لأستاذ يوحنا بيداويد المحترم … الروح المسيحية ماهي مواصفاتها دراسة من الكتاب المقدس

لأستاذ يوحنا بيداويد المحترم … الروح المسيحية ماهي مواصفاتها دراسة من الكتاب المقدس وعدتك بأنني سأرد عليك كلماتك التي تطلقها ولا تعرف معناها وسيكون ردي من الكتاب المقدس ولنبدأ من ردك على مداخلتي حول فرع الرابطة الكلدانية في اسن الألمانية وازدرائها بالرب يسوع المسيح وامه العذراء مريم والقومية الكلدانية الحاضرة بعلمها وشعار الرابطة والأزدراء بالعلم العراقي كونه ايضاً حاضراً في قاعة الأحتفالات … وكان ردك :

الاخ حسام

اخي حسام عباراتك لا تدل على وجود اي روح مسيحية لك، وانت تخاطب البطريرك كأنما حاكم قرقوش تسلط على كرسي البطريركية لأنه لا يعمل ما تريده انت ومجموعة من كتاب عنكاوا كوم. بل تطلبون منه ان يسال عن رائيكم قبل ان يتخذ القرار، او يرسل لكن تفسير عن سبب قراره تظنون انكم تدافعون عن حق الفقراء في مقالاتكم اللاذعة ضده، تنسون انكم نفرات لا غير وكتاباتكم هذه لا تقدم ولا تأخر من مسيرة الكنيسة وعجلة تقدمها مستمرة للأمام بقوة الروح القدس واتحاد ابنائها بها.

بدأت اجابتك بمفردة رائعة (أكون صريح معكم …) فلنكون نحن (انا) ايضاً صريحاً معك على الرغم من ان مشكلتي هي صراحتي التي لا استحي منها والتي زعّلت الكثيرين حتى من أصحاب القرار ولا تعتقد انها فقط مع غبطة البطريرك بل قبله كثيرون بل اقوى منه تأثيراً على حياتي ومستقبلي من أصحاب القرار وسيأتي الوقت الملائم للحديث عن ذلك … إذاً لنتكلّم بصراحة ولتكون هناك شجاعة للرد لا على طريقة الشطب والألغاء وسيكون لنا ايضاً تحليل لموضوع جائزة نوبل للسلام لاحقاً …

أولاً) سرني كثيراً انكم ابتدأتم ردكم بعبارة (اخي حسام عباراتك لا تدل على وجود اي روح مسيحية لك …) وهذه العبارة وحدها كافية لأن تكون درساً رائعاً تعلمناه من معلمينا المؤسساتيين وسيدنا المعلّم الكبير الرب يسوع المسيح له كل المجد … وسنستغل هذه المحاورة لنقدّم ما نعرفه عن ((الروح المسيحية)) والفرق الشاسع لما تعرفه سيادتك والنوارس البيضاء ونعرفه نحن …

الروح المسيحية: حسب التعليم الكتابي وتعليم الرب يسوع المسيح …

الروح المسيحية تتصف بصفتين أساسيتين هما أعمدتها (الثورة على الذات والثورة على الواقع الفاسد) أما الثورة على الذات فهي انتصار على الشهوات الذاتية المتمثلة في المصالح التي تحوّل المؤمن إلى (انتهازي ومرائي) يحمل صفاتهما وبهما يكون خراب الذات والمجتمع … اما ما يخص الثورة على الواقع الفاسد والذي فرضه الفاسدون من اجل تحقيق مصالحهم وشهواتهم وديمومة مكاسبهم …
1) الثورة على الذات: لتحريرها من شهواتها الجسدية واعظمها (الأنا) (الغرور والكبرياء والتي تتصل بمشتهيات هذا العالم الجنس والسلطة والمال …) اقرأ تجربة ابليس للرب يسوع المسيح (متى 4 : 1 – 12) (مرقس 1 : 12 – 13) (لوقا 4 : 1 – 13) … اقرأ لقاء الرب مع نيقوديموس (يوحنا 3 : 1 – 22 الولادة الجديدة) كذلك عندما يطلب منّا ان نكون (قديسين وكاملين .. كما ابونا السماوي … قدوس وكامل) التزام كامل بالتغيير للقداسة أي (الطهارة والنقاء) ومن ثم السعي إلى الكمال … (نكتفي بهذا القدر من الشواهد).
2)
  الثورة على الواقع الفاسد: وهي روح التحدي وروح مواجهة الفاسدين في التحدي : اقرأ (يوحنا 8 : 1 – 12) (المرأة الزانية) وكان بمواجهة مع الشيوخ والفريسيين (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بأول حجر) وحديثه عن خمير الكهنة والفريسيين وغيرها كثيرات … المواجهة: (يسوع يحذّر من معلمي الشريعة والفريسيين) (متى 23 : 1 – 37 … و مرقس 12 : 38 – 40 .. ولوقا 11 : 37 – 52.. و 20 : 45 – 47) (الويلات) أوضح واعظم مواجهة للرب امام الفاسدين من معلمي الشريعة “الكهنة” والفريسيين … لأن نتاج فسادهم سيؤدي إلى الخراب العظيم (متى 24 : 15 – 32 …ومرقس 13 : 24 – 27 … ولوقا 21 : 25 – 28) نأخذ اول فقرة لنعطيكم المفتاح (فإذا رأيتم نجاسة الخراب التي تكلّم عليها النبي دانيال قائمة في المكان المقدس (افهم هذا أيها القارئ) …) وهنا نؤكد وكما يوصينا الكتاب “افهم هذا أيها القارئ” ((نجاسة الخراب في المكان المقدس)) أي عندما يستشري الفساد ويصبح القائد والموّجه فاسداً وراعياً للفساد والفاسدين يبحث عن مجده ومصالحه ويتاجر ببيت الرب ويجدف على اسم الرب فالخراب آت لا محالة ليس عليه فقط وانما على جميع من اتبعوه (اقرأوا ما جاء فيه لتتعلموا من كلام الرب وانظر من سيطوله الخراب)

ونستطيع ان نستخلص ما يجمع الثورتين (الذات والواقع الفاسدين) فنقرأ:

بشارة يوحنا المعمدان (متى 3 : 1 – 13 … ومرقس 1 : 1 – 8 .. ولوقا 3 : 1 – 17 .. ويوحنا 1 : 19 – 28) وهنا يلتقي البشائريون الأربعة فيها وركّز على ((“هو يعمدكم بالروح القدس والنار (الثورة على الذات) ويأخذ مذراته بيده وينقي بيدره فيجمع القمح في مخزنه ويحرق التبن بنار لا تنطفئ” (الثورة على الواقع الفاسد))) (اتعرف ماذا يعني هذا التعبير … الروح القدس والنار “تغيير الإنسان من الداخل”ينقي بيدره” يحصد الفاسدين ويقضي على الفساد في جماعته “مذراته“منجله” يعني يقطعهم فيجمع الصالح منهم في مخزنه ويحرق الفاسدين الخطأة بنار لا تنطفئ” وهنا تعني استمرارية الاجتثاث أي لا يتوقف إلى نهاية الدهر فالنار المعدّة لهؤلاء لا تنطفئ أي لا يشملهم المطهر وغيره مما علّقوا آمالهم عليه .

النتائج: اجتمع مجلس السنهدريم بقيادة (قيافا وحنانيا) ليقرروا الحكم على (الصالح) بالموت ليبقى الفساد والفاسدين مستمرين واشهر ما قاله زعيمهم الهمام ((موت رجل واحد خير لكم …)) ولا يزال ومنذ ذاك اليوم (الفاسدون يتبجحون بفسادهم وقوتهم والصالحون يقدمون ذواتهم ذبائح وقرابين من اجل قيمهم العليا ومبادئهم السامية الشريفة … وكلٌ يفوز بإلهه(فـ ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه ..)

والآن استوجب عليك الفحص من هو الذي يتحلّى بالروح المسيحية …؟
ولأجل ان لا يفوت على القراء الأفاضل اجابتي لك سنعيدها لغرض العلم بالشئ
1) أخي الفاضل … مرة أخرى تسقط في فخ الغرور والكبرياء ولهذا نسألكم هل الدفاع عن الفقراء مرهون بالقيادي فقط ام هو حق لكل الناس …؟ وبناءً على نظريتك تلك نرى ان عدد الفقراء والمضطهدين بزيادة مطرودة لأن أصحاب الكراسي هم من يدافعون عنهم … سيدي الفاضل صاحب الكرسي يدافع عن كرسيه والعبيد للـه من امثالنا يدافعون عن من هم على شاكلتهم
2) (تنسون انكم نفرات لا غير وكتاباتكم هذه لا تقدم ولا تأخر) انتم تقولون ذلك لكن الجميع يعرفون بأنني لا اكتب ترفعاً انما اكتب ما اكتسبته إيمانياً من تعليمي بأدب وتواضع ناقلاً له ممجداً فيه الرب لهذا أقول لك وعن هذا الموضوع بالذات كالمثل البغدادي ((الحجر اللي ما يعجبك يفشخك … أي الحجر الذي لا يعجبك يشج رأسك)) وهذا المثل جاء نقلاً عن الكتاب في حادثة لقاء ((الملك داود بحجر ومقلاع وكلياث الجبار بالدروع والسيف والحجم والقوّة)) والشاطر يفهم الدرس. كذلك ((الحجر الذي رفضه البناؤون صار حجر زاوية)) هذا هو معلمنا وهكذا نحن على طريقه سائرون فهو ((الطريق والحق والحياة))
3) (مسيرة الكنيسة وعجلة تقدمها مستمرة للأمام بقوة الروح القدس واتحاد ابنائها بها.) نعم الكنيسة تسير ولكل مسيرة ارتفاع وكبوة لا تتوقف حين الكبوات ولا تبطئ عندما يحين التقدم لأنها كنيسة أي ((متى اجتمع اثنان بأسمي أكون معهم)) الكنيسة المنتمية إلى رمزها وقائدها العظيم الرب يسوع المسيح لا سواه لا تقبل شريكاً معه قوية صامدة لا تهزها رياح محاولات التغيير والتشويه. قوية (لأن ظهرها يسنده الرب يسوع وما اعظم من هذا الظهر). الكنيسة التي ترفع شعار (ان كان اللـه معي فمن علّي) لا يقوى عليها المراؤون او الانتهازيون … ولا يخفى علينا ما مرت به كنيستنا الخالدة (بمشيئة الرب) من كبوات لكنها نهضت اقوى مما كانت عليه..

في نهاية موضوعنا هذا لا يسعنا إلاّ ان نقدّم اعتذارنا لمن اسأنا إليهم بدون قصد من اخوتنا الخدام والمؤمنين.

الرب يبارك حياتكم جميعاً ..

الخادم حسام سامي  28 – 2 – 2018

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الأخ الفاضل خوشابا المحترم .
    شكراً لمروركم على مقالنا نرجوا تواصلكم معنا
    الرب يبارك حياتك

  • اخي حسام
    ان ما وصفته للشخصية المشار اليها في هذا المقال هو صحيح ١٠٠٪؜ وهذا الشخص نفسه سيكون اول من يرمي البطرك بحجر في حال خسارته أو فشله فهذا النفاق هو خصلة وتغير الألوان موهبة واسال مجرب ولا تسال حكيم