جائزة نوبل للسلام أول درجات الصعود الى (الهاوية)، نبيّ أو بطـريـرك … حـقـود

  • الحـلقة الرابعة

سـنـناقـش في هـذه الحلقة والحلقة القادمة، ماجستير الفقه الإسلامي الذي حـصلتَ عـليه ((من خلال رسالة عـتاب من أحـد الإخـوة الكلدان المسلمين! عـلى ما نـنـشـره، وسنحاول أن نجيبه على طـلبه  “إن جاز لنا التعـبـير” بأسلوب إسلامي عـلى الرغم من أنـنا لا نمتلك فـيه حـتى شهادة المرحـلة الإبتدائية ولكـنـنا سنحاول، وإن وُجـدَت عـنـدنا أخـطاء نـتمنى من أخـينا الكلداني وعليكم وعلى أصحاب الفـقه أن يصححـوها لنا ونحـن شاكـرين)).

عـشنا معـظم حـياتـنا في العـراق، الدولة التي دستورها يـبدأ بـبنـد (دين الدولة الرسمي الإسلام) أي أن الشريعة الإسلامية وأحكامها طبقـت عـلينا (شئنا أم أبـينا) من الميراث والتعـليم في المدارس وحتى خطب الجمعة وما يحمله الخطيب في دواخل نفسه. نحن مجـبرون أن نسمعه وحتى عاشوراء والموالـد النبوية كانت جـزءاً من التراث الذي شاركـناه مع إخـوتـنا في الوطن. نعم كانت لنا خصوصيتـنا لكـنها مُحـددة تحت إطار الشريعة والعادات والتقاليد فـتعَـلّمنا الكـثير من التراث الإسلامي وسنـناقـش واحدة منها (والثانية سنـتركها للحلقة القادمة لأهميتها) من هـذا التراث الذي يفـترض أن تكـون غـبطتكم أفـضل منّا نحـن العامة لأنكم تمتلكـون فـيه شهادة الماجستير التي تـؤهلكم للمناقـشة والحوار، ألا ولنأخـذ على سبـيل المثال ــ لا الحصر ــ المحاورة التي حصلت بين (الرسول وبين هند بنت عـتبة زوجة أبي سفيان وأم معاوية ــ أول خليفة أموي للإمبراطورية الإسلامية) لم يَخـلُ التأريخ الإسلامي منها في كـتبه عن السيرة النبوية، بالإضافة إلى أن هذه المحاورة قـد صنّفـت على أنها (من الفـضائل في المسامحة) والجانب الآخـر ( الحكمة) والبعض الآخـر صنّـفها على (عـقـيدة التقـية)..

يحـدثـنا التأريخ أن في (معـركة بدر) حـدث نزال مباشر بـين ثلاثة من أطراف المتقاتلين وكانوا من أشرافهم، فكان من أشراف قـريش، ولنركـز عـلى إثـنين منهم (عـتبة أبو هند وإبنه الوليد من المشركين …… والحمزة عـم الرسول وعـلي إبن عـمه من الصحابة المسلمين) وفي النزال قـتل (الحمزة الأسود بن الأسود المخـزومي وكذلك شيـبة … أما عـلي فـقـتـل الوليد، وعـندما كانت الغـلبة لعـتبة في نزاله مع ثالث الصحابة، إنـقـضّ عـليه الحـمزة وعـلي فـقـتلاه) وبذلك فـقـدت هـند أباها وأخاها وبدأت تعـيش في حـقـد كـبـير تـنـتظر الإنـتـقام وكـلما مرت أيام كلما كان الحـقـد يكـبر حتى كانت (معـركة أحُـد) التي مكـنـتها من ذلك بتسخـير أحـد عـبـيدها (وحشي) لقـتل الحمزة وجـلب كـبده لتأكله وأغـدقـت على هذا العـبد الأموال وأعـتـقـته… لقـد كانت مهمة العـبد فـقـط إغـتيال الحمزة … وبعـد مرور سنوات كان للإسلام الغـلبة فـدخلوا مكة وأخضعـوها، وكان لا بد أن يدخل مَن بقى فـيها إلى الإسلام بالشهادة، وكان لا بد من تصفـية الحسابات (وهـند واحدة من تلك الحسابات) … ولا اقل من الموت حكمها! وعـندما جاء دور هند، علم الرسول بها فأراد أن يذكّـرها بما فعـلت ((فـقال لها: هند يا هنود يا آكلة الكبود … وهنا عـرفـت هند أنها هالكة لا محالة، فأجابت بكلمتين فـقـط … (نبيّ وحـقـود)!!! هاتين الكلمتين كانتا مفـتاح الخلاص من حـد السيف)) … الآن نسألكم يا غـبطة البطريرك جـزيل الإحـترام … ماذا تعـلّمت من هذا التراث …؟؟ !…

أما كان يجـدر بك وأنت نِـلت ما تبغي بصعـودك إلى الكـرسي، بأن تـتغاضى عـن الحـقـد والإنـتقام وتبدأ صفحة جـديدة من المصالحة لمصلحة الشعـب الكلداني والمؤسسة الكلدانية …؟؟؟ ألم يكـن يكـفي الفساد الذي ورثـته من أسلافك إلاّ أن تـزيد عـليه (بعـدم الغـفـران)؟ أم أن هـذا جـزء من سياستك الجـديدة التي إستوحـيتها من التراث العـربي والمتأثر (بعـنـترة بن شداد العبسي) عـندما ذاع صيته بعـد معـركـته الأولى عـندما ((سألوه: كيف لك أن تقـتل هذا العـدد من جـيش الأعـداء؟؟… فـقال لهم: أنا أراقـب الضعـيف فأكـرُّ عـليه وأقـتله فـيرى القـوي ذلك فـيهـرب مِن أمامي فألاحـقه وأقـتله))!!!! إذن، فـعـنـترة يخـتار الحلقة الأضعـف ليسيطر عـلى الحلقة الأقـوى وهذا ما فـعـلته غـبطتك … فأنت إخـترت الحلقة الأضعـف وهم ((الرهبان)) لتـثبت فـيها ومن خلالهم قـوّتك … وأنت العاجـز عـن أن تصلح قـشة من الفساد و(الحمل الثـقـيل) الذي ورثـته فـقـررت أن تـدعـمه وتعممه وتعـمل فـيه، فـنـقـلتَ فساد المؤسسة إلى المجـتمع … ولنا في ذلك موضوع آخـر …

أما آن الأوان أن تـفـرّغ حـقـدك وإنـتـقامك لـتبدأ صفحة جديدة من المسامحة والغـفـران ((عَـلـّمنا الرب أن نـقـول: أغـفـر لنا خـطايانا .. كما نحـن أيضاً نغـفـر للذين أخطأوا إلينا …)) وهنا نـسأل قداستك … ألا تحتاج غـبطتكم لمغـفـرة الـله المشروطة بغـفـرانك لأخـيك … أم أنك فـوق تلك الصلاة التي ترددها وقـد أفـرغـتها من محـتواها الإنساني… كما افرغت كل ما لمسته يداك المقدستين.

الرب يـبارك حياتكم جميعاً

كادر الموقع

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الحقد والانتقام صفتان متلازمتان يشتهر بهما البطرك ولايستطيع التخلي عنهما منذ بدء استلامه المنصب ولحد الان
    اما التسامح والغفران فلا شأن له بهما لانها صفات المسيحي الحقيقي

  • كان الاجدر بالبطرك ان يدرس تعاليم السيد المسيح بدلا من ان يدرس الفقه الإسلامي

  • تحية لأخوتنا في الموقع
    تعلمنا من خلال دراستنا لللاهوت والكتاب المقدس ان الله لم يمنع احداً من ان ( يكره ) بل هو كان نفسه يكره … لذلك قال (( انا احب الخاطئ ولكنني اكره الخطيئة )) المشكله هي في الخطيئة والخاطئ هو الإنسان الضعيف الذي يسلّم نفسه للخطيئة … الكره هنا تعني ( الرفض وتأتي ايضاً بمعنى التمرد كذلك تعطي معنى الأستهجان ) إذاً فالكره ممكن استخدامه في جانبين ( الخير والشر ) اما المصيبة هي في (( الحقد )) كونه يعطل الخير وعمل الخيربل ويمنعه وصولاً إلى الأنتقام وهذا ما حذرنا منه الرب الإله في وصاياه العشرة عندما وضعه كوصيّة بجانب الخيانة والشهوة والطمع كل هذه صفات مدمّرة للعلاقة بين البشر وبالتالي تدمّر العلاقة مع الله
    الرب يبارك حياتكم
    الخادم حسام سامي 13 – 4 – 2018

  • بالرغم من ان كنيستنا الكلدانية برئاسة البطرك ساكو في تدهور ومن سيء الى أسوأ نرى ان المطارنة صامتين وعاجزين عن فعل اي شيء ولو بالكلام لاندري لماذا هم خائفين ومفزوعين لقد استطاع البطرك ساكو ان يطرد ويعاقب كهنة ورهبان لكنه لااعتقد ان باستطاعته معاقبة المطارنة اذن استفيقوا ايها المطارنة من غفوتكم وامتحنوا انفسكم هل انتم في الإيمان.

    • لا يا أخي فوزي دَاوُدَ

      هـذا البطرك التحـفة واضح من ميوله الهـدّامة لليتـورجـيتـنا وتـراثـنا والتي تهـدف بعـيـداً إلى هـدم المسيحـية
      إنما هـو متأثـر بالـبـديعـيات وما أدراك ما الـبـديعـيات حـيث إلهه وإلههم واحـد
      طيب يا أخي البطرك ، لماذا لا تـتـبع إلههم عـلـناً إنْ كان هـو نـفـسه إلهـك ؟؟؟؟؟
      ومع هـذا السياق ( ومن تـصرفه المذكـور ) أقـول : إنه متأثـر بالإمام عـلي رضي الله عـنه وعـن ساكـو
      حـيث هـناك قـول منـسـوب له ، يقـول
      أهِـن صغـيـر الـقـوم ، يهابـك كـبـيـرهم
      فـساكـو الموقـر البطرك الفائـق الإحـتـرام يعاقـب ذوي الـرتـب البسيطة ، فـيُـخـوّف بهم ذوي الرتـب العالية …… وقـد ذكـرتُ في مقالي
      أن أخـبارا تـردني من العـراق أن المطارنة يخافـونه فـعلاً
      ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا أدري
      لو أنا كـنـتُ مطرانا . لا أخافه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! طالما أنا لم أخالـف القانـون الكـنسي ، ولا أجـحـد بإيماني
      أما أن أعـتـز بـقـوميتي …… فإنه شأن شـخـصي ، ياهـو مالـته ساكـو ؟؟؟؟؟؟؟