شـحـطات الـبـطـرك … يتعـلم منا فـيقـتـبس عـن مقالـنا دون أنْ يُـشير إلـيـنا

الحـلـقة الخامسة

بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني 

بتأريخ  23 أيلول 2017  نـشسر الـدكـتـور لـويس ساكـو مقالاً قال فـيه :

             http://saint-adday.com/?p=19427

(( التعابـير الـقـديمة متكـلـفة ، لـذا لابـدَّ من تجـديد مصطلحاتـنا اللاهـوتية الحالية ، بكـون معـظمها قـديم أتى من أفكار فلسفـية يونانية ، أو هـو حـصيلة جـدالات لاهـوتية شتى ، أو هـو تعابـير مجـردة . فـثمة حاجة لإيجاد كـلمات معـروفة ومفهـومة لشرح الإيمان لمعاصرينا )) …..

تـناقـضات في تـناقـضات ، لاحِـظوه … الـقـديم لا بـد مِن تجـديـد !! ولكـنه في قـداسه الساكـوي وأمام أعـضاء السنهادس المتـفـرّجـين ، جاء بالـقـديم الـذي لم نسمع به وزجّه بـقـداسنا الرائع فأفـقـده طعـمه الأصلي وحلاوته ، بإعـتـراف الإكـليروس أنـفـسهم ولكـن ــ حـقـهم ــ لا يستـطيعـون الإفـصاح عـن رأيهم لأن مصيرهم سيكـون مثل محـمد عايش …. ومع ذلك يا ريت يكـون كلامه صحـيحاً عـن التجـديـد والجـدالات والشرح ! مع الأسـف في إدّعائه ليس صادقاً وبتـصريحه ليس مؤمناً ، بـدليل هـو الـذي أتى بتعابـيـر وكـلمات مجـردة غـير متجانسة خالية حـتى من أواصر الربط المنـطقي مثل :

(( الإيمان ثـورة حـب ، الشخـص يُـبـلـور الأقـنـوم ، تأوين ، الأقـنـوم يحـتـوي عـلى معـنى الطبـيعة )) !

وللتأكـد منها ، إطرحـوا الأسئلة التالية أمام الـقـراء بكافة مستـوياتهم لـنـرى مدى إدراكهم لها : 

(( س1 ــ كـيف يكـون الإيمان ثـورة ، وْ ﭼْـمالة حُـب ؟ … س2 ــ هل فهـمتم الأقـنـوم كي تـفـهـمون  تـبَـلـوُر الأقـنـوم ؟ …. وْ فـوﮔاها ، س3 ــ ما معـنى أنّ الأقـنـوم يحـتـوي عـلى معـنى الطبـيعة !!! ))

يا أخي ، ما هـذه الـﭘـهـلـوانيات والـفـذلكات التي لا تـفـيـد شعـبنا ولا تـفـيـدك ولا تعَـبّـر عـن ثـقافة وماجـستير ولا يمكـنـك إستـثمارها ، لأنـك لست تواجه يهـوداً يطلـبـون منك آية ، ولا يونانيـيـن يسألونـك حـكـمة ….. أنت تـتـكـلم معـنا نحـن الـبُـسطاء ، يكـفـينا المسيح مصلـوباً عـلى الصلـيب يا عـمي ، فلا بلـوَرات ولا طبـيعـيات ولا تأوينات ، ولا بـديعـيات ذاك الرجّال !!…..

ونعـيـد إلى ذاكـرتـك مرة أخـرى ونسألك ، ما غايتـك من عـرضك لاهـوتيات متـنوعة الموديلات وغامضة الـتـكـنـولـوجـيات ، كأنـك في معـرض تجاري للإلهـيات ، لـتـقـول :

(( لاهـوت كـتابي ، لاهـوت آبائي ، لاهـوت لـيـتـرجي ، لاهـوت تعـلـيمي ، لاهـوت تـدبـيـري ، لاهـوت صوفي ، لاهـوت الـنـفي ، لاهـوت دفاعي )) … ومَن يـدري قـد تـبـتكـر غـداً لاهـوتاً شبابـياً وآخـر عائلياً وسياسياً ولاهـوتاً تـضاريسياً إحـتـفالـياً ، فـتـقـضي عـمرك بالتـلـَـهْــوُت ناسياً تعالـيم ربك المسيح الـواضحة التي تـوّجـها بكـلماته البسيطة والصريحة مثـل : أحـبـوا بعـضكم بعـضاً ، إجـمع إخـوتـك ، إبحـث عـن الخـروف الضال لـتـضمّه إلى الـقـطيع ولا تـتعالى عـليه بسلطـتك ! أغـفـر للـزانية دون أنْ تـطالـبها بالإعـتـذار !…… أتـفهم ما أقـول وعـلى أي وتـر أعـزف ؟ إسأل أهـل العِـلم نْ كـنـتَ لا تعـلم !.

لـذا إنـتـقـدناه بتأريخ  6 تـشرين الثاني 2017  في مقال ، جاء فـيه :

http://kaldaya.me/2017/11/06/8320

((( هـناك الـبعـض ــ عـلمانيون وإكـليروس ــ يحـبـون الظهـور والـتـلـويح بأنهم درسـوا في الجامعات وحـصـلوا عـلى شهادات ، غايتهم إقـناع القارىء بأنهم أعـلى من غـيرهم بطبقات ، ويعـتـقـدون أن الإرتـقاء فـوق الـبشر يكـون بإستخـدام مصطلحات قاموسيات وتعابـير مُـركـبة بـديلة عـن المألـوفات والتي تحـمل نـفـس المعـنى ، كي يظن القارىء بأنه ضعـيـف المعـلـومات ! فـينـتـفخـون أمامه المسكـين ، والـدكـتـور البطرك لـويس مثال عـلى ذلك …. في حـين المسيح تكـلم تـيُـسرٍ مستخـدماً كـلمات بسيطة يفهمها المثـقـف والفلاح ! …. صياد السمك الأمي والـفـرّيسي المتعـلم ! ))) … إنـتهى

فـلما قـرأه الدكـتـور لويس البطرك أحـسّ بمنـطـقـية كلامنا وبرجاحة رأينا ، فإنـتبه إلى زلاته فأخـفاها ــ مدّعـياً بعـمق معـرفـته ــ ! فـكـتب بتأريخ  22 تـشرين الثاني 2017 مصححاً غـموض نهجه قائلاً :

http://saint-adday.com/?p=20210

(( إنطلاقاً مِن الوعي الإيماني والمعـرفة العـميقة بكلام الإنجـيل ، يتوجـب عـلينا نحن الشرقـيـين ” خـصوصا ” أن نـنادي به وبعـباراته المفهـومة والسهلة ، بدلاً من التـشبث بتراكـيب كلاسيكية فلسفية أو البحـث عن شروحات لاهـوتية تعـقـد الأمر عـلينا ! )) .

ولكـن يا بطـركـنا المحـبـوب جـداً ــ إسمالله عـليك ــ هل هـكـذا تـسوق سيارتـك في الشارع ضارباً إشارات المرور دون تحـسّب الكاميرات والرادارات ؟

أليس عـيـباً (( وهـذا مصطلح تعـلمته منـك )) أن تـقـتـبس أو تـنـقـل فـكـرة واردة في مقال أحـدهم … فـتعجـنها وتـشكـلها بصيغة أخـرى لـتـضيع أولـياتها ، ولا تـشير إلى صاحـبها ، وتـدّعي بأنها نابعة من ذهـنـك العـميق ؟ هـل هـكـذا عـلمَتـك دكـتـوراهـك ؟ أم أنها إيحاءات بـديعـياتـك ؟ …….

كان يُـفـتـرض بك ــ ولا عـيـب في ذلك ــ أن تـشير قائلاً :

كما جاء في مقال مايكـل سـيـﭘـي أنّ (( المسيح تـكـلم بـيُـسرٍ مستخـدماً كـلمات بسيطة يفهمها المثـقـف والفلاح ! …. صياد السمك الأمي والـفـرّيسي المتعـلم )) ….. وأبـوك ألله يـرحـمه .

أما إذا تبخـل عـليّ ذلك وأنت البطرك ، فإنه موضوع آخـر .

****************

ولـيسمح لي الكاتب ــ يوسـف أبـو يـوسـف ــ أن أشير إلى إنـتـقاده قـراءتـك الخاطئة للإنجـيل أو ربما سهـواً حـصل عـنـدك والـواردة في المقال المشار إليه أعلاه ، وذلك بقـولك :

1ــ (( كان الفـريسيون دائما يحـرجـون يسوع بأسئـلـتهم عن الشريعة للإيقاع به )) ………

أقـول ، أنّ العكـس هـو الصحـيح ، فـقـد كان المسيح هـو الـذي يُحـرج الكـتـبة والفـريسيـيـن وكهـنة الهـيكـل سواءاً بأسئلته الحارقة الخارقة لهم ، أو بإجاباته الرادعة لأسئـلـتهم عـن الشريعة … وحـين كانـوا يسألـونه ــ بهـدف الإحـراج أو الإخـتـبار ! ــ لم يتـوقعـوا منه أن يـردّ بسؤال معاكس تحَـيّـرهم الإجابة عـليه كما حـصل في قـطعة نـقـود الـقـيصر ومعـموذية يـوحـنا !!!.

2ــ (( يسوع يعارض التـفسير المادي للنصوص الذي يضيع البلاغ ، كما يرفـض الإنـتماء الـقـومي الأعـمى والـقَـبَلي )) ………….

هـذه سـبق أن قـلـناها قـبلك أن الـقـومية وتـفـرعاتها تـذوب في المسيحـية لأن الرب يسوع قال إذهـبـوا وتلـمـذوا جـميع الأمم ، وليس بعـضها ! …. وأن الرمزية واردة في كلام المسيح ، فحـين قال أنا هـو الطريق ….. لم يقـصد شارعاً مبلـطاً أم تـرابـياً .

***************************

وأخـيراً لـلـتـرفـيه :

أنا أبعـث جـميع مقالاتي منـذ سنين إلى مجـموعة من الإكـلـيروس والأصدقاء ، وقـبل سنـتـين أو أكـثر بقـليل كـتب لي أحـد الكهـنة أن لا أبعـث له مقالاتي ( لأنه كان يطمح إلى كـرسي الأسـقـفـية !! ) قـلتُ له تـدلل ، ولكـن مع الأسـف لم يحالـفه الحـظ !…….. راحـت فـلـوسك يا صابـر .

*************

بشأن مقالي الأخـير عـن الـتـصرفات السلـبـية للكـهـنة الكـلـدان !!! فإن أحـدهم من الـذين أصابهم السهم مباشرة وبالـتـوثـيق ، كـتب لي :  (( رجاءا ارفع ايميلي من قائمة ايميلاتك ))

فأجـبته

ولا يهـمـك وتـدلــّـل ، هـل لأن المقال أصاب حـضرتـك بالصميم … أما إذا نـسـكـت فـكل شي ماشي

فـكـتـب لي :

منو أقامك ديان وحاكم على الكهنة والبطريرك ؟ 

اذا اكـو اخـطاء هناك من له السلطة الكـنسية ليتحـدث وليس انت . 

فأجـبته ثانية :

نحـن لا نـدين وإنما نـنـبه المخـطىء ، لأنه نادرا ما يرى الإنـسان أخـطاءه

أنا شخـصيا طـلبت في مقالات كـثيرة وأقـول : رجاءا رجاءا … بـيّـنـوا لي أين أخـطأتُ كي أعـتـذر أولا ، ثم أصحح الخـطأ

هـل تـتـصـوّر أنـك لا تخـطىء ؟ وهـل تحـس بأخـطائـك ؟

يُـفـتـرض أن تـشـكـرني عـلى تـنـبـيـهي لك … أما أن نعـتـمـد عـلى السلطة الكـنسية فـحـقا ضحّـكـتـني

لأن السلطة الكـنسية التي تـقـصـدها ، هي كـلها أخـطاء، من الـبـطـرك وشيل إيـدك …!!!!!!

وأنت تـقـرأها بعـيـنيـك في مقالاتي .. وكـلها موثـقة ، ولـذلك لا يجـرأ عـلى الـرد

ليس لأني بطل … وإنما لأني أكـتـب الحـق الـذي لا يمكـنه التهـرب منه

********

عـزيـزي :

يُـفـتـرض بك كـشاب أن تـكـون أول الـثـوار

تـُـرضي الله وليس الـبـشـر ، ومع ذلك أنت حـر ، لا أملي عـليك نـصائحي

أسألك .. كـيف لم يُـنـبّـهـك أحـد عـلى تلك الممارسة ؟

لا تـمشي ورى إللي يضحـكك ، إمشي ورى إللي يـبَـﭼّـيـك .. وأعـتـقـد سـوف تـتـعـلـم من هـذه التجـربة

تـذكــّـر فـقـط …  أن أيام محاكم الـتـفـتـيش ولـّـت حـين كانت الكـنيسة تحـرق الناس المعارضين لأخـطاء رجال الـدين بحجة فـيه روح شـريرة ، والناس بُـسطاء يصـدقـون

أنا لا أريـد أن أذكـر لك ما يثـير إنـدهاشك من ممارسات الكـهـنة الكـلـدان الأحـياء اليوم

وإذا أردت أن أذكـر لك مثالاً ، لا مانع لـديّ …. أتمنى لك الخـيـر

*******

فـلم يـرد !!!!!! …  يخاف يـروح زائـد معي لأني صعـب الهـضم ….

 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • المشكلة عند الكثيرين أنه عندما نتحدث عن أخطاء الكهنة أو الأساقفة أو البطرك وكأننا كفرنا ولايزالون يتمسكون ب,,,الها فاصل كويه,,, أو شموؤا تناثيه ولا أوذوتوا عواذيه,,,أناس سذج وطاعة عمياء

  • اأخي العزيز استاذ مايكل، لقد بح صوتنا من الصراخ ونردد ما قاله الشعب للقائد العربي عمر بن الخطاب
    أيها الناس من رأى منكم فيّ اعوجاجاً فليقومه ـ فقام له رجل وقال: والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا، فقال
    عمر: الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يقوم اعوجاج عمر بسيفه
    واليوم أنا اقول بدلا عنك ايها الكهنة ورجال الدين مَن يرى في كتابات مايكل سيپي إعوجاجاً فليقومه بسيفه
    ولكن يبدو أن الإعوجاج بهم ونحن سيوفنا الأقلام فقط ولن نكل أو نمل إلى أن يتم تقويم الإعوجاج
    تحياتي لك أيها البطل المبدع المقتدر
    حيّاك الله
    أخوك د. نزار

    • عفوا تسابقت الكلمات بخطأ من الكي بورد عمر بن الخطاب خاطب شعبه متسائلا

  • أعـزائي
    شكـرا أخـوان نـزار وكـلـدايا حـر عـلى المتابعة
    وأودّ أن أضيف أنـنا كـلـنا خـطأة وقـد لا نـشعـر بأخـطائـنا فـيعـوزنا مجـد الله
    ومن جانب آخـر المسيح يطالـبنا بأن نـكـون كاملين
    طيب ، كـيـف نـتـكامل ــ شخـصيا ــ ما لم ينـبّـهـنا أحـدهم عـلى أخـطائـنا ؟ …
    وهـذا أطـلـبه مراراً في مقالاتي
    ********************
    أما أن يأتي أحـدهم من الفارغـيـن ويكـتـب من جـعـبته الفارغة كلاماً فارغاً
    فأنا من جهة أخـمّـن مستـواه الأخلاقي والـثـقافي الرديء
    ومن جهة أخـرى ، أستـمتع بكـتاباته الفـطـيـرة في فـتـرات الإستـراحة.

  • كم تكلم يسوع مع اليهود وعلّمهم كثيرا… كما نقرأ في انجيل يوحنا: الفصل 10-آية 11 و 14 حين قال يسوع لليهود: “انا الراعي الصالح……” وهم بدلا من ان يسألوه ليفهموا اكثر…حصل انشقاق بينهم لمثل هذا الكلام… حتى ان كثيرون منهم قالوا ليسوع (كما جاء في الآية 20): به شيطان وهو يهذي، لماذا تستمعون له؟

    يا ترى هل ان افكار الناس تختلف اليوم عن قبل؟؟؟ هل انها لا تزال تُهين وتجرح؟؟ ام انها أرقى وأوضح؟؟؟ هل هي ثرثرة زائلة؟؟ ام جريئة وفاعلة؟؟

    اما الكتابة… فهي موهبة وجدانية… تصقلها صفات انسانية… شخصية
    والقلم … يمكن ان يكون ريشة او سيف… هناك من يكتب بالخفيف.. او حادا بالعريض… وهناك من يكتب ليُفيد…او ليستفيد… وفي النهاية يبقى الحق سيفا قاطعا شديد..