غاية وحـقـيقة المطالبة بمساعـدات مالية لإعـمار بلدات وقـرى منكـوبة

منـذ سنوات يطالب بعـض الرؤساء الديـنيـين الكـنسيـين والسياسيـين الذين إبتلي بهم الشعـب العـراقي المسيحي المسكـين ، إنهم يطالبون الدول الأجـنبـية والأمم المتحـدة والجـمعـيات والمؤسسات الخـيرية وغـيرها ، بمساعـدات مالية لإعـمار بلدات وقـرى سهل نينوى ، فـتـقـوم تلك الجهات بمنح ملايـين الدولات وخاصة عـنـد التباكي عـلى إعـمار المناطق التأريخـية في سهل نينوى، وكأن باقي القـرى التي في المحافـظات الشمالية الثلاث ليست تأريخـية ولم يتم إحـتلالها ــ وهي في عـزتها ــ مِن قِـبَـل عشائر وأحزاب كـردية.

كل هذه المطالب تـرجع إلى سـبـبـين :

أولاً : ليس بإمكان هـؤلاء الرؤساء المطالبة بإرجاع الأراضي والقرى والبلدات من حكـومة المحافـظات الشمالية بعـد أن قـبضوا أثـمانها منـذ زمن !.

وثانياً : لأخـذ حصتهم الشخـصية من هـذه المنح والعـطايا حتى قـبل الـبدء بالإعـمار .

(وإليكم هـذه الوثيقة) !!.

الحـقـيقة، أن إعـمار البلدات والقـرى هي من مهام الحكـومة المركـزية، لـذا يجـب الإلحاح مِن قِـبَـل الجـميع لإعمارها بأسرع وقـت ممكـن (كما يصرّح البعـض القـليلـون بأصواتهم المبحـوحة) لكي يرجع أهاليها إليها مجـدّداً!!! فكـيف يكـون هـذا، بعـد أن وصل هـؤلاء المساكـين إلى قـناعة تامة بأنْ لم يعـد لهم مكاناً للعـيش فـيه؟ كما صرح مؤخـرا سيادة المطران يوحنا بطرس موشي رئيس أساقـفة الموصل للسريان الكاثوليك، مطران أكـبر بلدة (بغـديدا) في سهل نينوى تم تهجـيرها في عام 2014، وقـبل أكـثر من عام تم تحـريرها ولم يـرجع إليها أهـلها حـتى الـيـوم؟ حـيث صرّح قائلا :

(العـراق لم يعـد صالحا للعـيش بالنسبة للمسيحـيـين، ولا تصدقـوا أي كلام عكس ذلك) …. لـذا هاجَـروا إلى بلدان أخـرى ملتحـقـين بالأهل والأقارب الذين إسـتـقـروا في أميركا وكـندا وأستراليا وأوربا وأصبحَـت هذه الدول موطـنهم.

إن الهجـرة والوصول إلى بلد آمن هـو الحل الإنساني العادل وليس بإرجاع الناس إلى أطلال بـيـوتهم بالتلاعـب والخـداع والقـوة.

ومن البديهي أن هـؤلاء الزعـماء الذين يطالبون بتلك المساعـدات والمنح الدولارية لهم، لا يتجـرأون عـلى زيارة أبناء شعـبهم وبالأخـص في البلدان المجاورة لأنهم سوف يُـرجَـمون لأنهم (هـؤلاء الرؤساء) كانـوا السبب في تعـطيل معاملاتهم للهجـرة، وفي إنـتـظارهم الـيـوم يعـيشون حياة يائسة.

أيها الأعـزاء المهاجـرون:

كم مرة، وإلى متى تسمعـون الرؤساء يطالبون بإعـمار البـيـوت المهجـورة؟ لكـنكم أنـتم قـررتم بأن لم يعـد لكم عـيشاً هـناك، فـلماذا لا يطالب هـؤلاء الرؤساء مِن الدول والأمم المتحـدة بالإسراع لمنحكم ــ فـيزا اللجـوء ــ والوصول للإلـتحاق بأهلكم وأقـربائكم؟

يظهر أن هـؤلاء الزعـماء ليسوا برعاة صالحـين وإنما كما يقـول الإنجـيل عـنهم، إنهم رعاة مأجـورون .

كادر الموقع من العراق

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • انهم بالفعل يقومون بالكدية باسم شعبنا ويتاجرون بمنعاناتنا ويستلمون الأموال ويعطون لأنفسهم الحق بموجب منصبهم الروحي للتكلم وتمثيل شعبنا وهم ليس لهم صلة به لا من قريب ولا من بعيد ونلاحظ دائماً بأنهم يطالبون بمزيد من التبرعات والاموال بدون ان تكون هناك رقابه أو محاسبة ومتابعة لمسيرة هذه الأموال وأين توظف وذلك لكونهم روحانيون هذا نقص وخلل كبير فلا نعرف ان كانوا حقا يقومون بصرف هذه الأموال كلها من احل الشعب الذي يكدون باسمه وهل هناك وثائق تثبت ذلك أم ان الأموال تذهب الي حسابات خاصة في الخارج لشراء مزيد من العمارات وحصص البزنس ؟ سؤال متي نضع حد لهذه المهزلة ومتي تكون هناك رقابة ومتابعة

  • اخوان يعني هسة المطران الشهيد مار فرج رحو دة تتهمو بالسرقة هيجي بصراحة. هاي لا صايرة ولا دايرة أصلا كل أهل الموصل تعرف كلش زين المرحوم المطران رحو إنسان عفيف وما كان يهتم بالفلوس ولو كان يهتم بيها وعند ملايين كان ما انقتل وكان لهسة عايش يمعودين شوية أنصاف على الشهيد لو غيرة بيها باب وجواب ه

    • اخونا صبري حنا
      وثائق التي ينشرها موقعنا تنطق الميت من قبره، لذا احنا ما نتهم احد لا المرحوم المطران بولس رحو ولا المرحوم ابونا يوحنا، بس علمود تعرف انت وكل قراء موقعنا بانه ما نحجي على فاضي وانما بوثائق وبراهين مثل ما دشوف وتقراء، واذا عندك عكس ما ننشر رجاءا انشرهم، وبعدين هذا حسب ما تقول انه عفيف (يعني يعني) من فعل عفة مجرد للتذكير، لربما تقصد نزيه، اذا كان المرحوم مار رحو نزيه واحنا ما نشك بنزاهته مسوي هيجي شدكول على لي تعرفهم وايدهم بالـ ” ” وهم عايشين لحد اليوم ويكدون الفلوس؟؟؟ وبعدين مثل ما تعرف مو احنا اتهمنا احد الا اعلى مرجعية كنسية كلدانية اتهمت هذولة المطارنة من هيجي محد يكدر يفتح حلكه
      فساد هو فساد

  • حاشا للشهيد المطران رحو ان يكون مقصودا بل الكلام يقصد به مطارنة المطارات الذين نري اخبارهم كل يوم في وسائل الاعلام في الأخبار السياسية اكثر من الروحية