لا طاعة لمن لا يُطيع اللـه

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف_www.almohales.org

يقول بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين : “يا إخوةُ أطيعوا مدبّريكم واخضعوا لهم فإنهم يسهرون على نفوسكم سَهَر من سيعطي حساباً ………” إذا النص في غاية الوضوح من حيث الطاعة، فيا تُرى لماذا العديد من الخوارنة تكتفي : “يا إخوةُ أطيعوا مدبّريكم واخضعوا لهم”؟ والجواب في غاية البساطة لانّ تتمّة النص لا تنطبق على الأغلبية الساحقة منهم.

ففي حين يُنكر المدّبر الراعي أو الخوري الخائن وجود اللـه في حياتهم وسلوكهم ويصيرون ذئاباً في لباس حملان، ينهشون الخراف ويسلّمونها لإبليس فلا طاعة لهم. فيكون الجواب لذلك قول القديس مكسيموس المعترف : “ لا طاعة لأسقف لا يُطيع التقليد. “

إذا اليوم لا يجوز للأغلبية أن تسجد لأصنام حيّة وإن أمسكت عكازاً مطلياً بالذهب وتاجاً مزّيناً بالياقوت يلامس السماء. كم مِن الرعاة ترون فيه ثمار الروح القدس من محبة، فرح، سلام، طول أناة، لطف، صلاح، أيمان، وداعة وتعفّف فهو يرعى لإبليس ولنفسه، لا تُطِيعُوه.

نشر الأب ثاوذورس داود: “الكنيسة نقيّة، عفيفة، لا دنس فيها ولا عيب. لا تخلطوا بين كنيسة المسيح وبين من اغتصبها وباع نفسه للشيطان. الكنيسة بخير وفيها ثمة أساقفة وكهنة ورهبان وراهبات لم يسجدوا للبعل ولن يسجدوا. الطاعة في المسيحية هي فقط لمن لَبس المسيح وعاش المسيح وماثل المسيح. وليس لمن تآمر على المسيح وباعه ولمن يتآمر عليكم ويبيعكم. لا طاعة لمن يخالف الإيمان والعقيدة حتى ولو كانت سلطة كنسية وبياناتٍ وصكوك وأختام ولا حتى لو كان ملاكاً من السماء.“.

ويضيف قدس الأب ثاوذوروس داود: “لا تيجانهم ولا عِصِيِّهم ولا كروشهم ولا ” شبوبيتهم” ستعطيكم الخلاص بل إيمانكم القويم وأمانتكم للوديعة وشهادتكم حتى الدم.”

إن كلّ ما عمله هؤلاء باسم الرب يسوع من الأرضيات والمجد الباطل الفاني لن يدوم فقال رب السّلام ” مملكتي ليست من هذا العالم”.

ويستطرد قائلا الأب داود: “لو عرفنا المسيحَ حقاً وعشناه لتوقّفنا عن التوسُّل لبعض مجد من صداقة أسقف أو كاهن منتفخٍ فاسدٍ ومن الهرولة وراء أسقف نرجسيٍّ متكبّر أكثر فساد لالتقاط صورة معه وهو لا ينظر إليك وكأنك حشرة بجانبه ولكنّا فهمنا أنهم من يجب أن يهرولوا إلينا ليخدموننا ويسألون عن احتياجاتنا ويُعلِّمون أولادنا بدون مقابل ويسهرون على نمّونا في المسيح وعلى الكنيسة.”

إنّ ما يحدث اليوم في المسكونة من فساد واضطهاد وهجرة بيوت الرب، لعلمنا أن السبب الرئيس على الرئاسة الروحية الدينية التي فسدت وأفسدت بيوت اللـه.

هجرة الناس للكنائس سببه فسق بعض الخوارنة ونحن اليوم أمام ثورة تكنولوجية معلوماتية رهيبة ليس من السهل مواكبتها وخلال ثوان نعرف ونعلم ما يحدث في المسكونة.

فهناك العديد من الخوارنة التقية الورعة النقية العفيفة وكل ما ننشر ليس من تعميم ولا يقتصر على مكان ما أو زمان ما، بل لما يحدث في كنيسة المسيح.

يتفذلك البعض، بعدم النشر لئلا يشمت البعض من المسيحيين، إنّ هذا التشدّق هو بحد ذاته دعوة وتشجيع لكل اكليريكي فاسق فاجر.

أغلبية الخوارنة اعتادت على ان الناس تحترمهم وتستر من فحشاء ولذلك بتنا نبحث عن خوري عفيف نظيف متفانٍ للخدمة بالشموع لنجده .

من يتفلسف من الخوارنة ان الانترنت فضيحة والحقيقة ان وسائل التواصل أسرعت في نشرها وكشفها فقط لا غير.

” أكثروا من عمل الرب كل حين”

” القافلة تسير والكلاب تنبح”

” ملعون ابن ملعون كل من ضلّ عن وصاياك يا رب من الاكليروس”

Add Comment أضف تعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *