هـموم الكـهـنة الشباب الكلـدان في أيام البطـرك لـويس الـولهان

الحـلـقة الرابعة
بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني ــ
الكلام موجّه إلى مَن يهـمه الأمر :
جاء في الحـلـقة الأولى من سلسلة المقالات هـذه (( ليس سهلاً أنْ يكـون الإنـسان كاهـناً حـقـيـقـياً  )) بمعـنى أنّ كاهـناً ذو إيمان ، يتحـدى قـوى الشر وسلطانه في كل مكان …. وبعـكسه فالكاهـن الكـلـداني الشاب الـيـوم ، يراوده الخـوف من بطركه أكـثر مما يخاف من مطرانه المباشر ومن الله …… ولا شك حـين يقـرأ ساكـو كلامنا هـذا ، قـد يفـتـخـر قائلاً : هـذا من فـضل ربي .
ورغـم براءة هـذا الكاهـن الشاب نـراه متـردداً حـتى عـنـد تمتعه بـبعـض حـقـوقه الشخـصية الطبـيعـية المألوفة في الحـياة والتي لا تمس أحـداً إطلاقاً ، أما كـيف ولماذا ؟ سأدرج أمثـلة لا حـقـيـقـية من أجـل إيصال الفـكـرة ، ومَن له عـيـون فـلـيُـبـصِر ولـيتـذكــّـر ! ………….. لـنـفـتـرض المَشاهـد التالية :
(1) أنّ البطرك لا يسـرّه المشي أمام محـلات معـينة لـبـيع الأجهـزة الكهـربائية أو الـخـضراوات المحـلية ، أما الكاهـن سيتجـنـب السير من أمام تلك المحلات ، بل ولا يمشي في ذلك السوق أو الزقاق ، تـوقعاً وخـوفا من واشٍ يلـتـقـط له صورة أو يوصِل الخـبر إلى البطرك ! وسوف لا يرضى عـنه ! إنها ظنـون سرابـية عـنـد الكاهـن المتـرعـرع عـلى الكـيك والـنستلة والمعـكـرونة ، وليس عـلى الـﮔـُـرﮔـُـر والـﭘـقــّـوتا وخـبـز الـتـنـور … وربما لم يـؤدّ الخـدمة العـسكـرية التي تجعـله أصلـب من الحـديـد .
(2) أنّ البطرك يحـب الفاصوليا ، فالكاهـن يطبخ لـنـفـسه وجـبة منها وحـين يأكـلها يصوّرها بالـﭬـيـديـو وينـشره ، مفـتـرضاً بالبطرك أن يشاهـده فـيرضى عـنه .
(3) أن البطرك تعـجـبه أغـنية ــ أنت المعـلم ومنـك نـتعـلم ــ ! فـيسجـلها الكاهـن عـلى سي دي ، ويكـرر سماعها كـلما رافـقه أحـد في سيارته ، كي يـصل خـبـره إلى صاحـب الغـبطة والسلطة ، فـيعـجَـب بالكاهـن …….. أوهام في أوهام .
والخلاصة أن مرض ــ الشعـور بالـنـقـص ــ يكـون قـد إنـتـقـل من البطرك المريض إلى الكاهـن السليم .
إنّ متابعاتي بالوسائل المتاحة ومصادفاتي مع الكهـنة الكـلـدان الشباب المنـتـشرين في العالم خلال السنين القـريـبة الفائـتة ، أوصلـتـني إلى هـذه الـنـتـيجة …
رُب سائل يريـد معـرفة مسبّـبات تخـوّف الكاهـن الـبريء ، فأجـتهـد وأقـول :
أولاً : إن مرحـلة طفـولة الكاهـن قـد تـلعـب دورا رئيسياً فـينمو مكـسور الخاطر فاقـد الشجاعة قـبل أن يصير كاهـناً .
ثانيا : الكاهـن ذكي ، تابعَ وسمعَ وإخـتـبرَ فإكـتـشفَ أنّ البطرك مُحـب للإنـتـقام من مرؤوسه الـذي لا يقـتـفي آثار قـدميه ويتبعه ! وذلك حـين جـسّـد كـراهـيته وإنـتـقـم من فلان وفلان ، فـزرع الـرعـب في قـلـوب الـكـثيرين سـواءاً عـن بُـعـد أم عـن قـرب عـلى طريقة (( أهِـن صغـيرَ الـقـوم يهابُـك كـبـيـرُهم ! )) ، فـصار الباقـون الأبرياء يخافـون بطشه … وحـذرين من تأيـينه وتأيّـنه ــ تـفـلـيشه الكـيمياوي ــ وبـديعـياته وحـواراته ومُـمَجّـدِه ، و يعـني يعـنيّاته ، فـيُـقـبّـلـون يـده صاغـرين …… في حـين أن الـحَـبر الأعـظم هـو الـذي يُـقـبّـل يـد الكاهـن ! ويغـسّل أرجـل بُـسـطاء الناس ويُـقـبّـلها .
وبهـذه المناسبة أذكــّـر الـبـطرك بتـصريح له : (( إنـني لن أحـيد عـن نهج الـﭘاﭘا فـرانسيس وهـو نهج المسيح في تـنـقـية الكـنيسة )) ….. طيب ، هـذا نهج الـﭘاﭘا فـرانسيس تـراه أمامك ، أما أنتَ فلا تكـن إنـتـقائياً ! بل لـتـكـن لـديك الشجاعة الكافـية لـتـفي بتصريحـك وتـنهـج نهج البابا حـسب قـولك وتـتـقـدم وتعـتـرف عـلى يـد الأب نـوئيل وتـُـقـبّـل يـد الأب ﭘـيـتـر ؟ أم أنـك تـثـرم الـبـصل عـلى ذقـون المثـقـفـين السـذج فـيصدّقـوك ؟ .
إقـرأ وإنـدهـش من هـذه أيضاً :
** إعـتراف البابا يوحـنا بولس الثاني عـلى يـد ــ كاهـن مفـصول ــ … !!!!
نعـم مفـصول وأصبح متسولاً في الفاتيكان ، فأعاده البابا إلى ممارسة كهـنـوته …….. وأنت مْـﭼَـلــّـبْ قال الإعـتـذار وحـكى نـوئيل ، جاءتْ المغـفـرة وذهـب ﭘـيـتـر ، في حـين أن الـمتـلـبّسة بالـزنى لم تـطـلـب الغـفـران من المسيح لكـنه غـفـر لها وإنـتهى الأمر بكـل عـفـوية دون عُـقـد .
 ثالثاً : قـد يُـثار سؤال / ماذا يتـوقع الكهـنة بعـد خـوفهم وهم أبرياء ؟ السؤال منـطقي جـداً والجـواب هـو :
إن خـوفهم هـو تمثيل إضطراري متـقـن يهـدف إلى أخـذ الإحـتياطات تحـسّباً لـتـوقعات ، فالبطرك يخـزن الحـقـد في قـلبه ! لـذا يـفـضلـون الإبتعاد عـن كـل ما يُـزعـجه من إحـتمالات ، وكل ذلك من أجل مصالح مستـقـبلية ــ غـير واردة ــ لكـنها ليست مستحـيلات !… إنهم يـهـيّـئـون أرضية مناسِبة :
(1) ــ أمام مَن يطمح إلى تـرشيحه لـرسامته مطراناً … معـتـبـرينه سباق ماراثـون الموالاة في ساحة الأبرشيات ، فالأكـثر تـقـرّباً من الخـط الأمامي لـلـبطرك يكـون أوفـر حـظاً بالـفـوز .
(2) ــ وآخـر تـراه متلهـفاً ينـتـظر فـرصة لـنـقـل خـدماته إلى أبرشية خارج العـراق للم الشمل مع أهـله أو حُـباً بالـربـيع الغـربي و زنابق نـيسانه الـوردي !! .
(3) ــ وثالث يطمع في بعـثة دراسية إلى روما أو أي بـلـد آخـر ، ولسان حاله يقـول ، بعـد إتمام الـدراسة ألـْـفْ عـمامة تـنـﮔـُـلـُـب وربّـك يحـلها .
(4) ــ وهـناك كاهـن ضعـيـف الشخـصية والإيمان ، يعـتـقـد بأنْ ليس له مَـفـر داخـل الكـنيسة إلاّ الإستـقـواء بالبطـرك عـن طريق تـقـديم الولاء المفـرط له والـتـظاهـر بأنه عـبـد أمامه ، دون أن يتـذكــّـر تلاميـذ المسيح الأحـد عـشر لم يخافـوا مار ﭘـطـرس ولم يستـشيروه حـتى الرمق الأخـير وهم منـتـشرون في أقاصي الأرض ، بل بالعـكس عاتبوه ــ أمام الناس ــ حـين إستحـق الـلـوم ؟…… كل ذلك سبـبه ضعـف إيمان الكاهـن .
رابعاً : والحـق يُـقال ، هـناك كهـنة إيمانهم هـو من أولـوياتهم ، عالية كـفاءتهم ، قـوية ثـقـتهم بأنـفـسهم .. تجاوزوا الماديات ، مستعـدون للمساهمة في بناء مستـقـبل الكـنيسة بما يملكـونه من طاقات ، إلاّ أن البطرك بحججه المألـوفة ، وضَعَهـم في بـيئة صخـرية جافة لا مجال لإستـثمار إمكانياتهم فـيها …. فخـسرتهم الكـنيسة ….. فـداءاً لخـطة البطرك الهـدّامة .
الحـلقة الخامسة …. تأتي .

 

التعليق

Click here to post a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

  • الكنيسة الكلدانية تحت رعاية “البطريرك ” مهزلة في مهزلة ومعظم هذه الحقائق تثبت انحطاط وتدني الدائرة الباطريركية ووهن اكليروسها وأزمة الثقة والاحترام والمحبة بينهم وبين الشعب الكلداني المؤمن انها حالة يرثى عليها الكنيسة الكلدانية في تراجع مستمر نحو الخلف دائما

  • الرب يبارك حياتك وعملك …. هذا هو واقع حالنا اليوم عسى ان تساهم هذي وتلك في فتح العيون التي اعمتها قداسة الكرسي فحجبت عنّا قداسة الله

  • في البدء خلق اللّـه السماوات والارض (تكوين 1:1)، ثم فصل بين النور والظلمة، وفصل بين المياه والسماء واليابسة، وأنبت الارض عشبا وشجرا وثمرا، وفصل بين النور والليل صباحا ومساءً، ثم خلق اللّـه التنانين والزحافات والطيور،وباركها لتثمر وتتكاثر وتملأ البحار والارض، ثم عمل اللّـه بهائم ودبابات ووحوش ارض، وفي اليوم السادس خلق اللّـه الانسان على صورته، ذكرا وانثى خلقهم، وباركهم وقال لهم: أثمروا واكثروا واملأوا الأرض، وأخضعوها، وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض ، اما في اليوم السابع فرغ اللّـه من عمله فاستراح وبارك اليوم السابع وقدسه…. هذه مباديء السماوات والارض حين خلقها الرب الإله.
    في كل مباديء الخلقة حسب الكتاب المقدس وفي سفر التكوين لم نقرأ بأن الرب الإله قال للإنسان ان يتسلط على اخيه الانسان… أبداً…وانما يعطينا الخالق في الفصول المتتالية حرية الاختيار والتمييز بين الخير والشر… فما أعدله وأحكمه وأرحمه!

    عندما يشكو المريض من صداع يلتجيء حالا وفي كثير من الاحيان الى اخذ المسكنات ، فيكون العلاج سريعاً… اما اذا اهمله ورافقه عجز في القلب ، فيكون شفاءه اصعب بكثير…بالاخص اذا لم يُعالج في وقته حسب الارشادات واساليب العلاج، حينها سوف يسبب خطرا على حياته… انه من المؤسف والمؤلم جدا ان تصل كنيستنا الكلدانية اليوم الى حالة مرضية مأساوية تنزف من الداخل لانها لم تعالج نفسها عندما كانت الاعراض بسيطة وفي بدايتها..فانتشر الفساد الى اعضاء اخرى… والأمل في العلاج اصبح ضئيلا… والانسان بدأ يتصارع مع المرض مستعملا كل جبروته وسلطته على جسمه واعضائه بقوة مميتة.
    بالامس صوت الانين كان دفين… واليوم صار له رنين… فأين سنمضي مع السنين… هل هو ايمان ام ضعف ام كمين؟؟؟ كفانا نتجاهل الخالق وجوهر الدين…وصراخ ابناء كنيسة الكلدان المسيحيين…واغلبهم اليوم مساكين مشتتين … حتى الاصلاء من الكلدان الغيورين… اصبحوا مُضطهدين… لا يعرفون الى اين هم سائرين…في نكبة هذا الزمان والحين… فرحماك ايها الرب المُعين.

  • للاسف بدا كل المطارنه والقسان يخافون من التفوه باي كلمه لانه سوف يكون حالكم مثل حال الاباء نؤيل وبيتر وايوب خارج الكنيسه الكاثوليكيه