المخابرات السورية وكنيسة الروم الكاثوليك

يوسف جريس شحادة

كفرياسيف www.almohales.org

نشرت الصحفية آلاء رجوب في الشبكة مقالا تحت عنوان: “المخابرات السورية تخرّب كنيسة الكاثوليك كما خرّبت المجتمع السوري” وننشر هنا بالكامل ما نشرته الصحفية معقّبين بعد المقال على نقطة هامة جدا وهي شكر للأساقفة الذين اشتركوا في السينودس الأخير من ضابط المخابرات، تقول آلاء:

“خرّبت المخابرات السورية المجتمع السوري بكل فئاته وتنظيماته وجمعياته وعائلاته بتوجيه مباشر من حافظ الأسد تلاه متابعة من بشار الأسد وذلك كي يسهل توجيهها والسيطرة عليها ووضعها تحت جناح النظام، خربت نفس هذه المخابرات مؤخراً كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك”.*

فنتيجة لاستزلام البطريرك غرغوريوس لحام بشكل فاضح وفج للمخابرات السورية وظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون السوري ومقارنته بين معاناة بشار الأسد وآلام ومعاناة المسيح؟!……ودفاعه المستميت عن نظامه والقتل الذي تمارسه قواته في العديد من الندوات العالمية واستهتاره بكل المعاناة والآلام التي تتعرض لها مجموعات كبيرة من كنيسته حيث أدار لهم ظهره ولم يعد يستمع لمطالبهم، إضافة لتبنيه لضابط المخابرات الذي أسمى نفسه ألام اغنيس  ناقلا رسالة من النظام السوري ويقوم بشكل دائم بالدفاع عن المخابرات السورية بكل المحافل الدولية مما أدى لإحراج الفاتيكان عدة مرات .

أدت كل هذه الممارسات لفترة خمسة سنوات لازدياد الاحتقان لدى المطارنة الذين يتحلون بالأخلاق والروح الكنسية التي تدعو للمحبة والترفع عن الدنيا ونصرة الضعيف والذين وجدوا أن البطريرك قد وصل إلى سن كبير أدت لعدم توازن تصرفاته وأفعاله التي سببت ضرراً كبيراً لسمعة الكنيسة سيلاحقها لعشرات السنين، مما دفع ب 12 مطران من أصل 22 مطران هم أعضاء في المجلس الكنسي لطائفة الروم الكاثوليك لرفض حضور السينودس السنوي الذي دعا له البطريرك بتاريخ 20 حزيران مما أدى لعدم توفر النصاب القانوني وفشل الاجتماع.

وبدلاً من أن يشعر البطريرك بآثامه وأخطائه ويقدم استقالته قام بإصدار رسالة وجهها للجميع يقول فيها (بصفتي البطريرك الشرعيّ لكنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك البطريركيّة، أنّني لن أستقيل ولن أستَعفي ولا سيَّما أمامَ ضغوطاتٍ غير قانونيَّة ومُضَلِّلَة، وأنّني باقٍ في خدمةِ كنيستي وبطريركيّتي في لبنان وسوريا والأردنّ والعراق وفلسطين والأرض المقدّسة ومصر وبلاد الانتشار. وأمامي كما قلتُ في الخطاب الافتتاحيّ  مجموعة من المشاريع لا بدَّ مِن تنفيذها لكي تنضمَّ إلى لائحة المشاريع الّتي قدّرني المخلّص وكرمُ الأصدقاء والـمُحسنين على القيام بها كاهنًا وراهبًا مخلّصيًّا، ومطرانًا في القدس وبطريركًا. )

تمسك البطريرك بعدم الاستقالة يضع مستقبل كنيسة الروم الكاثوليك أمام المخاطر، ووفق مصادرنا فقد تلقى البطريرك بعد الرسالة اتصالا هاتفيا من اللواء جميل حسن رئيس المخابرات الجوية اعلمه دعمه الصريح له وانه قام بشكر المطارنة الذين حضروا الاجتماع وسيقوم بالضغط على المطارنة الذين لم يحضروا أينما كانوا { إبراز باللون ،ي .ج .}

هذا نموذج مما أدت له ممارسات وتصرفات نظام بشار الأسد من تخريب للنفوس والتنظيمات الدينية التي يفترض أن تتمتع بقدر كبير من الأخلاق والقيم ولا يستبعد أن يحدث شيء مماثل لدى طوائف أخرى يقوم بطركها بالتصرف بطريقة مماثلة للبطرك لحام حيث يتلقى أوامره من العميد حسام سكر مباشرة “.

نشرت الصحيفة نص الرسالة التي وجهها البطرك لحام للمطارنة إلا أننا هنا لن ننشرها كنا قد نشرناها في مقالتنا تحت عنوان: الكنيسة الكاثوليكية إلى أين؟

من اللافت للنظر تدخل المخابرات في الشؤون الكنسية إلا انه بالنسبة لنا ليس بالأمر الغريب العجيب في الأنظمة العربية بشكل عام فهناك ما من حرية دينية وهي شبه معدومة، ولكن الأهم: “ شكر كل من شارك من الأساقفة” من بين الأساقفة الذين شاركوا في اجتماع السينودس الأخير في حزيران 2016 المطران جورج بقعوني لبناني الأصل ممن تمّت سيامته في عهد لحام البطريرك في العام 2005، قمت شخصيا بإرسال رسائل عبر الهاتف الخليوي للرقم الشخصي لصاحب السيادة موجها له سؤالا عن موقفه إزاء هذه التصريحات ولكن للأسف ما من مجيب، وآخر هذه الرسائل كانت يوم الخميس الموافق 8 أيلول 2016 طالبا من سيادته تعقيبا بخبر الصحفية آلاء عن شكر المخابرات للأساقفة الذين اشتركوا وهو احد هؤلاء المطارنة” ولكن لغاية كتابة هذه المادة 9 أيلول لم يرد، ولنا أن نسال: هل تمّ شكر المطران جورج بقعوني؟ هل المطران بقعوني من أنصار البطريرك لحام؟ هل المطران بقعوني من مؤيدي النظام السوري؟ لماذا أساقفة من إسرائيل لم يشاركوا في السينودس الأخير حزيران 2016؟ هل تم التواصل مع المطارنة في البلاد؟ هل عدم تدخّل المطران بقعوني في فض الخلافات الراعوية يعود لأهداف معيّنة؟ هل برنامج المطران بقعوني بالزيارات البيتية لغاية ما؟ هل يمكن ربط سلوكيات الأسقف بقعوني بأمور التقارير المنشورة؟ أول أسقف في أبرشية عكا لحد علمنا يقوم بالزيارات البيتية هو المطران بقعوني؟ لماذا؟ ما الأهم فض الخلافات الراعوية ومشاكل العديد من الكهنة وتوحيد القداس في الأبرشية وضبط الديون وهو محاسب أم التعرف على المسيحيين وكيف يعيشون في البلاد؟ ما المهم وما الأهم؟ حول هذا الموضوع وهذه الأسئلة ستكون لنا وقفة خاصة باللغتين العربية والعبرية، أسئلة عديدة تتبادر للذهن ومن المفروض أن يجيب عليها المطران بقعوني. وقد ذكرنا في مقالتنا: ” الكنيسة الكاثوليكية إلى أين” ما قاله الصحفي غسان سعود: “وصلت شرارة الأزمة الإقليمية إلى داخل الكنيسة الملكية الكاثوليكية والمطالبة باستقالة لحام اليوم وليس غدا. وجوهر المشكلة وجود فريقين بين الأساقفة داخل الكنيسة الكاثوليكية وجميعهم وفق القانون الكنسي مشاريع بطاركة، فريق يطالب باستقالة البطريرك لحام بالقوة أي تحت الضغط كما حصل في السينودس 2016 _ 06 _20 وفريق آخر يريد الاستقالة بهدوء. ” وتستطرد الكاتبة غراسيا بيطار: “لحام ابن داريا في الشام ونخشى أن هذه الخلفية الحقيقية للمطالبة بالاستقالة فالمعروف عن البطريرك لحام وقوفه في النار السورية إلى جانب الدولة بالإضافة إلى مباركته لفتح ملفات في مخالفات مالية داخل بعض لأبرشيات”.

أما تلفزيون أل OTV فقد نشر 22 حزيران: ” وقّع 22 مطرانا من أصل 35 على وثيقة طارحين فيها المآخذ ولو أن البعض يفضل عدم نشر غسيل الطائفة في العلن إلا أن التوتر داخل البيت الكاثوليكي يقارب الأربع سنوات. إذ يأخذ بعض المطارنة على إدارة لحام وسوء إدارة مالية إضافة إلى التغاضي عن أفعال متعلقة بأخلاقيات الكهنة داخل الكنيسة وتشير معلومات التلفزيون OTV إلى أن البحث في أسماء بديلة صار من الواقع إلا أن الخيار لن يقع على شخص تتضارب توجهاته مع مصالح الكرسي في دمشق”.

غالبية المطارنة متخرّجون من «مدرسة» لحام (أ ف ب)

لكل مطران، تقريباً، في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ملف دسم، وأدسمها، طبعاً، ملف البطريرك غريغوريوس الثالث لحام. كنيسة الفاتيكان الأولى في الشرق تتخبط في مشاكل إدارية وتحيط بها الفضائح من مختلف الجهات.

غسان سعود :

لم يسبق لبطريركية عربية أن أصدرت بياناً مماثلاً لبيان بطريرك الروم الملكيّين الكاثوليك التي قال بطريركها غريغوريوس الثالث لحّام، بوضوح لا لبس فيه، إنه عاجز عن تأمين النصاب اللازم لعقد السينودس السنويّ لكنيسته بحكم مقاطعة المطارنة له. وهو قال أكثر من ذلك، بتأكيده أن الفاتيكان دخل على خط إقناع المطارنة بالحضور ولم يحضروا. وأشار لحّام، في بيانه، إلى تمسكه بكرسيه ورفضه الاستقالة والاستعفاء، مبشراً من يعنيهم الأمر بـ» مجموعة مشاريع إضافية لا بدَّ مِن تنفيذها».

والجدير ذكره، بداية، أن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك من أقدم الكنائس الشرقية ومقرها الرئيسي في حارة الزيتون في دمشق القديمة. يتجاوز عدد أتباعها في لبنان وسوريا مليوناً و300 ألف نسمة، لحام الذي تجاوز ثلاثة وثمانين عاماً، انتخب بطريركاً «بالحظ» عام 2000: غداة تنازل البطريرك مكسيموس الخامس حكيم عن منصبه بسبب مشاكله الصحية، كان مطران بيروت حبيب باشا المرشح الأقوى لخلافته. إلا أن باشا توفي فانحصر التنافس بين لحام ومطران حمص إبراهيم نعمة. وأمّنت الحساسية بين الشويريين والحلبيين، داخل الطائفة الكاثوليكية، فوز لحام الحلبيّ بحكم الأكثرية الحلبية داخل المجمع. استفاد المطارنة من حاجة البطريرك إليهم ليتمتعوا بسلطات مطلقة في أبرشيّاتهم

من يومها بدأت المشاكل: باشر لحام، فور فوزه، بتغيير الفريق العامل في مقر البطريركية الصيفي في منطقة الربوة، إضافة إلى كرسيي البطريركية في دمشق والقاهرة «من تحت إلى فوق»، للسيطرة على النقمة التي بدأت تتفاقم عند اتهامه المعاون البطريركي الراحل المطران يوحنّا منصور بالسرقة، رغم معرفة كل أهل البطريركية أنه حافظ على أموال البطريركية وحال دون ضياعها غداة مرض البطريرك حكيم وعجزه عن الإمساك بزمام الأمور. وأمام تعنت البطريرك، قدم منصور استقالته، ليتفرغ لحّام لتضييق الخناق على المطران الراحل غريغوار حدّاد الذي اعترض على إعادة تأهيل جناح نوم البطريرك بمبالغ خيالية، بعد أن تبين أنه لا ينام إلا على «فرشة» إيطالية. والشكاوى من إحاطة البطريركية نفسها بالمتمولين والمقاولين تعاظمت ككرة ثلج. فاعتراض عدة مطارنة على تكلفة المدرسة البطريركية في الربوة تبعتها فضيحة ترميم عين تراز ومقرّ البطريركية في الربوة والمشاريع السكنية في الربوة أيضاً، ومشاريع ريف دمشق وغيرها وغيرها، ما أفقد كثيرين صوابهم. وعندما عاد الأب الياس جروان من روما لتنفيذ مشروع الربوة السكني من ماله الخاص لمساعدة الشباب على البقاء في أرضهم، حوّل «تجار البطريركية» المشروع إلى شقق خاصة بالميسورين. ويروي أصدقاء جروان أن البطريرك زاره في آخر أيامه، في مقر إقامته في يسوع الملك، ليأخذ ما بقي في حسابه بحجة إكمال المشروع. وهو خرج مع أموال جروان ولم يعد لزيارته قَطّ.حملة الاستقالات والإقالات التي بدأها لحام غداة انتخابه شملت الجميع من دون استثناء، بمن فيهم العاملون في التنظيف والمطبخ والسائقون وموظّفو الديوان البطريركي وطبعاً أمين السرّ المساعد وكاتم أسرار المطران منصور الذي تشاحن مع البطريرك الجديد أكثر من مرّة. وأدى ذلك إلى تمزق الجسم البطريركي بين الموظّفين الذين ابتلع بعضهم الموسى للحفاظ على مورد رزقه، ورفض بعضهم الآخر الانصياع. وهنا بدأ لحام توظيف المقرّبين إليه والمتزلّفين. ومن يراجع تدرج أمناء سره منذ توليه البطريركية، يلاحظ أن غالبيتهم أصبحوا لاحقاً مطارنة. واعتقد لحّام أنه سيحصد إجماع مجمع المطارنة وموافقتهم من دون جدل أو نقاش على كل ما يريده. لكن المطارنة، لأسباب مختلفة، لم يبادلوه الجميل. فقد شهد عهده ولا يزال تغييراً «غريباً عجيباً» للأساقفة ونقلاً لهم من كرسيّ إلى آخر، في مخالفة لكل الأعراف. إذ نُقل عشرة أساقفة من عشر أبرشيّات في حقبته بسبب خلافات مع كهنتهم أو نتيجة فقر الأبرشيّة أو فضائح ماليّة أو أخلاقيّة: مطران اللاذقيّة نقل إلى أميركا اللاتينيّة قبل أن يستقيل. مطران بعلبك نقل إلى الولايات المتحدة ثمّ إلى بيروت. مطران أستراليا نقل إلى زحلة، وهكذا دواليك. فضلاً عن معاونيه الذين ما كادوا يُنتخبون مطارنة، بضغط منه، حتى بلغ خلافه معهم حد العداء.

لا أحد يعرف الوسيلة لحل أزمة الكنيسة، ويبدو أن لا حلّ سوى الاستمرار بلحّام

وتتالت القضايا: من فساد المحاكم الروحية التي هاجمها كاهن رعيّة زوق مكايل الأسبق وفضحها على صفحات التواصل الاجتماعي، إلى خلاف مطران حلب مع أحد كهنته الذي كرّس حياته للعمل مع الصمّ والبكم، فما كان من المطران سوى أن انتقم من الكاهن بمصادرة أموال جمعية الصم والبكم التي يديرها الأخير. وكانت الصدمة لاحقاً بوقوف البطريرك إلى جانب المطران إلى أن التجأ الحلبيون إليهم للتحكيم في القضية. ومطران حلب، بالمناسبة، من أكثر المطارنة المتخاصمين مع أهالي أبرشيتهم. مطران بيروت الحالي كان في أبرشية بعلبك حين انفجرت فضيحة بيع الأراضي فنقل على عجل إلى الولايات المتحدة ريثما تهدأ الأمور قليلاً فيعود مطراناً على بيروت. أبرشية دمشق تحفل بالفضائح هي الأخرى. مطران حوران كان أمين سر لحام وشريكه في معظم الاتهامات الموجهة إليه. وما يشاع عن مطارنة فلسطين والأرجنتين تستحيل كتابته. أما مطران كندا، فيتصرف وفق شكاوى أبرشيته بوصفه إلهاً لا ممثل إله. وفي عدة أبرشيات أخرى، استفاد المطارنة من حاجة البطريرك إليهم ليتمتعوا بسلطات مطلقة غيّبت دور الكهنة والقيّم الأبرشيّ والمجلس الكهنوتي. وبلغت الفضائح المالية حدوداً خيالية من دون مبالاة البطريرك، ما اضطر الكرسي الرسولي إلى التدخل أكثر من مرة للملمة الفضائح، كما حصل مع مطران حمص الذي كان نائباً بطريركياً في دمشق قبل أن يرسل إلى حمص. وضياع الحسابات البطريركية ترافق مع الاتجار بالمشاع الكنسي وتداخل الصناديق وإحاطة مجموعة أغنياء جدد بالبطريركية، في ظل تخييب لحام لآمال العلمانيين الروميّين الكاثوليكيّين الذين ما زالوا يستصعبون فهم عظاته، ونادراً ما سمعوا موقفاً جدياً له في الدفاع عن مصالح الطائفة وحقوقها أو ترشيد الإنفاق وتقديم خدمات مشاريع اجتماعية وصحية وتربوية جدية. لكن رغم هذا كله، لا يزال الكرسي الرسوليّ عاجزاً عن تأمين تصور أولي لحل أزمة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. فالاتهامات المتبادلة تحيّد مطران بيروت المتقاعد يوسف كلاس ومطران حوران المتقاعد بولس برخش والمعاون في الولايات المتحدة نقولا أبو سمرا، أما غالبية الآخرين فيمكن القول، باختصار، إنهم متخرّجو مدرسة لحام. وما استبدال لحام الذي تجاوزت أعوام عمره الثمانين بأحد هؤلاء سوى تجديد للأزمة لا يشتهيه الكرسيّ الرسولي. لا بدّ من وقف التدهور في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. لكن لا أحد يعرف الوسيلة لتحقيق ذلك. ويبدو أن لا حلّ سوى الاستمرار بلحّام… حتى إشعار آخر.

للكاتب غسان سعود {سياسة} العدد ٢٩١٨ الخميس ٢٣ حزيران ٢٠١٦

ويضيف الكاتب غسان سعود { الأخبار يوم 29 حزيران 2016 } أن قضية أخرى عالقة أمام البطريرك ألا وهي أبرشية بيروت، فمطران بيروت يرفض الاستقالة لتأمين خليفته ومن الجدير التنويه إليه أن أبرشية بيروت لها من الأملاك والأموال ناهيك عن عدد الكاثوليك الذي يزيد عن مائتي ألف كاثوليكي، أضف إلى أن العديد من كهنة الأبرشية البيروتية يريدون مطرانا ينتمي لكهنة بيروت والمرشح هو المطران بقعوني، أضف إلى ذلك بحسب غسان سعود أن أساقفة مستقيلة معزولة ما زالت تشترك في أعمال السينودس وتقرر في حيثيات الأمور، أليس من تناقض وتضارب؟ وبحسب ما يدور في أروقة البطريركية في لبنان أن زيارة المطران بقعوني 16 اوغسطس 2016 والنائب في الأبرشية ما هي إلا لتدبير تعيين للمطران بقعوني ليكون النائب مكانه لحين تعيين مطرانا للأبرشية العكية، ولكن أنباء أخرى تفيد انه من شبه المستحيل تعيين النائب في أبرشية عكا خلفا للمطران بقعوني ولأسباب عديدة، فقضية التعيينات للمطارنة أو للنائب أو حتى في سيامة الكاهن ترافقها أمور عجيبة غريبة لا نريد أن ننشرها هنا ولكن في مناسبة مستقبلية سننشر هذه الأمور بالكامل لما لدينا من مادة متوفرة.

وقضية جديدة ألا وهي عودة الأب اغابيوس أبو سعدى {يوم 18 سبتمبر 2016 } لكاتدرائية مار الياس في حيفا.

أكثروا من عمل الرب كل حين

ملعون من يا رب كل من ضل عن وصاياك من الاكليروس

القافلة تسير والكلاب تنبح

*

كلدايا مي: كم كانت تشبه الحالة تدخل النظام البعثي السابق في العراق بشؤون كنائسنا، حتى كان لهم صوت مسموع وقوي في انتخابات البطاركة والاساقفة، واليوم أيضا لا يختلف وضعنا بسبب تدخل الحكم المركزي في بغداد وخاصة في الشمال (اقليم كردستان). متى يتحرر الاكليروس من السياسة؟؟؟؟