بعـد إنـتهاء مفـعـوله كـراعي ، إبراهـيم إبراهـيم يعـلـن نـفـسه خادماً

الحـلقة الثالثة

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني  

 ويواصل سيادة المطران إبراهـيم إبراهـيم كـرازته مضيفاً :

البابا بـيـوس التاسع في زمانه ، كان يَـطلب من المطارنة أن يُـقـبّـلوا رجله ( يعـني أحـذيته ) !… فهـذا لا يجـوز ، إنـنا نغـش أنـفـسنا … نظن أنـنا نخـدم ولكـن في الحـقـيقة لسنا نخـدم . فـعـلى رؤساء الكـنيسة أن يعـرفـوا أن سلطتهم هي لـلخـدمة .. مثل الطبيب ، فـقـد درس كي يعالج الناس وليس لـقتل الناس   .. فـنحـن أيضا صرنا كهـنة ومطارنة كي نخـدم ولكـنـنا نـنسى هـذا الأمر .. فعلى الكـنيسة أن ترجع إلى المنبع الأول الـذي يعـني أنّ رسالتها هي الخـدمة وخاصة رؤساء الكـنيسة ، أولا أنا !! ثم الآخـرين !! ويجـب أن نـفـكـر أنـنا لسنا كـباقي الناس .. لسنا ملوكاً ، لسنا وزراءَ فـيجـب أن نخـدم ولا نـُـظهـر كـبرياءاً مع الناس البسطاء .. الناس البسطاء يحـبـونـنا ويحـتـرمونـنا ويرفـعـونـنا ، فـعـلـينا أيضا أن نحـتـرمهم ونـرفـعهم …  

تعـليق : يا سيادة المطران إبراهـيم ، عـن أي إحـترام وتكـريم وخـدمة تـتـكـلم ؟ إن إحـترام الرؤساء أياً كانـوا ، واجـب منطقي وأخلاقي ومبـدأ ، وهـكـذا المفـتـرض بهم أولاً أنْ يكـونوا أصحاب مبـدأ ، قـدوة لـنا ، فـيحـترموا الـﭘاﭘا فـرانسيس ، ويقـتـفـوا أثـره ، ويعـملوا بتـوجـيهه : (( يجـب عـلى الأسقـف أن يخـدم ولا أن يسيطر ، تجـنّبوا تجـربة أن تصبحـوا أمراء …. أساقـفة المطاراتسيارات فارهة  )) ؟… إلاّ أنـنا نـراهم كـثيرو التـلـويح بالسـلطوية من خلال أوامر لا منـطقـية ، متـناسين ماضيهم وإحـنا وُلـد الـﮔـْـرَية واحـد يعـرف أخـيّه !! مع محـبتهم للمطارات بحِـنيّة ، وأنا متأكـد من البعـض ، لو كان الأمر بـيـدهم لـرجـعَـت محاكم الـتـفـتـيش الأولـية ، يحـرقـون مَن ليس عـلى مزاجهم داخـل أكـواخ مغـلقة طينية ! … إنهم الـيـوم يكـبَحـون جـماح المتمكـنين كي تـتـقـدم عـربة العاجـزين …. يُهمّشون الـنـشيطين لـتبرز وقاحة الغـيـورين ، أما من جانبنا فلا ! ولـن نجاري !! هـزازي الخـصر اللـوﮔـيّـين لأنـنا حـين عـرفـنا المسيح الحـق فالحـق حـرّرنا أجـمعـين ….. ونـقـول لمَن للعـهـد ناكـثين : يا ألله مَشي ميخالـف ولا يهـمك ، إحـنا ما نـدوّر جاه ولا كـلمة عـفـرم مثـلما يلهـث إليها الرخـيـصين .

والـﭘـطرك ساكـو نايم رجـليه بالشمس ــ ويغـني يعـني يعـني ــ فـنـقـول له : عـمي أنت وين ؟ مايي أويري خـوثـوخ = تـسرّب الماء تحـتـك !!! روح شـوفـلك ﭼارة ….. خـلي بالك عـلى كـنيستـك ، وأترك السياسة وكـلمتك ولا تستـطعـم بشفايفـك وتهـز بأصابعـك ، كافي مقابلاتك وحـواراتك إللي ما تـشبّع شعـبك ، إنك فـقـط تمجّـد ذاتك لتعـويض نـقـصك ، ناسياً أنّ أبناء الله بـرُﮔــُـبْـتـك )) … لا تخـلـينا نحـﭼـي بخـطوط أعـرض عـن كـثيرين من ذيولك .

ويطـلب المطران إبراهـيم من أبناء الكـنيسة قائلاً :

صَلوا إخـوتي من أجـل الكهـنة ومطارنة ورؤساء الكـنيسة كي يرجعـوا إلى هـذه الحـقـيقة التي تـركـناها جـميعـنا ولا أحـد يفـكـر بتعـليم المسيح هـذا .. فـقـد تـناسيناه . أتـدرون لماذا أتـذكـره كـثيراً ؟ لأن حـين أصبحـت مطرانا قـبل 36 سنة قـرأوا هـذا الإنجـيل … بقي في ذهـني ودائما يـؤنبني ضميري أنـني لست أخـدُم ، فـيجـب أن أخـدُم خـدمة …… كأن لا تـزعّـل منـك أحـد وأن تـفـرّحـهم / وهـذه أهم ما في الكـنيسة … فـصَلوا إخـواني وأخـواتي عـلى نياتـنا جـميعـنا مطارنة وبطاركة والبابا والكهـنة الصغار الـذين عـليهم أن يتعـلـموا الخـدمة ويسيروا في الطريق المستـقـيم ولكـنهم منـذ الـبـدابة يتـصورون أنهم رؤساء الكـنيسة ويعـملـون ما يشاؤون وهم صغار … وإذا جاء أحـدهم لينـصح الكاهـن بأن العـمل الفلاني هـو خـطأ !! فـيجـيـبه هـذاالكاهـن الجـديـد قائلاً : (( هـذا مو شغـلك ))….. وهـنا أتـساءل : لماذا ليس شغـله ؟ إنه شغـل جـميعـنا  .. فـصَلوا من أجـلنا كي نـرجع إلى ينبوع الحـياة ربنا يسوع المسيح لكي نكـون خــدما لكل الشعـب المسيحي .

تعـليق : في الحـقـيقة ضحّـكـني طلبك … نحـن سمعـناكم يعـني ، وصَـلـّـينا لسنهادُسكم يعـني ، وكـتـبنا عـن الروح الـقـدس يعـني الجالس عـلى المقاعـد الخـلـفـية يتـفـرّج يعـني ، وتاليتها ما قـبضنا غـير لـويس أبـو الـيَعـني ، إللي ﮔال ما ينسى فـضل المَعـني ، وبالتالي نسيَ الملح والـيَـخـني ….

أما الكاهـن وجـوابه بعـبارة ــ هـذا مو شغـلك ــ فحـبـذا لـو كان يتـوقـف عـنـدها ، ولكـنه يقـولها والكـياسة بعـيـدة عـنها ! … وعـن تساؤلك وقـولك أنّ الإصلاح ــ شغـل جـميعـنا ! ــ نـقـول أن لـبعـض القادة ﭘـهـلـوانيات شخـصية يعـوّضون بها عـن نـقـص في إضبارتهم الـذاتية … فحـين يتعـلـق الأمر بجـمع الـفـلـوس ، نعـتـرف بإنه يصبح ــ شغـل جـميعـنا فـعـلاً ــ منـتمي وغـير منـتـمي .. أما حـين تكـون القـضية تـصحـيح زيغان في مجـلس الإطاعة أو تـنـقـيح كـتاب تـشوّهه الـقـضاعة أو رأي يـفـيـد زعـيم الجـماعة ، فالكـنيسة هي الكاهـن فـقـط لا غـيره !! إلى درجة كـل مطران يعـتـقـد أنّ أنـفه لا يخـطأ وفي ذات الوقـت لا يقـتـنع أن يحـسب نـفسه بحاجة إلى مستـشارين في حـقـول عـديـدة من المعـرفة ، مثـلما نرى عـنـد فـطاحـل قادة العالم من أصغـر دولة إلى أعـظمها (( سـواءاً كان دكـتاتـوراً أم لـيـبراليا ، قـصير القامة أم طويلاً ، حامل الـدكـتـوراه أو شعـبـياً )) … وبسبب عـدم قـناعـتهم تـصبح الـنتيجة كما نـراها عـنـد البعـض يتخـبطون .

فـفي جـلسة يوم ما من سنين مضت ، إضطرّ أحـد أعـضاء مجلس الإطاعة أن يقـول للمطران (( قابل أنت صرت ألله )) ؟ فكانت الخاتمة أن العـضو هـذا ، حـين عـلِم أنه لا يحـق له الكلام ! إحـتـرم نـفـسه وخـرج بإرادته ولم يعُـد …. إنّ كـل إنسان حُـر شـريف لا يرتـضي أن يكـون عـضوا في تـنـظيم بصفة عـبـد ، لا دَور له فـيه  ــ إلاّ العـبـد فـقـط ــ ……. والعـبـيـد كـثيرون كما ورد في مقالي ــ الجـمّال والـوالي ــ !!! .

http://alqosh.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=31880

هـناك مواقـف أخـرى مقـززة لا يـقـبل بها إلاّ ! رخـيص مبتـذل الشخـصية ، تافه يمتهـن اللـوﮔـية من أجـل صورة في الصفـوف الأمامية والقائـد يتخـتخ للعـملية ( عـلى قـدر أهـل العـزم يأتي المعـزومون ) ، أليس تـشكـيل هـذه الـفـئات ضحـك عـلى ذقـون الرعـية ؟ كان يُـفـتـرض أن تكـون إستـشارية ، بَـناءة لخـدمة المؤمنين والشؤون الكـنسية ، يفـتخـر بها السيد القائـد حـفـظه الله ، حـتى إذا إقـتـضى الأمر أن يُـشكـل لجـنة (( خـلـف الكـواليس )) ! كما في الشؤون الـدولية . 

من جانب آخـر ومع كل الأسـف ، نـرى الرئيس يناقـض نـفـسه حـين يستأسـد عـلى أهـل بـيته مستخـدماً سلطته لـفـرض رغـباته تباهـياً أمام متملـقـيه ، دون درايته أنه بـذلك إنما يُعـبّـر أمامهم عـن ضعـف شخـصيته ، حـقا قال المسيح عـن أعـداء الإنـسان أهـل بـيته ! …  ولكـنه في وقـت مضى (( رضخ أمام صعـلـوك غـريب ، هـدده بشكـل مُـريب ، حـين منعه عـن إقامة نـشاط رائع مَهـيب !! ))  يا حـيـف عـلى أحـفاد التأريخ العـظيم من بلـدة الجـبل الكـريم ، ولكـن أين ذلك الـذي يـفـقه كلام الحـكـيم ؟ ….  قـيسا لا كـيـثِ لِـتـْـوارا  إلاّ إنْ هـويا إيـذِح مِـنـّـيح ! .  

ومع ذلك ، فإنّ مقالاتـنا الحارقة الخارقة عَـبـر السنين ، موثـقة بالحـق اليقـين ! تحَـفـز الكـثيرين ممّن رأيهم عجـين ، تـترك في نـفـوسهم الأثـر العـميق وإنْ نكـروا خائـفـيـن ، إنهم يعجـزون عـن الرد فـيلجأون إلى منحَـيَـيـن : 

(1) تـراهم يتـشبّـثـون بالخـطأ عـناداً ! عـلى إعـتـبار أنّ الزعـيم الركـن لا يتـنازل لآمر فـصيل ولا يقـبل رأياً منه ((( إلاّ ما نـدر !!! ))) ، حـتى إذا كان إضاءة الطريق أمامه في حـلكة الليل كي لا تعـثـر قـدمه … إنه يُـفـضل إنـزلاقه ولا يقـبل إرشاداً من غـيره يُجَـنّبه إنحـداره …..

(2) يُـزركـشون أسمالاً بصمتٍ ، متـظاهـرين بأنها تصاميمهم الشخـصية ! مستكـثرين الإشادة بمَن ينبّه إلى الأثـواب البالية المخـفـية ، ظناً منهم أن الإعـتـراف بالخـطأ لم يعُـد فخـر وفـضيلة وإنما تـنازل ورذيلة … متـناسين أن الله خالق السماوات والأرض تـنازلَ عـن عـرشه إلى مستـوى البشر متخـذاً صورة عـبـد بشخـص المسيح يأكل ويشرب ويتألم ويفـرح  ويجالس الخـطأة ، دون أنْ يراود الله شعـور بأنه تـنازلٌ …. فـلماذا يأبى الإنسان الـتـنازل من أجـل خـطئه الواقع ، إذا كان ــ ربه ــ قـد تـنازل عـن قـدرة وتـواضع ؟ .

وهـذا قـدوتهم الـﭘاﭘا فـرانسيس قـبل أيام إعـتـرف بخـطاياه راكعاً ركـوعاً عـلى ركـبتيه عـلـناً أمام كاهـن بسيط ! فهل يستعـد أسقـفـنا الكـلـداني والـﭘـطرك لـويس في مقـدمتهم أن يعـترفـوا راكعـين عـلى رُكـبهم أمام كاهـنهم ؟

أجـزم الجـواب (( لا !!!!!!! )) لأني أعـرفهم … فـطويلهم يستـصغـر الـقـصير متـناسيا موقـف المسيح من زكا وإكـرامه له ، وقـصيرهم يستهجـن الطـويل بأنف متعالٍ رغـم أن إبهامه لا تـصل إلى كـتـفهم .      

وأبـو الربطة والـغـبطة يقـول : (( ليس بوَسع إنسان مسؤول وشريف أنْ يكـتـم كـلمته لأنَّ الصَّمت موْت لـلـذات وللآخـر )) ……. إنه هـو الـذي قال وليس أنا …..

والله لا يحـب الساكـتين ، فـلكي نكـون أشرافاً مؤمنين ، لن نكـتـم صوتـنا ، واثـقـين آمين ….. ومَن يرتـضي أنْ يكـتم صوته فـذلك شأنه ، ولينـتـظر ما قاله لـويس البطرك عـن صمت الآخـر وذاته ……….. صدق لـويس العـليم

 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الخ مايكل
    تحية طيبة
    جميل هو السجع الذي كتبت فيه الموضوع … الكرسي يغيّب الأنسان فعندما يكون في المسؤولية فالضمير يكون في سبات وعندما يتفرّغ وينزل عنها يبدأ الضمير بالوخز ويبدأ الإنسان بالتفكير أين سيكون مصيره بعد ذلك … وهنا يبدأ العتاب على ماض فيكون هناك زمن يدعى ( زمن الصحوة ) ويا ريت يكون ذاك الزمن قبل مقابلة الديّان فتشفع له قليلاً تلك الصحوة
    الرب يبارك حياتكم …. اخوكم الخادم حسام سامي 4 – 4 – 2018

  • الاخوة القراء الاعزاء
    مع اعتزازي للاستاذ مايكل سيبي
    هذه الوعظة ليست صحوة ضمير، انها تعبير صريح عن خسارة تحزب يرأسه سيادة المطران مار ابراهيم، هذه نتيجة ما صنعت ايديهم وما وصلت اليه الكنيسة اليوم من تباعة مصالح شخصية واتكالهم على اشخاص يدعون تهمهم مصلحة الكنيسة. هذا مصير من يترك تباعة المسيح الرب وتعاليمه واعماله. انه تأنيب ضمير لانه سلم كرسي البطريركية في ايادي غير امينة على الانجيل والتقليد الرسولي

  • الاب بيتر المحترم

    استنتاجاتك من كرازة المطران ابراهيم بعيدة عن الواقع، لكن تستغلها لغرض في نفس يعقوب

    كلام المطران ابراهيم عمومي يشمل جميع الرتب الكنسية بما فيهم أنتَ ايضاً ، ولم يشخّص احدا على المستوى الفردي والطائفي

    اما ان تأتي وتحلّل على كيفك، فهذه هزيمة المطرودين من الكنيسة الكلدانية

    لذلك من الافضل ان تلوم نفسك اولا، لتصرفاتك غير الموزونة وغير اللائقة تجاه البطريرك وعلناً من على منبر الكنيسة، قبل ان تلوم البطريرك والمطران ابراهيم

    • السيد تلكيفي اصيل
      اقولها لك كما قلتها ل القوشي اصيل
      لاتوجد فيك رائحة أبناء تلكيف لاصلاء لان أبناء تلكيف الاصلاء لهم اعتزاز بإرث كنيستهم الكلدانية وهويتهم
      يا سيد تلكيفي الظاهر حقيقة ومصداقية الرد قد أوجعك كثيرا مما جعلك كعادة كل مرة ان تقلب حقيقة الأمور الى قضايا شخصية
      اليوم انا تعديت مرحلة ما حدث شخصيا بيني وبين البطريرك لانه اثبت عدم مصداقيته ومراوغته واستخدام سلطته لمصالحه الشخصية
      ردّك دليل على ان البطرك له مواقف شخصية ولست انا، اذا استطعت اجب على جوهر الموضوع وحقيقة طرحه وواجه المواقف بجرئة ولا تهرب الى قضايا شخصية
      الاعتراف بالخطأ فضيلة ، الكنيسة في زمن هذا البطرك فقدت رسالتها وهيبتها وربك العالم متى سوف تعود، لكن انا مؤمن ان الرب لا يترك كنيسته

    • السيد تلكيفي اصيل
      هل انت مغفل ام تستغفل نفسك انها واضحة كوضوح الشمس لقد تنازل المطران ابراهيم ابراهيم عن كرسي البطريركية الى لويس ساكو مقابل صفقة جرت بينهما في السنهادس على ان يتم ترشيح مطران تلكيفي لأبرشية مار بطرس في سان دييكو مقابل تنازل المطران ابراهيم منصب رئاسة الكنيسة الكلدانية الى لويس ساكو ولكن بعد ان تسلم البطرك لويس ساكو انقلبت الأمور رأساً على عقب لانه البطرك لويس ساكو مراوغ ماكر

  • كلام الاب بيتر صحيح مئة بالمئة كرازة المطران ابراهيم ابراهيم كانت تعبير لخسارة تحزبه والدليل على ذلك هو تزامن وقت الكرازة مع الأحداث الجارية