو موقع الحقائق بلا رتوش – كلدايا.مي، كنا الأولون بنشر حالة تحرش جنسي في كنيستنا الكلدانية والتي هي امام المحاكم. وفي اكثر من مرة كتبنا عن قضية التحرش الجنسي هذه من قبل كاهن كان يعمل في ابرشية مار توما الكلدانية في استراليا وتم نقله فجأة (تسترا) الى اميركا بأمر من نيافة الكاردينال لويس ساكو (لكن اين المفر من العدالة يا ساكو ومع عِلمك؟؟؟). ان القضية تمثل اليوم امام المحكمة العليا في سدني….!!! والغريب هو ان نفس الكاهن المتهم لا يزال يمارس عمله وخدمته في ابرشية مار بطرس الكلدانية في كاليفورنيا بموافقة البطرك ساكو، وبدون اتخاذ اي إجراءات رسمية بتوقيفه من قبل الاسقفين: المطران نونا والمطران شليطا.

وما حالة الكاهن (الشاذة) القس صلاح هادي خدور، وهي قضية فَضَحَها الكاردينال ساكو بنفسه في اعلانه الرسمي في الموقع البطريركي بإحالته الى التقاعد وهو في عمر الشباب (ورعية بغداد بحاجة الى كهنة حسب ادعائه)، ولربما سوف يكون تقاعده لمدة سنة، مع انه مستمر في الخدمة حتى اليوم. علما انه كان قد أوقفه من قبل في كتاب رسمي قبل هذا الوقت وثم أرجعه الى الخدمة (صنتة سكوت).

وأيضا تعيين القس فارس مروكي، الذي أخذ مكان الشخص الذي خدم كنيسة مار يوسف في عين سفني (شيخان -عراق) والذي أُجبر ان يترك الكنيسة خلال 72 ساعة. بالطبع هؤلاء البعض تم فضحهم، ولكن الذين يتم التستر عليهم – هِيِم أكثر من هَذنّي بكثير (بالعامية).

فلا نتعجب مهما كان مجتمعنا الكلداني محافظا ولا يريد احد منا ان يسمع بوجود مثل هذه الحالات الشاذة وغيرها، لكن لابد من وجودها عندنا كما هي موجودة في الكنيسة الكاثوليكية بصورة عامة وفي اعلى مراتبها داخل الفاتيكان نفسه.

ختاما: ان القضية هنا ليست مسألة مسامحة الشخص الشاذ او الغفران عن الشخص المتحرش، او نقله من مكان الى آخر (كما فعل مطارنة الكنيسة اللاتينية الكاثوليكية، وايضا نيافة الكاردينال ساكو، بنقل كاهن من أبرشية ودولة الى اخرى)، بل هي قضية اتخاذ إجراءات حاسمة ( ZeroTolerance) حسب القانون المدني بعدم تكرارها من قِبل نفس الشخص. والشخص الذي يرتكب هذه الافعال، يُبعد سكنه حتى من المدرسة والاطفال والكنيسة لخطورته.

(ان المعالجة عن طريق التوبة لا تنفع امام قاضي المحكمة، كذلك ان الجريمة لا تُغفر بمجرد قول مرة ابانا الذي والسلام لك).

وفي الختام ان ابو احمد يسرح ويمرح

  

فعـلة للحـق والإصلاح

 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • السيد كاتب المقال
    البطرك ساكو سوف لن يتخذ اي اجراء بحق اي مطران الا في حال معارضته لسياسية البطريرك في ادارة البطريركية
    هل تتذكر التصريحات والبياتات النارية التي اطلقها حين تسلمه منصب البطريرك بخصوص ملفات الفساد المالي لاموال البطريركية اين اصبحت هذه البيانات ؟؟
    من كان هؤلاء المغتلسين لاموال البطريركية ؟
    ولماذا اصبحوا اداة في محاربة من قال للبطريرك لا ؟؟
    فاروق يوسف