Articles Arabic

لماذا هـذا الغـبن بحـق المطـران الشهـيد مار ﭘـولس فـرج رحـو مِن قِـبَل رجالات كـنيسته

الاب نوئيل كوركيس

لا تـزال ظروفـنا قاسية ، مرت وتمر الآن عـلى غالبـية الشعـب العـراقي من حـروب وقـتل وتـشريد وإضطهاد بشكل عام ، ولكـن الشعـب الكلداني وبقـية المسيحـيّـين واليزيديّـين كانت حصتهم أكـبر من حجمهم يـدفـعـون الثمن غالياً في وقـت لا ناقة لهم فـيها ولا جمل ، إزاء الصراعات التي دارت وتستـمر ولا أحـد يرى أملاً بإنـتهائها لأن خـراب دولة العـراق يسير من سيء إلى أسوء مِن قِـبَل جميع الزعماء السياسيّـين والدينيّـين وبجميع ألـوانهم ومذاهـبهم بدون إستـثـناء .

فالذي دُمرت حـياته دفع ثمنها هو وحده ، والبقـية ينـثرون دموع التماسيح عـليه، كما إخـتبرنا ذلك في الأسابـيع الماضية ( 23 أيلول2018 ) بقـرار المحكمة الجـنائية الذي صدر بحق المجـرم الذي قـتل المطران الشهـيد المثلث الرحمات مار ﭘـولس فـرج رحو (فـرج مجـيد اسطيفان) .

ما من قـرار هـزيل أكـثر من هذا ، وكأن المجـرم قـتل المطران الشهـيد من إرادة ذاته لغـرض حـصوله على الفـدية لا أكـثر ! متـناسين الحـقـيقة مِن أنّ وراء قـتله وإستـشهاده أجـندات إقـليمية ودولية ومحلية والتي كانت سبباً في طرد المسيحـيّـين من بلداتهم التأريخـية . إنهم يعـتـبرون كل شبر من أرض العـراق بلاد ما بين الرافـدين هو أرضهم ، وهم أصحابها الشرعـيّـين ، والباقـين هم دخلاء ومحـتلون ومستعـمرون ، والغاية هي إفـراغه منهم تماما .

ولم يكـن حُكم المحكمة على المجـرم بقـرارها الجائر ليكـشف تلك الغاية والأهـداف المجـحـفة ، وانما كي تغـض النظر عـن الإجـرام المنظّم بحق شعـب أصيل مضطهـد ، ولا هـناك مِن رئيس مسؤول يدافع عـنه بقـوة وبعـدالة ولكـن فـقـط بأقـوال طنانة (خادعة) غـرضها بقاء ظهـور صورته في الإعلام لتمجـيد ذاته لا أكـثر ، ومَن يقـول عكس ذلك فهـو كاذب وظالم بحق دينه المسيحي وقـوميته الكلدانية .

إنّ كل كاتب من الكـتّاب الكلدان حـين يدافع عـن هذا الرئيس المسؤول الكاذب والمخادع ، يكـون هـو أيضا في خانة الكـذب مثله ، لأنه يتستر عـليه ولا يقـول الحـقـيقة التي يراها الجميع في وضح النهار ، وذلك بحجة الطاعة العـمياء – طاعة الدرغا – لرؤساء كـنيستهم (غـير الأمناء والمنحـرفـين) .

أنظروا نـتيجة بقائكم مُسيّرين ضعـفاء بطاعـتكم العمياء ، لا تـقـدرون أن تدافعـوا بحُـرية قـلمكم عـن الحـق ، إذ لا تسمح مصالحكم ومناصبكم (لوﮔـيتكم) من قـول الحـقـيقة كما هي ، الأفـضل لكم أن تكسروا قـلمكم ولا تكـتبوا الكـذب .

ألا يستحق المطران الشهـيد رحـو رئيس أساقـفة الكلدان في الموصل أن يكـون هـناك حضور قـوي ــ مِن قِـبَل رؤساء كـنيسته الكلدانية ــ في المحكمة الجنائية للإدلاء بشهادتهم ؟ وخاصة مِن قِـبَل الشخص المفاوض مع المجـرمين سيادة ” ﮔـيزيليه ” المطران شليمون وردوني المعاون البطريركي الأول والذي يُـعـرَف عـنه شخـصيا أنه غـير كـفـوء في مثل هذه المواقـف المصيرية ولا حتى في غـيرها .

لقد تبـيّن هذا واضحا بعـدم قـوله الحـقـيقة في مقالته الأخـيرة بعـنوان : ” الدفاع عـن الحـقـيقة ” والتي نـشرها في الموقع البطريركي الرسمي رداً على مقالات الدكـتور غازي رحـو أحـد الشهـود في المحكمة ومن أقـرباء المطران الشهـيد ، والذي كان قـد نـشر مقالاته في موقع عـنكاوا . كوم :

الأولى بعـنوان :

” بصدور حكم الإعـدام لقاتل الشهـيد المطران فـرج رحـو ؟؟ هل ستغـلق هذه القضية بهـذا الحكم الهـزيل ؟؟

والثانية بعـنوان :

“مرفـق قـرار إعـدام المجرم قاتل المطران رحو هل سيدفع إلى ظهور نادية مراد مسيحية؟ “.

وفـيهما يقـول الدكـتور غازي :

” وبالإفادة التي قـدمتها شخصيا والشكـوى التي تـقـدمت بها ذكـرت ذلك بوضوح . ومن ثم يقـول القـرار إنه تم قـتل الشهـيد المطران فـرج رحو ورمي جـثمانه بَعـد التمثيل بها في إحـدى المناطق النائية في الموصل ، علما أن تأريخ إخـتطاف المطران الشهـيد كان بتأريخ 29/2/2008 وليس 13/3/2009 (الأصح 2008) ، الذي هو يوم العـثور على جـثمانه ؟؟؟

وأيضا كما كتب الكاتب: إن المطران شليمون لم يكـن دقـيقا في مقالته السمجة والركـيكة ، ويتكلم مرة عـن عائلة الشهـيد ومرة عن البصرة ويقـلل قـيمة الشهادة التي قـدمها المطران الشهـيد فـرج رحو . فهل هكـذا تدار الأمور في تهجـير شعـبنا التي أعـقـبت الإستـشهاد ؟ أفـيقـوا يا من تعـتـقـدون أنكم تـقـودون شعـبنا المظلوم .

لقـد كـشف المطران شليمون برسالته ــ تخـبطه وضحالته ــ وبما أن مقالته المغـلوطة عـن الحـقـيقة نـشِرَت في الموقع الرسمي للبطريركية الكلدانية ، فهـذا يعـني أن البطريركية تـؤيد ما جاء برسالته ، والبطريركـية تـتحـمل كامل المسؤولية الإنسانية والإيمانية في عـدم الدفاع عن أحد شخصياتها الموقـرة وخاصة أمام هذا الحدث المؤلم للجميع بقـتل مطرانها . فإذا كانت البطريركـية الكلدانية لا تدافع عـن مطرانها الجـليل الشهـيد وكـنيسته الأم ورؤسائها ، فكم بالأحـرى الشعـب المسكـين الذي ليس له قـوة سوى الخـنـوع والطاعة العـمياء ! فـيا حسافة على هكـذا زعماء كـنيسة وهكـذا شعـب بسيط ! انه شعـب بدون راعي صالح الذي يـبذل ذاته عـنه متى ما جاءت الذئاب

ومَن يقـول “ إن الكـنيسة الكلدانية أقـوى من أي زمن مضى ” لهـو كاذب وأبو الكـذاب ، لأنكم ــ من منصبكم ــ لم تدافعـوا عـن الحق وعـن مطرانكم الشهـيد رئيس أساقـفة الموصل ، مما يـوحي بأن هـناك أموراً شخصية عـدائية بـينكم ! ويظهـر ذلك من موقـفكم الرئاسي وصمتكم لمدة شهـر بعـد إصدار قـرار المحكمة (23 سبتمبر 2018) ، وبدون أية إدانة مِن قِـبَلكم أو طعـن قـرار المحكمة . وهذا هـو الغـريب ، كـيف تعـبر عـليكم مثل هذه الأمور ؟ لأنه ( بالإضافة إلى إنفعالاتكم لأتـفه الأشياء) عـرفـنا هجومكم بإصدار بيانات فـورية لأي موقـف ضدكم أو أي موضوع يجابهكم في أوانه ، ولكـن إلا وبعـد ضغـط إعلامي (في 22 اكـتوبر 2018) نـشر إعلامكم الرسمي ــ أقـبح من مقالة معاونكم وردوني ــ وجـئـتم بعـنوان “ موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فـرج رحو “!! يا للضحالة ونكـران الحـق .

إن قـضية إستـشهاد المطران المرحوم ليست فـقـط قـضية فـرج رحو الذي قُـتِل قـتلا متعـمدا ، وإنما هي قـضية قـتل وإبادة شعـب كـلداني بكامله وإيمانه المسيحي ، فماذا تـنفعكم الرئاسة بعـدُ وشعـبكم مضطهَـد وأغـلبه مشرد ؟ ماذا ينفعكم بقاؤكم في كـرسيكم البطريركي الذي لم تستحـقـونه بالأصل . لقـد قـتـلتم شعـبكم وأهـنـتم إيمانكم بظلمكم … الشعب ينـاديكم: إستـقـيلوا وأنـقـذوا كـنيستكم ، وإعـتذروا وتوبوا ليغـفـر لكم ربكم والتأريخ الملوث بدماء شهدائكم .

إقـرأوا ما كـتبه حـرفـيا في مقالته سيادة ” ﮔـيزيليه ” المطران شليمون عـن سبب وفاة المطران الشهـيد مار بولس فـرج رحو قائلا :

مات بسبب المرض وعـدم حـصوله على الدواء ، وكانوا قـد وارَوا جـثمانه قـبل أيام من إستلامنا له ولم يقـتل ” . إذن لماذا سيادته لم يحضر جلسات المحكـمة ليقـول بأن المجـرم المدان بريء وسوف يُعـدم شنقا حتى الموت لأنه لم يقـتله ( بل مات …) !!! .

ألا يعـتـقـد أن هذه النقـطة سوف تـؤخـذ ضد رؤساء الكـنيسة الكلدانية مِن قِـبَل عائلة المجرم المدان في المحكمة الجـنائية ؟؟ وكـيف يسكـت وهو مطران عـن قـتل إنسان بريء بجـرم لم يقـترفه ويُشنق بسببه ؟؟ ما هـذا التـناقض والضمير المريض ؟ مع أن المحكمة أصدرت قـرارها بأن المجـرم إعـترف بقـتل المطران الشهـيد ، ولكـن المجرم لم يكـن لوحـده … هـنا نسأل : أين البقـية من زملائه الذين تلطخـت أيديهم أيضا بقـتل الشهـيد ؟ ومن كان وراؤهم ؟؟

في فـترة تفاوضه معهم يقـول ﮔـيزيليه المطران شليمون : “ لقـد طلبوا منّا أن نـشتري لهم أسلحة بقـيمة ثلاث ملايين دولار ، أو إطلاق سراح معـتقـلين في سجون الإقـليم ، أو إغلاق كـنائس . وفي النهاية طلبوا منّا 215.000 دولار ثمن الجـثة “.

ألم تعـتـقـد أيها المفاوض الفطحل أنه إذا لم يكـن وراء هؤلاء المجـرمين منظمة إرهابية كـبيرة مدعـومة مِن قِـبَل الدول التي تمولهم بالمال والسلاح لـَـما كانوا طالبوا بمثل هذه المطاليب ؟؟

وحسب توضيح الأب بسمان جـورج فـتوحي ردا على ما نـشرته البطريركـية يقـول ” المبلغ كان 215000 دولار ، السيد سركيس آغاجان هو مَن أعـطى المبلغ بالكامل “.

وإن ما يقـزز النفـوس أكـثر ــ وذلك تحت إشراف البطريركـية ــ هـو عـدم إدراج اللجنة المسؤولة إسم المطران الشهـيد رحو وسائقه وحارسه مع أسماء الأب الشهـيد رغـيد وزملائه الشمامسة لدراسة قـضية تطويـبهم ، بحجة أنهم لا يعـرفـون إذا كان المطران المرحوم قـد مات أو قُـتِل بأيدي الإرهابـيّـين ، بالرغم من أن تـقـرير الطب العـدلي أثـبت سبب وفاة المطران المرحوم هو شرب مادة سامة ( الآسيتون ــ روح الملح ) وكانت عـيناه مقـلوعـتين !!!! حسب وثيقة المحكمة أدناه :

فـيا لها من حجة صبـيانية هـزيلة ومهـينة للكـنيسة الكلدانية بكامل هرمها تُـبّـين مدى الحـقـد والكراهـية تجاه الفـقـيد الشهـيد مار فـرج رحو .

إضحكـوا حـزنا أيها الشعـب الكلداني الذي إبتلى بهـذه الرئاسة على هـذه المقـولة الهزيلة في الإعلام البطريركي الذي يقـول لكم ” إن المطران فـرج مات شهـيداً ” ! لأن الإعلام ذاته نـشر قـبل أسابيع مقال المعاون البطريركي الذي يقـول فـيه أن مار فـرج رحو مات ولم يُـقـتل !! فكـيف يموت أحـد ويعـتبر شهـيدا إن لم يكـن بالقـتل ؟ ” أم أن الإعلام البطريركي سيـبقى يضللكم ويستخـف بعـقـولكم ؟؟؟

الخلاصة :

هل هـذا يدل عـلى أنّ رئاسة الكـنيسة الكلدانية تعـتبر المطران الشهـيد رحـو غـير مستحـق للقـداسة ؟؟ وأن وراء إستـشهاده أمور كـثيرة يعـرفها غـبطته بنفسه ؟ أم أنها مجـرد عـداوات وكـراهـيات لمثلث الرحمات ؟؟

 

About the author

Kaldaya Me

التعليق

Click here to post a comment
  • الى الاخ الكاتب بدلا من التشهير بالغير ما هو ما قمت به من اجل الدفاع عن الشهيد فرج رحو واذا كان غيرك معروف ب ضعفه فما هو دورك وانت تدعي الدفاع عن حقوق الكلدان أتعتقد أنه بالانتقاص من الغير تحل الامور والمشاكل اتصورك اذكى من ذلك بكثير

    • الاخ العزيز خالد: القضية ليست عملية تشهير بقدر ما هي تشخيص للاخطاء وتصحيح ما يقع به كل شخص لأننا كلنا خطأة ويعوزنا مجد الله كما يقول مار بولص الرسول وكل هذا نزولا ً عند رغبة البطريرك الذي طلب منا كشف الاخطاء، فلماذا انت تعترض يا اخي العزيز ؟ وهل علاج الجرح الملتهب يكون بتغطيته ام بالكشف عنه وازالة الجزء الملتهب كي لا ينتشر الجرح في جميع انحاء الجسم؟ وما هو الاكثر احتراما ً بنظرك يا سيد خالد، هل استلام الجائزة بالانحناء امام راقصة ام من هيئة عالمية كهيئة الامم المتحدة؟ لذا عليك التفكير الف الف مرة قبل ان تكتب حرفا ً واحدا ً لأنه قد طفح الكيل بنا. وقبل ان تكتب هنا على صفحات هذا الموقع، اذهب الى ابناء الطائفة المُهجرين في دول المهجر (لبنان، الاردن، وتركيا) والمتضررين من قرارات رئاسة الكنيسة وقل لهم هذا الكلام واسمع منهم ما يوقف شعر رأسك مما تضيق به صدورهم وبعدها تعال واكتب لنا ما تتوصل اليه من نتائج. مع خالص محبتي واحترامي.

  • المسألة واضحة جدا ولا تحتاج الى اي عالم الذرة… الموضوع يتعلق بحقد وكراهية لويس ساكو المبطن منذ ان كان قسيسا في ابرشية الموصل وكان المطران فرج رحو اسقفه الرسمي… وكان لويس ساكو حقد على البطريرك انذاك لأنهم فضلوا المطران فرج رحو على ساكو ونشأت الكراهية والضغينة في صدر ساكو لأنه مريض بعقدة النقص… عــــــــــــقـــــــــــدة الــــــــــنــــــــــــقــــــــــــــص!!!!!!

Follow Us