غسل أرجل التلاميذ ليست قضية احترام الانسان، بل هي كتابية وعقائدية

لكن ننقل اليكم تعليمات حول بعض الممارسات التقليدية التي أدخلتها وتقلدها كنيستنا الكلدانية:

تعليمات حول بعض الممارسات التقليدية

البطريركية الكلدانية

7. غسل أرجل التلاميذ في خميس الفصح، عملا بتوصية البابا فرنسيس في22 كانون الثاني 2016، يمكن غسل أرجل اشخاص يخدمون في الكنيسة وممن هم في الفرق الرسولية او الاخويات او المكرسين من كلا الجنسين.

http://saint-adday.com/permalink/8431.html

(انتهى الاقتباس)

الواقع هو ابتعاد الكنيسة عن تعليم يسوع المسيح:

بما اننا في اسبوع الفصح المقدس… ومجرد ان يُشارِكوا النساء بغسل ارجلهم مع الرجال الذين قد اقتبلوا المعمودية بالطبع، فهذا يفتح الباب امام السؤال الذي حيَّرّ وضع الكنيسة الكاثوليكية امام مشكلة التعليم الكتابي (كتاب المقدس) والعقائدي (لاهوت) الذي فيه لا يجوز لإمرأة قبول سر من اسرار الكنيسة السبعة وهو سر درجة الكهنوت، وبرهانهم القوي هو بأن يسوع المسيح عندما أسس سر الكهنوت لم يكن عنصر النساء حاضر في عشاء الفصح الأخير وثم أسس المسيح السر الآخر وهو سر القربان المقدس.

كذلك لأن مسألة غسل أرجل التلاميذ هي مسألة كتابية وعقائدية صرفة وليست قضية أحترام الانسان (وخوش نَشوثا)، وإذا وصلت الى هذه الدرجة فلم يعد هناك معنى لاهوتي لما عمله يسوع في حياته الارضية. وهنا الواقع ان رؤوساء الكنيسة لم يبقوا أمناء على أمانتهم التي إئتمنوا عليها كما سلمها لهم يسوع، وليسوا خلفاء أمناء للرسل ايضا، وهنا ايضا نقدر ان نقول بأن الكنيسة الكاثوليكية قد ابتعدت عن تعليم يسوع المسيح بهذا الخصوص.

هنا يأتي السؤال: هل فتحت الكنيسة الكاثوليكية الباب امام الرسامة الكهنوتية للنساء؟؟؟!!!

نص الانجيل مار يوحنا 12: 1- 15

أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى. فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللـهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللـهِ يَمْضِي، قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا. فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ: «يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ». قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا!» أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ لاَ أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضًا يَدَيَّ وَرَأْسِي». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ». فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ. فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا.

 ملاحظة: ان تقبيل الارجل عند غسل ارجل التلاميذ لا بد وان يكون له تفسير خصوصي، ولكن ليس له اي تفسير كتابي وهو غير مذكور في اي مكان من العهد الجديد. اي بمعنى ان يسوع فقط غسل ارجل تلاميذه، لا اكثر، وما يزيد على ذلك ليس من الكتاب المقدس.

 

كادر الموقع

 

 

 

Comment التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • كادر موقع كلدايا الأغر
    مما لاشك فيه ان الكنيسة على العموم وكنيستنا الكلدانية الكاثوليكية على وجه الخصوص تمر في منحى خطر من الاستخفاف وتبنًي عادات غريبة ليست لا من الانجيل ولا من التقليد الرسولي وكل هذا بدافع الانفتاح والتجدد والتأوين أو تحت اي مسمى اَخر. بالتأكيد لايأتي هذا الكلام بدافع التقليل من دور المرأة في الرسالة والتبشير, كلنا نعلم بأن في هذا اليوم تحتقل الكنيسة الكاثوليكية بسرين مهمين من أسرار الكنيسة (الكهنوت, القربان المقدس) واذا ما لو تمعنا جيدا بالانجيل ففي العلية كانت النسوة حاضرات بدون شك من غير الاشارة اليهم لكن ربنا يسوع المسيح لم يقم بغسل أرجلهم (فقط التلاميذ) دلالة على ان الرب جعل لهم مهمة اخرى في الرسالة والتبشير كما أكد ذلك الرسول بولص بأننا كلنا اعضاء في جسد واحد لكن بوظائف مختلفة. أنا أمرأة وأعلم وأمن بأن ربي يحبني ويحترمني ولم ينكر لي حقي في البشارة والاستشهاد بأسمه في حياتي الايمانية وعكس صورته النقية في كل مفاصل حياتي. أنا لست عبدة التقليد الاعمى والغير مدروس لكن الانجيل هو مقياس لكل مؤمن مسيحي والحياد عن هذا المقياس هو بالتأكيد ليس من الانجيل ولا وحي منه حتى وان جاء من بابا روما لإن هذا يفتح قريحة البعض ليتمادوا ويبدعوا في تأويلاتهم ويتفننوا في تجديدهم( كما قرأنا ورأينا في أبرشية كركوك) كلنا نوقر ونحترم ونقدر ونعتز ونبجل الآم لكن لايكون احتفالها وتكريمها في هذا اليوم انه قمة الاستخفاف , هذه بهلوانيات وليست مقدسات وعقائد.