Articles Arabic

مقابلة مع البطريرك بنيامين الاول – حاوره سيمون حبيب صفير

في مثل هذا اليوم ، ٢ كانون الأول ٢٠١٦ العناية الإلهية أنقذت البطريرك بنيامين الأول (المطران جان عبود آنذاك) من محاولة اغتيال مُدبّرة!

العناوين:

*** الفرّيسيون والكتبة الجدد أرادوه في القبر، ويسوع أنقذه بأعجوبة واختاره بطريركاً لكنيسة الوحدة!

*** حلّ قضية  القدس بيد الدول العظمى، وخوفي أن هذا الحل لا ولن يأتي بشكل سلمي إلا في حالة مجيء يسوع ومفاجأته للجميع!

*** قضية سلاح حزب الله لا تحل إلا بقرار إيراني سوري مشترك.

*** عودة الفلسطينيين تحتاج الى قرار الدول العظمى.

*** إنشاء “المصرف المسيحي للإسكان والتنمية” فكرة رائعة.

ما هو مشروع يسوع للبشرية جمعاء؟!

مشروع يسوع هو الخلاص لبني البشر، وهذا المشروع وضعناه في خطر كبير بسبب انقساماتنا وتعدد الكنائس ونسيان يسوع رأس الكنيسة. رئاسات الكنائس أصبحت سلطات وتصرفاتها أصبحت على مثال السلطات الأرضية، فيها تحالفات ومال وتبعيات وخيانات فضاعت الكنيسة الأولى. لهذه الأسباب تأتي إلينا الأم التي لا تموت لتنقذنا ولتقودنا في الطريق الخلاصي الذي يقودنا إلى رؤية الله في نوره الأزلي له وحده العزة والمجد.

2-  أي مسؤولية تتحمّلها كراعي كنيسة الوحدة في مشروع الرب يسوع الخلاصي، كإنسان وكبطريرك لكنيسة الوحدة؟

شعاري البطريركي هو وحدة الكنائس، وكنيسة الوحدة بنت دستورها على الإنجيل وأعمال الرسل لتكون على مسافة واحدة من جميع الكنائس، لأن الأعمال التي أتت ما بعد أعمال الرسل لم تكن جميعها أعمال رسلٍ أطهارٍ على مثال الذين قدموا أنفسهم ذبيحةً للمسيح يسوع. قراري بإعادتها الى ما كانت عليه وإعطائها اسم كنيسة الوحدة لم يكن سهلاً لأنني قضيت عشرات السنوات في الكنيسة الكاثوليكية وبقيت على اتصال دائم مع الكنيسة الأرثوذوكسية التي فيها تعمدت، لأن والدي أرثوذوكسي ووالدتي مارونية. فأبي الأورثوذوكسي وأمي الكاثوليكية وضعاني في الوحدة لأنني ابن الوحدة وابن المحبة الأرثوذوكسية الكاثوليكية. من تكلم بشكل سلبي عن الأرثوذوكسيّين يجرحني ومن تكلم بسلبية عن الكاثوليكيّين يجرحني أيضاً، لأن الوحدة ولدت في روحي وقلبي قبل أن أعلن ولادتها بعد ٥٥ سنة من ولادتي.

3- كيف نشأت فكرة إنشاء كنيسة الوحدة؟

في سن السادسة عشرة من عمري رأيت مع والدتي يسوع وأمه مريم في باحة كنيسة سيدة الانتقال والمعونة في مسقط رأسي عيدمون. جسد يسوع كان مدفوناً في باحة الكنيسة ولم أشاهد سوى رأسه وعينيه التي تهرب من نظرتهما كلّ البشرية. شاهدتُ أيضاً النور الذي يفوق نور الشمس والذي يغمرنا ويغمر كل ما كنت أشاهد في هذه الرؤيا. الخلاصة فهمتها مع الوقت بنور الروح القدس، لأن الجسد المدفون هو الكنيسة، والرأس الحي هو رأس الكنيسة، ورسالتي حتى مماتي ستتمحور حول إعادة الجسد إلى الرأس الحي وانقاذه من القبر المدفون فيه. من هذه الرؤيا نشأت فكرة تأسيس كنيسة الوحدة.

ماذا عن السيدة ميرنا نظور التي تتلقى رسائل من السيد المسيح في الصوفانية في سوريا، وما هو تأثيرها عليك؟!

السيدة ميرنا نظور هي ابنة يسوع ومريم واخت بنيامين الأول الروحية والخادمة الصادقة والأمينة للوحدة ولكنيسة الوحدة التي انطلقت شرارة تأسيسها من الصوفانية. أتيتُ الى الصوفانية برفقة المثلث الرحمات المطران جورج رياشي الذي عرفني على الرفيقة ميرنا، وأحتفظ بهذه الصورة التذكارية لتلك الزيارة والتي تخللتها بعض القداديس داخل الصوفانية وخارجها ولقاءات مع السفير البابوي في دمشق والمتروبوليت إيزيدور بطيخة والبطريرك جوزيف عبسي وغيرهم من الشخصيات.

إسم كنيسة الوحدة جاء من السماء عبر الصوفانية وهدف كنيسة الوحدة جاء ايضاً من السماء عندما كنت في السادسة عشرة من عمري.

يوم أعلن رسمياً انتخابي بطركاً على كنيسة الوحة كانت ميرنا نظور السباقة في التهاني قائلة: “مستحق مستحق مستحق… الله يوفقه ويعطيه نعمة القوة والثبات لخير الكنيسة والرعية”. وكان جوابي : “لم ترغرغ الدموع في عيني إلا لحظة قراءتي لتهانيكِ يا ست ميرنا. عندما زرتك لأول مرة في الصوفانية برفقة المثلث الرحمات المطران جورج الرياشي لم أكن أعلم أن الحنونة اختارتني خادماً لكنيسة الوحدة. اليوم أقول لله كسمعان الشيخ أنه يستطيع تحريري من هذه الدنيا لأن كنيسة الوحدة وصلت الى بر الأمان بقوانينها وبدستورها وبتطبيقاتها الدستورية وبميثاق الكنائس المتحدة وببطريركها الأول. صلي دائماً لأجلي لأبقى خادماً وليبقى هذا المنصب للخدمة حتى تكتمل الوحدة بين جميع الكنائس، ليعم الفرح في السماء وعلى الأرض، لأننا بدون الوحدة بؤساء. وبركتي الرسولية تحل عليك وعلى كل من يحبك ويضطهدك جوراً باسم الآب والأبن والروح القدس. آمين”

5- هل كنيسة الوحدة معترف بها من قداسة البابا فرنسيس، وأي علاقة تربطك به؟!

رئيس السينودوس المقدس لأساقفة كنيسة الوحدة وأساقفة الكنيسة الأرثوذوكسية للأمم كان قداسة البطريرك نقولا الأول. تصرّفات هذا البطريرك أبعدته عن الكنائس الأرثوذوكسية والكاثوليكية معاً. في الآونة الأخيرة كان يُصدِر قرارات غير قانونية ضد أساقفة وكهنة كنيسة الوحدة، ممّا أجبرني على الغائها قضائياً بصفتي رئيساً أوّل للمحكمة العليا في كنيسة الوحدة. على الرغم من خضوعه للأحكام التي الغت قراراته، بدأ هذا البطريرك بتشويه سمعتي زوراً وعدواناً! فاجأته بالوثائق التي وصلتني من جهاز أمن كنيسة الوحدة، وألصقتُ الحُرم على باب البطريركية، وعيّنتُ متروبوليت كولومبيا لكي يحضر لانتخاب بطرك جديد للكنيسة الأرثوذوكسية للأمم. عندها تدخلت صديقة مشتركة بصفتها محامية ورافعت عنه. بعد المرافعة طلب مني السماح والسلام فاستجابت المحكمة لطلبه وألغت قرار انتخاب خلفاً له. أساقفة كنيسة الوحدة رفضوا إعطاءه الأمان والثقة بعد فضح أعماله غير المسيحية، كما رفضوا أن يكون رئيساً لهم، واعترفوا حالاً بقداسة البابا فرنسيس كخليفة للقديس بطرس الرسول، وانتخبوني بطريركاً، وطالبوني بشَهر الوحدة مع قداسة البابا فرنسيس. بعد انتخابي أرسلتُ كتاباً رسمياً باسم السينودوس الى حاضرة الفاتيكان، وهذا نص الرسالة التي تسلمها شخصياً قداسة البابا فرنسيس. كما وعدتكم سأبدأ عملي على الصعيد الدولي بعد لقائي بقداسته ومشاركته في الذبيحة الإلهية.

6- ما هي خطة عمل أو استراتيجية هذه الكنيسة الرسولية الجامعة؟

الاتصالات والزيارات السرية والبعيدة عن الإعلام التي يقوم بها أساقفة كنيسة الوحدة ستنجح بعون الله وأم الله. نخطط للقاء سيجمع رؤساء الكنائس المدعوين الى بطريركية كنيسة الوحدة في 14 و15 آب/أغسطس سنة 2019 لإمضاء ميثاق الكنائس المتحدة وتأسيس منظمتها. يمكنكم الاطلاع على النسخة الأصلية لهذا الميثاق.

7- يقول الرب يسوع : “كُنتُ جائِعاً فَأطعَمْتُمُونِي. كُنْتُ عَطشاناً فَسَقَيتُمُونِي. كُنتُ غَرِيباً فَآوَيتُمُونِي. كُنتُ عُرياناً فَألبَسْتُمُونِي. كُنْتُ مَرِيضاً فَاعتَنَيتُمْ بي..”، ماذا عن سياسة المحبة والعطاء التي يجب اعتمادها في كنيستك وكل كنيسة؟!

كنيسة الوحدة لها خادم أول اسمه بنيامين، وهي كنيسة يسوع ومريم وليست كنيستي، لأن دستورها وقانونها الكنسي يحميانها من الذئاب الذين قطّعوا الكنيسة الأولى إرباً إرباً. كنيسة الوحدة سيكون لها عدة مصادر مالية. قدّمت الدولة المكسيكية 10 ملايين متر مربع لأحد كهنتنا الذي بنى عليها ما سماه دير الكرمل. سأدشّن هذا الدير خلال زيارتي الرسولية الثانية الى المكسيك والتي سيتم خلالها السيامة الأسقفية لهذا الكاهن. بعد السيامة سيقدم هذا الأسقف المنتخب لي وللأساقفة المتواجدين معي مشروع مزارع للماشية والطيور لتأمين مساعدات للفقراء والمعوزين وكذلك قسم من معاشات الأساقفة والكهنة. كذلك في لبنان، سيتمّ تجهيز معمل تعبئة مياه معدنية وتشغيله في عكار للهدف عينه. في الكونغو وبرازافيل والكاميرون، سنبدأ ببناء المدارس للراهبات والكهنة. في إيطاليا سيفتتح قريباً احد أساقفة كنيسة الوحدة مركزاً لتدريب الكهنة والراهبات على روحية الوحدة وتطبيقها، وكذلك لتحضير الكنائس غير الرسولية من أجل العودة الى ما كانت عليه قبل الحُرمات.

8- هل تؤيد فكرة حماية القدس من قبل قوات عسكرية ردعيّة متعددة الجنسيات، على أن تكون مدينة cosmopolitan، ليتسنى للبنانيين تحديداً زيارة الأراضي المقدسة للحج والصلاة والتبرك، وما هي الآلية الحكيمة لتحقيق هذا الهدف؟

أنا أعرف القدس والمقدسيين، وعشت ما يقارب الخمس سنوات في الأراضي المقدسة. الشرطة الفلسطينية قادرة على ضبط الأمن وحماية الحجاج ولا تحتاج إلى قوات عسكرية ردعية. القضية الفلسطينية أكبر من فلسطين وأكبر من الشرق الأوسط. حل هذه القضية هو بيد الدول العظمى، وخوفي أن هذا الحل لا ولن يأتي بشكل سلمي إلا في حالة مجيء يسوع ومفاجأته للجميع! كما تلاحظ، الجميع يتسابق على السلاح والتسليح. الجيوش الأميركية والروسية والتركية متواجدة في سوريا والهدف ليس مصلحة الشعب السوري بل ويا للأسف بهدف اقتصادي نفطيّ وغازيّ لا أكثر. هذا الكلام لا يحكى في الإعلام لأن الإعلام في بلادنا ليس لنا بل لمن يموّله، ولكن من واجبي أن أقول الحقيقة حتى لا يتقاتل أبناء وطني مرة ثانية بسبب انجرافاتهم بتيارات شرقية غربية كما في أوكرانيا مثلاً. بالنسبة إلى الحج إلي الأراضي المقدسة، فهناك مشكلة قانونية لبنانية تمنع الرعايا اللبنانيين من دخول الأراضي المقدسة. يسمح فقط لبعض رجال الدين العبور من الجنوب، وللبعض الآخر عن طريق المملكة الأردنية الهاشمية. في السياسة كل شيء ممكن خصوصاً إذا أصر اللبنانيون على الحج إلى الأراضي المقدسة وتم تعديل القانون فمن الممكن الحج لكل لبناني مع التحفظات على بعض الأشخاص حتى لا يقعوا في فخ العمالة.

9- كيف تقيم زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى اسرائيل أخيراً (او فلسطين المحتلة) وكيف تقيّم علاقتك به؟

البطريرك الماروني بشارة الراعي عنده أبناء في فلسطين المحتلة، وعليه زيارتها شاء من شاء وأبى من أبى. عيبٌ علينا كلبنانيين اتهام ايقونتنا اللبنانية بالعمالة عندما قرر زيارة أبنائه في فلسطين. أنا أعرف البطرك الراعي جيداً ورافقته في زيارته وشاركنا سوية في القداس الإلهي الذي ترأسه قداسة البابا فرنسيس في عمان وفي بيت لحم. لم أُحارَب مثله لأنني أخبرت من يهمه الأمر أمنياً بهذه الزيارة وساهمتُ في إبعاد من كان يود سرقة صور لتشويه سمعته لأنني اعرفهم أكثر منه واتحدث العبرية. علاقتي بالبطرك الراعي توقفت بعد سيامتي الأسقفية على يد صاحب القداسة البطريرك نقولا الأول وترأس هذا الأخير سينودوس أساقفة كنيسة الوحدة. الاحترام والمحبة لم يتغيرا، ولكن مشكلة الشراكة التي اتخذها شعاراً له كانت مفقودة حتى تاريخ انتخابي بطريرك، وطلبي وطلب السينودوس بالشراكة التامة مع قداسة البابا فرنسيس. بعد زيارتي إلى قداسته ستكون زيارتي الثانية الى بكركي للقاء مَن أحِب وأحترم غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي.

11- من يؤيد كنيسة الوحدة ومن يعارضها؟ ولماذا؟

كان الجميع يعارض وجودها تحت سلطة البطريرك نقولا الأول، ولكن بعد الانفصال الذي تم في آخر الشهر الماضي وانتخابي بطريركاً على كنيسة الوحدة في العاشر من الشهر الجاري، فوجئت بالإجماع الكاثوليكي والأرثودوكسي على هذا الخيار وبالفرحة التي غمرت قلب أهلي وأصدقائي والشخصيات الدينية والسياسية منهم وكان آخرهم النائب الأرثودوكسي على عكار نضال طعمة. كنيسة الوحدة هي الكنيسة الوحيدة التي تسمح للأساقفة وللكهنة الأرثوذوكسيين والكاثوليك ولكل من نعترف بخلافته الرسولية أن يشاركوا مشاركة فعلية في القداس الإلهي ويتناولوا بقلبٍ واحد وبروحٍ واحدة جسد ودم يسوع المسيح سيدنا والهنا وفادينا ومخلصنا ورأس كنائسنا جمعاء.

12- كيف تخدم وطنك لبنان من الخارج كون بطريركيتك في بروكسيل؟ وبأي مشاريع تخدم طالما إن البطريرك ، كما كل كاهن، هو قائد روحيّ وزمنيّ؟

القادة اللبنانيون يعرفونني جيداً ويعرفون كل ما قدّمته للبنان. عندما اتصل بي الرئيس سليمان وطلب مني مساعدة الجيش اللبناني خلال حربه ضد الإرهاب في نهر البارد فاجأته بوصولي مع وزير الدفاع والوفد العسكري المرافق البلجيكي. وبعدما رفض البرلمان البلجيكي التصويت فاجأته بزيارتي لرؤساء الأحزاب حتى أعيد النظر بالقرار وامتلأت مخازن الجيش اللبناني بقذائف اشتراها الجيش بسعر زهيد جداً، هذا عداك عن السيارات المصفّحة للإسعاف وناقلات الجنود والدبابات التي عارضتها إسرائيل خوفاً عليها من وقوعها بيد حزب الله.

12- هل تقترح حلاً حكيماً لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حيث مخيماتهم تشكل عبءاً كبيراً على لبنان؟

الحل في العودة، وهذه العودة تحتاج الى قرار الدول العظمى. إسرائيل تبني المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ستكون آجلاً أو عاجلاً تحت سلطة دولة فلسطين. الحل الذي اقترحُه هو شراء المستوطنات الموجودة على أراضي دولة فلسطين لتأمين مساكن مؤقتة او دائمة للاجئين الفلسطينيين المتواجدين في المخيمات داخل الأراضي اللبنانية والسورية والأردنية وحتى الفلسطينية. التوطين مرفوض رفضاً قاطعاً لأنه سيجبرنا على اقتتال طائفي نعرف بدايته ونجهل نهايته.

13- هل كنيسة الوحدة تتدخّل لاقتراح حل لسلاح “حزب الله” الذي يقسم لبنان الى قسمين، انطلاقاً من كلام يسوع : “طوبى لصانعي السلام لانهم أبناء الله يدعون”؟

سلاح “حزب الله” لم يكن صدفة، ووجوده كان سببه حماقة الإسرائيلي وعدم احترامه للبنان ولجيش لبنان ولحدود لبنان. كان الطيران الإسرائيلي يصبّ غاراته على المخيمات في لبنان والبنى التحتية بعد أي اعتداء يطال الإسرائيليين في أي دولة في العالم، وكأن الفلسطينيين هم رهينة في أيدي إسرائيلية أو لفشة الخلق. المقاومة اللبنانية ساهمت في إيقاف هذه الاعتداءات غير المبررة نهائياً. الحرب بين أشقائنا المسلمين ودخول حزب فيها جعل الحلول معدومة فيما يخص سلاح الحزب، وحتى ما ورد بهذا الخصوص في ورقة التفاهم بين “حزب الله” وحزب “التيار الوطني الحر” أصبح في خبر كان. قضية سلاح الحزب لا تحل الا بقرار إيراني سوري مشترك أو في حال خسرتا الحرب المتوقع حصولها ويا للأسف بين الفينة والأخرى.

14- استطراداً، كيف تقرأ القرار الأمميّ ١٧٠١ المتعلق بحصريّة حيازة السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية الشرعية وبالتالي تجريد “حزب الله” من سلاحه؟

لقد سبق وقلت لك أن تدويل قضية سلاح الحزب لا تحل الا بقرار إيراني سوري مشترك أو في حال خسرتا الحرب المتوقع حصولها ويا للأسف بين الفينة والأخرى. فلا الأمم المتحدة ولا إسرائيل قادرتان على نزع سلاح “حزب الله” الذي يستطيع، وخلال أيام، السيطرة على الدولة اللبنانية بأكملها، ولا من أحد يستطيع الوقوف في وجهه أو ردعه.

بالصلاة كل شيء ممكن، وهذا ما أطلبه من كل من يقرأني لأن كل ما هو مستحيل عند البشر فهو مستطاع عند الله، خصوصاً إن للملائكة دوراً كبيراً تلعبه في تغيير الأنظمة والرؤساء والقادة، وهذا سر من اسرار العناية الإلهية التي تناسيناها، اليس كذلك؟ لا ننسى أن غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي قد سبق وكرّس لبنان والشرق الأوسط  لقلب مريم الطاهر ؛ إذاً نحن في حماية أم الله وأم أبناء الله. آمين

15- ماذا عن تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل عدوّة لبنان؟

الدول العربية اتخذت قراراً في بيروت سنة 2008، ان لم تخني ذاكرتي، باعترافها بدولة إسرائيل في حال انسحابها الى حدود سنة 1967. فالتطبيع الانفرادي غير مُحبّب ويضعف القضية الفلسطينية، ويعتبر تحقيراً وإهانةً لهذا الشعب الذي ألقّبُه بالشهيد الحي.

16- أي شرق أوسط جديد يرسمه الغرب؟ أي شرق بل أي عالم سيجيء إليه السيد المسيح مجيئاً ثانياً.. وما هي الاستعدادات لاستقباله؟

الشرق الأوسط الجديد، تم وضع اليد عليه من قبل الدول صانعة القرار، وذلك بعد انهاكه في هذه الحرب التي بدأت بين العراق وإيران سنة 1980 ولم تنتهي حتى يومنا هذا لا بل أصبحت تهدّد الخليج والأناضول وغيرهما.

17- هل ما زال اتفاق الطائف صالحاً.. وماذا عن صلاحيات رئيس الجمهورية المنقوصة؟

التحدث في موضوع الصلاحيات يُخرجنا عن روح اتفاق الطائف ودستوره وهذا ما يحرجني خصوصاً أن الرئيس اللبناني يبقى المرجع الوحيد والنهائي الذي يحسم موضوع تأليف الحكومة، وهو المخوّل بتوقيع مراسيم التشكيل. قبل الطائف كان رئيس الجمهورية اللبنانية يختار رئيس الحكومة ويعيّن الوزراء ويقوم بإبرام المعاهدات الدولية وبإقالة الوزراء وتعيين موظفي الفئة الأولى ويترأس مجلس الوزراء ويدعو المجلس إلى الانعقاد ويضع جدول أعماله وينسق بين الوزراء ويتابع أعمال الإدارات والمؤسّسات العامة. بعد اتفاق الطائف فقد رئيس الجمهورية اللبنانية جزءاً كبيراً من مهامه الاستراتيجية ولم يبقَ لديه سوى ورقة توقيعه على التشكيلة الحكومية وطلب إعادة النظر  بقانون أقرّه مجلس النواب او الطعن بالقانون لمخالفته الدستور أمام المجلس الدستوري، او الطلب من مجلس الوزراء إعادة النظر في مقررات اتخذها سابقا او توجيه رسائل إلى مجلس النواب عندما تقتضي الضرورة ليتوجّه عبرهم إلى الرأي العام اللبناني. طالما لم يعدّل الدستور سيبقى دستور الطائف هو السيد.

18- هل تعتقد أن الرئيس العماد ميشال عون سيمهّد للانتقال بلبنان إلى الجمهورية الثالثة؟ كيف؟

عندما يُنتخب الرئيس المسيحي للجمهورية اللبنانية من الشعب مباشرة يمكننا التحدث آنذاك عن الجمهورية الثالثة. إذاً من المحتمل جداً بعد الانتخابات القادمة والقضاء على الخلايا الإرهابية، أن يحدث تعديلاً للدستور، وبهذا يستطيع العماد عون أن يقود لبنان إلى الجمهورية الثالثة.

19- كيف سيخرج لبنان من نَفق الدين العام الذي يلامس عتبة المئة ميليار دولار؟

يخرج لبنان من الدين العام عندما يصبح دولة مصدّرة للغاز الطبيعي والنفط. هذا يتطلب وحدة وطنية وقراراً وطنياً لبنانياً بامتياز ومساعدة دول قادرة ان تضغط على الدول النفطية التي تشتري بعض أبناء وطني لتبقى وحدها المستفيدة من النفط!

19- لدي فكرة إنشاء “المصرف المسيحي للإسكان والتنمية” يكون له فروع في لبنان، والمودعون فيه من كبار المتموّلين والمستثمرين اللبنانيين والاجانب الذين يغذّون هذا المصرف ببعض أموالهم التي يضعونعها بتصرّف المجتمع المسيحي اللبناني لإقامة مشاريع سكنية واقتصادية بحيث يحصل ذوي الدخل المحدود، تحديداً، على قروض طويلة الأمد، مُيسّرة، وبفوائد متدنية جداً تمكنهم من الصمود والزواج والعمل والتعلم.. ما يخفّض نسبة الهجرة والبطالة…؟

فكرتك رائعة ولكن نجاحها يحتاج الى قرار سياسي رفيع المستوى وضخ إعلامي كبير لإيصال الفكرة الى الرأي العام. يوجد حل آخر يقوده بعض المحامين المختصين والمتحمسين والذي يهدف الى تأسيس شركة عقارية مساهمة. هذه الشركة تبيع أسهمها وتشتري بها عقارات المسيحيين الذين يقررون الهجرة أو يودّون تعليم أبنائهم إلخ.. كما تستطيع أيضاً إعطاء قروض بفائدة رمزيّة لمساعدة الفقراء لشراء المنازل التي تأويهم. هذا حل مؤقت يمكننا العمل به قبل إنشاء “المصرف المسيحيّ للإسكان والتنمية”.

مع بركتي الرسولية لشخصك الكريم ولكل من يقرأني باسم الآب والإبن والروح القدس. آمين

السيرة الذاتية للبطريرك بنيامين الأول

– من مواليد عيدمون سنة ١٩٦٠.

– أكمل دروسه الابتدائية في مدرسة عيدمون الرسمية والتكميلية في مدرسة مرتمورة القبيات عكار لبنان لشمالي.

– أكمل دراسته الثانوية في المعهد الإكليريكي اللاتيني في بيت جالا في فلسطين المحتلة وكذلك السنة الأولى للفلسفة.

– دخل الجامعة اليسوعية في انزبروك النمساوية سنة ١٩٨٠ وأكمل فيها دروسه الفلسفية واللاهوتية.

– حائز على ليسانس بالفلسفة وليسانس باللاهوت.

– سيم كاهناً في كنيسة القديسين بطرس وبولس للروم الكاثوليك بتاريخ ١٤ نيسان ١٩٨٥ وارشمندريت بتاريخ ٩ نيسان سنة ١٩٨٨ وذلك بوضع يد المثلث الرحمات المطران الياس نجمة رئيس أساقفة طرابلس وشمال لبنان.

– خدم ككاهن رعيتي شدرا وعيدمون وكان يدرس في مدرسة الفرير في طرابلس ويقدس بالطقس اللاتيني للإخوة.

– دخل كلية الحقوق في بوردو بفرنسا سنة ١٩٩٢ ونال شهادة ال DEA في كلية الحقوق بجامعة برپينيان الفرنسية سنة ١٩٩٨.

– عادل شهادته في بلجيكا وحاز على شهادة ليسانس بالحقوق سنة ٢٠٠٢.

– أنهى أطروحة الدكتوراه عن الزواج وإلغائه في المذاهب الإسلامية

– ترجم عدة كتب من المدونة الكبرى للقاضي سحنون بن سعيد.

– بعد إنهاء اختصاصه عاد مجدداً لخدمة رعيته شدرا وعيدمون، وإدارة مدرسة القديسة تريزيا الطفل يسوع في شدرا.

– ترك رعيّته في عيدمون يوم عيد الفصح سنة ٢٠١٥.

– سيم أسقفاً في باريس بتاريخ ٢١ أيار سنة ٢٠١٥.

– تم تنصيبه رئساً لأساقفة بروكسل والرئيس الأول للمحكمة العليا لكنيسة الوحدة في ٢٠ حزيران سنة ٢٠١٥.

– رقي الى رتبة متروبوليت بتاريخ ١٤ أيلول سنة ٢٠١٧.

– انتخب بطريركاً لكنيسة الوحدة بتاريخ ١٠ تشرين الثاني سنة ٢٠١٧.

– يتحدث العربية والعبرية والفرنسية والايطالية والالمانية والإنكليزية. وتعمّق بدراسة اللغة اللاتينية.

 

http://almostakel.org/altayyar/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%84%d9%91-%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3.html

 

Follow Us