دع قربانك هناك

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف_www.almohales.org

اقتبسنا أدناه النص الانجيليّ المقدس وتفسير الآباء من كتاب : “تفسير الإنجيل لتادروس يعقوب مالطي سلسلة تفاسير آبائية من خمسة مجلّدات”

كيف لخوري يجرؤ أن يتقدّم للمذبح المقدس ويقدّم ذبيحة وقداس وهو مقدّم شكوى بالشرطة ضد عائلات؟

كيف لمطران يشارك في خدمة كنسية وهو مشتكي للشرطة ضد أفراد من الرعية؟

إذا كان نص الإنجيل بحسب متّى مقدّس فكيف الخوري يتقدم للمذبح؟ وكيف المطران يشارك في خدمة؟

امّا التعاليم المسيحية مزوّرة ومحرّفة هي وعلى ارض الواقع نعم نشهد ونقرّ أنها محرّفة ومزوّرة هي حسب سلوك خوري ومطران.

لمن يدّعي أن الخوري أو المطران ليس بعبرة، فكيف النصوص الإنجيلية والابائية على حد سواء تتكلم عن عفة الخوري والمطران؟ وطهارة كل اكليريكي؟ ولماذا شروط السيامة الإنجيلية؟

إذا كانت التعاليم المسيحية مُلزمة ومن وحي الربّ، كيف يقوم الخوري بخدمة وبإذن المطران؟ والمطران نفسه المُشتكي؟

كيف يتجاسر الخوري المُشتكي أن يطالب الناس بالمصالحة؟ أو المطران فالحديث عن كليهما؟

من روائع ما كُتب في كيف يجب أن يكون الكاهن للبابا اثناسيوس بطريرك الإسكندرية :لا يقترب احد إلى خدمة الهيكل والمذبح المقدّس إلا الطاهرين طهارة الموضع المقدّس نفسه. لأنه ليس احد من الناس خدم المذبح المقدّس بنجاسة أو بتوانٍ ومات موتا صالحا، بل كلّ من ازدرى بالمذبح مات موتا رديًّا فالويل لمن يقترب إلى المذبح وهو نجس. أما الذي يخدم المذبح باستحقاق يُنعِم الـله على وجهه بجمال أكثر من الكل مثل موسى،ويجعله اللـه مثالا للذين يخدمون المذبح بطهارة.

فإذا لم تكن لكم قدرة أن تكونوا وديعين فابتعدوا لئلا تحترقوا، لان الذي على المذبح نار لا تُطفأ، كما قال اللـه أن نار المذبح لا تطفأ.

فإذا اخطأ الكاهن مثل الشعب فمن الذي يصلّي عنهم، لان شعبا كهنته أنجاس ليس لهم صلاة تصعد إلى اللـه. فويل للكاهن الذي يقترب إلى المذبح وهو نجس إذ يجب أن يخدم الكهنة المذبح بالطُّهر وليتطهَّر الكهنة القريبون من الـله، لئلا يُهلك الرب قوما منهم”{ قوانين البابا اثناسيوس بطريرك الاسكندرية،القاهرة 2003 ص 86 ،61 ،59 }.

“فإن قدّمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك، فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولًا اصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدّم قربانك. كن مراضيًا لخصمك سريعًا مادمت معه في الطريق، لئلا يسلّمك الخصم إلى القاضي، ويسلّمك القاضي إلى الشرّطي، فتلقى في السجن. الحق أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير” [23-26]. يُعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذه العبارة: [يا للصلاح! يا للحب المتزايد نحو الإنسان! فإن اللـه لا يهتم بالكرامة الخاصة به من أجل محبتنا لأخينا…! هذه هي إرادته أن يعطي المحبّة تقديرًا عظيمًا حاسبًا إيّاهم أعظم ذبيحة وبدونها لا تُقبل ذبيحة…! فإن كنت تقدّم بذهنك صلاة، فمن الأفضل أن تترك صلاتك وتصطلح مع أخيك وعندئذ تقدّم صلاتك[223].] يقول القديس أغسطينوس: [إن كنت في عداوة فاصطلح. إن جاءتك الفرصة للوصول إلى مصالحة، لا تترك نفسك في نزاع[224].]إن كان اللـه يفرح بنا ككنيسة واحدة، عروس مقدّسة، فإنه يتقبّل تقدمة كل عضو خلال حياة الشركة القائمة على المحبّة… وبدون المحبّة لا يمكن أن تقوم الشركة ولا تُقبل تقدمة. ما أجمل العبارة التي قالها القديس جيروم التي يعبّر بها عن الكنيسة أو حياة الشركة: [لا أعرف سلامًا بغير حب، ولا شركة بدون سلام[225].]يُعلّق القديس يوحنا كاسيان على قول الرسول: “اغضبوا ولا تخطئوا، لا تغرّب الشمس على غيظكم” (أف 4: 26)، قائلًا: [كيف يمكننا الاعتقاد بأن الرب لا يسمح باستبقاء الغضب، ولو إلى لحظة في حين أنه لا يأذن لنا بتقديم قرابين صلواتنا الروحيّة إن تذكرنا ثمة أحدًا يشعر بمرارة من نحونا… ويوصينا الرسول، قائلًا: “صلّوا بلا انقطاع” (1 تس 5: 17)، وأيضًا: “في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال” (1 تي 2: 8). إذن، إمّا أننا لا نصلّي على الإطلاق محتفظين بسمّ الغضب في قلوبنا، فنكون مذنبين ضدّ الوصيّة الرسوليّة أو الإنجيليّة التي تأمرنا بالصلاة في كل حين بلا انقطاع، أو نتجاسر ونقدّم صلواتنا خادعين أنفسنا، غير آبهين بوصيّته الإلهيّة (مت 5: 23-24)، وعندئذ يليق بنا أن ندرك أننا لا نقدّم صلوات لـله، بل سلوكًا عنيدًا بروحٍ متمردٍ[226].]”.

“أكثروا من عمل الرب كل حين”

“القافلة تسير والكلاب تنبح”

“ملعون ابن ملعون كل من ضل عن وصاياك يا رب من الاكليروس”