إلهنا وإلهكم واحد ( بصمة جديدة ام نوع جديد من التجديف )

جائزة نوبل للسلام أول درجات الصعود إلى (( الهاوية ))

الحلقة الخامسة

إلهنا وإلهكم واحد ( بصمة جديدة ام نوع جديد من التجديف )

لقد اغرقت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك الأعلام بتصريحات غبطتكم الرائعة …!! بخصوص التقارب بين أبناء الوطن الواحد ( الوطن الجريح والمبتلى ) من (( اجل السلام )) فأخذت كلماتك الحكيمة من الكثيرين الدراسة والتحليل وخاصة انكم عضو مهم في منظومة (( حوار الأديان )) ولا نخفيك سراً ما أعلنته في مؤتمراتك للحوار بين الأديان والمقابلات مع الفضائيات مخاطباً اخوتنا المسلمين بأن (( إلهنا وإلهكم واحد …! )) اخذت صدى كبير في الأعلام المرئي وشبكات التواصل الاجتماعي . ولا نعلم هل ان هذه فلسفة جديدة تضيفها لللاهوت المسيحاني ام خطوّة لتصليح مفاهيم لاهوتية كانت خافية على فطاحل اللاهوتيين أم انها كما ( التأوين ) و( الرابطة ) ام هي ( شطحة ) من شطحاتكم المشهورة التي أصبح يعرفها القاصي والداني ام هي بصمة تغيير تضاف لسجلكم الخالد الذي سيكتب التاريخ عنه …!! … والآن اسمحوا لنا وبكل تواضع ان نناقش هذا الفكر ( ونحن لسنا مستحقين بحسابات الشهادات العليا والمناصب والكراسي لكن يحذونا الأمل بأن شماساً علمانياً استطاع تغيير ما لم يستطعه أساقفة لاهوتيين ولا حتى بابا الإسكندرية والذي بجهوده أوقف ما نسميه اليوم ببدعة ( أريوس ) وبفضله كان قانون الإيمان المسيحي وكانت الكراسي التي يُجْلَسْ عليها اليوم ، والذي تم مكافأته بدرجة اسقف مباشرة وهي ذات الدرجة التي أعطيت لقيصر روما .. ) .

سنناقش بداية مفهوم الإله في العقيدتين ( الإسلامية والمسيحية … لأنك خصصتهم بالذات في تصريحك هذا …!! ) .

 لم نكن نتوّقع ان غبطتكم ضعيف في الفقه الإسلامي كما هو في اللاهوت المسيحاني ام ان هناك متطلّبات فرضت عليك وانت أرغمت عليها … ألم تتوقع ان يخرج عليك واحد من المسلمين البسطاء ليقول لك كيف ان إلهي وإلهك واحد …؟ (( وهل اننا نعبد إلهاً أهين وجلد وبصق في وجهه وحمّل صليباً وإلى جلجثته سمّر عليه وعلّق واستهزأ به وتحدوه … ان كان إلهاً فلينزل عنه ، ولم ينزل )) هل تضع هذا الإله في مقام ( إلهاً عظيماً متكبراً جباراً متعالياً هو من يتحدى البشر ويستهزأ بالمستهزئين ويكيد بالماكرين لأنه خيرهم ) وهذا ما حصل بعد زيارتكم للأزهر الشريف وتصريحكم ذاك ان اهديت بعد عودتك بتفجير كنيستين وهذه الهدية ليقولوا لك اذهب وامكر في مكان آخر ففقه “” التقية “” وان درسته لا تطبقه علينا لأننا من درّسناه لك ونحن اساتذته وكما جاء في المثل الشعبي المصري الذي غنته المطربة شريفة فاضل (( متروحش تبيع الميّة في حارة السقايين … آه .. مع الاعتذار لها ))

إذاً وبكل المعايير فإلهنا لا يشبه بل لا يمت بصلة لألهكم وان هذا الأدعاء ليس سوى ممارسة بائسة لفقه ( التقيّة ) وحتى هذا الحوار البائس ( حوار الأديان ) ليس له أي تأثير بل هو مجرّد بروتوكولات لاجتماعات يضحك فيها طرف على طرف وقد آن الأوان لتغيير جلسات الحوار تلك إلى ((( حوار الإنسانية ))) بدلاً عن (( حوار الأديان )) كون لا حوار في الأديان انما الحوار هو في الإنسانية وكيفية التعايش السلمي بين أبناء البشر بغض النظر عن ( اديانهم وعقائدهم وألوانهم ومشاربهم واحزابهم وسياساتهم ووو … الخ ) وهذا المقترح إهداء لك منّا كما اهديناك قبلها فكراً يتحدّث عن الوحدة والاتحاد وغيرها  ممكن ان تأخذه وتناضل من اجله ليكون لك (( بصمة سلام )) حقيقية ان كنت تسعى للسلام وتستميت على جائزته .  

والآن لنعود إلى مفهوم الإله الواحد في المسيحية ونسألكم … سؤال جرئ : هل في المسيحية إله واحد لتقول للمسلمين ان إلهكم وإلهنا واحد …؟ وهل في الإسلام إله واحد ليصدقوا ان إلهك وإلههم واحد …؟ ولنفصّل هذا الموضوع اسلامياً ومسيحانياً وحتى يهودياً …

السؤال هو هل المسيح واحداً في كل الفكر المسيحي هل المسيح الأريوسي والنسطوري والمورموني والمريمي والأبيوني والبروتستانتي والكاثوليكي والأرثدوكسي وصولاً إلى مسيح شهود يهوه واحد …؟ وان كان واحداً لماذا يهرطق الواحد الآخر … ولو قلنا ان هؤلاء ليسوا مسيحيين وانما هراطقة فهم يقولون عنّا ذلك ايضاً .

… إذاً فالله ليس واحداً فينا نحن أصحاب من يسمون مسيحيين فكيف يكون إلهنا وإله عقيدة أخرى ( متساوون في الجوهر ) ..؟ وهذا الحال ينطبق ايضاً على المذاهب والبدع والهرطقات في الإسلام ايضاً .. ناهيك عن ان إله اليهودية عند اليهود هو ليس ذاته إله المسيحية على الرغم من انهم من منهل واحد ..

نصل من خلال هذا الاستعراض ان هناك نفساً جديداً للهرطقة يصل إلى (( التجديف )) ويعزى هذا كلّه إلى (( محبة الكرسي وعبادة السلطة )) وهذا نابع من (( جنون العظمة )) في الشخص الذي لا يصدّق حاله بأنه اعتلى مكاناً هو اساساً غير مصدّق في ذاته انه يستحقه … نحن نعلم ان هناك من الفطاحل سيخرج علينا ليقول (( لا تدينوا كي لا تدانوا )) فنقول لقد تم التطرّق لهذه الآية وتم شرحها باستفاضة من قبل أحد الخدّام وسنعيد نشرها أيضاً في الموقع مرّة ثانية بمشيئة الرب .

إلى اللقاء في الحلقة القادمة … اثبات التجديف الناتج عن (( جنون العظمة )) وعلاجه ..

الرب يبارك حياتكم جميعاً

 

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • سؤال : كم هـو عـمر البطرك لـويس سلام الله عـليه ؟ فـقـد يكـون قـد دخـل مرحـلة الــــــــــــــــــــــــــــــ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    كِـثــْـيا تـنـيـثا وْ لا كــْــدَءْ را ……… آلاها منـعـلــّـوخ يا بـيـشا ويا سـطانا