لماذا إنزعج جـداً الكاردينال ساكـو بـذِكـر إسم نادية مراد ؟

كـتب الدكـتورغازي إبراهـيم رحو عـدة مقالات في الآونة الأخـيرة بعـد صدور قـرار الحكم على قاتل المطران الشهـيد فـرج بولس رحـو ، ومن بـينها مقالة بعـنوان ” مرفـق قـرار إعـدام المجـرم قاتل المطران رحو ، هل سيدفع إلى ظهـور نادية مراد مسيحـية ” ؟ .

وكانت فـرصة كـبـيرة لو إسـتــُـغِـلت كـتاباته جـيدا مِن قِـبَل رؤساء الكـنيسة الكـلدانية ، لكانت قـد أثمرت مفاهـيمها ــ شخصية كـلـدانية ــ مثل نادية مراد التي إستطاعـت أن ترفعَ صوتَ مأساة شعـبها الإيـزيدي إلى العالم ولم تستح في مجـتمع محافـظ أن تـقـول أنّ دواعش إغـتصبوها مع آلاف من بنات جـنسها لـتـنال بسبب فـضاحة آلامهم جائزة نوبل للسلام ، وكأن المسيحـيـين في سنجار وتلعـفـر لم يكـن من نصيـبهم ما قاساه وعاناه الإخـوة الإيزيديّـون أنـفـسهم من إضطهاد ، وووو التي تـتستر عـليها رئاسة الكـنيسة الكلدانية .

والنتيجة ، إن نادية مراد إستحـقـت أن تحصل على جائزة نوبل للسلام بقوة دفاعها من أجل حق شعـبها أكـثر من نفسها . والجائزة هـذه هي نفسها التي كان مرشحاً لها نيافة الكاردينال البطريرك لويس روفائيل الاول ساكـو البطريرك بابل على الكلدان في العالم أيضا ، إلّا أنه لم يحصل عـليها كما كان يتوقع منذ البداية ! بالرغم من كل ما قام به هو ومُطبّـلوه من بعـض الكـتاب الكلدان ( المعـدودون على الأصابع لأن عـددهم في تـنازل يوما بعـد يوم ) ، وكأنه كان مستحقا لهـذه الجائزة تـثمينا لقـيامه بأعمال إعلامية لمجـرد رفع إسمه فـقـط لـتمجـيد نفسه لا أكـثر ، و(بدون نـتائج) وعلى حساب مأساة شعـبه .

وأما بالحـقـيقة وعلى أرض الواقع كان يجـب أن يُحاكَم عـليها نيافـته ويُـدان بسبب تخـريـبه وتدميره لأثمن ما ورثه الكلدان من حضارتهم الثقافـية البابلية النهـرينية من اللغة والهوية ومن ميراث كـنيستهم الرسولية الطقس والرهبنة الكلدانية .

إن ما يقـوله ليون برخو: كم أتمنى أن يصحـوا كل الناشطين القوميـين الكلدان ويقـرّروا أنه آن الأوان للخـيار ، والخـيار ليس إلا في الذي يحـفـظ لهم ثـقافـتهم وطقسهم وتراثهم ولغـتهم وإرثهم الكـنسي الذي يشكل جوهر هويتهم وليس في الذي يهدم ويهمش ويزيل هذا التراث وعـن عـمد وإصرار .

نعم ، إن غـبطته خلق فـوضى وخوفا وإنقساما في الكـنيسة الكلدانية من الداخل ، لا فـقـط بين صفوف الرعـية بل بالأكـثر بين الأساقـفة والكهنة والرهبان (لأنه لا يحمل صفات الأب الروحي والراعي الصالح ، وفي الوقـت نفسه لم يُـبق في أحـد منهم من الإكليروس بكل درجاتهم ، الشجاعة كي يتـقـدم ويقـول له عـلـنا على عـينك حاجب)، كما خلق إنـقساما بين فـئات الشعـب الكلداني بعامته في كـثير من الجمعـيات والمؤسسات والأحـزاب السياسية (بإستغلال كـرسيه كـزعـيم ورئيس من دون خـبرة ولا حكمة ولا خطة لإدارة كـنيسة بابل) ، وإنما فـقـط لفـرض سيطرته الشخصية على الجميع . إنّ إنسحابه من مجـلس الطوائف المسيحـية خـير دليل على ذلك وأقـوى برهان لفشل سلطته ( أبو الحوارات يتهـرب من المواجهة ).

لهـذا نرى كـيف إنزعج الكاردينال ساكـو جـدا إلى درجة لا يرغـب بسماع إسم نادية مراد (في رده على الدكـتور غازي ، يقول في ــ 3 ــ : لا نفهم لماذا أقحم د. غازي إسم السيدة نادية مراد في الموضوع ، ومتحسرا على عـدم وجـود سيدة مسيحية بمستواها . وبصراحة يعـد هذا إستخفافا بالمكـوّن المسيحي وبالكـنيسة الكلدانية ، وإهانة “) .

فهـل يا ترى إنـزعج نيافـته لكـونها من العـراق وحصلت على جائزة نوبل للسلام ! تلك التي كان هو مرشحاً لها ولم يحصل عـليها ؟؟ (وربما حتى إسمه لم يأت ضمن المرشحـين في اللجنة التحكـيمية) .

من كل ذلك نأتي بالـنـتيجة : إن إي شخص يعارض أو يقـف أمام طموحاته الشخـصية فإن نيافـته يحـقـد عـليه حتى إذا كان في لحـده كما نرى في قـضية المطران الشهـيد فـرج رحو بعـد أن تم إقـرار الحكم على المجرم القاتل قـبل أسابيع ، فـلم نر حساً ولا نفساً من جانب الرئيس الأعلى للكـنيسة وهو غـير مهتم بالقـضية أساساً ، بل إنه نـشر في إعلامه البطركي مقالة بإسم معاونه ” ﮔـيزيليه ” المطران شليمون وهي مقالة متخـبطة مثل شخصيته المهـزوزة . ومن بعـدها أراد الإعلام البطريركي أن يكحلها فأعماها أكـثر بنـشر مقالة أقـبح من تلك بعـنوان : ” موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فـرج رحو”

بل حاول غـبطته أن يشغـل الشارع ــ بموضوع يهمه أكـثر ــ بمناسبة الذكـرى 18 لمقـتل صديقه الحميم الأب يوسف حبي بنـشر مقالة مرفـقة بصور المرحوم …. والناس ليسوا بغشمى كما يعـتـقـد نيافـته ، بأن وراء المرحوم حـبي أكـثر من سؤال وأسئلة ، ليس لهم أي جواب إلّا عـنـدما تُـنـشر صفـيحات من مذكـراته المحـفـوظة في خـزانة البطريركـية ، اذا لم يكـن قـد شبّها الحـريق الساكـوي ).

يتبـيّن أن سبب كـره الكاردينال ساكـو لمطرانه الشهـيد هو أن مثلث الرحمات مار فـرج رحو كان قـد فاز بالأسقـفـية لأبرشية الموصل في حـينها ، أما القس لويس ساكـو لم يتم ترشيحه ، وهذا ما أشعل فـيه الحـقـد والضغـينة ! يا لك من قـلب مملوء حـقـد وكـراهـية وأنانية .

كـذلك فإن مشكلة ساكـو وعـقـدته العـظمى هي أنه يريـد كل شئ لنفسه وأي مؤسسة وجمعـية وحزب وكـنيسة كانت قـبله يجب أن لا يترك فـيها حجـراً على حجـر إلّا ويدمره كما فعل في أبرشية مار ﭘـطرس في سان ديـيـﮔـو أمام مرأى الجميع (( ظلمه العـلني تجاه الكهنة والرهبان الغـيورين ، وتـدميره الواضح للرعـية والأبرشية بكاملها التي كانت قـد أصبحـت الجوهرة والبرج الروحي والحضاري للكلدان في عهـد مؤسسها الأول والوكـيل الأمين بإنجازاته الكـنسية ــ سمنير وأديرة ورهبنات ــ بالإضافة الى الإنجازات الـتـثـقـيفـية مثل : المركـز الكلداني للإعلام ، كلدايا نت ، نـشرة سورا ، كلدو تي في ، وستوديو للتسجـيل ، وكـتب ومحاضرات ومسرحـيات )) .

كل هذا ــ ما عـدا الأحـرار ــ لم ينطق أحـد من كـتابنا او ناشطينا الكلدان ويحركـوا ضميرهم الحي وقـلمهم (المُسيّر بالطاعة العمياء) إلى هذا اليوم ليعـترفـوا بإفـتخار بهذه الركائز والمنجـزات والحقائق الدامغة التي حـقـقها سيادة المطران مار سرهـد يوسب جمو ، ولا غـيره ! أو حتى يستجـيـبوا لـندائه تـقـديرا ووفاءاً لشخص فـريد بحكمته ، ومعـروف بنزاهـته ، ووحـيد بعمق فهمه ودراساته وتخصصه بالطقس الكلداني ، وحفاظه للغة أجداده أباً عن جَـد ، فهو كان وسيـبقى رمزا وشعلة للإيمان والحق والأمانة لربه ).

وايضا من الواضح أن ساكـو أسس رابطته لضرب جميع المؤسسات والأحـزاب !! ولكـن عـبثاً ، فالرابطة ولدت ميتة لأن جـنينها لم يكـتمل يوما واحدا من أول يوم ولادتها في مؤتمرها الأول بالرغم من عـدة سنهادُسات قـبلها.

ألا تكـفـيك يا كاردينالنا المتباهي بالجوائـز والدروع المهمة التي حصلتها أدناه كي تطمع غـبطتك بما لا تستحـقه :

 درع الحـقـوقي المرحوم سمير إسطيفـو شبلا ” أنت رائع “

منح غبطة البطريرك مار لويس ساكو واساقفته درع ووسام حقوق الانسان

تقرير سمير شبلا –  تصوير كرم الالقوشي ( https://saint-adday.com/?p=5850 )

شبكة حقوق الأنسان في الشرق الأوسط تمنح غبطة البطريرك ساكو درعها

( http://saint-adday.com/?p=4175 )

 

عـتب عـلى الإعلام البطريركي :

فخامة البطريرك ومعاونيه يتسلمون تكـريم الأكاديمية ولا تـنشرونها في موقعهم

 خبر منـقـول من صفحة Ishtar Anu Sumer 

http://kaldaya.me/2018/01/09/8868
عشتار_آنو_سومر بروفيسور عشتار استاذ التراث العراقي ورئيس الأكاديمية الأميركية في الولايات المتحدة وكاتبة عدل اميركية

مبروك لـوكـيل قـداسة البابا فـرانـسيس ، سيادة الـمـدبّـر الرسولي وهـو يُـطأطىء رأسه ويـنحـني أمام الراقـصة المحـتـرفة لإستلام الـوسام الأول لـ “حـوبا وشلاما ” ﮔـيزيليه لجهـوده في ” جـياقا ” تمزيق الرعـية . ( مع كل الإحـترام لمدرّبة الرقـص والأكاديمية )

(http://kaldaya.me/2017/04/22/6123 )

 

 

 

فعـلة للحـق والإصلاح

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • استحقت نادية مراد (المرأة البسيطة) جائزة السلام عوض عن رئيس الكهنة ساكو (حنانيا) … لهذا السبب ساكو حاسد وحاقد على نادية كونه يشعر بنقص واهانة لأنهم قد تجاهلوه نهائيا