احتفالية افتتاح كنيسة مار بولص في الموصل … هل ستصبح تقليداً كنسياً ام انها بدعة

ارسل لي احد أصدقائي من الأدباء الكتّاب المتحررين يقول: ابتدأ القداس بالنشيد الوطني العراقي … (القداس الأحتفالي في الموصل في كنيسة الرسول بولص).

اكتفى صديقي بهذه الملاحظة وعرفت كأنه يطلب مني ان ادلوا بدلوي..

نعم هذه هي حقيقة ما نحن عليه لو كان غير ذلك لأستغربنا … السؤال الذي يطرح نفسه الآن … هل اجتماع البرلمان العراقي يبدأ بالنشيد الوطني على الرغم من ان البرلمان مؤسسة حكومية يرفع على بنايتها العلم العراقي …؟ الجواب عندكم وتستطيعون بعدها ان تستغربوا ….

نقول أن كل شيء حولنا وكما خلقه الرب الإله مرتب حسب قوانين (شرائع) (حدود) لو تم اختراقها تغيّرت عن ما كانت عليه او فسدت … فللكون قوانين تربط مكوّناته بعضها ببعض تم اكتشاف جزئيات منها والأعظم لا يزال مجهولاً … وفي العلوم قوانين معرفية لا نزال في الأطوار الأولى في سبر اغوارها على الرغم من ان الإنسان كسر حاجز حياته على الأرض فأنطلق إلى البعد الفيزيائي خارجها … قوانين الفيزياء (أُم العلوم) ثابته على المواد بتغييرها تتغير اشكال المادة … الخ . كل هذه المقدّمة لنقول ((ان أي تغيير في أي قانون يخرجه من سياقه الأساسي فأمّا ان يغيّره إلى شيء آخر او يفسده)) … القداس هو صلاة وشروطها انها تقام في بيت الـله وبيت الـله هو المكان الذي يستذكر فيه الإنسان إلهه ((متى اجتمع اثنان باسمي أكون معهم)) والقداس محوره هو لأحياء ذكرى خميس الفصح في آخر اجتماع للرب مع رسله قبل المحاكمة والصلب (تعشى معهم فكسر الخبز وتقاسمه معهم “الذي يمثل جسده المبذول عنهم” وشرب من الكأس وسقاهم” والذي مثلّه بالدم المراق عنهم” لمغفرة خطايا المؤمنين به وقال لهم … اصنعوا هذا لذكري) إذاً فالقداس هو صلاة للمؤمنين للتذكير بأن الـله بذل ابنه الوحيد كلمته المنظورة جسده الذي حلّ فيه من اجل خلاص العالم من الخطيئة إذاً ((هكذا احب الـله العالم حتى انه بذل ابنه الوحيد لخلاصه)) لا اعظم من هذا الحب فكيف يقابل المؤمن حب الـله له . أبحب اكبر من حب اللـه وهل هناك حب يعوّض حب اللـه له ((من احب أماً او اباً او زوجة او ولد أو …. اكثر مني فهو ليس مني … هكذا قال الرب)) (((إذاً أي حب يفوق حب اللـه فهو خرق لقوانين الـله))).

نحن نقول كمسيحيين وبتحدي ولا يستطيع آخر ان يزايد علينا مهما علا كرسيه حبنا للوطن وتضحياتنا من اجله هذا الوطن الذي سالت على ارضه دمائنا ودماء آبائنا واجدادنا شاهد على حبنا له ، هذا الوطن يشهد على اننا شاركنا في عجلة تطوّره علمياً وثقافياً وسياسياً ومجتمعياً … وبالمقابل فالنجباء منّا يعترفون بفضل هذا الوطن عليهم بتعليمهم وتقدّمهم … من هنا نقول ان (((حب الوطن له قوانينه فأن خرقت ابتذل ذاك الحب فأصبح مراءات))) .

وحاشانا ان نكون مرائين فلماذا نزج هذا بذاك ونخلط هذا مع ذاك …

نعم نحن نصلي للوطن ولشعبنا فيه باختلافاته انتماءاته مذاهبه طوائفه مكوّناته الوانه لقادته وللعام كلّه في جميع كنائسنا المنتشرة في العالم وكل هذا مرتبط (بقانون) (حدود) …

الذي حصل في إعادة افتتاح كنيسة مار بولص في الموصل يحتاج إلى تفكير عميق وتحليل دقيق واسئلة …

1 ) هل هذه رسالة للإكليروس في العراق والعالم وللمؤمنين بانتهاج هذا المنهج الجديد … ؟
2 ) هل هي محاولة جس نبض الشارع المسيحي الكلداني لتطوير الصلاة في كنائسنا فإن قبلها عممت وان رفضها بررت والغيت …؟
3 ) هل يجوز ان نصفها على أنها بدعة وخاصة بعد ان اقترنت بتوزيع الهدايا والمكافآت في بيت اللـه وبعد القداس …؟
4 ) هل نقول ان هذا هو التقليد الأساس الذي سارت عليه كنيسة الرسل وتم تحريفه ذاك الزمن كلّه واليوم صح الصحيح …؟
5 ) ام هل هي محاولة جديدة من المحاولات الكثيرة لتوجيه انظار المسؤولين في دولة العراق الجديد (ونطمئنكم بأنهم لن ينظروا لأن عيونهم مصوّبة لشئ آخر غيركم ) لإيصال رسالة لهم بأننا ((اشركنا)) حب الـله بحب الوطن فحقّ علينا ان يدعونا ((مشركين)) لذلك نحن نطالبهم بأن يكونوا لنا ظهراً يدافعون عنّا (لأننا لا ظهر لنا يدافع عنّا) .

أخيراً أقول ((هل نريد ان نكون ملكيين اكثر من الملك)) . من اجل ان يكون لنا بصمة واسم في تاريخ الكنيسة لاحقاً .

أخيراً سيدي الغالي … غبطة البطريرك العزيز رسالتي هي … ((سأقبل الأرض التي تمشي عليها واكسر قلمي واخيط فمي ولا ابرح بيتي لو تحقق ما فعلته غبطتك في كنيسة مار بولص في الموصل مع أي مذهب او عقيدة مسيحية كانت ام غيرها في العالم كلّه)) ونقصد لو … ان أي مشيخة إسلامية بمستواك المؤسساتي افتى بالنشيد الوطني بعد الأذان وقبل الصلاة ووزّع الهدايا والمكافآت بعدها في المسجد … او أي قائد مؤسساتي مسيحي في جميع المذاهب وفي العالم كلّه فعلها بكنيسته … او أيزيدي او صابئي او درزي او هندوسي او بوذي …

(((فلماذا انت …!!؟)))

الرب يبارك حياتكم جميعاً

الخادم حسام سامي

31 – 12 – 2017

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • أخي حسام … نحـن كـلـنا إخـوة وإلهـنا وإلههم واحـد
    لـقـد فاتت عـلى البطرك لـويس أن يـدعـو شيخا من الجامع للمشاركة في الـقـداس وكما يلي
    (1) أن يـؤذن قـبل الـقـداس وبجانب المـذبح ، بنـفس الصيغة التي نسمعها من مايكـروفـونات الجـوامع
    (2) عـوضاً عـن الصلاة المحـذوفة من قـداسـنا الأصيل (( مَن د لا شـقـيلايي معـموذيثا نـيزل …. )) ، يحـل محـلها بصوت جـهـوري لقارىء مسلم ويقـول ما يلي
    (( ومَن يـبتعِ غـير الإسلام دينا فـلـن يُـقـبَـل منه … ))
    (3) عـوضا عـن الكلام الجـوهـري … يُـدعى أحـد شيوخ الجامع ويقـول
    (( لـقـد كـفـر الـذين قالـوا إن الله هـو المسيح إبن مريم … ))
    (4) وفي الخـتام بـدلاً من الصلاة : ذلك الـذي باركـنا بكـل بركات روحـية في السماء بـيسوع المسيح ربنا
    المفـروض أن يطـلب من أحـد شـيوخ الجـوامع ذي الصوت الرخـيم ويقـول
    (( فإذا لـقـيتم الـذين كـفـروا ، فـضرب الـرقاب ، حـتى إذا أثـخـنـتـموهم فـشُـدوا الـوثاق …………. ))

    • انه بطرك المسلمين أيضا بس ما عرفنا مال سنة يان شيعة؟؟؟؟؟؟؟؟ واي مذهب منهم سني: شافعي، نقشبندي، كيلاني، حنفي….ساكوي؟
      وشيعي صفوي، جعفري، علوي اثنا العشري، خوثي….. او ساكوي؟؟